تشيلسي يبحث عن ثنائية الدوري والكأس... وآرسنال يتطلع لإنقاذ موسمه من الضياع

الستار يسدل على موسم متباين للفريقين عندما يلتقيان اليوم في نهائي كأس إنجلترا

تشيلسي يسعى لإضافة بطولة الكأس إلى لقب الدوري (رويترز) - آرسنال يتطلع لتعويض موسمه المخيب («الشرق الأوسط»)
تشيلسي يسعى لإضافة بطولة الكأس إلى لقب الدوري (رويترز) - آرسنال يتطلع لتعويض موسمه المخيب («الشرق الأوسط»)
TT

تشيلسي يبحث عن ثنائية الدوري والكأس... وآرسنال يتطلع لإنقاذ موسمه من الضياع

تشيلسي يسعى لإضافة بطولة الكأس إلى لقب الدوري (رويترز) - آرسنال يتطلع لتعويض موسمه المخيب («الشرق الأوسط»)
تشيلسي يسعى لإضافة بطولة الكأس إلى لقب الدوري (رويترز) - آرسنال يتطلع لتعويض موسمه المخيب («الشرق الأوسط»)

يُقام النهائي الـ136 لكأس إنجلترا، المسابقة الكروية الأعرق على الإطلاق، السبت على ملعب «ويمبلي» بين تشيلسي المتوَّج بلقب الدوري وآرسنال الباحث عن إنقاذ موسمه المخيب. ويخوض تشيلسي حامل اللقب 7 مرات آخرها في 2012، المواجهة بعد تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي «البرميرليغ»، وذلك في الموسم الأول لمدربه الإيطالي أنطونيو كونتي. أما آرسنال الذي يخوض النهائي العشرين في تاريخه المتوج بـ12 لقباً (آخرها عام 2015)، فعرف موسماً متخبطاً أنهاه في المركز الخامس في الدوري، ليفشل في الوجود في دوري أبطال أوروبا، وذلك للمرة الأولى منذ 20 عاماً.
وفي ظل الانتقادات اللاذعة التي يتعرض لها من قبل بعض جماهير الفريق، ردَّ مدرب آرسنال الفرنسي أرسين فينغر لدى سؤاله حول احتمال أن تكون المباراة الأخيرة له بعد 21 عاماً في منصبه: «لا أعرف». وأضاف فينغر (67 عاماً) الذي ينتهي عقده في يونيو (حزيران) المقبل: «في كل الأحوال، لن تكون المباراة الأخيرة لي لأنني سأبقى، مهما حصل، في عالم كرة القدم»، مستبعداً أن يكون للفوز في ويمبلي أي تأثير على تعاقده مع النادي اللندني.
وليست المرة الأولى التي يجد فيها فينغر نفسه مضطراً لتعويض موسمه في مسابقة الكأس، إذ حصل ذلك في 2014 و2015 عندما تُوِّج على حساب هال سيتي وأستون فيلا، بيد أنها المرة الأولى يفقد فيها كل آماله في جميع المسابقات قبل النهائي. رغم كل ذلك، كانت نتائج «المدفعجية» إيجابية في نهاية الموسم، إذ فازوا 7 مرات من أصل آخر 8 مباريات، و5 على التوالي، وأهدروا فرصة التأهل إلى دوري الأبطال بفارق نقطة يتيمة عن ليفربول الرابع.
وعاد آرسنال مبتسماً من زيارته الأخيرة إلى ملعب ويمبلي، حيث تخطى مانشستر سيتي في نصف النهائي (2 - 1) بعد التمديد، بفضل هدافه التشيلي أليكسيس سانشيز. لكن فريق فينغر يعاني عدة غيابات دفاعية على غرار الفرنسي لوران كوسييلني المطرود من مباراة إيفرتون الأخيرة في الدوري، والبرازيلي غابريال المصاب في أربطة ركبته، فيما يحوم الشك حول مشاركة الألماني شكودران مصطفي لعدم تعافيه من ارتجاج في الدماغ، مما دفع فينغر للاستعانة بالألماني المخضرم بير مرتيساكر العائد أيضاً من إصابة.
