بوتين يستعرض قوته في القرم.. وواشنطن تستنكر

استعدادات فوضوية لتنظيم استفتاء الانفصال في مدينتين بشرق أوكرانيا غدا

بوتين يتحدث إلى وزيره للدفاع سيرغي شويغو (يسار) خلال زيارته لميناء سيباستوبول في القرم أمس (أ.ف.ب)
بوتين يتحدث إلى وزيره للدفاع سيرغي شويغو (يسار) خلال زيارته لميناء سيباستوبول في القرم أمس (أ.ف.ب)
TT

بوتين يستعرض قوته في القرم.. وواشنطن تستنكر

بوتين يتحدث إلى وزيره للدفاع سيرغي شويغو (يسار) خلال زيارته لميناء سيباستوبول في القرم أمس (أ.ف.ب)
بوتين يتحدث إلى وزيره للدفاع سيرغي شويغو (يسار) خلال زيارته لميناء سيباستوبول في القرم أمس (أ.ف.ب)

أثار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غضب حكومة كييف بتوجهه إلى القرم أمس، في عرض جديد للقوة، بينما تغرق أوكرانيا في العنف مع سقوط أكثر من 20 قتيلا في صدامات بماريوبول جنوب شرقي البلاد.
وأعلن وزير الداخلية الأوكراني ارسين أفاكوف على صفحته على «فيسبوك» أن نحو 60 متمردا مزودين بأسلحة رشاشة هاجموا مقر الشرطة، مضيفا أن 20 متمردا وشرطيا واحدا قتلوا، وخمسة شرطيين جرحوا وأسر أربعة متمردين.
وأوضح أن «قسما من المهاجمين اختبأوا في المدينة تاركين وراءهم أسلحتهم، ومبنى (الشرطة المحلية) يحترق».
وفي الوقت نفسه، كان الرئيس الروسي في سيباستوبول، المرفأ التاريخي للأسطول الروسي في البحر الأسود، لاحتفالات ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية في 1945. واستعرض بوتين على متن زورق سفن الأسطول الروسي في البحر الأسود في ميناء سيباستوبول. ووقف مرتديا سترة سوداء إلى جانب وزير الدفاع سيرغي شويغو على متن زورق أبيض، مرّ أمام عشرات السفن العسكرية الروسية. ووجه التهاني عبر مكبر للصوت لطواقم السفن التي وقف عناصرها متأهبين ببزات العرض، وردوا عليه بهتاف البحرية بصوت واحد.
وأمام آلاف من سكان سيباستوبول في شبه الجزيرة التي ألحقت بروسيا في مارس (آذار) الماضي، رأى بوتين أن عودة القرم إلى روسيا مطابق «للحقيقة التاريخية». وقال إن «عام 2014 سيبقى العام الذي شهد قرار الشعوب التي تعيش هنا البقاء مع روسيا، مؤكدة بذلك وفاءها للحقيقة التاريخية ولذكرى أجدادنا».
وعبرت الحكومة الأوكرانية عن «الاحتجاج الحازم» على زيارة بوتين إلى القرم، بحسب بيان لوزارة الخارجية قال إن هذه الزيارة إلى أراضٍ «محتلة بشكل مؤقت» تشكل «انتهاكا فاضحا للسيادة الأوكرانية». وأشار إلى أن «هذا الاستفزاز يؤكد مجددا عدم سعي روسيا إلى حلول دبلوماسية» للتوتر بين البلدين.
كما انتقد البيت الأبيض زيارة بوتين، وصرحت لورا لوكاس ماغنسن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي المعني بالسياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما: «لا نقبل بضم روسيا غير الشرعي للقرم. وهذه الزيارة لن تؤدي إلا إلى تصعيد التوتر».
