التونسي «ظافر عابدين» بوجه مصري وآخر لبناني في رمضان

قال لـ«الشرق الأوسط»: إذا وجد دور شعبي وصعيدي مناسب سأقدمه

التونسي «ظافر عابدين» بوجه مصري وآخر لبناني في رمضان
TT

التونسي «ظافر عابدين» بوجه مصري وآخر لبناني في رمضان

التونسي «ظافر عابدين» بوجه مصري وآخر لبناني في رمضان

رغم أن ظهوره الفني كان في لندن قبل 18 عاماً، وبرغم تألقه بكل اللغات إنجليزيا وفرنسيا وعربيا، فإن الجمهور العربي لم يتعرّف على الفنان التونسي ظافر عابدين إلا في عام 2012 عندما شارك في أول أعماله في الدراما المصرية من خلال مسلسل «فرتيجو»، وما هي إلا سنوات قليلة تالية حتى استطاع أن يثبت موهبته الفنية عبر مسلسلات «نيران صديقة» و«أريد رجلا» ثم «تحت السيطرة» وآخرها مسلسل «الخروج» الذي عرض العام الماضي وحقق نجاحا كبيرا وفق رأي النقاد والجمهور.
في حواره مع «الشرق الأوسط» حكى «عابدين» عن بداياته منذ انتقل إلى المملكة المتحدة عام 99. ثم تطرق كيف يستعد لدخول السباق الرمضاني المقبل بعملين هما «حلاوة الدنيا» و«كراميل»، متحدثا عن تفاصيل المسلسلين، كاشفا عن نيته لاتجاه إلى كتابة الأعمال الفنية بجانب عمله كممثل، كما تطرق إلى الكثير من الموضوعات منها تجربته بتسجيل صوته على ألعاب الفيديو للأطفال. وإليكم نص الحوار:
* ماذا عن مسلسلك «حلاوة الدنيا» الذي سيعرض ببداية الشهر الكريم؟
- مسلسل اجتماعي رومانسي مبني على علاقات اجتماعية وإنسانية متشعبة، يناقش العمل قضية مرض السرطان من الناحية الإنسانية وكيفية التعامل مع المصاب به، ويركز المسلسل على الجانب الإنساني وليس العلاجي للمرض، والرسالة التي نؤكد عليها أنه لا بد من التعامل مع هذا المرض اللعين واستمرار الحياة، العمل مكتوب بحبكة درامية جيدة، ومختلف عما قدمته العام الماضي بمسلسل «الخروج» الذي كان يدور في إطار بوليسي أكشن، كنت أبحث عن عمل مختلف هذا العام لذلك اخترت سيناريو «حلاوة الدنيا» وذلك بعد قراءة الكثير من السيناريوهات التي عرضت علي، وأعجبت بفكرته بجانب وجود فريق عمل من الفنانين المتميزين منهم صديقتي الفنانة «هند صبري» والقديرة أنوشكا وحنان مطاوع وغيرهم من النجوم، كما يشرف على الإخراج المخرج «حسين المنياوي» والعمل مأخوذ عن المسلسل اللاتيني Terminals ولم أشاهده بالمناسبة والتزمت بالمعالجة الذي كتبها المؤلف «تامر حبيب»، وفضلت التعامل مع الشخصية كأنها تقدم لأول مرة، والعمل من إنتاج beelink productions فهو مسلسل متكامل إلى حد كبير.
* وماذا عن دورك في العمل؟
- أجسد شخصا يدعى «سليم» وهو إنسان مليء بالطاقة الإيجابية وينظر إلى الأمور بشكل مختلف عمن حوله، ولكن الظروف الاستثنائية تضعه في مشاكل بعد أن تجمعه الصدفة بشخصية «أمينة» التي تقدمها الفنانة «هند صبري» والتي تكتشف مرضها بالسرطان، وعن التعاون مع مواطنتي عملت معها من قبل في بمسلسل تونسي بعنوان «مكتوب» قبل التعاون معها بأول أعمالي بمصر بعنوان «فرتيجو»، ثم ظهرت معها كضيف شرف في إمبراطورية مين، وسعيد بالتعاون معها مرة أخرى، نحن لدينا مساحة تفاهم في المعاملة و«الحدوتة» التي نقدمها «حلوة» إن شاء الله تعجب المشاهدين، وهذا العام يعرض لي عمل آخر بالمارثون الرمضاني ومحظوظ بالتواجد في رمضان بعملين دفعة واحدة.
* ماذا عن تجربتك الدرامية الثانية؟
- مسلسل بعنوان «كراميل» وانتهيت من تصويره بلبنان، هو عمل لبناني لايت كوميدي وتدور أحداثه حول فتاة تتناول «حبة كراميل» وفي ظروف معينة تتغير حياتها، وتكون لديها قدرات خاصة تجعلها تسمع ما يفكر فيه الرجال وما يدور بأذهانهم، ويشارك في العمل مجموعة مميزة من الفنانين اللبنانيين كارمن لبس وماجد غصن وجيسي عبده وبيار داغر ومن إخراج ايلي حبيب ومن كتابة مازن طه وسيتم عرضه على MBC، وأقدم فيه شخصية رجل أعمال لأب مصري وأم لبنانية وتربى في صغره بلبنان ثم سافر إلى فرنسا ثم عاد مرة أخرى إلى لبنان، وتبدأ الأحداث بعد رجوعه وأتحدث فيه باللغتين المصري واللبناني
