وزير الخارجية الإيطالي السابق: إيران أمام خيارين... إما أن تقف مع التطرف أو تحاربه

فراتيني أكد أن السعودية دولة محورية في محاربة الإرهاب

فراتيني (تصوير: أحمد فتحي)
فراتيني (تصوير: أحمد فتحي)
TT

وزير الخارجية الإيطالي السابق: إيران أمام خيارين... إما أن تقف مع التطرف أو تحاربه

فراتيني (تصوير: أحمد فتحي)
فراتيني (تصوير: أحمد فتحي)

أعلن فرانكو فراتيني، وزير الخارجية الإيطالي السابق، أن أمام إيران أحد خيارين: إما اتخاذ موقف واضح وصريح مع السلام والأمن ضد التطرف والإرهاب، ومكافحته، لتكشف عن حقيقتها ومدى استعدادها للتعاون، وتزيل اللبس والغموض الذي يكتنف موقفها حيال ذلك، لإيقاف دعم وتمويل ورعاية الإرهابيين والإرهاب، وإما تأكيد وقوفها إلى جانب الإرهاب، ورعاية الإرهابيين في مناطق النزاع.
وقال فراتيني، وزير الخارجية الإيطالي السابق، رئيس الجمعية الإيطالية الحالي للتنظيم الدولي ونائب الرئيس السابق، والمفوّض الأوروبي لشؤون العدل والحريّة والأمن (SIOI)، لـ«الشرق الأوسط»: «حانت اللحظة الحاسمة للحقيقة والموقف الصحيح، وعلى إيران أن تحدد موقفها، بجلاء ودون أي لبس أو غموض، من الإرهاب».
وأضاف: «ليس سراً أن إيران تدعم وتساند بقوة الحوثيين في اليمن، وهذا ما يدعو إلى ضرورة التحقق من هذا التوجه الإيراني، لكف شرورها عن المنطقة»، مشيراً إلى أن اليمنيين يستحقون دعماً دولياً كبيراً، والوقوف إلى جانبهم لإيجاد حلّ لأزمتهم، منوهاً بالعمل الذي تقوده السعودية مع حلفائها لإيجاد موقف ومشاورات وعمل مشترك دولي.
وعن تخوف خليجي من انحراف اتفاقية البرنامج النووي الإيراني عن مسار الاتفاق، واتجاهها للأغراض غير السلمية، قال فراتيني: «عملت أوروبا من أجل التعاون على توقيع اتفاقيات مع أميركا، ومع روسيا، على أساس أن تكون هذه الاتفاقية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني من أجل الأغراض السلمية فقط، ولا بد لنا أن نعمل على الدفع بقوة باتجاه الاتفاق على شكله الأول، مع إحكام الرقابة بشكل دقيق على أي نشاط لتسير الاتفاقية وفق ما اتفق عليه فقط مع الأطراف المختلفة».
وأكد فراتيني، على هامش فعاليات منتدى الرياض لمكافحة الإرهاب، على محورية السعودية في محاربة الإرهاب، داعياً لخلق تعاون حقيقي بين التحالف الإسلامي ونظيره الدولي، حلف الناتو، لكبح جماح الإرهاب، مقراً في الوقت نفسه بتردد بعض الدول والأعضاء المنضوية في «الناتو»، مشيراً إلى أن أحد أهم أخطاء الغرب محاولة تصديره نموذج الديمقراطية الغربية إلى الدول الأخرى، وأن ربط الإسلام بالإرهاب والتطرف خطأ جسيم.
ودعا فراتيني إلى التعاون المشترك بين بعض الدول الإسلامية السنية والتحالف الغربي على مكافحة الإرهاب، وتوسيع وعاء العمل المشترك، وخلق أكبر تنسيق على مستوى العالم لمكافحة الإرهاب، مع انضمام دول إسلامية أخرى، ومحاولة إيجاد نوع من التعاون مع هذه الأطراف مجتمعة وحلف الناتو.
وقال فراتيني: «يبقى لزاماً علينا توجيه ودفع الأجيال للاستثمار في التعليم، وتوضيح كل ما له علاقة بالتطرف، مع شرح أنه ليس هناك أي صلة أو علاقة بين الإسلام كدين، وغيره من الأديان السماوية، والإرهاب والتطرف، ولكن لا بد لهم أن يتعلموا ويعرفوا ويكتشفوا أن الإرهاب والتطرف له علاقة مباشرة بمحاولة العمل على السيطرة على مصادر القوة والطاقة والمال والنفوذ، واحتلال مواقع الآخرين».
وأكد أن ربط الدين، والإسلام تحديداً، بالإرهاب والتطرف خطأ جسيم، موضحاً: «ليس هناك علاقة بين ما يحدث في العالم من عمليات إرهابية والدين الإسلامي. وعلى المستوى الشخصي، أؤمن بأن الإرهاب هو الإرهاب، فهو مناقض تماماً لأي رسالة سماوية ودينية، ذلك أن الذين ينفذون الأعمال الإرهابية يستغلون اسم الدين، ويعتقدون أنهم يقاتلون باسم الدين وباسم الله»، مشيراً إلى أن هدفهم السيطرة والنفوذ والمال.
وشدد على أهمية اتباع روح جديدة من التسامح والاحترام، وتعزيز المواطنة التي تعتمد على الثقة المتبادلة، وترسيخ الشراكة، والتبادل الأفضل للمعلومات، والثقة بين الشركاء لمحاربة الجريمة والإرهاب، وإطلاق الخطط التي تقضي على الفقر وتقوي التنمية وتنمي الاقتصاد، مع الاستثمار في الشباب وفي التعليم، والعمل على قطع وتجفيف منابع التمويل الإرهابي كافة، وألا يكون هناك رأفة أو تهاون على الإطلاق، ولا حتى من خلال التواصل، وتتبع ورصد التحرك المالي، والاستفادة من المبادرة الخاصة التي اتخذتها المملكة، مؤكداً أنه يعتقد أن بعض الدول الإسلامية يمكن أن تعمل مع الغرب، من خلال «الناتو» مثلاً، وتفعيل كل الشراكات القائمة، وهذا ما يحتم ضرورة العمل معاً، والتكاتف مع الجميع، مشيراً إلى أن التحالف الإسلامي ضد الإرهاب تحت القيادة السعودية يمثل خطوة صحيحة لمحاربة الإرهاب.
من ناحية أخرى، يرى فراتيني أن أحد أهم الأخطاء التي خلقها الغرب محاولة تصديره نموذج الديمقراطية الغربية إلى الدول الأخرى، مشدداً على ضرورة تفعيل المشاركة والتعاون وتبادل الخبرات والمعلومات، ومقراً بأن بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي غير فاعلين في ضخ وتبادل المعلومات والتعاون بشكل أكثر موثوقية، ومشيراً إلى أن الحل العسكري وحده لا يكفي لمحاربة الإرهاب والتطرف، لكنه أمر مكمل.
ونوه بضرورة تضافر الجهود لتوفير التعليم وتحسين الوضع المعيشي وزرع الثقة والأمل والمستقبل للأجيال بشكل مغر ومطلوب، وتحسين الاقتصاد والتنمية، وتوفير الدعم والتواصل عبر كل القنوات المتاحة، والتنسيق عبر مختلف الاستخدامات، بما في ذلك الإنترنت، والتعاون على المراقبة الفاعلة لرصد أي نشاط مشبوه عدواني إرهابي.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.