متظاهرو بانكوك يستعيدون تحركهم بعد إقالة رئيسة الوزراء

المحتجون مصممون على تشكيل «مجلس للشعب» توكل إليه مهمة إصلاح النظام

متظاهرو بانكوك يستعيدون تحركهم بعد إقالة رئيسة الوزراء
TT

متظاهرو بانكوك يستعيدون تحركهم بعد إقالة رئيسة الوزراء

متظاهرو بانكوك يستعيدون تحركهم بعد إقالة رئيسة الوزراء

بدأ آلاف المتظاهرين التايلانديين أمس «المعركة النهائية» ضد الحكومة رغم أن المحكمة الدستورية أقالت رئيستها الأربعاء الماضي. وقال مركز الإسعاف ايراوان بأن هجوما فاشلا على مبنى للشرطة أدى إلى إصابة ستة أشخاص بجروح طفيفة، فيما استخدمت الشرطة مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لصد مجموعة حاولت الدخول إلى مبنى محصن للشرطة.
وتميزت المجموعة المتشددة التي يقودها كاهن بوذي في الأشهر الماضية بمواقفها المتشددة واحتلالها مباني عامة، كما استهدف متظاهرون آخرون قنوات تلفزيونية حيث دخل بعضهم بلا عنف إلى ردهة مبنى القناة التاسعة الرسمية. ويرفض المتظاهرون التخلي عن عزمهم تشكيل «مجلس للشعب» غير منتخب يكلف إصلاح النظام بدلا من حكومة انتقالية. وهم يرون أن النظام ينخره الفساد بسبب سنوات من الحكومات المؤيدة لتاكسين شيناواترا، شقيق ينغلوك التي أقيلت الأربعاء.
وبعد تراجع أعدادهم في أسابيع من الاحتجاج، بدا المتظاهرون أمس مصممين على استئناف احتلالهم الواسع النطاق لمحيط مقر الحكومة الذي لم يستخدم منذ أشهر. وصرح سوثيب ثوغسوبان أحد قادة المتظاهرين من منصة نصبت قرب مقر الحكومة «سننام هنا الليلة!. أدعو أصحاب السلطة إلى التعاون معنا والتخلص من بقايا تاكسين» فيما كان أنصاره ينصبون الحواجز. ودعا نائب رئيس الوزراء السابق (عند تولي المعارضة السلطة بين 2008 و2010) المعروف بتصريحاته النارية رئيسي المحكمة العليا ومجلس الشيوخ إلى «العثور على حل وإلا سينفذ الشعب تحركات لتغيير الأمور بنفسه»، علما بأنه أعلن عدة مرات عن «يوم النصر».
وانتشر مئات عناصر الشرطة في شوارع بانكوك فيما يخشى من وقوع أعمال عنف، في أزمة أسفرت عن مقتل 25 شخصا على الأقل في ستة أشهر. وأعلن أنصار تاكسين المعروفين باسم «القمصان الحمر» عن مظاهرات واسعة اليوم السبت في العاصمة.
وحذرت قوات الأمن من أعمال عنف ممكنة ليلا ضد مخيمات المتظاهرين. وقال ناطق باسم قوات حفظ الأمن للتلفزيون بأن «طرفا ثالثا سيشن هجمات على المتظاهرين». ونشرت الشرطة الآلاف من عناصرها في شوارع بانكوك لمواجهة أي أعمال عنف في هذه الأزمة التي أودت بحياة 25 شخصا خلال ستة أشهر، معظمها في الليل ومصدرها مجهول. ويتهم المتظاهرون المحكمة الدستورية التي أقالت رئيسة الوزراء، بالانتماء إلى «تحالف لنخب» السلطة ضد الحكومة.
وعدا إقالتها على خلفية قضية نقل رئيس مجلس الأمن القومي، أدينت ينغلوك أول من أمس في قضية أخرى تتعلق بالإهمال في إطار برنامج مثير للجدل لمساعدة مزارعي الأرز. لكن حكومتها المؤقتة التي تشمل نحو 20 وزيرا نجوا من الإقالة ما زالت عاملة ولو من موقع ضعف. وينوي متظاهرو المعارضة الاستفادة من لحظة ضعف الحكومة هذه ويرفضون الانتخابات التشريعية المقررة في 20 يوليو (تموز) المقبل.
ويثير تحدي المتظاهرين للنظام الانتخابي وسعيهم إلى إرجاء الانتخابات إلى أجل غير مسمى التشكيك في طموحاتهم الديمقراطية. ويلقى المتظاهرون دعم النخب المقربة من القصر الملكي التي ترى أن «عائلة شيناواترا» الفائزة في جميع الانتخابات التشريعية منذ 2001 تهديد للملكية. ومنذ انقلاب 2006 ضد تاكسين وتايلاند غارقة في دوامة من الأزمات التي تشهد نزول أنصار الثري وخصومه إلى الشارع.



إجراءات أمنية مشدَّدة استعداداً لجنازة وزير أفغاني قُتل في تفجير انتحاري

صورة أرشيفية مؤرخة 3 أغسطس 2024 تُظهر خليل الرحمن حقاني وزير شؤون اللاجئين في حكومة «طالبان» المؤقتة وهو يتحدث مع الصحافيين في كابل (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية مؤرخة 3 أغسطس 2024 تُظهر خليل الرحمن حقاني وزير شؤون اللاجئين في حكومة «طالبان» المؤقتة وهو يتحدث مع الصحافيين في كابل (إ.ب.أ)
TT

إجراءات أمنية مشدَّدة استعداداً لجنازة وزير أفغاني قُتل في تفجير انتحاري

صورة أرشيفية مؤرخة 3 أغسطس 2024 تُظهر خليل الرحمن حقاني وزير شؤون اللاجئين في حكومة «طالبان» المؤقتة وهو يتحدث مع الصحافيين في كابل (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية مؤرخة 3 أغسطس 2024 تُظهر خليل الرحمن حقاني وزير شؤون اللاجئين في حكومة «طالبان» المؤقتة وهو يتحدث مع الصحافيين في كابل (إ.ب.أ)

فرضت أفغانستان إجراءات أمنية مشددة، الخميس، قبل جنازة وزير شؤون اللاجئين في حكومة «طالبان» خليل حقاني الذي قُتل في تفجير انتحاري أعلنت مسؤوليته جماعة تابعة لتنظيم «داعش».

وزير شؤون اللاجئين والعودة بالوكالة في حركة «طالبان» الأفغانية خليل الرحمن حقاني يحمل مسبحة أثناء جلوسه بالمنطقة المتضررة من الزلزال في ولاية باكتيكا بأفغانستان 23 يونيو 2022 (رويترز)

ويعدّ حقاني أبرز ضحية تُقتل في هجوم في البلاد منذ استولت «طالبان» على السلطة قبل ثلاث سنوات.

ولقي حتفه الأربعاء، في انفجار عند وزارة شؤون اللاجئين في العاصمة كابل إلى جانب ضحايا آخرين عدة. ولم يعلن المسؤولون عن أحدث حصيلة للقتلى والمصابين.

وخليل حقاني هو عم القائم بأعمال وزير الداخلية الأفغاني، سراج الدين حقاني، الذي يقود فصيلاً قوياً داخل «طالبان». وأعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة لمن يقدم معلومات تقود إلى القبض عليهما.

إجراءات أمنية في كابل قبل تشييع جثمان خليل الرحمن حقاني (إ.ب.أ)

ووفق بيان نقلته وكالة أنباء «أعماق»، قالت الجماعة التابعة لـ«داعش» إن أحد مقاتليها نفَّذ التفجير الانتحاري. وانتظر المقاتل حتى غادر حقاني مكتبه ثم فجَّر العبوة الناسفة، بحسب البيان.

وتقام جنازة الوزير عصر الخميس، في مقاطعة جاردا سيراي بإقليم باكتيا بشرق البلاد، وهو مركز عائلة حقاني.