* لماذا بدأت حياتك الفنية عكس كل الفنانين، حيث قدمت الكثير من الأفلام والمسلسلات في أوروبا وأميركا، ثم جئت إلى القاهرة لتكمل المسيرة؟
- لقد درست التمثيل في إنجلترا وتخرجت من جامعة برمنغهام هناك عام 2002 ثم عملت بعدها مباشرة في مسلسل هناك لمدة عامين، وأكملت هناك لفترة زمنية، ولكني دائماً كنت أتمنى أن أعود إلى العالم العربي سواء في تونس أو لمصر لأكمل المسيرة وأقوم بتمثيل موضوعات تحمل عاداتنا وتقاليدنا و«حواديتنا» ولغتنا ويسعدني ذلك كثيرا، وهي في النهاية عملية توازن بين ما قدمته في الخارج وما أقدمه الآن في العالم العربي ومصر تحديدا، ولكنني مستمر في أعمالي بالخارج فقد صورت عملين دراميين في إنجلترا بعد انتهائي من مسلسل الخروج العام الماضي، وعدت مرة أخرى لتقديم مسلسل جديد في هذا العام لكي أتواجد في المارثون الرمضاني، فهي خطوات مكمله لبعضها.
* هل لديك وقت كافٍ لكي تعمل بمصر وفي الخارج؟
- بالتأكيد... ليس هناك عمل من دون مجهود وكل مكان له تفاصيله ويجب أن يظهر كل فنان إمكانياته التي يستطيع أن يقدمها سواء في السينما العالمية أو في العالم العربي لكي يحقق الفنان مكانته وسيرته الذاتية فكلما قدمت أعمالاً سواء هنا أو هناك أكون مطلوباً لتقديم أعمال أخرى حيث تظهر الشعبية من خلال ما تقدمه من أعمال ناجحة.
* ما الاختلاف بين عملك في العالم العربي والعمل في الدراما والسينما العالمية؟
- الاختلاف في المواضيع وبالتأكيد الصناعة هناك «السينما العالمية» مختلفة، ولكن لديهم ميزة حيث إنهم يشتغلون على التفاصيل أكثر، ويأخذون وقتا كبيرا في التجهيز والتحضير والإنجاز لذلك يعطون كل شيء حقه، أما هنا نحن مرتبطون بالعرض بشهر رمضان ونسرع من انتهاء تصوير العمل كي يكون جاهزا للعرض، ولا يوجد لدينا متسع من الوقت للعمل على كل التفاصيل الخاصة بكل مشهد لذلك تظهر بعض المشاكل في الكواليتي، وبرغم ذلك نحن هنا في مصر نعمل بشكل جيد من حيث الصورة والأكشن، فالدراما المصرية تمشي في طريقها الصحيح ومتفائل بما سوف يقدم في الدراما المصرية، وهذه الدراما حاضنة للمواهب من أيام التاريخ وتحتضن جميع المواهب العربية وكذلك في السينما المصرية مثل هوليوود وما زالت مصر هوليوود الشرق بكمية الأعمال الفنية التي تنتجها سنويا، وجميع النجوم العربي عرفوا على مستوى العالم العربي من خلال عملهم في الفن المصري ولديها ميزة تعمل على تطوير الفنان و«مبسوط جدا» بتواجدي هنا ومرتاح بالعمل بمصر كأني أعمل بتونس.
* هل من الممكن أن تأخذ قرارا في المستقبل بأن تستقر في العمل بمصر بعد تحقيقك انتشارا وجماهيرية كبيرة والتخلي عن التواجد بأعمال في الخارج؟
- لا أفكر بأن أعمل هنا وهناك، قدمت أعمالا فنية كثيرة يصل عددها نحو 40 عملا، وأنا مع العمل أذهب إليه أينما سواء كان بمصر أو في لندن أو إسبانيا أو أي مكان، والعمل ليس مرتبطا بمكان و«الشغل لن يأتيني في البيت»، ولكن الأصعب في الأمر هو ابتعادي عن أسرتي لفترة طويلة ولكن أحاول تعويض ذلك عندما يكون لدي إجازة حتى ولو قصيرة.
* هل اختياراتك الفنية اختلفت بعد أن حققت انتشاراً أكبر سواء هنا بمصر أو في الخارج؟
- في كل مرحلة من المراحل في عملي تكون مختلفة، وكل تقدم يصبح هناك نضج واختلاف، وكلما عملت أكثر أحسنت في اختياراتي نتيجة الخبرة التي أحصل عليها من كل عمل أقوم به، بالتأكيد بعد ثلاث سنوات أو خمس ستكون اختياراتي مختلفة عما أقوم به الآن، فالحياة مراحل وكل مرحلة لها احتياجاتها ومواصفاتها سواء في الاختيار أو في طريقة التمثيل وتقديم الأعمال الفنية.
* كيف أجدت اللهجة المصرية؟
- أعمل دائما على اللغة بشكل كبير لأنها من أهم عوامل نجاح الدور الذي أقدمه حيث تكون هناك مصداقية مع الشخصية لدى الجمهور، في البدايات جلست مع شخص محترف علمني اللهجة المصرية بشكل كبير حتى استطعت إتقانها، وإجادتها بشكل أكبر مع كثرة الأعمال المصرية، دائما أحاول تقمص الدور الذي أقدمه من كل الجوانب وخاصة لغة البلد التي أعمل بها.
