التحالف وحلفاؤه يحاصرون «داعش» في الموصل... ويخنقونه في الرقة

المتحدث باسمه أكد انخفاض تدفق المقاتلين الأجانب إلى مائة شهرياً

نازحات عراقيات يمررن قرب مبانٍ مهدمة جنوبي الموصل أمس (أ.ف.ب)
نازحات عراقيات يمررن قرب مبانٍ مهدمة جنوبي الموصل أمس (أ.ف.ب)
TT

التحالف وحلفاؤه يحاصرون «داعش» في الموصل... ويخنقونه في الرقة

نازحات عراقيات يمررن قرب مبانٍ مهدمة جنوبي الموصل أمس (أ.ف.ب)
نازحات عراقيات يمررن قرب مبانٍ مهدمة جنوبي الموصل أمس (أ.ف.ب)

أكد الكولونيل رايان ديلون، المتحدث الأميركي الجديد باسم التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، أن التنظيم الإرهابي محاصر في 3 أحياء فقط غرب الوصل، فيما يستعد نحو 50 ألف مقاتل في صفوف قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي لاستعادة مدينة الرقة السورية.
وأوضح المتحدث، في جلسة صحافية بلندن أمس، أن التنظيم الإرهابي يسيطر على أقل من 10 كيلومترات مربعة في مدينة الموصل، إلا أن هذه المساحة المتبقية صعبة «التطهير»، رافضاً تحديد برنامج زمني لانتهاء المعركة. وتابع أن «القوات العراقية تواجه عدواً يائساً يوجد في منطقة ضيقة ومن أصعب المناطق التي طهرتها القوات العراقية خلال هذه الحملة ضد (داعش)»، لافتاً إلى أن «غرب الموصل تعتبر البيئة القتالية الحضرية الأكثر تعقيداً وخطورة التي شهدتها أي قوات على مدى عقود».
وأضاف المتحدث الأميركي أن التحالف الدولي واصل دعمه للقوات العراقية، بـ34 غارة خلال الأسبوع الماضي، استهدفت قناصين ورشاشات وذخائر ومحركات وعبوات ناسفة ومصانع متخصصة في صناعة السيارات المفخخة.
وعن تهديد السيارات المفخخة تحديداً، وجهت الحكومة العراقية المدنيين بتفادي استعمال سيارات أو دراجات نارية حتى لا يتم خلطهم بمقاتلين من «داعش»، خصوصاً أن السيارات المفخخة أصبحت سلاح «داعش» المفضل في الموصل، على حد قوله. كما طالبت السلطات المدنيين بالنزوح من الموصل ومناطق القتال إذا أمكن.
وتحدث الكولونيل ديلون عن معاناة المدنيين العالقين في الموصل، وقال: «إننا نسمع كل يوم قصصاً مروعة من مدنيين نجحوا في الهروب من الموصل، يروون قصص آخرين لم يحالفهم الحظ وقضوا برصاص (داعش)، وغيرهم استخدموا دروعاً بشرية أن احتجزوا داخل مبانٍ برفقة المتطرفين في محاولة لجذب نيران القوات العراقية أو التحالف الدولي لإيقاع أكبر عدد من الضحايا».
وتابع الكولونيل أن «داعش» أدرك أنه لن يفوز في معركة الموصل، وأن هدفه أصبح هو إسقاط أكبر عدد من القتلى ومنع عودة الحياة إلى طبيعتها بعد الدمار الذي تسبب فيه.
بهذا الصدد، أفاد مصدر عسكري عراقي، أمس، بأن عشرات المدنيين فروا من مناطق المدينة القديمة، غرب الموصل، قبيل اقتحامها الوشيك استجابة لنداء عاجل أطلقته القيادة العسكرية العراقية.
وكانت قيادة العمليات المشتركة، طلبت مساء أول من أمس، من جميع سكان المدينة القديمة في الموصل مغادرة منازلهم بشكل فوري، قبيل البدء بعملية اقتحام لاستعادة ما تبقى من المنطقة التي يسيطر عليها «داعش». وقال النقيب جبار حسن، في تصريح صحافي، إن عشرات المدنيين فروا الليلة قبل الماضية وحتى صباح أمس من أطراف مناطق المدينة القديمة إلى مناطق خاضعة لسيطرة القوات العراقية. ونقلت عنه شبكة «رووداو» قوله إن «قوات الشرطة الاتحادية ومكافحة الإرهاب فتحت عدة منافذ آمنة لخروج المدنيين». ولفت حسن، إلى أن «الأهالي أبلغوا القوات الأمنية أن عناصر (داعش) يحتجزون عشرات المدنيين داخل المنازل ولا يسمحون لهم بالمغادرة». وأوضح أن «العملية العسكرية قد تبدأ خلال الساعات القليلة المقبلة».
وطلب الجيش العراقي مساء أمس من سكان أحياء الزنجيلي، والصحة الأولى، والشفاء، فضلاً عن أحياء المدينة القديمة؛ باب سنجار، والفاروق، ورأس الكور، والميدان، وباب الطوب، وباب جديد، وباب البيض، الخروج فوراً من مناطقهم.
