وكالة الطاقة الدولية: الهند تزيح الصين لتصبح الأكثر استهلاكا للطاقة تليها منطقة الشرق الأوسط

كبير الاقتصاديين: الشرق الأوسط مركز صناعة النفط العالمية وسيظل كذلك لسنوات كثيرة مقبلة

منصة استخراج  نفط صناعية في بحر قزوين، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن  الاكتشافات النفطية في البحار ستؤمن الكثير من حاجة الطاقة على مدى العقدين المقبلين (رويترز)
منصة استخراج نفط صناعية في بحر قزوين، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن الاكتشافات النفطية في البحار ستؤمن الكثير من حاجة الطاقة على مدى العقدين المقبلين (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية: الهند تزيح الصين لتصبح الأكثر استهلاكا للطاقة تليها منطقة الشرق الأوسط

منصة استخراج  نفط صناعية في بحر قزوين، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن  الاكتشافات النفطية في البحار ستؤمن الكثير من حاجة الطاقة على مدى العقدين المقبلين (رويترز)
منصة استخراج نفط صناعية في بحر قزوين، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن الاكتشافات النفطية في البحار ستؤمن الكثير من حاجة الطاقة على مدى العقدين المقبلين (رويترز)

* عام 2020 لن يبدأ أي من إنتاج دول «أوبك» التراجع وستقدم دول الشرق الأوسط غالبية الزيادة في الإمداد العالمي