* هل من الممكن أن تقدم أدوارا شعبية أو شخصية صعيدية؟
- أتمنى تقديم كل أنواع الشخصيات الدرامية، لكن الفكرة مرتبطة بالسيناريو الذي يعرض علي، هل يوجد دور مناسب لي في هذا الإطار أم لا، وإن وجدت هذه الشخصية في سيناريو جيد يعجبني بالتأكيد لن أتردد في تقديمه وسأبذل مجهودا مضاعفا كي أقدمها بشكل يليق وفي أفضل صورة ممكنة، لأن ذلك سيضاف لتاريخي الفني، وبشكل عام أعشق الاختلاف فكل عام أتمنى تقديم صورة مختلفة لي عما قدمته من قبل، ولكن المهم أن يكون المشروع جيدا من حيث الإخراج والسيناريو.
* كيف ترى المارثون الرمضاني القادم؟
- توجد أعمال كثيرة مميزة وشاهدت بعض البروموهات الخاصة ببعض الأعمال، وأعجبني منها مسلسل «هذا المساء» للمخرج «تامر محسن» وكذلك مسلسل «لا تطفئ الشمس» وهناك أيضاً «عشم إبليس» للفنان عمرو يوسف ومسلسل في اللالا ند «للفنانة» دنيا سمير غانم أعتقد سيكون مميزا وكوميديا وخفيفا، ولكن في كل الأحوال لا أستطيع أن أحكم على العمل من خلال «برومو» فقط، المسلسل مراحل وحلقات تصل إلى 30 على الأقل.
* لماذا مشاركتك في الأعمال السينمائية قليلة؟
- بالتأكيد راضٍ عن اختياراتي القليلة في الأعمال السينمائية ولكن في النهاية الاختيار مرتبط بما يعرض علي، وهناك قلة في الإنتاج السينمائي بشكل عام، ويعرض الآن نوعية معينة من الأفلام لها ممثلون بعينهم هم الذين يشاركون فيها، فأين الدور الذي كان من الممكن أن أقدمه والأفلام السينمائية قليلة مع وجود قله في السيناريوهات الجيدة، ولن أشارك في فيلم إلا إذا كنت راضيا عنه بشكل كبير ويضيف لرصيدي الفني، وأن يكون هناك اقتناع كامل بالدور وبالفيلم حتى يضيف لي في النهاية ويحقق نجاحا، ولن أشارك في بطولة 5 أو 6 أفلام سينمائية لمجرد التواجد ودائم البحث عن عمل سينمائي يضيف لي، وأقوم الآن بكتابة فيلم سينمائي من تأليفي وأوشكت على الانتهاء منه وقررت البدء بكتابة السينما لأن التأليف الدرامي يحتاج إلى وقت كبير، أما الفيلم فمدته ساعتان، وسأكشف عن تفاصيله قريبا.
* هل تأخرت بالمشاركة بالأعمال الفنية بمصر؟
- لا أعتقد ذلك... ولكن بالتأكيد كنت أتمنى التواجد في مصر قبل ذلك، وعندما أتيحت الفرصة بالمشاركة بعمل جيد تواجدت على الفور، فأنا أعمل منذ 18 عاماً في لندن وقبل أن أعمل في تونس ولكن عندما جاءت الفرصة المناسبة جئت إلى مصر.
* ماذا عن تجربتك كمذيع، هل من الممكن تكرارها مره أخرى؟
- مهنتي الأساسية هي العمل بالتمثيل، ولكن عندما يأتيني عرض من أي مجال آخر ويكون مميزا وأقتنع به سأقدمه، وسعيد بتجربتي كمذيع وإن وجد عرض آخر مناسب من الممكن أن أقدمه لكني لا أبحث عن العمل كمذيع مرة أخرى ولا أجري وراء ذلك.
* هل كنت تنوي الاتجاه إلى التمثيل بعد اعتزالك كرة القدم؟
- إطلاقاً... لم أفكر في هذا الموضوع ولم أخطط له فعندما انتهيت من لعب الكرة، بدأت البحث عن عمل آخر لكي أعمل به، ففكرت في دراسة التمثيل في الخارج وقررت الذهاب إلى لندن لكي أتعلم اللغة ثم دخلت الجامعة ودرست التمثيل، وبدأت في العمل بالمجال بعد ذلك.
* ماذا عن تجربتك في تسجيل صوتك على ألعاب «games» الفيديو الخاصة بالأطفال؟
- قدمت الكثير من الأعمال وكانت تجربة «حلوة جداً»، واستمتعت بها لأنها مختلفة عن التمثيل فقد نقوم بتسجيل الصوت، حيث تعتمد على توصيل الحالة عن طريق صوتك وهذا أمر صعب وممتع، لكن لا بد من دراسة مفاتيح التجربة حتى تخرج بشكل جيد وهذا ما فعلته وكانت تجربة ناجحة.
* هل من الممكن أن تقدم سيرة ذاتية لأي شخصية عامة؟
- تقديم السير الذاتية صعب ويحتاج إلى تفاصيل كثيرة خاصة تقارب الشبه لكن إن وجدت سيرة ذاتية قريبة من ملامحي من الممكن أن أقدمها لكن أتمنى تقديم رواية من روايات الأديب نجيب محفوظ.



أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
TT

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})

تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وقالت أسماء في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن «اللون الخليجي يسيطر على ألبومها الجديد»، وتحدثت عن تكريمها ضمن فعاليات مهرجان «ضيافة»، ودخولها عالم الأغنية المصرية مع الفنان عزيز الشافعي.

وكانت أسماء لمنور قد اختتمت عام 2025 بتكريم لافت من مهرجان «ضيافة»، وهو التكريم الذي رأت فيه تتويجاً لمسار طويل من العمل الجاد والمثابرة، وقالت في هذا السياق: «إنني سعيدة للغاية بهذا التكريم، لا سيما أنني عشت تجربة مهرجان ضيافة منذ نسخته الأولى في بيروت».

وعند حديثها عن تقييمها لمسيرتها في العام الماضي، أوضحت أسماء لمنور أن «عام 2025 شكّل مرحلة تحضيرية دقيقة على المستويين الفني والشخصي، اتسمت بكثافة العمل والالتزام، مشيرة إلى أنها فضلت خلاله التركيز على البناء الداخلي لأعمالها الغنائية، بدلاً من الظهور المتكرر على المنصات الإعلامية». ولفتت إلى أن «هذه المرحلة، رغم ما رافقها من جهد وتعب، كانت من أكثر المراحل قرباً إلى وجدانها».

مع جائزة ضيافة (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أنها أمضت خلاله أشهراً طويلة داخل الاستوديو، من أجل تحضير أغانيها، معتبرة تلك الفترة من أقرب المراحل إلى قلبها، لأنها سمحت لها بالاقتراب أكثر من ذاتها على المستوى الفني.

وشبهت الاستوديو بمطبخ بيتها، «أعد الطعام لابني بحب في مطبخ البيت، وفي الاستوديو أعد الأغاني بروح الأمومة ذاتها، فالألبوم الجديد هو ثمرة هذا الجهد».

وأكدت أسماء لمنور أن العمل على الألبوم الجديد بلغ مراحله النهائية، موضحة أن «ما تبقى لا يتجاوز بعض التفاصيل التقنية البسيطة، على أن يكون الألبوم جاهزاً للإصدار خلال العام الجاري بعد شهر رمضان الكريم، ليصل إلى جمهورها في مختلف أنحاء العالم العربي». وأشارت إلى أن «هذا العمل يمثل خلاصة تجربة متكاملة».

أسماء لمنور تستعد لاطلاق ألبومها الجديد (حسابها على {إنستغرام})

وكشفت الفنانة المغربية عن ملامح الألبوم، مؤكدة أنه ألبوم خليجي متكامل العناصر، سواء على مستوى النصوص الشعرية أو الألحان أو التوزيع الموسيقي، بمشاركة نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية. وأوضحت أن حرصها كان منصباً على تحقيق تنوع ثري داخل الإطار الخليجي، دون التفريط في الهوية أو الجودة.

وعلى مستوى الكلمة، يضم الألبوم أسماء شعرية بارزة، من بينها الأمير سعود بن محمد، والأمير سعود بن عبد الله، وخالد الغامدي، وفيصل السديري.

أما على صعيد الألحان، فقد تعاونت أسماء لمنور مع مجموعة من أهم المُلحنين، من بينهم سهم، وعزوف، وسلطان خليفة، ونواف عبد الله، وياسر بو علي، مشيرة إلى أن كل ملحن أسهم برؤيته الخاصة في تشكيل المزاج العام للألبوم، بما أضفى عليه تنوعاً موسيقياً غنياً ومتوازناً. موضحة أن الموزع اللبناني عمر الصباغ كان له النصيب الأكبر من أعمال الألبوم، إلى جانب الموزع بشار، فضلاً عن مشاركة عدد من الشاعرات، وهو حضور نسائي اعتبرته إضافة نوعية تعتز بها، لما يحمله من تنويع في الحس التعبيري والطرح الإبداعي.