وكان الرئيس الروسي ألقى قبل ذلك خطابا في الساحة الحمراء أمام الجنود والمقاتلين القدامى خلال الحرب العالمية الثانية. وقال إن 9 مايو (أيار) «هو عيد انتصار القوة العظمى للوطنية، حيث نشعر بطريقة خاصة بما يعني أن نكون أوفياء للوطن، وبأهمية أن ندافع عن مصالحنا».
وأضاف أن «الإرادة الصلبة للشعب السوفياتي وشجاعته وصرامته أنقذت أوروبا من العبودية»، مضيفا أن «بلادنا هي التي لاحقت الفاشيين في وكرهم، وأوصلت إلى خسارتهم الكاملة والمؤكدة».
وتحتفل روسيا في 9 مايو من كل عام بانتصار الحلفاء على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، لكن للاحتفالات العام الحالي طعما آخر لتزامنها مع التوتر بين روسيا والغرب على خلفية الأزمة الأوكرانية.
ويعد ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا بعد الإطاحة بالحكم الموالي لموسكو في كييف، المصدر الأساسي للأزمة الأسوأ بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة. ولم تتوقف الأزمة منذ ذلك الحين عن التدهور مع امتداد أعمال العنف في شرق أوكرانيا، التي يخشى أن تكون على حافة حرب أهلية.
أما في أوكرانيا التي عادة ما تحيي ذكرى الانتصار على ألمانيا، فتبدو الاحتفالات فيها العام الحالي أكثر تحفظا. ولم تنظم أي عروض عسكرية في كييف حيث تتخوف السلطات من «استفزازات» من جانب الموالين لروسيا. وأعرب رئيس الحكومة الأوكراني ارسيني ياتسينيوك عن تخوفه من أن تكون دعوة بوتين للانفصاليين في شرق أوكرانيا لتأجيل إجراء الاستفتاء حول الاستقلال مجرد مقدمة لـ«استفزازات»، مشيرا إلى أنه طلب تعزيز الإجراءات الأمنية في 9 مايو.
وصباح أمس، اندلع حريق وصف بأنه مشبوه بالقرب من مبنى التلفزيون في كييف، وفق السلطات. واحترقت بعض الأسلاك، مما حرم المبنى من الكهرباء.
وواصل الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا أمس التحضير للاستفتاء المرتقب غدا (الأحد) حول الاستقلال، ليصبح انفصالهم عن باقي أوكرانيا رسميا ويلتحقوا بعد ذلك بروسيا. ومن المفترض أن ينظم الاستفتاء في منطقتي دونيتسك ولوغانسك المتمردتين اللتين تعدان 7.3 ملايين نسمة، من أصل 45 مليون نسمة هم عدد سكان أوكرانيا. وسيطرح الاستفتاء سؤال «هل تؤيدون استقلال جمهورية دونيتسك الشعبية؟» و«هل تؤيدون استقلال جمهورية لوغانسك الشعبية؟». وجاء هذا الاستفتاء بعدما أعلن ناشطون موالون لروسيا «جمهورية دونيتسك الشعبية» في 7 أبريل (نيسان) الماضي، بعد الاستيلاء على الإدارة المحلية لهذه المدينة التي يبلغ تعدادها مليون نسمة، مركز منطقة دونباس المنجمية، الرئة الاقتصادية لأوكرانيا.