وهناك فرصة متاحة لإنقاذ الموسم من الفشل الذريع والتتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الثالثة عشرة في رقم قياسي. كما أن اللقب سيكون السابع في مسيرة فينغر في كأس الاتحاد، وهو رقم قياسي في حد ذاته، ولكن المدرب الفرنسي لا يفكر في نفسه. وقال فينغر: «أريد فقط الفوز بالكأس، لأنه سيكون مهماً جداً لوضع الفريق على الجانب الرياضي». وأضاف: «سيكون تتويجاً جيداً لما فعلناه في آخر شهرين. هذا الفريق أعطى الكثير وأعتقد أنهم يرغبون حقّاً في الفوز باللقب».
وقال مهاجم آرسنال داني ويلبيك: «كنادٍ وبالنظر لما انتهى عليه الموسم، فهذا ليس المركز الذي كنا نطمح إليه». وأضاف: «ندرك أننا حصلنا على فرصة المشاركة في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ونريد أن نظهر بأفضل مستوى لنا». وفاز آرسنال على ضيفه تشيلسي في الدور الأول من الدوري الإنجليزي ولكن «البلوز» ثأر وحسم مواجهة الدور الثاني لصالحه بنتيجة 3/ 1. الخسارة على ملعب الإمارات بثلاثية كانت نقطة تحول بالنسبة لتشيلسي هذا الموسم، حيث لجأ المدرب كونتي بعدها لتغير طريقة اللعب إلى 3/ 4/ 3 وهي الخطوة التي قادت الفريق لتحقيق 13 انتصاراً ليهيمن على الصدارة دون رجوع.
من جانبه، قال آرون رامسي لاعب وسط آرسنال إن على فريقه أن يدخل في أجواء نهائي كأس الاتحاد سريعاً، وأن يحد من خطورة إيدن هازارد صانع لعب بطل إنجلترا، الذي قاد فريقه للفوز 3 - 1 في فبراير (شباط) الماضي، إذ سجل هدفين واختير أفضل لاعب في المباراة التي أقيمت في استاد ستامفورد بريدج. وأبلغ رامسي موقع النادي على الإنترنت: «أعتقد أن الطريقة التي بدأنا بها المباراة (التي أقيمت على ملعبه) كانت جيدة للغاية... كنا نتميز بالسرعة الشديدة... ونفذنا الهجمات المرتدة بصورة رائعة... تمكنّا من الحد من خطورتهم». وقال: «(مباراة ستامفورد بريدج) كانت مختلفة، وقد تركنا مساحة كبيرة أمام لاعبي الفريق المنافس. سنحت لهازارد فرصة للركض ووضع الكرة في المرمى». وأضاف: «لا يمكننا أن نسمح بتكرار ذلك... يجب أن نضعه تحت رقابة لصيقة وأن نحبط أي محاولة من بدايتها».
وقال كونتي: «لو لم نفز باللقب كان الموسم سيصبح جيداً، ولكن الفوز باللقب جعل الموسم رائعاً». وأضاف: «الآن أعتقد أن هذا الموسم يمكن أن يصبح أكثر روعة إذا تمكّنّا من الفوز بلقب كأس الاتحاد، ولكن علينا أولاً أن نصل إلى القوة الدافعة الصحيحة». ويرى كونتي أن آرسنال هو المرشح الأوفر حظّاً للفوز، نظراً لخروجه بلا أي ألقاب في الموسم الحالي. وقال كونتي: «آرسنال أهدر فرصة الصعود لدوري الأبطال للمرة الأولى منذ زمن، لذا يجب علينا الاستعداد بطريقة صحيحة».
وعلى الطرف اللندني الآخر، يأمل كونتي السير على خطى مواطنه كارلو أنشيلوتي الذي منح تشيلسي ثنائية الدوري - الكأس في موسمه الأول في ستامفورد بريدج. ويمر «بلوز» في فترة جيدة بعد فوزهم في آخر 6 مباريات في الدوري وتخطيهم توتنهام القوي ووصيف الدوري 4 - 2 في نصف النهائي.
وقال جناح تشيلسي النيجيري فيكتور موزيس: «لا نشعر بأي ضغط. سنتعامل معها مثل المباريات الأخرى. أعتقد أننا جيدون بما فيه الكفاية للفوز على آرسنال، لكنها لن تكون مباراة سهلة». وتابع: «لدينا لقب الدوري، وهم يريدون الفوز لتعويض الخروج من بين الأربعة الأوائل. سنحاول إيقافهم لأننا نريد الثنائية».
