المغرب: «العدالة والتنمية» يطالب بالإفراج عن «معتقلي فيسبوك»

المغرب: «العدالة والتنمية» يطالب بالإفراج عن «معتقلي فيسبوك»

السبت - 2 شهر رمضان 1438 هـ - 27 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14060]

بينما ناشد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المغربية السابق، أمس، نشطاء الحزب المعتقلين بتهمة الإشادة بالإرهاب، بتعليق إضرابهم عن الطعام، دعا قيادي في الحزب المتهمين بالاستمرار في إضرابهم وسيلة ضغط من أجل الإفراج عنهم، مطالبا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، المنتمي للحزب نفسه، بالتماس العفو من الملك محمد السادس من أجل إطلاق سراحهم.
والتقى ابن كيران، أمس، أسر ما بات يعرف في المغرب بـ«معتقلي فيسبوك»، وحثهم على الصبر، مؤكدا دعم الحزب لهم ومؤازرتهم، راجيا أن «يفرج الله كرب أبنائهم المعتقلين»، كما وجه ابن كيران نداء للنشطاء من أجل تعليق إضرابهم عن الطعام بمناسبة شهر رمضان.
ويأتي هذا اللقاء بعد أن كثف أعضاء في الحزب من تحركاتهم للمطالبة بالإفراج عن الشباب المدونين بعد أن بدأوا إضرابا عن الطعام منذ 10 أيام، وشكلت لهذا الغرض لجنة للدفاع عن المعتقلين.
ويتابع خمسة شبان ينتمون إلى الحزب بتهمة الإشادة والتحريض على الإرهاب، وذلك على خلفية نشرهم تدوينات وصورا على «فيسبوك» تشيد بمقتل السفير الروسي بأنقرة في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
في السياق ذاته، طالب عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة للحزب، رئيس الحكومة بتقديم ملتمس للملك محمد السادس من أجل العفو عن المعتقلين، وهم يوسف الرطمي، محمد حربالة، عبد الإله الحمدوشي، أحمد الشطيبات ومحمد بنجدي.
وقال حامي الدين خلال لقاء عقدته منظمة شباب الحزب بمشاركة هيئات حقوقية مساء أول من أمس بالرباط «نحن نرفض هذه المحاكمة لأنها محاكمة للرأي تورطت فيها المؤسسات الأمنية والقضائية، ولا سبيل لتصحيح هذا الخطأ الفادح إلا بالعفو الملكي لاختصار المسافات، وأتمنى أن يكون هناك عفو قبل رمضان؛ لأنه لا أحد مقتنع بأن الشباب متورطون في الإرهاب، حتى لو صدرت في حقهم أحكام سيبقون دائما معتقلين سياسيين».
وحث القيادي الحزبي ورئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان على إطلاق سراح المتهمين «ولو تطلب الأمر وضع ضمانات شخصية من طرف من يوجدون في الحكومة الآن؛ لأنه غير مقبول، وفي سابقة في التاريخ، حزب يقود الحكومة وأبناؤه في السجن بتهم لا علاقة لهم بها، والجميع مقتنعون أنهم أبرياء».
وأضاف قائلا: «حسب خبرتي في التعامل مع المضربين عن الطعام، فأنا لا أناشدهم التراجع عن الإضراب، ليس لأنني لا أحرص على سلامتهم الصحية وحياتهم، بل من أجل تكثيف الضغط لتكون الرسالة قوية تجاه من هم سبب في هذا الاعتقال».
وكان مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان، ووزير العدل والحريات في الحكومة السابقة المنتمي للحزب ذاته، قد أقر في اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب أنه «لم ينتبه» إلى أن البيان المشترك الذي وقعه مع محمد حصاد وزير الداخلية السابق، والذي تحركت النيابة العامة على إثره لاعتقال شباب الحزب كيّف التدوينات مع القانون الجنائي، وليس قانون الصحافة والنشر؛ الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة.
ويرى الحزب أن هؤلاء النشطاء اعتقلوا لأسباب سياسية من أجل الضغط عليه لقبول شروط تشكيل الحكومة، التي كان يرفضها أمينه العام قبل إعفائه.
ومن المقرر مثول المعتقلين أمام محكمة الاستئناف بسلا المجاورة للرباط في 15 يونيو (حزيران) المقبل بعد أن تأجلت جلسات المحاكمة للمرة الثالثة بطلب من الدفاع.
في موضوع منفصل صادقت الحكومة المغربية على مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وأوضح مصطفى الخلفي، الوزير المكلف العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، في لقاء صحافي عقب اجتماع الحكومة، أن المشرع يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف أساسية، يتمثل أولها في استكمال إرساء المنظومة الوطنية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وذلك بتخويل المجلس اختصاصات الآلية الوطنية للتظلم الخاصة بالأطفال ضحايا انتهاكات حقوق الطفل، وآلية تعزيز وحماية وتتبع تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذا الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.
ويتمثل الهدف الثاني، حسب الوزير الخلفي، في تعزيز دور المجلس في مجال ترسيخ مقاربة حقوق الإنسان في مختلف السياسات العمومية والمنظومة القانونية الوطنية، من أجل تأمين التمتع الفعلي للمواطنين والمواطنات بحقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية التي يتضمنها الدستور، ومختلف صكوك حقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، أو انضم إليها، كما يهدف ثالثا إلى ترسيخ الطابع التعددي لتأليف المجلس وتكريس تجربة اللجان الجهوية للمجلس، مشيرا إلى أن القانون استحضر الوضع الدستوري للمجلس، وكذا «مبادئ باريس»، التي تنظم المؤسسات الوطنية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان كما ضمنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها عدد 134-48 الصادر بتاريخ 20 ديسمبر (كانون الأول) 1993، وأيضا «مبادئ بلغراد» الخاصة بالعلاقة بين البرلمانات والمؤسسات الوطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، كما أقرها مجلس حقوق الإنسان في دورته العشرين المنعقدة بجنيف من 18 يونيو إلى 6 يوليو (تموز) 2012.


المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة