اليمن: السجن لطاقم سفينة الأسلحة الإيرانية ومصادرتها لصالح وزارة الدفاع

السلفيون يصفون الوساطة في دماج بـ«الضعيفة».. وقيود للترشح لمنصب الرئاسة

اليمن: السجن لطاقم سفينة الأسلحة الإيرانية ومصادرتها لصالح وزارة الدفاع
TT

اليمن: السجن لطاقم سفينة الأسلحة الإيرانية ومصادرتها لصالح وزارة الدفاع

اليمن: السجن لطاقم سفينة الأسلحة الإيرانية ومصادرتها لصالح وزارة الدفاع

أصدرت محكمة يمنية، أمس، أحكاما بالسجن بحق طاقم سفينة الأسلحة الإيرانية التي ضبطت مطلع العام الحالي في المياه الإقليمية اليمنية، في الوقت الذي تتواصل عملية خرق هدنة وقف إطلاق النار في منطقة دماج بمحافظة صعدة شمال البلاد، في الوقت الذي أقر أحد فرق مؤتمر الحوار الوطني منع العسكريين من الترشح لمنصب الرئاسة في اليمن.
ونصت الأحكام التي أصدرتها محكمة أمن الدولة والإرهاب الجزائية المتخصصة في مدينة عدن، كبرى مدن جنوب اليمن، في قضية سفينة الأسلحة الإيرانية «جيهان واحد»، بالسجن بين عام و10 أشهر للمدانين التسعة وهم بحارة السفينة والذين ينتمون لجنسيات مختلفة، كما نص قرار محكمة أمن الدولة بمصادرة الأسلحة التي كانت على متن السفينة، إضافة إلى مبلغ 30 ألف دولار أميركي ومضبوطات أخرى لصالح وزارة الدفاع اليمنية.
وكانت شرطة خفر السواحل اليمنية وبالتعاون مع القوات الدولية في المنطقة، تمكنت من ضبط سفينة الأسلحة الإيرانية «جيهان 1» عندما كانت في طريقها إلى جماعة الحوثي المتمردة في شمال البلاد، واكتشفت على متنها كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، في الوقت الذي تزايدت في الآونة الأخيرة عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى اليمن بالتزامن مع فتور العلاقات بين صنعاء وطهران جراء دعم الأخيرة لجماعة التمرد الحوثية.
في موضوع آخر، تتواصل الانتهاكات لهدنة وقف إطلاق النار في منطقة دماج بمحافظة صعدة، واتهم عضو في اللجنة الرئاسية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، جماعة الحوثي بمواصلة خرق الهدنة وقصف منطقة دماج وإطلاق النار على أهلها من السلفيين، في هذه الأثناء لقي، أمس، ثلاثة أشخاص مصرعهم، بينهم طفل برصاص قناص في منطقة دماج، وفي منقطة كتاف لقي الناطق الرسمي باسم ما تعرف بجبهة النصرة مصرعه برصاص مسلحين حوثيين.
وقال السلفيون، في موقعهم على شبكة الإنترنت، إنه «لا أحد يسعى سعيا جادا في رفع هذا الظلم الغاشم والسفك للدماء المعصومة التي تزهق كل يوم والتجويع الآثم للصغار والكبار للذكور والإناث على حد سواء والترويع للآمنين وصب قذائف المدافع على المنازل الطينية التي لا تتحمل حتى الرصاص»، واتهم السلفيون الوساطة القائمة عبر اللجنة الرئاسية بـ«الضعيفة التي لا تغني ولا تسمن من جوع ولا تستطيع حماية نفسها، حيث يهينها الحوثي ويريد أن (يمشيها على مزاجه) وقد يئسنا من هذه الوساطات»، على حد تعبيرهم.
على صعيد آخر، تواصل فرق مؤتمر الحوار الوطني الشامل عملها لإقرار تقاريرها النهائية، حيث ألغى فريق الحكم الرشيد المادة الخاصة بالعزل السياسي واستبدلها بمادة تضمنت شروطا لمنصب رئيس الجمهورية ورئاسة أهم مؤسسات الدولة السيادية، واشترطت المادة الجديدة عدم تقدم العسكريين للترشح إلا بعد مضي 10 سنوات على الأقل، على تركهم لمواقعهم العسكرية التي كانوا يشغلونها، في إشارة مبطنة إلى نجل الرئيس السابق العميد الركن أحمد علي عبد الله صالح واللواء المنشق علي محسن الأحمر وغيرهما من القيادات العسكرية المحسوبة على طرفي النزاع سابقا، كما اشترطت المادة لمن يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية أن يكون حاصلا على شهادة جامعية وألا تكون سجلت بحقه انتهاكات لحقوق الإنسان أو جرائم حرب أو غيرها وأن يقسم على احترام الحقوق والحريات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.