وقال ديفيد لويز مدافع تشيلسي إن على فريقه تقديم أداء «رفيع المستوى» ليتغلب على الجار القوي آرسنال. وأبلغ لويز وسائل إعلام بريطانية: «يجب علينا التركيز لنخوض النهائي ونحن في أفضل حالاتنا». وقال: «نلعب لصالح نادٍ كبير... ندرك أننا سنواجه فريقاً رائعاً... يضم لاعبين رائعين في حالة جيدة». وأضاف: «لديهم لاعبون رائعون وكذلك المدرب... لذا نحتاج لتقديم أفضل مستوياتنا للفوز بهذا النهائي».
وقال المدافع كيرت زوما إن الفوز على آرسنال لن يكون سهلاً بينما يسعى تشيلسي لتحقيق الثنائية للمرة الأولى منذ موسم 2009 - 2010. وقال زوما: «فزنا بالدوري ونحن سعداء بذلك ولكن تنتظرنا مباراة صعبة أخرى، وإذا حققنا الثنائية فسيكون أمراً جيداً بالنسبة لنا». وأضاف: «لم نفز بعد... لم نخض المباراة بعد. تركيزنا في أعلى مستوياته. نعرف أن المهمة صعبة. نعرف أنها مباراة واحدة، نهائي واحد ونعرف أن المباريات النهائية دائماً ما تكون صعبة». وتابع: «خصوصاً في استاد ويمبلي. جمهور كبير، والاستاد سيكون ممتلئاً عن آخره وهذه قمة لندن. لذا سنرى ماذا سيحدث هناك ولكننا مستعدون للفوز».
وستكون المباراة الأخيرة للمدافع المخضرم جون تيري مع تشيلسي، ورغم التوقعات بعدم مشاركته أساسياً، سيحصل على فرصة رفع الكأس الـ17 له (في جميع المسابقات) كقائد والـ18 في مسيرته. ولكونتي تشكيلة مكتملة في المباراة، وعليه أن يختار بين الإسباني بدرو رودريغيز والبرازيلي ويليان للعب إلى جانب ثنائي المهاجمين البلجيكي إيدن هازارد والإسباني دييغو كوستا. وتتركز الأنظار على كوستا المرشح للانتقال إلى الدوري الصيني بعد تسجيله 20 هدفاً هذا الموسم في الدوري. وقال المشاغب كوستا في مقابلة أخيرة: «مطلع الموسم، كنت أتطلع للعودة إلى أتلتيكو مدريد، لأني شعرت بأن (الحكام) لم يتركوا لي فرصة اللعب». وتابع: «إذا دخلت في صراع عادل على الكرة أو ارتطمت يدك عن طريق الخطأ بلاعب خصم، تتعرض للإيقاف 3 أو 4 مباريات... لذا اضطررت أن أتغير وإلا كان علي الرحيل».
وعلى غرار كوستا، يحوم الشك حول انتقال نجم آرسنال سانشيز إلى بايرن ميونيخ الألماني بعد تسجيله 24 هدفاً في الدوري هذا الموسم. وقال سانشيز (28 عاماً)، القادم من برشلونة في 2014، لموقع النادي: «ما دمتُ ألعب كرة القدم فأنا سعيد، وذلك في أي مكان... عندما انتقلت إلى إيطاليا (مع أودينيزي في 2006) كنتُ أسعد رجل في العالم. ممارسة كرة القدم تجعلني سعيداً». وسيرتدي اللاعبون شارات سوداء حداداً على ضحايا اعتداء مانشستر الانتحاري الاثنين الماضي، الذي راح ضحيته 22 شخصاً خلال حفل غنائي.
وألغى تشيلسي احتفاليته بنيل لقب الدوري المقررة غداً في غرب لندن، ولن يحتفل آرسنال باللقب بحال تتويجه اليوم.

طريق آرسنال نحو النهائي:

الدور الثالث: فاز على أرض بريستون نورث آند 2 - 1.
الدور الرابع: فاز على أرض ساوثهامبتون 5 - صفر.
الدور الخامس: فاز على أرض ساتون يونايتد 2 - صفر.
ربع النهائي: فاز على ضيفه ليونكولن سيتي 5 - صفر.
نصف النهائي: فاز على مانشستر سيتي 2 - 1 بعد التمديد على ملعب ويمبلي.
طريق تشيلسي نحو النهائي:
الدور الثالث: فاز على ضيفه بيتربورو يونايتد 4 - 1.
الدور الرابع: فاز على ضيفه برينتفورد 4 - صفر.
الدور الخامس: فاز على أرض ولفرهامبتون واندررز 2 - صفر.
ربع النهائي: فاز على ضيفه مانشستر يونايتد حامل اللقب 1 - صفر.
نصف النهائي: فاز على توتنهام هوتسبير 4 - 2 على ملعب ويمبلي.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.