لمنور تعاونت في ألبومها مع نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية (حسابها على {إنستغرام})

وأضافت أن المرحلة التالية من مسيرتها ستشهد مشروعاً مختلفاً من حيث التوجه الفني، موضحة أن الألبوم الذي يلي هذا العمل سيكون ألبوماً عربياً متنوعاً، مع حضور واضح للّون المغربي، في محاولة واعية للجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح العربي الواسع.

مشروعي المقبل مختلف فنياً... عربي متنوع مع حضور واضح للّون المغربي

أسماء لمنور

كما تؤكد دخولها عالم الأغنية المصرية، عبر تعاونها مع الفنان والملحن عزيز الشافعي، مشيرة إلى أنها «تتعامل مع هذه التجربة بتأنٍ، إدراكاً منها لحساسية الأغنية المصرية ومكانتها الخاصة في وجدان الجمهور العربي، مؤكدة تقديرها الكبير لعزيز الشافعي فنياً وإنسانياً».

وكشفت لمنور عن ميلها لأعمال الشافعي التي تعاون فيها مع بهاء سلطان، معتبرة أن هذا التعاون «يحمل حساسية عالية وقرباً وجدانياً من إحساسها الفني».

وعن حياتها بعيداً عن الأضواء، شددت أسماء لمنور على تمسكها بالبساطة كونها أسلوب حياة، وعلى سعيها الدائم لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية، مؤكدة أن الشهرة لم تغيّر من جوهرها الإنساني. وقالت بابتسامة عفوية: «في البيت أكون على طبيعتي تماماً، الفرق فقط أنني على المسرح أرتدي القفطان وأعتني بمظهري».


جاد عبيد لـ«الشرق الأوسط»: جمعت بين التقنية الغربية والإحساس الشرقي

برأيه قواعد التأليف يجب أن ترتكز على التنوع بحيث تشمل أكثر من نمط موسيقي (جاد عبيد)
برأيه قواعد التأليف يجب أن ترتكز على التنوع بحيث تشمل أكثر من نمط موسيقي (جاد عبيد)
TT

جاد عبيد لـ«الشرق الأوسط»: جمعت بين التقنية الغربية والإحساس الشرقي

برأيه قواعد التأليف يجب أن ترتكز على التنوع بحيث تشمل أكثر من نمط موسيقي (جاد عبيد)
برأيه قواعد التأليف يجب أن ترتكز على التنوع بحيث تشمل أكثر من نمط موسيقي (جاد عبيد)

استطاع الموسيقي جاد عبيد أن يشكّل عنصراً موسيقياً أساسياً في أعمال شركة «إيغل فيلمز» الرمضانية. فقد سبق وتعاون معها في مسلسل «ع أمل» العام الفائت، ووقّع أغاني إحدى بطلاته ماريلين نعمان وواكبها بنغماته. لفت الأنظار بموسيقاه التي ركّبها كقطع بازل متكاملة، حاملة جرعات من العاطفة والدفء. وانتشرت أغاني العمل في لبنان والعالم العربي محققة نجاحاً ملحوظاً.

هذا العام يتكرّر التعاون بين الشركة المنتجة المذكورة وعبيد، من خلال توقيعه الموسيقى التصويرية للعمل الرمضاني «بالحرام». وحقق نقلة نوعية من خلال تأليفه موسيقى أوركسترالية تعاون فيها مع عازفين لبنانيين، سُجِّلت في رومانيا بأحدث التقنيات مع أوركسترا بودابست السمفونية. وهو ما طبع العمل بلمسة موسيقية راقية أسهمت في رفع مستواه الفني.

تعاون مع أوركسترا بودابست السمفونية (جاد عبيد)

يعلّق جاد عبيد في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الجميل في الموضوع أننا استطعنا في هذه الموسيقى الجمع بين التقنيات الغربية والإحساس الشرقي اللبناني. لجأت إلى أبرز العازفين في لبنان كي أصل إلى هذه النتيجة، من بينهم نديم شربل روحانا على الأكورديون، ماريو الراعي على الكمان، وجان بول الحاج على القانون».

يشير عبيد إلى أن هذا النمط الموسيقي ليس جديداً عليه، «لكن في أعمال سابقة لم تكن حبكة القصة تتيح لي القيام بهذه الخطوة».

ويروي كيفية ولادة فكرة الموسيقى الأوركسترالية في دراما رمضانية، فيقول: «عندما استمعت إلى شارة العمل شعرت بالحاجة إلى تلوين المسلسل بموسيقى أوركسترالية. كما أن القصة بحد ذاتها تسمح بذلك، ولا سيما أنها مبنية على عدد كبير من الشخصيات.

