ارتفاع عدد ضحايا الكوليرا في اليمن إلى 471

مساع أممية لوقف انتشار المرض بدعم محطة المياه في صنعاء

يمني يحمل مساعدات غذائية وزعتها مؤسسة إغاثية في العاصمة صنعاء أمس (أ.ف.ب)
يمني يحمل مساعدات غذائية وزعتها مؤسسة إغاثية في العاصمة صنعاء أمس (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع عدد ضحايا الكوليرا في اليمن إلى 471

يمني يحمل مساعدات غذائية وزعتها مؤسسة إغاثية في العاصمة صنعاء أمس (أ.ف.ب)
يمني يحمل مساعدات غذائية وزعتها مؤسسة إغاثية في العاصمة صنعاء أمس (أ.ف.ب)

أفادت «منظمة الصحة العالمية»، أمس، بأن عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم نتيجة إصابتهم بالكوليرا في اليمن ارتفع إلى 471 على الأقل. لكن المنظمة أضافت في أحدث نشرة بخصوص انتشار الكوليرا في اليمن، أن هناك «انخفاضا كبيرا» في المتوسط اليومي لحالات الإصابة المسجلة في الأسبوع الماضي. وكان الكوليرا قد بدأ يتفشى في اليمن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وازداد حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم تراجع لكن دون السيطرة الكاملة عليه، وبدأت زيادة جديدة في حالات الإصابة في أبريل (نيسان) الماضي.
وتعصف باليمن حرب أهلية مستمرة منذ استيلاء ميليشيات الحوثي وصالح على العاصمة صنعاء وانقلابهم على الحكومة الشرعية، ويحتاج 19 مليونا من سكان البلاد البالغ عددهم 28 مليون نسمة إلى مساعدات إنسانية، وكثير منهم بات على شفا المجاعة. وتعمل أقل من نصف المنشآت الصحية في البلاد بكامل طاقتها.
وقالت «منظمة الصحة العالمية» التي تتخذ من جنيف مقراً لها، أمس، إن المتوسط اليومي لحالات الإصابة بالكوليرا المسجلة في الفترة من 21 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، بلغ 2529؛ انخفاضا من 3025 في الأيام السبعة السابقة. وقالت النشرة إن العدد الإجمالي للحالات المشتبه في إصابتها بلغ 51832 حالة.
بدورها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إنها زادت من جهودها في اليمن في ظل تفشي مرض الكوليرا، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ في العاصمة صنعاء. وقالت المنظمة إنها زادت من دعمها محطة لمعالجة المياه في صنعاء وهو ما ساعد على تشغيلها بكامل طاقتها. وصرحت ميريتشل ريلانو، ممثلة «يونيسيف» في اليمن، بأن المنظمة «كانت تدعم المحطة بنسبة 50 في المائة من طاقتها على مدار السنوات الماضية، لكننا الآن نقوم بزيادة دعمنا من خلال توصيلها بالطاقة ومصادر الطاقة الأخرى لزيادة قدرتها إلى مائة في المائة حتى تتمكن من خدمة جميع السكان بالمناطق المحيطة بها، الذين يصل عددهم إلى مليوني نسمة، وحتى تساعد في الحيلولة دون حدوث تفش آخر للأمراض التي تنقل عن طريق المياه».
وأضافت: «(يونيسيف) لديها خطة تتكون من 3 محاور للتعامل مع تفشي الكوليرا؛ فمن ناحية نحن نمنع انتشار المرض من خلال دعم محطة معالجة المياه، وأيضا نقوم بتوفير المساعدة في عملية تنظيف آبار المياه ومصادر المياه ووسائل تخزين المياه، كما أنه من المهم أيضا على مستوى العائلات أن تكون لدى الأسر وسائل مناسبة لتخزين المياه وتطهيرها بالكلور، ونحن نقوم بتوفيرها. بالإضافة إلى ذلك، تدعم (يونيسيف) رسائل التواصل مع العائلات حتى يكون بإمكانهم استخدام المياه بأفضل طريقة ممكنة لتجنب انتشار الكوليرا، وأخيرا بالتعاون مع جميع الأطراف، توفر (يونيسيف) الإمدادات الطبية وغسول الفم وأملاح معالجة الجفاف عن طريق الفم وغيرها من المواد للمستشفيات التي تعالج حالات الكوليرا».
وشهدت صنعاء أكبر عدد من حالات الإصابة بالكوليرا، كما ظهرت حالات في مدن يمنية كبرى أخرى هي الحديدة وتعز وعدن. وقالت منظمة الصحة العالمية إن 7.6 مليون شخص يعيشون في مناطق معرضة بشكل كبير لخطر انتقال عدوى الكوليرا.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.