عوض آرسنال نسبيا موسمه المخيب بتتويجه بلقب النسخة 136 لكأس إنجلترا في كرة القدم، حارما تشيلسي بطل الدوري من تحقيق الثنائية بفوزه عليه 2 – 1، أمس السبت، في مباراة نهائية مشوقة على ملعب «ويمبلي» في لندن.
وبكر آرسنال في افتتاح التسجيل عبر التشيلي أليكسيس سانشيس بهدف جدلي في الدقيقة الخامسة، لكن تشيلسي تعادل متأخرا عبر هدافه الإسباني دييغو كوستا في الدقيقة 77، ورغم طرد النيجيري فيكتور موزيس في الدقيقة 68 فإن الويلزي آرون رامزي اقتنص بسرعة هدف التتويج في الدقيقة 79 أمام 89472 متفرجا. وانفرد آرسنال بالرقم القياسي الذي كان يتشاركه مع مانشستر يونايتد بإحرازه اللقب الثالث عشر في تاريخه من أصل 20 مباراة نهائية، والثالث في آخر أربع سنوات بعد 2014 و2015.
وعرف آرسنال موسما متخبطا أنهاه في المركز الخامس في الدوري بفارق نقطة عن ليفربول، ليفشل في الحضور في دوري أبطال أوروبا وذلك للمرة الأولى منذ 20 عاما. وأنقذ مدربه الفرنسي أرسين فينغر (67 عاما) الذي ينتهي عقده في يونيو (حزيران) المقبل ويحوم شك كبير حول مستقبله وسمعته في ظل الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها من بعض جماهير النادي، ورفع لقب الكأس للمرة السابعة مع فريق شمال لندن بعد أعوام 1998 و2002 و2003 و2005 و2014 و2015 وهو رقم قياسي. وهذه ثاني مرة يفوز فيها آرسنال على تشيلسي في نهائي الكأس بعد 2002 عندما تفوق عليه بهدفين. من جهته، فشل تشيلسي حامل اللقب 7 مرات آخرها في 2012 بتحقيق الثنائية في الموسم الأول لمدربه الإيطالي أنطونيو كونتي، ليعجز عما حققه مواطنه كارلو أنشيلوتي الذي منح تشيلسي ثنائية الدوري - الكأس في موسمه الأول في «ستامفورد بريدج».
وفي ظل غياب المدافعين، الفرنسي لوران كوسييلني المطرود من مباراة إيفرتون الأخيرة في الدوري، والبرازيلي غابريال المصاب في أربطة ركبته، والألماني شكودران مصطفي لعدم تعافيه من ارتجاج في الدماغ، استعان فينغر بالألماني المخضرم بير مرتيساكر العائد أيضا من إصابة، والشاب روب هولدينغ، والإسباني ناتشو مونريال، فيما حرس الشباك الكولومبي ديفيد أوسبينا المعتمد في الكأس بدلا من الأساسي التشيكي بيتر تشيك. وخاض مرتيساكر الذي قدم مستوى جيدا مباراته الأولى منذ 392 يوما.
أما كونتي، ففضل الإسباني بدرو رودريغيز على البرازيلي ويليان للعب إلى جانب ثنائي المهاجمين البلجيكي آيدن هازارد والإسباني دييغو كوستا، كما بقي لاعب الوسط الإسباني سيسك فابريغاس على مقاعد البدلاء وقائد الدفاع التاريخي جون تيري الذي خاض مباراته الأخيرة. وارتدى اللاعبون شارات سودا ووقفوا دقيقة صمت حدادا على ضحايا اعتداء مانشستر الانتحاري الاثنين الماضي، الذي راح ضحيته 22 شخصا خلال حفل غنائي. وكان تشيلسي ألغى احتفاليته بنيل لقب الدوري التي كانت مقررة الأحد في غرب لندن، ولن يحتفل آرسنال باللقب بعد تتويجه السبت.