ورفض المسؤولون عن التمرد الموالي لروسيا في دونيتسك ولوغانسك دعوة الرئيس بوتين لتأجيل موعد الاستفتاء الذي عدته كييف والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي غير شرعي ولا قيمة له. وقالت غالينا غريوكانوفا المتقاعدة التي جاءت لتقديم المساعدة للجنة الانتخابية في دونيتسك لتنظيم الاستفتاء: «إننا متطوعون ووطنيون. لقد سئمنا العيش تحت تهديد هؤلاء الفاشيين (في كييف)».
وأضافت في حين بدا التنظيم فوضويا «نعمل ليلا نهارا ليسير الاستفتاء على أحسن ما يرام».
وحول عدد المدن التي سينظم فيها الاستفتاء والظروف التي سيجري فيها، قال أحد المسؤولين الموالين لروسيا في دونيتسك «في نحو 90 في المائة من مدن المنطقة يرفرف علم جمهورية دونيتسك فوق مقر البلدية، لكن لا يمكننا القول إن كل هذه المدن أصبحت في معسكرنا».
وأظهرت استطلاعات للرأي في أوكرانيا واستطلاع آخر أجراه معهد «بيو ريسرتش» الأميركي أن 70 في المائة من السكان في شرق أوكرانيا يعارضون الانفصال، ويؤيدون وحدة أراضي البلاد مقابل 18 في المائة يدعمون الانفصال. لكن الموالين لأوكرانيا يلاقون صعوبة أكبر في إسماع صوتهم بعد أعمال ترهيب كثيرة، إذ قتل ناشطون أو خطفوا أو تعرضوا للضرب في الأسابيع الماضية في حين لجأ آخرون إلى كييف أو الخارج.
وفي المقر العام للناشطين الموالين لروسيا في دونيتسك، نشرت صور لناشطين موالين لأوكرانيا مع عناوينهم وأرقام هواتفهم ودعوات للتحرك ضدهم. وفي حين لن تنظم مراقبة مستقلة حول شروط الاستفتاء، أعطت هيئة «جمهورية دونيتسك» الناطقة باسم الشعب إيضاحات حول الطريقة التي سينظم فيها، مفادها أن «سلطات كييف رفضت تسليمنا اللوائح الانتخابية، ولهذا السبب كل الذين يريدون التصويت سيتمكنون من تسجيل أسمائهم على قوائم مباشرة في مكاتب الاقتراع».
وفي منطقة لوغانسك قال: «جيش جنوب شرق» البلاد الذي أنشأه الموالون لروسيا إنه سيتولى حماية مكاتب الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج. ويذكر السيناريو الذي يتوقعه الزعماء الموالون لروسيا خلال استفتاء غد، بالسيناريو الذي أفضى في مارس (آذار) الماضي إلى ضم شبه جزيرة القرم لروسيا.
وقالت صحيفة «جمهورية دونيتسك» الرسمية إنه بعد الاستفتاء «سنتدخل على الساحة الدولية كدولة مستقلة تتمتع بكامل الحقوق. وسيتبع مثالنا في مناطق أخرى مثل لوغانسك وخاركيف وزابوريجا ودنيبروبيتروفسك وخيرسون وميكولاييف وأوديسا ثم سنتحد ضمن فيدرالية نوفوروسيا القوية (روسيا الجديدة) التي ستصبح جزءا من العالم الروسي».
وأمام مقر الإدارة الإقليمية الذي يحتله الموالون لروسيا في دونيتسك وأصبح مقرهم العام، كانت مكبرات للصوت تبث أمس أغاني وطنية. ورددت أحداها: «أريد أن أعود إلى الديار إلى روسيا».



فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
TT

فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)

نفّذت الشرطة ​الفرنسية، اليوم الاثنين، عملية تفتيش لمقر «معهد العالم العربي» بباريس، ‌في إطار تحقيق ‌يتعلق ​برئيسه ‌السابق ⁠جاك ​لانغ، الذي ⁠شغل من قبل منصب وزير الثقافة، وعلاقاته مع الأميركي ⁠الراحل جيفري إبستين ‌المُدان بارتكاب ‌جرائم ​جنسية.

وفتح ‌ممثلون للادعاء ‌تحقيقاً أولياً في اتهامات بالتهرب الضريبي بحق لانغ ‌وابنته، بعد نشر وزارة العدل ⁠الأميركية ⁠وثائق جديدة عن إبستين.

وقال لانغ، الذي أدى نشر اسمه إلى استقالته من رئاسة «معهد العالم العربي» في باريس، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبون ديمانش»، إنه بريء، مندداً بما وصفه بأنه «تسونامي من الأكاذيب» ضده.

وقال «معهد العالم العربي» إنه لا يمكنه الإدلاء بتعليق، في الوقت الحالي.


وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي.

بدوره، أكد أوربان أن بلاده تدعم جهود السلام الأميركية في أوكرانيا، مضيفاً: «ومستعدون لاستضافة قمة سلام».

تُعد المجر المحطة الأخيرة ضِمن جولة روبيو في أوروبا، حيث ألقى خطاباً أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن»، وزار حليفاً يمينياً آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو.

ولم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديره الكبير لأوربان قائلاً، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، إن رئيس الوزراء حقق نتائج «مذهلة» في المجر.

لكن أوربان (62 عاماً) يواجه انتخابات تشريعية في المجر، يوم 12 أبريل (نيسان) المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المُعارض، بزعامة بيتر ماغيار، على حزب «فيديش».

ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي أصوات مُعارضة في سِلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات.

وتُفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترمب.

وأوربان من القادة الذين أعلنوا أنهم سيتجهون إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لحضور الاجتماع الأول، الخميس، لـ«مجلس السلام» الذي شكّله ترمب، والذي يرى فيه مُعارضوه أداة مصممة لتقويض مجلس الأمن الدولي.

تحوَّل أوربان إلى بطل في نظر عدد من أنصار ترمب بفعل معاداته للهجرة، أثناء أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل عقد. وقام بعدة زيارات إلى منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا. وعندما زار أوربان البيت الأبيض، عام 2025، منح ترمب المجر إعفاء من العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز من روسيا، على خلفية غزو أوكرانيا.


الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
TT

الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)

رفض الكرملين، اليوم (الاثنين)، التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني مات مسموماً في السجن، في سيبيريا، قبل عامين، ووصفه بأن «لا أساس له».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف: «بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

من جانبها، طالبت والدة نافالني، اليوم، بتحقيق «العدالة» لابنها في الذكرى الثانية لوفاته. وقالت ليودميلا نافالني لصحافيين بالقرب من ضريح ابنها في موسكو: «تؤكّد هذه الخلاصة (تحقيق الدول الخمس) ما كنا نعرفه منذ البداية. وكنا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال».

والدة أليكسي نافالني تزور ضريحه في الذكرى الثانية لوفاته في موسكو (إ.ب.أ)

وتابعت: «مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف». وأضافت: «بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة». وقالت: «سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون للعالم أجمع، وأنا أقولها مجدّداً. ونحن نريد أن تُحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا» في العملية.

واحتشد عشرات الأشخاص في موسكو أمام ضريح نافالني الذي عرف بمعارضته الشرسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكشفه عن دوائر الفساد في بلده.

وقالت بريطانيا ⁠وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك، أول من أمس، إن تحليل عينات من جثمان نافالني أكد «بشكل قاطع» وجود مادة إيباتيدين، وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهام السامة بأميركا الجنوبية ولا توجد بشكل ⁠طبيعي في روسيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن لا سبب يدعو الولايات المتحدة للتشكيك في نتائج التحقيق الذي أجرته الدول الأوروبية الخمس. وأضاف روبيو: «بالطبع، ليس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». ولدى سؤاله عن سبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في هذا البيان، قال روبيو إنه اجتهاد من هذه ‌الدول. وتابع: «هذه الدول خلصت إلى تلك النتيجة. نسقوا ذلك. اختيارنا لا ⁠يعني ⁠أننا نختلف مع النتيجة. ولكن الأمر لم يكن جهدنا. في بعض الأوقات تقوم الدول بما عليها استناداً إلى معلومات مخابرات جمعوها». وأضاف: «نحن لا نعترض، ولن نخوض معركة مع هذه الدول حول هذا الموضوع. ولكنه تقرير من هذه الدول، وهي من نشرته».

وتُوفي نافالني في سجن بالقطب الشمالي في فبراير (شباط) 2024، بعد أن أدين ​بتهم التطرف وغيرها ​من التهم، والتي أنكرها جميعاً.