أصدر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، أمس، مرسوماً رئاسياً تضمن إجراء تعديل جزئي في الحكومة، هو الثاني من نوعه خلال العام الحالي، وشمل التعديل الجزئي 3 حقائب وزارية، هي وزارة التجهيز والنقل، ووزارة المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى منصب الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية.
وقال المرسوم الرئاسي، الذي نشرته الوكالة الموريتانية للأنباء (الرسمية)، إنه قد تم تعيين سيدنا عالي ولد محمد خونه في منصب الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية، خلفاً للوزير السابق مولاي ولد محمد لقظف، الذي غادر الحكومة بعد 9 سنوات من الحضور الدائم في مجلس الوزراء.
وكان ولد محمد خونه يشغل منصب وزير التجهيز والنقل، الذي عُين فيه محمد عبد الله ولد أوداعه، تاركاً منصبه كوزير للمياه والصرف الصحي للوافد الجديد على الحكومة يحيى ولد عبد الدايم.
وتعد مغادرة مولاي ولد محمد لقظف لمنصبه، كوزير أمين عام لرئاسة الجمهورية، الحدث الأبرز في هذا التعديل الجزئي للحكومة، خصوصاً أنه يعتبر أقدم وزير في الحكومة الحالية، إذ شغل منصب الوزير الأول في الحكومة التي عينها الرئيس محمد ولد عبد العزيز عام 2008، عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح آنذاك بنظام الرئيس المدني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وظل ولد محمد لقظف يشغل منصب الوزير الأول حتى عام 2014، عندما أعيد انتخاب ولد عبد العزيز لولاية رئاسية ثانية، وحينها قدم استقالته، وتم تعيين حكومة جديدة شغل فيها منصب الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى أمس.
ويعد مولاي ولد محمد لقظف واحداً من الشخصيات البارزة في النظام الحاكم في موريتانيا، وينحدر من إحدى القبائل الوازنة اجتماعياً في الشرق الموريتاني، وسبق أن شغل مناصب دبلوماسية في بعض الدول الأوروبية، وخاض تجربة سياسية قصيرة في المعارضة، قبل أن يدخل الحكومة. وتولى ولد محمد لقظف خلال السنوات الأخيرة ملفات بارزة، أهمها ملف «الحوار السياسي» مع المعارضة، كما أجرى عدة لقاءات مع بعض رؤساء أحزاب المعارضة التقليدية التي ترفض الدخول في أي حوار مع النظام الحاكم من دون بعض الضمانات والممهدات.
وفي سنة 2015، قطع ولد محمد لقظف خطوات مهمة في هذا الاتجاه، إذ توصل الطرفان إلى تفاهم شفهي بالدخول في حوار «بلا خطوط حمراء»، وتلبية جزء كبير من الضمانات التي تطالب بها المعارضة، ولكن «انعدام الثقة» عصف بالمشاورات التي أجراها الطرفان.
وعلى الرغم من تفاقم الأزمة السياسية، وفشل محاولات تنظيم حوار وطني يشارك فيه الجميع، فإن الحكومة تستعد لتنظيم استفتاء شعبي منتصف شهر يوليو (تموز) على تعديلات دستورية تواجه معارضة قوية من طرف المعارضة التقليدية، التي وصفت هذه التعديلات بأنها «خطيرة على وحدة ومستقبل موريتانيا».
وعقدت الحكومة الموريتانية أمس اجتماعاً طارئاً، ترأسه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز. وجاء هذا الاجتماع الاستثنائي بعد أقل من ساعة على التعديل الجزئي، وقالت مصادر رسمية، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع الحكومي خُصص لمناقشة الاستفتاء الشعبي والتحضيرات التي بدأتها الحكومة واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وأوضحت المصادر نفسها أن هذا الاجتماع الاستثنائي يأتي من أجل وضع اللمسات الأخيرة على عمليات التحضير للاستفتاء الشعبي، ورجحت استدعاء هيئة الناخبين قبل غد (الأربعاء).
9:56 دقيقه
موريتانيا: تعديل جزئي في التشكيلة الحكومية يطيح بأقدم وزرائها
https://aawsat.com/home/article/938886/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D8%AC%D8%B2%D8%A6%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%B7%D9%8A%D8%AD-%D8%A8%D8%A3%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%87%D8%A7
موريتانيا: تعديل جزئي في التشكيلة الحكومية يطيح بأقدم وزرائها
اجتماع استثنائي للحكومة تحضيراً للاستفتاء الشعبي على تعديل الدستور
- نواكشوط: الشيخ محمد
- نواكشوط: الشيخ محمد
موريتانيا: تعديل جزئي في التشكيلة الحكومية يطيح بأقدم وزرائها
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



