تمخض الاجتماع الأول لكبار المسؤولين وسفراء البلدان والجهات الأعضاء في آلية متابعة نتائج المؤتمر الدولي التونسي للاستثمار (تونس 2020)، عن ضبط جدول أعمال الاجتماع الوزاري الذي سيعقد على هامش الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة المتوقع أن ينتظم خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة. وشارك في فعاليات هذا الاجتماع الذي احتضنته العاصمة التونسية أول من أمس، ممثلون عن كل من فرنسا وكندا وقطر والبنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار، وهي الدول الراعية لنتائج ذلك المؤتمر. وخصص الاجتماع لدراسة الإنجازات المنجزة منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عقب انعقاد مؤتمر «تونس 2020»، ومدى التزام مختلف الأطراف الممولة بتنفيذ تعهداتها تجاه الاقتصاد التونسي.
وبين خميس الجهيناوي، وزير الخارجية التونسي، في تصريح صحافي أدلى به عقب الاجتماع، أن اللقاء كان مناسبة لضبط جدول أعمال الاجتماع الوزاري الذي سيعقد على هامش الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأضاف أن الوزارة ستعمل، خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل على تجميع كل المعطيات المتعلقة بالمشاريع المنجزة ومدى تقدم إنجازها وتطور المفاوضات مع الشركاء، وذلك قبل انعقاد اجتماع الآلية بنيويورك. واستطاعت تونس خلال المنتدى الدولي المذكور الحصول على وعود بنحو 34 مليار دينار تونسي (نحو 13 مليار دولار)، غير أن المرور إلى مرحلة تنفيذ تلك التعهدات التي هي عبارة عن استثمارات في مشاريع حكومية كبرى عددها لا يقل عن 144 مشروعا، بقيت رهينة لتحسن مناخ الاستثمار والحد من ظاهرة التهريب والتجارة الموازية التي تستحوذ على أكثر من 50 في المائة من المعاملات الاقتصادية المحلية.
وشكلت تونس لجنة في وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي أوكلت لها مهمة تنسيق المراحل الضرورية بين هياكل التمويل الدولي والوزارات والهياكل التونسية المعنية بتلك الاستثمارات. وأعلنت تلك اللجنة عن تقسيم تعهدات الأطراف الداعمة للاستثمار في تونس إلى ثلاثة أصناف: صنف انطلق في العمل وهو في مرحلة الإنجاز، وصنف ثان ما تزال التحضيرات تدور بشأنه، أما الصنف الثالث فهو ما يزال حبرا على ورق في انتظار إيفاء الأطراف المتعهدة بالتزاماتها المبدئية.
ومن ناحيتها، وخلال هذا الاجتماع الأول لكبار المسؤولين وسفراء البلدان والجهات الأعضاء في آلية متابعة نتائج المؤتمر الدولي للاستثمار، أكدت ألين موراي، مديرة مكتب البنك الدولي بتونس، أهمية الجهود التي تبذلها الحكومة التونسية لتحقيق المشاريع التي تحصلت على وعود بشأنها، وبخاصة لدفع المشاريع القائمة على آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المجالات العاجلة في تونس.
واعتبرت موراي أن بعث هيكل لمتابعة المشاريع وتنفيذها ورصد التمويلات الضرورية، سيساعد على تحقيق نجاح أكبر لنتائج المنتدى الدولي للاستثمار.
ومن المتوقع أن تعلن الحكومة التونسية حتى شهر سبتمبر (أيلول) 2017، عن تنفيذ كل التعهدات المالية لفائدة تونس، وإن كان الأمر بطريقة تدريجية. وما يزال جزء كبير من تلك الالتزامات المعلن عنها خلال المؤتمر الدولي للاستثمار «تونس 2020» في طور الإنجاز، وهي إما في مرحلة توقيع الاتفاقيات وإما في مرحلة التفاوض على تنفيذها.
وأوضح عفيف شلبي، وزير الصناعة التونسي الأسبق، في اجتماع سابق، أن الاحتياجات المالية لتونس لتحقيق مخطط التنمية المتعلق بالفترة من 2016 إلى 2020 تناهز 60 مليار يورو، وتوقع أن تحقق تونس مؤشرات اقتصادية «إيجابية على مستويات مختلفة» في أفق سنة 2025.
ويراهن رجال أعمال ومستثمرون تونسيون على أهمية فتح الأسواق الأوروبية أمام المؤسسات التونسية وإعداد برنامج شامل للتأهيل المدعوم بمساندة مالية وتقنية لفائدة القطاعات الواعدة، بهدف تحسين تنافسية المؤسسات التونسية، خصوصا منها المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تمثل نسبة 80 في المائة من النسيج الصناعي التونسي.
9:13 دقيقه
اجتماع في تونس لمتابعة نتائج مؤتمرها الدولي للاستثمار
https://aawsat.com/home/article/939361/%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D8%AC-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1
اجتماع في تونس لمتابعة نتائج مؤتمرها الدولي للاستثمار
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
اجتماع في تونس لمتابعة نتائج مؤتمرها الدولي للاستثمار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
