«العمل الدولية» تقدم للأردن منهجية جديدة لحساب البطالة

المنظمة تطلق تقريرا حول سوق العمل الأسبوع المقبل

يبلغ عدد العمال الأردنيين نحو 1.4 مليون عامل في حين يبلغ عدد العمال المهاجرين في الأردن مليوناً ومائتي ألف (رويترز)
يبلغ عدد العمال الأردنيين نحو 1.4 مليون عامل في حين يبلغ عدد العمال المهاجرين في الأردن مليوناً ومائتي ألف (رويترز)
TT

«العمل الدولية» تقدم للأردن منهجية جديدة لحساب البطالة

يبلغ عدد العمال الأردنيين نحو 1.4 مليون عامل في حين يبلغ عدد العمال المهاجرين في الأردن مليوناً ومائتي ألف (رويترز)
يبلغ عدد العمال الأردنيين نحو 1.4 مليون عامل في حين يبلغ عدد العمال المهاجرين في الأردن مليوناً ومائتي ألف (رويترز)

أعدت منظمة العمل الدولية، تقريراً حول سوق العمل الأردنية يركز على فئات العمال الثلاث الرئيسية في الاقتصاد الأردني، وهم الأردنيون، والوافدون، واللاجئون السوريون.
ويحمل التقرير الذي سيتم إطلاقه الأسبوع المقبل عنوان: «آفاق ملبدة لسوق مليء أساساً بالتحديات: عمال أردنيون، عمال مهاجرون (وافدون) ولاجئون في سوق العمل الأردنية»، ويهدف إلى تقديم حلولٍ عملية للأهداف الثلاثة التي يُحتمل تضاربها في سوق العمل الأردنية، والمتمثلة بتعزيز فرص عمل الأردنيين، وإدماج اللاجئين السوريين في القوى العاملة، وضمان ظروف العمل اللائق للجميع، ومنهم العمال المهاجرون. ويدرس التقرير خمسة قطاعات محددة، هي الزراعة والبناء والعمل المنزلي والصناعة والسياحة، حيث ستقدَم نتائجه وتوصياته أثناء حفل الإطلاق الذي يجري في عمَان بحضور ممثلين عن الحكومة الأردنية والعمال وأصحاب العمل وغيرهم من أصحاب المصلحة الرئيسيين.
ويعد التقرير جزءا من مشروعٍ تموله الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون التي تعالج وضع الهجرة المختلطة المعقد في الأردن، بغية تحقيق هجرة عادلة وعملٍ لائق للجميع. ويتطرق المشروع والتقرير إلى مواضيع معاصرة، ليس فقط في الأردن الذي يستضيف أعداداً كبيرة من العمال الوافدين والعمال السوريين إضافة إلى الأردنيين، بل وفي سياقٍ عالمي من المشاورات الجارية في إطار الميثاقين العالميين للاجئين والمهاجرين اللذَين سيُعتمدان العام 2018.
ويبلغ عدد العمال الأردنيين في سوق العمل نحو 1.4 مليون عامل، في حين تؤكد تصريحات رسمية بلوغ عدد العمال المهاجرين في الأردن نحو مليون ومائتي ألف، أما اللاجئون السوريون فيبلغ عدد الحاصلين منهم على تصاريح عمل نحو 45 ألفا، في ظل تقديرات غير رسمية تؤكد أن أعدادهم في سوق العمل تصل إلى 160 ألفا.
على صعيد متصل، قدّمت منظمة العمل الدولية للأردن منهجية علمية جديدة لحساب أرقام البطالة تراعي من خلالها التغييرات التي طرأت على سوق العمل، الذي بدأ يضم أعداداً كبيرة من غير الأردنيين، من خلال إضافة الأماكن التي يعيش فيها العمال الوافدون، ومن ضمنهم اللاجئون في تصميم العينة، باعتبار أن المسح القديم كان لا يغطي إلا المواطنين، وكذلك من خلال تضييق مفهوم المشتغلين وزيادة حجم العينة.