يحرز عبيد نقلة نوعية في الموسيقى التصويرية لمسلسل "بالحرام" (جاد عبيد)

فكان من الطبيعي أن تدخل الموسيقى الأوركسترالية على هذه العناصر الفنية لتكمل المشهد. هكذا ولدت تجربة فنية شاملة خدمت العمل بكل مفاهيمه». ويرى أن شركة «إيغل فيلمز» وثقت بموهبته منذ البداية وفتحت أمامه آفاقاً واسعة لإبرازها. موضحاً: «أنها من الشركات الإنتاجية الرائدة وتعمل دائماً على تشجيع وإبراز مواهب شابة في قطاعات مختلفة».

يرى عبيد أن أبطال العمل والممثلين المشاركين فيه ولّدوا هذا الحماس لديه.

ويضيف: «الموسيقى التصويرية لا يقتصر هدفها على مرافقة مشهد، بل تسهم في تذكير الناس بالمشاهد والممثلين فيها، إذ تحفظ في الذاكرة بصورة غير مباشرة. وأفتخر بأن هذه الموسيقى تكمل هذا المنتج الدرامي اللبناني الصنع. وهي من تأليفي وتوزيعي، كما قمت بعملية الميكساج الخاصة بها».

خصص لأبطال {بالحرام} مقطوعات موسيقية تواكب إطلالاتهم (جاد عبيد)

وعما إذا كان إشرافه على هذه التجربة يجعله أقرب إلى قائد أوركسترا وليس مجرد ملحن، يردّ: «لست مايسترو ولا قائد أوركسترا. هذه التسمية التي تُستعمل بخفّة، تحتاج إلى تجارب أكاديمية عميقة. أنا مؤلف وموزّع أتعامل مع المايسترو من خلال تقريب وجهات النظر ومناقشتها».

أما عن أصول وقواعد تأليف الموسيقى التصويرية فيختصرها بالقول: «يجب أن ترتكز على التنوع، بحيث تشمل أكثر من نمط موسيقي. ومهما كانت طبيعة النص، سواء كان رومانسياً أو سردياً أو درامياً، لا ينبغي أن يخلو من التنوع. أحياناً يتم تكرار مقاطع موسيقية معيّنة بحسب موضوعات القصة، فنستخدم الجملة الموسيقية نفسها مع تغيير في توزيعها لتناسب كل مشهد ترافقه».

يلاحظ متابع العمل التنوع من خلال تخصيص آلات موسيقية معيّنة لمشاهد محددة. فإذا كان المشهد رومانسياً يواكبه الأكورديون والغيتار، وفي حالات الحزن تبرز موسيقى آلة التشيللو، بينما تحضر في المشاهد الكبيرة ذات المنعطفات الأساسية مقطوعات أوركسترالية تتكرر في أكثر من جملة موسيقية.

تعد هذه التجربة هي الأولى لعبيد في عمل درامي. يضيف في هذا السياق: «صحيح أنها أول تجربة درامية لي، لكنني سبق وقدمت موسيقى تصويرية لعدد من الأفلام القصيرة».

وعن الفرق بين موسيقى الأفلام والمسلسلات يقول: «الفيلم، مهما بلغت مدته، لا تتوفر فيه المساحة المطلوبة لتكرار المقاطع الموسيقية. أما في المسلسل فنلجأ إلى هذا الأسلوب كي نحافظ على الإحساس نفسه طوال عرض العمل. وهنا نواجه تحدياً صعباً، إذ علينا تقديم اللحن ذاته، ولكن بتوزيع مختلف يمتد على كامل الحلقات حاملاً الهوية نفسها. وهو ما يولّد متعة لدى الملحن، إذ ينبغي عليه إعادة تدوير فكرة سابقة بجملة موسيقية جديدة».

ويتّبع عبيد تقنية استخدام مقاطع موسيقية خاصة بكل شخصية، ترافقها في إطلالتها، وترتبط بكاركتر تمثيلي معيّن. ويوضح: «لجأت إلى هذا الأسلوب مع شخصية هديل التي تجسدها الممثلة كارول عبود. فهي، كما في كل عام، تفاجئنا بدور مختلف. وفي المشاهد التي تظهر فيها مع طنوسو (طارق تميم) نسمع موسيقى الأكورديون، لأنها تترجم خفة ظل هذا الثنائي. ويتضمن المسلسل الكثير من الأحداث، ما سمح لي بعدم الالتزام بموسيقى تصويرية واحدة. وعندما يتم تذكّر الشاب هادي، الذي يشكّل المحور الأساسي للقصة، تعاد الموسيقى نفسها بخليط من التقنيات، ما يؤلف موسيقى متداخلة بأنماطها».

ويرى جاد عبيد أن الموسيقى التصويرية لا تأخذ حقها، إذ نادراً ما يتم تسليط الضوء عليها في حفلات الجوائز التكريمية. ويقول: «أشعر بأنها عنصر فني أساسي، لكنه مغيّب».

