واشنطن تجري تجربة لاعتراض صواريخ شبيهة بالكورية الشمالية

واشنطن تجري تجربة لاعتراض صواريخ شبيهة بالكورية الشمالية

الأحد - 3 شهر رمضان 1438 هـ - 28 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14061]

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها ستجري الأسبوع المقبل تجربة على اعتراض صاروخ باليستي عابر للقارات من الطراز الذي تسعى بيونغ يانغ لامتلاكه. وقالت وكالة الدفاع الصاروخي التابعة للبنتاغون إن التجربة ستجري الثلاثاء وستتضمن إطلاق صاروخ عابر للقارات من جزر مارشال في المحيط الهادي وصاروخ اعتراضي من قاعدة سلاح الجو الأميركي في فاندنبرغ بولاية كاليفورنيا. وأوضحت الوكالة أن هذه التجربة ستتيح للولايات المتحدة تقييم مدى فعالية منظومتها للدفاع الصاروخي المضاد للصواريخ العابرة للقارات.
وتعود آخر تجربة من هذا النوع إلى عام 2014 وقد تكللت يومها بالنجاح، لكن 3 تجارب أخرى سبقتها منيت بالفشل. وبحسب البنتاغون، فإن اعتراض صاروخ عابر للقارات عملية جد معقدة وتماثل إصابة رصاصة برصاصة أخرى. وتعتمد عملية اعتراض الصاروخ العابر للقارات على منظومة متكاملة من الرادارات واللواقط الموزعة حول العالم والأقمار الاصطناعية ومهمتها جميعاً رصد صواريخ العدو وتحديد مساراتها ثم إطلاق صواريخ اعتراضية لإسقاطها أثناء تحليقها في الجو اعتماداً على الطاقة الحركية للصاروخ الاعتراضي.
وتجري كوريا الشمالية حالياً تجارب بهدف تطوير صاروخ عابر للقارات يمكن تزويده برأس نووية وقادر على إصابة الولايات المتحدة. والصواريخ الأميركية القادرة على اعتراض صواريخ عابرة للقارات موجودة في قاعدتين فقط؛ الأولى في ألاسكا والثانية في كاليفورنيا، وهي صواريخ نادرة ومكلفة جداً. وبحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن، فإن عدد هذه الصواريخ بلغ 36 صاروخاً فقط في نهاية عام 2016 على أن يرتفع إلى 44 صاروخاً بحلول نهاية 2017.
وهذه الصواريخ توفر فعالية محدودة في التصدي للصواريخ بعيدة المدى التي قد تطلقها باتجاه الأراضي الأميركية كوريا الشمالية أو ربما إيران، ولكن بسبب عددها الضئيل للغاية، فهي لن تكفي للتصدي لأي هجوم صاروخي قد تشنه ضد الولايات المتحدة دولة عظمى أخرى مثل روسيا أو الصين إذا ما نشبت حرب نووية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعد لدى تسلمه السلطة مطلع العام بالاستثمار في الدفاع الصاروخي لمواجهة خطر الصواريخ الكورية الشمالية والإيرانية. وجاء الإعلان عن قرب إجراء البنتاغون تجربة لاعتراض صاروخ باليستي تزامناً مع الكشف عن إقدام مقاتلتين صينيتين على اعتراض طائرة استطلاع عسكرية أميركية فوق بحر الصين الجنوبي يوم الأربعاء، وإن إحداهما اقتربت من الطائرة الأميركية لمسافة 200 متر تقريباً.
ونقلت وكالة «رويترز» أمس عن مسؤولين، طلبوا عدم نشر أسمائهم، قولهم إن التقارير الأولية تظهر أن طائرة الاستطلاع الأميركية «بي - 3 كانت» على بعد 240 كيلومتراً جنوب شرقي هونغ كونغ في المجال الجوي الدولي عندما نفذت المقاتلتان الصينيتان اعتراضاً غير آمن يوم الأربعاء الماضي. وحلقت إحدى المقاتلتين أمام الطائرة الأميركية مما قيد قدرتها على المناورة. وأكد البنتاغون قيام المقاتلتين الصينيتين بعملية الاعتراض، وقال إنها كانت عملية «غير آمنة وغير احترافية». وقال جاري روس المتحدث باسم الوزارة في بيان: «ما زلنا نراجع الحقائق المتصلة بهذا الحادث وسوف ننقل للحكومة الصينية بواعث قلقنا عبر القنوات المناسبة».
وقال مسؤولون أميركيون الأربعاء الماضي إن سفينة حربية للبحرية الأميركية أبحرت في نطاق 12 ميلاً بحرياً من جزيرة صناعية بنتها الصين في بحر الصين الجنوبي في أول تحدٍ من نوعه لبكين في الممر المائي الاستراتيجي منذ تولي الرئيس ترمب الرئاسة. وتتكرر حوادث الاعتراض المماثلة لما جرى يوم الأربعاء. وفي وقت سابق من الشهر الحالي اعترضت طائرتان صينيتان من طراز إس يو 30 طائرة أميركية مصممة لرصد الإشعاع أثناء طيرانها في المجال الجوي الدولي فوق بحر الصين الشرقي.


أميركا

اختيارات المحرر

فيديو