وصدم سانشيز مبكرا لاعبي تشيلسي بكرة لعبها لنفسه بمساعدة من يده واخترق فيها المنطقة بعد ارتدادها من الدفاع، حيث بدا الويلزي آرون رامزي المتسلل متداخلا في الهجمة، بيد أنه تركها للتشيلي الذي سددها من مسافة قريبة إلى يسار البلجيكي تيبو كورتوا في الدقيقة الخامسة. وبعد إلغاء الحكم المساعد الهدف، تباحث مع الحكم الرئيسي لوقت طويل قبل أن يعيد احتسابه.
وهذه أول مرة يسجل سانشيز (28 عاما) لآرسنال في 5 مباريات متتالية في جميع المسابقات. وهذا أسرع هدف لآرسنال في نهائي الكأس سجله بعد 3 دقائق و49 ثانية على انطلاق المباراة. وبتسجيله هدفه الثلاثين هذا الموسم، أصبح سانشيز أول لاعب من آرسنال يصل إلى هذا الإنجاز منذ الهولندي روبن فان برسي (37) في موسم 2012. وأبقى «المدفعجية» على فرصهم الخطرة في الشوط الأول، فسدد سانشيز من بعيد فوق العارضة في الدقيقة 14. ثم لعب كرة «مقشرة» إلى الألماني مسعود أوزيل «لكزها» ساقطة فوق كورتوا، وأنقذها قلب الدفاع غاري كايهل عن خط المرمى في الدقيقة 16. وأهدر آرسنال فرصة ذهبية أخرى برأسية من المهاجم داني ولبيك إثر ركنية ارتدت من القائم الأيمن، فشل رامزي في متابعتها من مسافة قريبة في المرمى الخالي في الدقيقة 19. ثم أطلق السويسري غرانيت تشاكا تسديدة بعيدة المدى صدها كورتوا في الدقيقة 32. ورغم محاولات الاختراق من هازارد وكوستا احتفظ آرسنال بتقدمه حتى نهاية الشوط، في ظل إزعاج مستمر من سانشيز وأوزيل وولبيك وتردد من تشيلسي.
وحاول كونتي تعزيز وسطه بدفعه الإسباني سيسك فابريغاس بدلا من الصربي نيمانيا ماتيتش، لكن الإسباني هكتور بيليرين سدد أرضية خطيرة من مرتدة التقطها كورتوا ببراعة في الدقيقة 65. وشهد منتصف الشوط الثاني منعطفا بالغ الأهمية بعد تحايل الجناح النيجيري فيكتور موزيس بارتمائه داخل المنطقة للحصول على ركلة جزاء، فرفع الحكم في وجهه البطاقة الصفراء الثانية ليكمل تشيلسي المباراة بعشرة لاعبين في الدقيقة 68.
لكن دييغو كوستا كان له رأي آخر، فبعد دخول ويليان بدلا من بيدرو، لعب البرازيلي عرضية إلى المهاجم القناص فسددها بمساعدة الدفاع وعجز أوسبينا عن صدها محرزا هدف التعادل في الدقيقة 77. لكن بعد دقيقة استعاد آرسنال التقدم برأسية رامزي مستفيدا من عرضية من الجهة اليسرى للفرنسي أوليفييه جيرو الذي دخل قبل 38 ثانية من الهدف بدلا من ولبيك في الدقيقة 79. وأهدر بيليرين منفردا أرضية إلى جانب القائم الأيمن في الدقيقة 84، وكاد كوستا يخطف هدف التعادل مرة ثانية بتسديدة يسارية قوية من داخل المنطقة أبعدها أوسبينا ببراعة في الدقيقة 86. قبل أن يتلاعب أوزيل بالدفاع المرهق ويسدد بالقائم الأيسر في الدقيقة 87. لتنتهي المباراة السريعة الإيقاع بفوز آرسنال 2 - 1.
آرسنال يهزم تشيلسي ويتوج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي
حرم كونتي من الثنائية وأزاح الضغوط عن كاهل فينغر
أبطال كأس إنجلترا هذا الموسم (رويترز)
آرسنال يهزم تشيلسي ويتوج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي
أبطال كأس إنجلترا هذا الموسم (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