وعما إذا كان يتأثر عادة بفريق عمل المسلسل من ممثلين ومخرج، يردّ: «بالطبع أتأثر، فهم يحفزونني على تقديم ما يلائم مستواهم التمثيلي والإخراجي. كما أن قصة العمل بحد ذاتها توحي لي بالنمط الموسيقي الذي علي اتباعه. وأكون من بين القلائل المطلعين على أحداث القصة ونهايتها. فمن الأفضل، وفق أصول العمل على الموسيقى التصويرية، أن يكون الموسيقي ملمّاً بأحداث العمل، ليتمكن من تخصيص تيمة موسيقية تناسب كل محطة فيه. وفي الأعمال الرمضانية لا يكون بمقدورنا الاطلاع على جميع الحلقات دفعة واحدة، لكن تسنّى لي مشاهدة بعضها لأعرف أي موسيقى علي استخدامها بما يليق بالمحتوى والرسالة التي يحملها العمل».


ميساء جلّاد: الأغنية المرتكزة على نص تتغذى من البحث

تغني جلّاد خارج السرب من خلال أعمال تستند على البحث (ميساء جلّاد)
تغني جلّاد خارج السرب من خلال أعمال تستند على البحث (ميساء جلّاد)
TT

ميساء جلّاد: الأغنية المرتكزة على نص تتغذى من البحث

تغني جلّاد خارج السرب من خلال أعمال تستند على البحث (ميساء جلّاد)
تغني جلّاد خارج السرب من خلال أعمال تستند على البحث (ميساء جلّاد)

خيارها في تأدية الأغاني الملتزمة، المستندة إلى نص، دفع بالمغنية ميساء جلّاد لشق طريق غنائي مختلف. ففي ظل رواج الأغاني الشعبية والطربية والإيقاعية، تغرّد ميساء خارج السرب، وتقدم أغنيات تنبع نصوصها من حكايات لفتتها، وحوّلتها إلى أعمال موسيقية لتصبح بمنزلة مشروع متكامل بعنوان «مرجع».

المشوار الذي بدأته ميساء جلّاد منذ سنوات، تسير فيه بخطوات ثابتة. تختار المشهد وتكتب له نصاً تقدمه في أغنية. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «مشروعي الغنائي يرتكز على سرد قصص مغناةٍ تكون بمنزلة تاريخ شفهي».

{حرب الفنادق} أول ألبوماتها الغنائية (ميساء جلّاد)

بدأت بأغنية «الدوار». وهي تحكي قصة امرأة غادرت فلسطين في عام 1948، وعبر «الباص» انتقلت من عيترون الجنوبية إلى مخيم عين الحلوة: «كتبت رؤيتي عن هذا المشوار، وقدمته في أغنية (الدوار) منذ نحو عام».

تشير ميساء إلى أنها زارت مخيم عين الحلوة والتقت المرأة، وتحدثت معها. وهو ما ألهمها كتابة نص الأغنية. وفي مخيّم عين الحلوة، ومن خلال مشاهدات أخرى، وُلدت أغنيات غيرها. فميساء المتخصصة في الهندسة المدنية تستوحي قصص الحياة من مبانٍ وعمارات. ولأن مساكن «التعمير» تقع بقرب المخيّم المذكور، راحت تبحث عن أصول هذه التسمية وسكان بيوتها.

توضح في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «في حقبة زمنية سابقة وقع زلزال في منطقة الجنوب. فقام نائب المنطقة معروف سعد بتخصيص مشروع إعماري للسكان الذين دُمرت بيوتهم. عُرف المجمّع السكني باسم (التعمير).

تقدم ميساء حكايات واقعية ضمن نص محبوك (ميساء جلّاد)

وفي عام 1967 حصلت فيضانات واسعة قضت على بيوت أخرى لصيادي السمك، فقرر سعد أن يوسّع دائرة السكن في المجمّع لتشمل هؤلاء. وعُرفت المباني التي يسكنونها بـ(البحرية). ومن هذا الموضوع انبثقت أغنيتي الجديدة (تعمير البحرية). وهي تتناول قصة هذه المباني وسكانها». لكن ما الذي دفع ميساء للاهتمام بالحكايات لتحولها إلى أغانٍ. تردّ: «من خلال تخصصي في الهندسة المدنية تطوّرت فكرتي. فأنا من مواليد عام 1990، ما يعني أنني لم أعش الحرب الأهلية اللبنانية. عشت في بيروت واكتشفت أنها تكتنفها الأسرار. ومن خلال أبحاثي المتعلقة باختصاصي، اكتشفت تاريخ مباني المدينة وروايتها الكثيرة. وعندما تخصصت في أميركا بكيفية الحفاظ على المباني وتاريخها، توسعت الفكرة عندي».