ووفق بيان صدر أمس عن منظمة العمل الدولية، فقد قامت المنظمة بتقديم الدعم الفني والتقني لدائرة الإحصاءات الأردنية لتحديث المسح الربع سنوي الجاري للعمالة والبطالة، بما يتماشى مع المنهجيات الدولية المتبعة وخصوصاً القرار المتعلق بإحصاءات العمل والعمالة واستخدام العمالة الذي اعتمد في الدورة التاسعة عشرة للمؤتمر الدولي حول إحصائيات العمل.
وبينت المنظمة في بيانها أن المنهجية الجديدة تضمنت تضييق مفهوم المشتغلين من خلال استثناء العاملين من دون أجر من تعريف «المشتغلين»، حيث كانوا يعتبرون في المنهجية السابقة من ضمن المشتغلين، وقد تطلب ذلك زيادة أسئلة الاستمارة إلى الضعف تقريباً وزيادة حجم العينة بالاعتماد على الإطار الذي وفره التعداد السكاني لعام 2015 مما سيساهم بزيادة دقة التقديرات. فيما توقعت المنظمة أن يؤدي تطبيق المنهجية الجديدة وزيادة حجم العينة إلى رفع معدل البطالة، وخصوصاً ضمن الإناث في ضوء استثناء المشتغلين من دون أجر.
وبينت المنظمة أن بعثة مشكلة من عدد من الخبراء في إحصائيات سوق العمل كانت قد زارت الأردن عدة مرات خلال الأشهر القليلة الماضية لتقديم الاستشارات اللازمة للحصول على معلومات أكثر دقة عن البطالة بين المواطنين، مقابل العمالة الوافدة، بما في ذلك اللاجئون.
وأوضحت المنظمة أنه بناء على تعداد أجري في الأردن عام 2015. تم فيه تسجيل جميع المباني والمساكن وأماكن العمل ومخيمات اللاجئين وسجل عدد الأشخاص الذين يعيشون في كل من هذه الأماكن، واستخدمت نتائجه كأساس لتنفيذ تعداد السكان، وقد شمل التعداد جميع الأشخاص الذين يعيشون في الأردن في التاريخ المرجعي.
كما تم تحديد أماكن العمل التي عمل فيها العمال الوافدون اللاجئون والتي تم تحديدها أثناء تعداد السكان، فيما تم تقسيم الأماكن التي تمت زيارتها إلى ثلاث فئات مختلفة: الأسر المعيشية الخاصة (مع مخيمات اللاجئين وكذلك بعض الأماكن الأخرى التي يعيش فيها العمال الوافدون في هذه الفئة)، والأسر الجماعية (التي تعرف بأنها أسر تتألف من 6 أشخاص أو أكثر لا تربطهم صلة قرابة)، والأسر العامة (التي تتألف من المدارس ومساكن العمال والمستشفيات والمباني التي يعيش فيها العمال المهاجرون في قطاع الملابس).
وأشارت المنظمة إلى أنه من أجل وضع تصميم مناسب وملائم للعينات، قامت بعثة منظمة العمل الدولية، بدراسة نتائج تعداد السكان لعام 2015 مع البيانات الأخرى ذات الصلة المتاحة، ووضع إطار لأخذ العينات وتصميم العينات لمسح العمالة والبطالة الجديد المذكور أعلاه والاستبيان النموذجي، ووضع إجراء تقدير سليم لنموذج مسح العمالة والبطالة، وكتابة المنهجية المتعلقة بتصميم العينات لأغراض التنفيذ من جانب دائرة الإحصاءات، ومنهجية تفصيلية للمسح الجديد لغرض النشر، بالتشاور مع دائرة الإحصاءات ومنظمة العمل الدولية، وحساب الأوزان والفروق المطلوبة للنتائج بعد تنفيذ المسح الأول، وتوفير التدريب أثناء العمل لموظفي دائرة الخدمة الميدانية المعنيين بشأن أخذ العينات.
وأكدت المنظمة أن تطبيق هذه المنهجية يعتبر خطوة رائدة في مجال إحصائيات سوق العمل والتي ستساعد الحكومة على تبني سياسات ملائمة للتصدي لمسائل ضعف المشاركة في سوق العمل وكذلك لارتفاع معدلات البطالة.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.