استعرضت وكالة الطاقة الدولية، في تقرير لها، سيناريو تحول موازين الاستهلاك العام من الطاقة من غرب الأطلنطي في الولايات المتحدة الأميركية والصين إلى الهند والشرق الأوسط، متوقعة في رؤيتها أن الطاقة ستوزع وتستهلك بمفاهيم مختلفة تماما عما نراه اليوم، مرتكزة على عوامل استكشافية وديموغرافية جديدة.
وتحدث لـ«الشرق الأوسط» فاتيح بيرول، كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية، موضحا أن «استكشافات الولايات المتحدة واستخراج الغاز الصخري، إضافة إلى ترشيد الاستهلاك المحلي، قد يغنينا فعليا عن استيراد الطاقة والاكتفاء ذاتيا، إلا أن الإنتاج لن يستمر بهذه القوة، وستعود لاستيراد الطاقة مرة أخرى بحلول عام 2020 لسد حاجتها المحلية».
وأوضح التقرير أن مركز ثقل الطلب على الطاقة يتحول بشكل كبير نحو الاقتصادات الناشئة، وبشكل خاص الصين والهند والشرق الأوسط، التي تقود الارتفاع في استخدام الطاقة بمعدل الثلث. وفي سيناريو السياسات الجديدة، «السيناريو المحوري للوكالة الدولية للطاقة 2013»، تهيمن الصين على الصورة داخل آسيا قبل توقعات باحتلال الهند الصدارة عام 2020 كمحرك أساسي للنمو. وبالمثل، يبرز جنوب شرقي آسيا كمركز طلب متسع. وتوشك الصين أن تصبح أكبر دولة مستوردة للنفط، وتصبح الهند أضخم مستورد للفحم أوائل عام 2020. وأضاف بيرول أن بعض التقارير أخفقت في تلميحاتها عن عدم الحاجة للنفط الخليجي في المستقبل القريب، مؤكدا أنها تقديرات خاطئة، وأن النمو في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وتعويض النقص في الطاقة الذي ستستشعره منطقتا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لن يعوضه إلا النفط الخليجي. وهي المنطقة الوحيدة التي لم تصل آبارها إلى أعلى معدلات الإنتاج إلى الآن، بحسب بيرول.
وتتحرك الولايات المتحدة باتجاه الوفاء باحتياجاتها من الطاقة من الموارد المحلية بحلول عام 2035. وتمثل هذه التغيرات مجتمعة إعادة توجيه لتجارة الطاقة من الحوض الأطلسي إلى إقليم آسيا المطل على المحيط الهادي. وتلفت أسعار النفط العالية والتفاوت الدائم في أسعار الكهرباء والغاز بين المناطق المختلفة وارتفاع فواتير واردات الطاقة النظر في كثير من الدول.
* من يملك الطاقة للمنافسة؟
أثار التباين الكبير في أسعار الطاقة الإقليمية نقاشا حول دور الطاقة في تحفيز أو وقف النمو الاقتصادي. فارتفاع خام برنت إلى 110 دولارات للبرميل للعقود الآنية منذ عام 2011. فترة دائمة من أسعار النفط المرتفعة، لم يكن له مثيل في تاريخ سوق النفط. لكن على عكس أسعار النفط الخام التي تتشابه بشكل نسبي في العالم أجمع، كانت أسعار الوقود الأخرى خاضعة لتباينات إقليمية واضحة. فرغم تراجع التباينات في أسعار الغاز من المستويات الاستثنائية التي شهدناها في منتصف عام 2012، لا يزال الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة يستبدل بثلث أسعار الواردات إلى أوروبا وخمس أسعار الواردات إلى اليابان.
وقالت الوكالة إن سعر النفط سيرتفع بمعدلات سريعة ليصل إلى 128 دولارا للبرميل في 2035، بزيادة ثلاثة دولارات عن التوقع السابق في 2012.
وأوضح كبير الاقتصاديين بيرول في تعليقه، أن أبرز التغيرات في موازين الاستهلاك تكمن في تخطي منطقة الشرق الأوسط استهلاك كتلة الاتحاد الأوروبي مجتمعة، مرجعا ذلك إلى سببين رئيسين؛ وهما: استمرار النمو الاقتصادي بمعدلات مرتفعة، مما يدعو إلى استهلاك كميات هائلة من الطاقة، والسبب الثاني ارتفاع معدلات الدعم الحكومي التي تشجع على استهلاك أكثر للطاقة، مشيرا إلى أن معدلات الاستهلاك في الشرق الأوسط بحلول عام 2035 ستتخطى معدلات استهلاك الصين اليوم.
وقال: «تشبع الاقتصاد الأوروبي وبطء نموه سيؤديان إلى تخطي اقتصاد الشرق الأوسط معدلات الاستهلاك في الاتحاد الأوروبي، ولكن الدعم على المحروقات في منطقة الشرق الأوسط سيساعد على فتح شهية الاستهلاك. وتصبح معدلات الاستهلاك في الشرق الأوسط مماثلة لمعدلات استهلاك الصين اليوم».
* هيمنة الشرق الأوسط على الإنتاج
لا يزال الشرق الأوسط، المصدر الضخم الوحيد للنفط منخفض التكلفة، ومركز مستقبل النفط على المدى الأبعد. فدور دول «أوبك» في ري ظمأ العالم للنفط سينخفض بشكل مؤقت خلال السنوات العشر المقبلة نتيجة لارتفاع إنتاج الولايات المتحدة، من الرمال النفطية في كندا ومن حقول المياه العميقة في البرازيل، ومن الغاز الطبيعي المسال من جميع أنحاء العالم. لكن في منتصف عام 2020، لن يبدأ أي من إنتاج دول «أوبك» التراجع، وستقدم دول الشرق الأوسط غالبية الزيادة في الإمداد العالمي. وإجمالا، ستسيطر شركات النفط الوطنية والحكومات على ما يقرب من 80% من احتياطيات النفط المحتملة المؤكدة.
ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط المحكم في السنوات القليلة المقبلة، لكن الوكالة التي مقرها باريس قالت إن العالم لا يقف «على مشارف حقبة جديدة من الوفرة النفطية».
وفي أواسط العشرينات من القرن الحالي، سينخفض الإنتاج من خارج «أوبك»، وتوفر الدول العربية - التي تمثل غالبية أعضاء منظمة أوبك - معظم الزيادة في الإمدادات العالمية.
وقال: «لذا، يجب بدء الاستثمار هناك الآن».

