تونس تبحث عن حل لمنظومة دعم المواد الاستهلاكية الأساسية

صندوق النقد طالبها بإعادة النظر فيها

تونس تبحث عن حل لمنظومة  دعم المواد الاستهلاكية الأساسية
TT

تونس تبحث عن حل لمنظومة دعم المواد الاستهلاكية الأساسية

تونس تبحث عن حل لمنظومة  دعم المواد الاستهلاكية الأساسية

أكد عبد اللطيف حمام، وزير الدولة التونسي المكلف بالتجارة، أن الدولة لن تتخلى عن منظومة الدعم، وهي لا تزال تعتبرها آلية أساسية لدعم المقدرة الشرائية للتونسيين، وذكر بأهميتها في تحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف شرائح المجتمع من خلال إعادة توزيع الدخل الوطني والمحافظة على الطاقة الشرائية للفئات ذات الدخل الضعيف.
إلا أن هذا التوجه السياسي الثابت لن يمنع الدولة التونسية من محاولة توجيه منظومة الدعم نحو مستحقيه، إذ إن الأرقام التي قدمها المعهد الوطني للاستهلاك (معهد حكومي) تشير إلى أن الأسر الميسورة تنتفع بالدعم أكثر من العائلات الفقيرة، إذ يحصل الفقراء الذين يمثلون 15.5 في المائة من إجمالي سكان تونس على 12.2 في المائة من الدعم، فيما تذهب أغلبية الدعم إلى العائلات الميسورة والمؤسسات والنزول السياحية وأصحاب محلات المرطبات والمخابز، على الرغم من أن منظومة الدعم غير موجهة إليهم عند انطلاقها. وبصفة عملية لا يمكن التخلي عن منظومة الدعم ما دامت نسبة الفقر والبطالة مرتفعة في تونس، فيما تعمل عدة هياكل على إيجاد الحلول المناسبة لترشيد نفقات صندوق الدعم من خلال عمليات الإصلاح المتواصل.
ويعتبر ملف منظومة الدعم من بين الملفات التي طالب صندوق النقد الدولي بمراجعتها ضمن حزمة التوصيات التي قدمها للحكومة التونسية خلال الزيارات الأخيرة التي ربط فيها بين تلك الإصلاحات وتوفير أقساط جديدة من القروض المتفق بشأنها مع الحكومة التونسية. ولهذا الغرض، نظم البرلمان التونسي يوما دراسيا حول «منظومة دعم المواد الأساسية» خلص فيه إلى أن أزمة صندوق الدعم تتمثل في حوكمته، وفي تكلفته المالية العالية، وكذلك في عدم وصول الدعم إلى مستحقيه بصفة آلية وعادلة. وأظهرت الإحصائيات التي قدمت بهذه المناسبة أن ميزانية الصندوق العام للتعويض في تونس تجاوزت الضعف ما بين أعوام 2010 و2017، ومرت من 730 مليون دينار تونسي (نحو 300 مليون دولار) إلى 1605 ملايين دينار تونسي (نحو 640 مليون دولار)، وهو ما يعكس عجز السلطات على التحكم في مصاريف الصندوق.
وتمثل ميزانية الصندوق العام للتعويض 1.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام للبلاد و5 في المائة من ميزانية الدولة ونحو 26 في المائة من نفقات الاستثمار، وهو ما أثر سلبا على التوازنات المالية العامة للدولة.
ومقارنة بعام 2010، لم تكن ميزانية الصندوق تمثل سوى 1.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام في تونس، وهو ما استدعى استنفارا على مستوى الحكومة في محاولة للحد من استنزاف الطاقات المالية للبلاد دون المساس من هذا الحق المكتسب بالنسبة لآلاف العائلات التونسية محدودة المداخيل.
ووفق خبراء في المجال الاقتصادي، أدى ارتفاع أسعار المواد المدعمة (الحبوب بأنواعها على وجه الخصوص) بالأسواق العالمية وتراجع صرف الدينار التونسي وزيادة تكاليف الإنتاج والتوزيع وتنامي الكميات المدعومة بتزايد عدد السكان وارتفاع مستوى المعيشة، إلى مزيد من الضغط على كاهل هذه المنظومة بالنفقات، فيما تسعى تونس إلى الإبقاء على أسعار كل المواد المدعمة مجمدة لعدة لسنوات، خشية تأثيرها على الوضعية الاجتماعية للعائلات الفقيرة.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.