يقف أفراد أمن «طالبان» في حراسة عند نقطة تفتيش في كابل 12 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

وكانت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان بين من أدانوا الهجوم على الوزارة.

وقالت عبر منصة «إكس»: «لا يوجد مكان للإرهاب في المسعى الرامي إلى تحقيق الاستقرار». وأورد حساب الوزارة على منصة «إكس» أن ورشاً تدريبية كانت تُعقد في الأيام الأخيرة في الموقع.

وكلّ يوم، تقصد أعداد كبيرة من النازحين مقرّ الوزارة لطلب المساعدة أو الدفع بملفّ إعادة توطين، في بلد يضمّ أكثر من 3 ملايين نازح جراء الحرب.

شقيق مؤسس «شبكة حقاني»

وخليل الرحمن الذي كان يحمل سلاحاً أوتوماتيكياً في كلّ إطلالاته هو شقيق جلال الدين، مؤسس «شبكة حقاني» التي تنسب إليها أعنف الهجمات التي شهدتها أفغانستان خلال عقدين من حكم حركة «طالبان» الذي أنهاه الغزو الأميركي للبلاد في عام 2001.

يقف أفراد أمن «طالبان» في استنفار وحراسة عند نقطة تفتيش في كابل 12 ديسمبر 2024 بعد مقتل خليل الرحمن حقاني القائم بأعمال وزير اللاجئين (إ.ب.أ)

وهو أيضاً عمّ وزير الداخلية الحالي سراج الدين حقاني.

ورصدت الولايات المتحدة مكافأة مالية تصل إلى خمسة ملايين دولار في مقابل الإدلاء بمعلومات عن خليل الرحمن، واصفة إياه بأنه «قائد بارز في (شبكة حقاني)» التي صنّفتها واشنطن «منظمة إرهابية».

وفي فبراير (شباط) 2011، صنَّفته وزارة الخزانة الأميركية «إرهابياً عالمياً».

وكان خليل الرحمن خاضعاً لعقوبات من الولايات المتحدة والأمم المتحدة التي قدّرت أن يكون في الثامنة والخمسين من العمر.

ويبدو أن «شبكة حقاني» منخرطة في نزاع على النفوذ داخل حكومة «طالبان». ويدور النزاع، بحسب تقارير صحافية، بين معسكر يطالب بالتطبيق الصارم للشريعة على نهج القائد الأعلى لـ«طالبان» المقيم في قندهار، وآخر أكثر براغماتية في كابل.

ومنذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم إثر الانسحاب الأميركي في صيف 2021، تراجعت حدة أعمال العنف في أفغانستان. إلا أن الفرع المحلي لتنظيم (داعش - ولاية خراسان) لا يزال ينشط في البلاد وأعلن مسؤوليته عن سلسلة هجمات استهدفت مدنيين وأجانب ومسؤولين في «طالبان».

وسُمع في أكثر من مرّة دويّ انفجارات في كابل أبلغت عنها مصادر محلية، غير أن مسؤولي «طالبان» نادراً ما يؤكدون حوادث من هذا القبيل.

إجراءات أمنية في كابل قبل تشييع جثمان خليل الرحمن حقاني القائم بأعمال وزير اللاجئين في حكومة «طالبان» (إ.ب.أ)

وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، قُتل طفل وأصيب نحو عشرة أشخاص في هجوم استهدف سوقاً في وسط المدينة.

وفي سبتمبر (أيلول)، تبنّى تنظيم «داعش» هجوماً انتحارياً أسفر عن مقتل ستة أشخاص وجرح 13 في مقرّ النيابة العامة في كابل. وأكّدت المجموعة أن هدفها كان «الثأر للمسلمين القابعين في سجون (طالبان)»، علماً أن الحركة غالباً ما تعلن عن توقيف أعضاء من التنظيم أو قتلهم، مشددة في الوقت عينه على أنها تصدّت للتنظيم في البلد.