العقوبات والديون تهددان سوق الانتقالات الصيفية بالركود

الاتحاد والنصر أكبر المتضررين... وهبوط الوحدة يثير شهية أندية المحترفين للاعبيه

عمر هوساوي  - محمود كهربا («الشرق الأوسط»)
عمر هوساوي - محمود كهربا («الشرق الأوسط»)
TT

العقوبات والديون تهددان سوق الانتقالات الصيفية بالركود

عمر هوساوي  - محمود كهربا («الشرق الأوسط»)
عمر هوساوي - محمود كهربا («الشرق الأوسط»)

يهدد الركود سوق الانتقالات الصيفية الذي ستفتح أبوابها في الأسابيع القادمة، في ظل الأزمات المالية الخانقة التي تعيشها الأندية السعودية منذ موسمين، إضافة إلى عقوبات المنع من التسجيل التي طالت ناديي الاتحاد والنصر وقد تطال أندية أخرى في الأيام القادمة.
وبدأت بوادر الأزمات المالية الخانقة في الأندية تلوح في الأفق منذ موسمين في ظل ابتعاد بعض الشركات الراعية الكبيرة وتوقف أبرز الداعمين وكبار الشرفيين في الأندية المنافسة بصورة دائمة على البطولات يقابلها تضخم أرقام الديون على كاهل تلك الأندية، الأمر الذي قاد الأمير عبد الله بن مساعد رئيس الهيئة العامة للرياضة حينها إلى إصدار تنظيم جديد بالمنع من التسجيل في حال وصول الديون لرقم محدد وفقا للتنظيم الصادر الذي وزع الأندية على ثلاث فئات.
وتمكنت الهيئة العامة للرياضة من تقليص ديون الأندية حينها إلى أرقام تبدو مقبولة ولكنها لا تزال مخيفة في ظل استمرار الأندية في فوضوية الصرف المالي الباذخ دون وجود سياسيات مالية محكمة تساعد على تخلص الأندية من ديونها وتنجح في تسيير أمورها بطريقة ناجحة.
وفي صيف العام الحالي تبدو الكثير من الأندية ستعاني من عدم القدرة على التسجيل للاعبين المحترفين الجدد سواء المحليين أو المحترفين الأجانب في حال فشلها في تقليص ديونها وفقا لمتطلبات الهيئة العامة للرياضة الهادفة لتقليص المزيد من الديون وعدم إرهاق خزائن الأندية.
وطالت عقوبات المنع من التسجيل في صيف العام الحالي نادي الاتحاد الذي صدرت بحقه عقوبة من لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بالمنع من التسجيل لفترتين «صيفية وشتوية» بسبب مستحقات يطالب بها اللاعب الأسترالي جيمس ترويسي الذي سبق له الاحتراف وتمثيل الاتحاد في فترة زمنية سابقة.
وسارعت إدارة الاتحاد الحالية برئاسة المهندس حاتم باعشن إلى التفاوض مع المحترفين الأجانب الموجدين في صفوف الفريق حيث أتمت الاتفاق مع الثنائي الكويتي فهد الأنصاري والتشيلي كارلوس فيلانويفا للاستمرار موسما إضافيا في ظل عدم القدرة على تسجيل أسماء جديدة بسبب عقوبة المنع.
وتأتي عقوبة منع الاتحاد من التسجيل من قبل اتحاد الفيفا هي الثانية هذا الموسم بعدما أوقف الاتحاد الدولي نادي الشباب ومنعه من التسجيل خلال فترة الانتقالات الشتوية التي عانى معها الليث الشبابي بسبب مستحقات مالية للاعبه الأردني طارق خطاب الذي دافع عن ألوان القميص الأبيض في موسم 2014.
وبدأ اتحاد كرة القدم الدولي «فيفا» صارما في قراراته ضد الأندية السعودية التي أصبحت مثيرة للجدل في أروقة الفيفا بسبب السياسات المالية المتخبطة من قبل إدارات الأندية المتعاقبة، الأمر الذي قاد اتحاد كرة القدم السعودي الجديد بتشكيل غرفة عمليات لمتابعة قضايا الأندية الخارجية برئاسة ياسر المسحل نائب رئيس الاتحاد ومحاولة تجنيب الأندية أي عقوبات قادمة.
وبعيدا عن قضايا الأندية السعودية الخارجية، فقد أصدر اتحاد كرة القدم السعودي قرارا بمنع نادي النصر من التسجيل خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة، وذلك على خلفية قضية اللاعب عوض خميس الذي انتقل لفريق الهلال قبل أن يعود ويجدد مع ناديه الأصفر ويدخل في مشكلة احترافية جديدة قادته للإيقاف ستة أشهر وناديه بالمنع من التسجيل في الفترة القادمة.
ورغم تقدم نادي النصر بالاستئناف ضد القرار وتهديده بالتصعيد تظلما على هذه العقوبة التي يرى أنها غير مستحقة، فإن النادي الأصفر لا يزال مهددا بعدم القدرة على التسجيل لتراكم ديونه وفقا للتنظيم الصادر من قبل الهيئة العامة للرياضة.
وبلغت ديون نادي النصر رقما كبيرا هذا الموسم الذي تراجع فيه أداء الأمير فيصل بن تركي في رئاسة النادي قبل أن يلمح إلى استقالته ولا يزال مستقبله غامضا حتى الآن، حيث لم يمنح النصر لاعبيه مرتباتهم منذ 11 شهراً، الأمر الذي يعني أن النادي مطالبا بتقديم ما يفوق ستين مليونا فقط كمرتبات للاعبيه دون النظر لأي مستحقات ومطالبات مالية أخرى كمقدمات عقود وغيرها.
وقد يشهد الموسم القادم خوض فريقي الاتحاد والنصر المنافسة دون إكمال عقد المحترفين الأجانب، حيث ما زال الاتحاد في طور المفاوضات مع مهاجمه المصري محمود عبد المنعم الشهير بكهربا وسط مطالبات مالية ضخمة من ناديه الزمالك المصري.
أما نادي النصر فقد يضطر للعب دون وجود محترف رابع بعد إعلان محترفه الباراغواياني فيكتور أيالا أنه لن يستمر في النادي السعودي بسبب عدم تأقلمه وارتياحه للعب هناك، وفي حال عدم كسب النصر لقضيته واستمرار المنع من التسجيل فإن النادي الأصفر سيكتفي بثلاثة محترفين البرازيلي برونو في حال تجديده مع النادي، والثنائي الكرواتي إيفان توميتشاك ومواطنه توماسوف.
وبصورة عامة فإن سوق الانتقالات الصيفية مهددا بالركود بسبب الديون الكبيرة على الأندية وسياسات الصرف التقشفية التي باتت تنتهجها الكثير من الأندية تفاديا لأزمات مالية كبيرة قد تربك مسيرتها كما يحدث لنادي الاتحاد حاليا الذي وقع ضحية لسياسيات إداراته المتعاقبة منذ سنوات.
في المقابل فإن هبوط نادي الوحدة من دوري المحترفين السعودي إلى دوري الدرجة الأولى من شأنه أن يوجه أنظار الأندية لاستقطاب لاعبيه البارزين، خاصة أن هبوط الفريق قد يصعب مهمة بقاء الكثير من نجومه، ويحضر في مقدمتهم المهاجم مختار فلاته الذي سيكون مطلبا للكثير من الأندية في الأيام القادمة.
ويتوقع أن تنشط انتقالات اللاعبين في أندية الوسط والتي تعزز صفوفها بالكثير من اللاعبين القادمين من الأندية الكبيرة دون حصولهم على فرصة اللعب والمشاركة، كما تجري العادة كل موسم، بحيث يكون انضمامهم إلى تلك الأندية دون مقابل مالي مرهق والاكتفاء بدفع مبالغ بسيطة للاعب إضافة إلى مرتباته الشهرية.
وبحسب الأنباء المتواترة إعلاميا فإن نادي النصر قد يعاني من رحيل عدد من لاعبيه البارزين يحضر في مقدمتهم المدافع عمر هوساوي الذي بات هدفا منشودا لفريق الأهلي لتعزيز خط دفاعه المتراجع منذ رحيل أسامة هوساوي صيف العام الماضي، وقد يكون رحيل هوساوي أحد الحلول المنشودة من إدارة النصر لمعالجة بعض الأزمات المالية.
أما نادي الهلال حامل لقب الدوري وكأس الملك، فإنه قد يضطر للبحث عن حارس مرمى يعزز من قوة الفريق في الاستحقاقات القادمة، حيث يتوقع ألا ينشط الهلال في سوق الانتقالات المحلية لعدم حاجته لأي من الأسماء باستثناء حراسة المرمى الذي ما زال هاجسا يؤرق الهلاليين منذ رحيل الحارس العملاق محمد الدعيع قبل سنوات من الآن.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.