وأكملت قوات الفرقة المدرعة التاسعة وقوات مساندة لها من مكافحة الإرهاب (التابعة للجيش العراقي)، وقوات الرّد السريع (تابعة لوزارة الداخلية) والشرطة الاتحادية، الاستعدادات لاقتحام أحياء الزنجيلي والصحة الأولى والشفاء، بعد تطويقها من جميع الجهات. وقال الملازم أول سمير داود المحسن، من الفرقة التاسعة بالجيش، إن «عناصر (داعش) في أحياء الشفاء والصحة الأولى والزنجيلي لا يملكون منفذاً للفرار، ولدينا معلومات أن أغلب المقاتلين في (داعش) هم من العراقيين». وتوقّع المحسن، أن يلجأ أغلب المقاتلين إلى رمي السلاح ومحاولة الفرار مع النازحين. وأوضح أن «القوات العراقية تخطط لاقتحام الأحياء الثلاثة في آن واحد، وبعملية عسكرية خاطفة بالتزامن مع اقتحام الأحياء المتبقية من المدينة القديمة وإعلان الموصل محررة بشكل كامل من سيطرة (داعش)».
في سياق آخر، ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول جهود التحالف الدولي لوقف عودة المقاتلين الأجانب من سوريا والعراق إلى بلدانهم، لفت المتحدث إلى أن تركيا حليف حيوي في التحالف فيما يتعلق بوقف سيل المقاتلين الأجانب من وإلى مناطق النزاع. وخلال أوج سيطرة «داعش»، قيمنا أن ما بين 1500 و2000 مقاتل أجنبي كانوا يدخلون إلى المنطقة شهرياً. أما اليوم، فإننا نقيم أن نحو مائة شهرياً يتدفقون من وإلى المنطقة.
وعن سوريا، قال الكولونيل ديلون إنه بعد «تحرير قوات سوريا الديمقراطية للطبقة وسدها، تواصل القوات الحليفة حماية حياة المدنيين، عبر إزالة العبوات الناسفة والألغام وغيرها داخل المدينة وخارجها». وتابع أن «فوجاً من المقاتلين الجدد في صفوف قوات سوريا الديمقراطية يخرج هذا الأسبوع (بعد التدريب)». وأوضح الكولونيل رداً على سؤال «الشرق الأوسط» أن عدد المتطوعين الذين ينضمون إلى القتال ضد «داعش» يتزايد بعد كل عملية تحرير، لافتاً إلى أن هؤلاء الخريجين التزموا بمكافحة «داعش»، إذ شهدوا نجاح قوات سوريا الديمقراطية ضد التنظيم المتطرف في المعارك السابقة، كما أنهم يرفضون العيش تحت سيطرته مرة أخرى. وقد تم تدريب هؤلاء المجندين والمتطوعين على تكتيكات الوحدات الصغيرة، وإجراءات مكافحة العبوات الناسفة، والتعرف على الأسلحة الأساسية. وسيستخدمون هذه المهارات إما لتأمين مناطقهم، أو المشاركة في المسيرة نحو الرقة.
وفي جميع أنحاء وادي الرقة، تواصل قوات سوريا الديمقراطية استعادة مناطق من سيطرة «داعش». وقد استعادت، وفق تصريحات المتحدث باسم التحالف، أكثر من 400 كيلومتر مربع الأسبوع الماضي، وتواصل قوات سوريا الديمقراطية تشديد الخناق حول «داعش»، وتقدمها نحو الرقة. وأفاد ديلون بأن هذه القوات تتمركز حالياً على بعد نحو 3 كيلومترات من مدينة الرقة إلى الشمال، وإلى الشرق، وهم على أبواب سد البعث إلى الغرب مباشرة.
وعن جهود التحالف لدعم تقدم قوات سوريا الديمقراطية، أكد الكولونيل ديلون أن 67 غارة استهدفت، الأسبوع الماضي، مواقع القتال وجرافات وحفارات وأنظمة مدفعية وغيرها. إلى ذلك، استهدفت غارات التحالف 3 من كبار القادة والمخططين بتنظيم «داعش» قتلوا في هجمات للتحالف بالعراق وسوريا خلال الشهرين الماضيين. وأوضح المتحدث أن مصطفى جونيز وهو عضو بالتنظيم من تركيا قد قتل في ضربة جوية بمدينة الميادين السورية في 27 أبريل (نيسان). كما أكد مقتل أبو عاصم الجزائري، مخطط فرنسي - جزائري كان مسؤولاً عن تجنيد الشباب، وقتل بالمدينة نفسها يوم 11 مايو (أيار). أما القائد الثالث، فهو أبو خطاب الريال وهو قائد عسكري قتل في القائم بالعراق يوم 18 مايو، وكان مسؤولاً عن تنسيق عمليات الدرون.
أما عن عدد القوات الأميركية المنتشرة حالياً على الأرض في سوريا، فأكد المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة «داعش» أنها تقدر بـ503، مشيراً إلى أن هذا العدد «لا يشمل قواتنا (غير الدائمة) التي تدخل وتخرج (من البلاد) خلال 180 يوماً». أما عدد المقاتلين في صفوف قوات سوريا الديمقراطية المشاركين في عملية استعادة الرقة، فيصل إلى 50 ألفاً.
وتأتي تصريحات المتحدث بعد يوم على إعلان كل من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وإثيوبيا وجيبوتي انضمامهم الرسمي إلى التحالف الدولي. وقال الكولونيل ديلون إنه على دراية برفض الناتو المشاركة في العمليات القتالية، إلا أن تدريب القوات الحليفة جانب أساسي من عمل التحالف، لافتاً إلى أنه تم تدريب نحو 101 ألف عراقي في القوات المسلحة والشرطة وشرطة الحدود وقوات مكافحة الإرهاب.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.