تحيي حفل الختام لمهرجان الفيلم العربي في بيروت (ميساء جلّاد)

وتتابع ميساء جلّاد: «قررت أن أكتب سلسلة أغنيات عن معركة الفنادق المشهورة، وسط بيروت، في بداية الحرب الأهلية. كانت منطقة لها طابع هندسي خاص. ووجود الفنادق فيها ساعد على احتلالها من قبل طرفين: اليمين واليسار. ولولا تلك الهندسة لما استطاعت الميليشيات التحكّم بها، حيث سيطروا وأداروا حرب شوارع. كانت أول حرب أبراج في العالم. تمركز المقاتلون في أبراج معروفة حتى اليوم كـ(برج المر) و(برج الهوليداي إن). وشكلت معركة الفنادق محطة أساسية لتقسيم المدينة إلى شرقية وغربية».

وتضمن ألبوم «حرب الفنادق» الذي قدّمته كمشروع تخرّج في الجامعة مجموعة أغنيات، بينها «هايكازيان» و«برج المر» و«مركز أزرق» و«مركز أحمر»، إضافة إلى أغنية «هوليداي إن». وتعلّق: «عندما أرى اليوم هذه الأبراج الفارغة من الناس أشعر بالخوف. أستعيد في خيالي مشهد المدينة والحرب التي دارت فيها».

تشارك ميساء من خلال أغنيات هذا الألبوم، وأخرى أهدتها إلى مدينة صيدا، في مهرجان الفيلم العربي. وهو من تنظيم «نادي لكل الناس» السينمائي. فتحيي حفل الختام، وتتوجه فيه إلى جيل الشباب: «هناك كثيرون منهم يجهلون تفاصيل الحرب اللبنانية، سأزوّدهم بفكرة عنها على طريقتي بالغناء والموسيقى».

«كثير من جيل الشباب يجهلون تفاصيل الحرب اللبنانية... سأزوّدهم بفكرة عنها على طريقتي بالغناء والموسيقى»

ميساء جلّاد

وعن الفرق بين «الأغنية النص» وغيرها تقول ميساء جلّاد: «الأغنية الملتزمة والمرتكزة على نص تستند على البحث. كل ما كتبته عن (حرب الفنادق) و(التعمير) ضمن مشروعي (مرجع)، استند على أبحاث معمّقة. كما أن الألحان، بمساعدة فادي طبال، تعبّر كل منها عن حكاية المكان الذي تقع فيه».

انطلاقاً من هذه المعادلة الموسيقية تولد ألحان ميساء جلّاد لتتلوّن بآلات موسيقية مختلفة: «كل أغنية يبرز فيها صوت آلة معينة أكثر، فتدل بصورة على طبيعة المكان المتصلة به. يدخل فيها الدرامز والغيتار والطبلة والطنين حسب الطابع الذي تحمله».

في أغنية «برج المر» قدمنا موسيقى معبّرة تكسر جدار الصمت المخيف السائد في المدينة

ميساء جلّاد

مشوار ميساء الغنائي الذي بدأته من «حرب الفنادق» وصولاً إلى حادثة باص عين الرمانة، تعدّه تاريخاً موثقاً. وعندما تنوي تلحين أي عمل تتخيّل مشاهد من الحرب لتأتي الموسيقى منسجمة مع النص. وتشرح: «في أغنية (برج المر) تخيلت المقاتلين يتسلقون درج البرج، متعبين وبنفَس متقطع يلهثون للوصول إلى مخبأ يؤويهم. ومع يمنى سابا قدمنا موسيقى معبّرة تكسر جدار الصمت المخيف السائد في المدينة، والنابع أيضاً من قلق المقاتلين. فهم ينتظرون مصيراً مجهولاً بحيث لا يعرفون ما إذا سيبقون على قيد الحياة أو العكس. فمخارج الحروف كما الميلودي والنغمة تطبعها كل هذه التفاصيل».

هذه البنية الفنية عند ميساء تذكرنا بصناعة فيلم سينمائي، وتستطرد: «نعم الأغنية تشبه إلى حد كبير فيلماً سينمائياً. وأحاول من خلال هذه التركيبة أن أدوّن كتاب تاريخ مختلف يستقطب الناس المهتمين بتاريخهم».

لم تلجأ ميساء في تلحين أغانيها إلى رموز ملتزمة كأحمد قعبور وزياد الرحباني ومارسيل خليفة: «أتعاون مع استوديو (تيون فورك) الذي ينتج أعمالاً موسيقية تندرج في فئة الموسيقى البديلة. وأحياناً تحمل الطابع الموسيقي التجريبي المستقل الذي لا يتقيّد بقواعد معينة، فيحضّنا على الحلم والسفر في فضاءات موسيقية مختلفة».

في ألبومها الذي تنوي إصداره في الخريف المقبل، تكمل ميساء جلّاد مشروعها «مرجع». وقبيل ذلك تطلق واحدة من أغانيه بعنوان «بحرية»، تتناول «تعمير البحرية» الواقع في مجمّع التعمير السكني.