أصدر وزير الداخلية الإسرائيلي، ارييه درعي، أمرا يرفض فيه طلبات 449 فلسطينيا من الآباء والأمهات، ينشدون الحصول على تصريح للإقامة في إسرائيل، من أجل العيش مع أفراد عائلاتهم، في إطار لم شمل العائلات.
وجاء نشر القرار قبيل ساعات من دخول درعي إلى مقر دائرة في الشرطة متخصصة بمكافحة الفساد، للتحقيق معه في قضية كبيرة. ولكنه فسر الإجراء الذي اتخذه بالقول، إن الطلبات رفضت لأسباب متعددة تجعلهم غير ملائمين لمعايير الوزارة، وبينهم 106 طلبات تم رفضها لأسباب جنائية أو أمنية، ورفض تفسير حرمان بقية مقدمي الطلبات من العيش مع عائلاتهم. وهناك 38 طلبا ما تزال قيد الدرس.
وكان المركز الإسرائيلي للدفاع عن الفرد وعدد من المحامين قد قدموا في العام الماضي، التماسا إلى المحكمة العليا، بعد رفض الحكومة منح مكانة لآلاف الفلسطينيين الذين تزوجوا من مواطنين ومواطنات عربيات من إسرائيل (فلسطينيي 48). وردا على الالتماس، أبلغ درعي المحكمة العليا في أبريل (نيسان) 2016. بأنه ينوي منح تأشيرات لنحو 2000 فلسطيني يعيشون اليوم في إسرائيل وفقا لتصاريح مؤقتة، ومن دون أي مكانة أو حقوق اجتماعية. وقدمت عضو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة) أخيرا، استجوابا إلى درعي حول الموضوع، في محاولة لتعقب مصير تصريحه. وردا على استجوابها، حوّل إليها الوزير، الأسبوع الماضي، وثيقة أشار فيها إلى أن مئات الفلسطينيين الذين شملتهم القائمة، لن يحصلوا على تأشيرات. وجاء في الوثيقة، أنه «من بين 2020 حالة طلب أصحابها الحصول على مكانة، تبين أن 1533 استجابوا لمتطلبات القرار، وتم ترقية مكانتهم إلى مكانة مؤقتة. ووجد الوزير 449 طلبا لا تتفق مع المعايير».
وحسب معطيات الجهاز الأمني، فإن 17 فلسطينيا ممن حصلوا بين 2001 و2016 على مكانة مقيم في إسرائيل بفعل الزواج، تورطوا بشكل شخصي في عمليات مسلحة، و87 شخصا من الضالعين في العمليات هم من أبناء عائلات الحاصلين على مكانة إقامة، بينها 30 عملية فقط خلال الفترة ما بين شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2015 ويونيو (حزيران) 2016.
يشار إلى أن الأمر الطارئ الذي يمنع لم شمل العائلات يجري تمديده سنويا منذ العام 2003. ويفرض القيود على منح المواطنة أو تصاريح بالتواجد في إسرائيل لفلسطينيين تزوجوا من إسرائيل، وكذلك لمواطنين من إيران، لبنان، سوريا والعراق، ممن يطلبون الحصول على مكانة مقيم بناء على لم شمل العائلات. وحسب درعي، فإنه منذ سن الأمر الطارئ قبل 15 سنة، جرى تنظيم مكانة 2569 فلسطينيا. وقالت النائب عايدة توما سليمان، إن «وعد وزارة الداخلية من السنة الماضية، يشكل الحد الأدنى من الحد الأدنى، لكنهم لم ينجحوا حتى في تنفيذ هذا». وأضافت، أن «هذه المعطيات تدل على الظلم المتواصل الذي يسببه أمر منع لم شمل العائلات. وراء كل طلب يتم رفضه هناك حكاية كاملة لعائلة لا ذنب لها إلا أنها ولدت فلسطينية ولغتها هي العربية».
ومن المتوقع أن يصادق الكنيست مجددا على تمديد العمل بأمر منع لم شمل العائلات. وخلال تمديد الأمر في يونيو الماضي، قال النائب افي ديختر (ليكود)، رئيس اللجنة التي فحصت تمديد الأمر، إنه في الحرب ضد الإرهاب «لا يوجد مفتاح واحد يوقف كل العمليات. هناك عدة مفاتيح، ويجب إنزال أكثر ما يمكن منها. أحدها هو قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل، الذي تم سنه خلال الانتفاضة الثانية، عندما قتل مئات الإسرائيليين وجرح الآلاف في العمليات الإرهابية. إحدى طرق التعامل مع الموضوع هي الجلد الذاتي، والأخرى هي الفهم بأنه توجد قاعدة لبرميل الإرهاب هذا».
وقالت النائب توما سليمان، إن هذا القانون «يعكس العنصرية في أوضح أوجهها. يصعب العثور على تفسير آخر له. إنه ينضم إلى قائمة طويلة من القوانين والنظم العنصرية التي تلاحق أبناء الشعب الفلسطيني. في كل مرة يطرحون هذا القانون للتصويت عليه مجددا، يشكل اختبارا أخلاقيا لبيت المشرعين، والانطباع هو فشل أخلاقي كبير، لأن ما يعنيه كل أمر كهذا هو حرمان أب أو أم من العيش مع أطفالهما، وحرمان ألوف الأطفال الأبرياء من الأب أو الأم».
9:56 دقيقه
أرييه درعي يأمر بحرمان 449 أباً من العيش مع نسائهم وأطفالهم
https://aawsat.com/home/article/938861/%D8%A3%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%87-%D8%AF%D8%B1%D8%B9%D9%8A-%D9%8A%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86-449-%D8%A3%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%B4-%D9%85%D8%B9-%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%87%D9%85-%D9%88%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%85
أرييه درعي يأمر بحرمان 449 أباً من العيش مع نسائهم وأطفالهم
ضمن قائمة طويلة من القوانين والنظم العنصرية التي تلاحق الفلسطينيين
أرييه درعي يأمر بحرمان 449 أباً من العيش مع نسائهم وأطفالهم
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