* الطاقة المتجددة والعواقب
ورغم حاجة الحكومات إلى اليقظة لوضع خطة لإعانة مصادر الطاقة المتجددة، التي فاقت 100 مليار دولار في عام 2012 وستتوسع إلى 220 مليارا في عام 2035، أصبحت الطاقة المتجددة تنافسية إلى حد بعيد لمزاياها الخاصة، ومن المهم دعم الخطط التي تسمح بالاستفادة من المصادر المنخفضة الكربون دون وضع أعباء كبيرة على تلك التي تغطي التكاليف الإضافية. ويمكن لاتفاقية التغير المناخي، التي وضعت بعناية، المساعدة في تأمين قيام الصناعات التي تعتمد بشكل مكثف على الطاقة في الدول التي تعمل بشكل جاد للحد من الانبعاثات، بألا تواجه منافسة غير متكافئة من الدول التي لا تطبق ذلك.
وصرح في مقابلة مع «رويترز»: «نتوقع أن تمر أسواق النفط بمرحلتين. قبل عام 2020، نتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الصخري الخفيف.. ويمكن أن أطلق عليها طفرة. ومع الزيادة في (إنتاج) البرازيل، من المؤكد أن الطلب على نفط الشرق الأوسط سيقل خلال السنوات القليلة المقبلة».
وتابع: «لكن بسبب قاعدة الموارد المحدودة (للنفط الصخري الأميركي)، سيستقر الإنتاج ثم ينحسر. وبعد عام 2020، ستكون هناك هيمنة كبيرة لنفط الشرق الأوسط».
وتوقعت الوكالة أن يستمر ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يدعم استغلال الموارد غير التقليدية مثل النفط الصخري الخفيف - الذي غذى الطفرة النفطية في الولايات المتحدة - والرمال النفطية في كندا، والإنتاج من المياه العميقة في البرازيل وسوائل الغاز الطبيعي.



توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
TT

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026، مدعومة باستمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.

وقالت الوكالة إن إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل إلى 81.2 مليار دولار، في حين سجلت إصدارات السندات المستدامة نمواً بنحو 3 في المائة، مقابل تراجع عالمي بلغ 21 في المائة.

وأوضحت أن النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما في السعودية والإمارات، أسهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط؛ ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفضت الإصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.

وحسب التقرير، ستواصل المشاريع الخضراء الهيمنة على سوق السندات في المنطقة، في حين يتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بالاستدامة أكثر حضوراً في سوق القروض، مع استمرار المؤسسات المالية بدور محوري في تمويل فجوة الاستدامة، إلى جانب تنامي مساهمة الشركات الكبرى والكيانات المرتبطة بالحكومات.

وأضافت الوكالة أن تركيا والسعودية والإمارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على إصدارات السندات المستدامة، بعدما استحوذت على أكثر من 90 في المائة من السوق الإقليمية، مشيرة إلى أن الإمارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة في عام 2025، بينما تقود القروض النشاط في تركيا.

وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة، توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال 2026، بعد أن بلغت الإصدارات مستوى قياسياً قدره 11.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ7.85 مليار دولار في 2024، مع تصدر السعودية والإمارات المشهد. وبيَّنت أن الصكوك المستدامة شكلت أكثر من 45 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة الإقليمية في 2025.

وأشار التقرير إلى أن الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، والإدارة المستدامة للمياه، والنقل النظيف، تمثل أبرز مجالات توظيف عائدات الإصدارات، لافتاً إلى أن المشاريع الخضراء ستبقى محور التركيز الرئيس في السوق.

كما توقعت الوكالة أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات جديدة، من بينها السندات الانتقالية وبدرجة أقل السندات الزرقاء، مدفوعة بانكشاف الشرق الأوسط على ندرة المياه وقطاع النفط والغاز، إلى جانب استمرار تطور الأطر التنظيمية المرتبطة بإصدار أدوات الدين المصنفة.

وأكد التقرير أن سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تواصل النمو، لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والمرونة، مرجحاً أن يؤدي التمويل الخاص والمختلط دوراً متزايداً في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.


58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
TT

58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)

أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، أن الاستثمارات الجديدة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية خلال عام 2025 تجاوزت نحو 1.4 مليار ريال عُماني (3.6 مليار دولار) ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى 22.4 مليار ريال عُماني (58.2 مليار دولار)، مسجلاً نموًّا بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بعام 2024.

وأشارت الهيئة خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته، الاثنين، بمسقط، إلى أنه جرى خلال 2025 التوقيع على 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح مساحات جديدة مهيأة للاستثمار الصناعي في عدد من المناطق، ويجري العمل على تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة والمنطقة الاقتصادية في الروضة والمنطقة الحرة بمطار مسقط، إضافة إلى 4 مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي والسويق وثمريت ومدحا لاستيعاب أنشطة صناعية متنوعة وتعزيز قاعدة التصنيع المحلي وإيجاد فرص عمل إضافية للشباب العُماني.

وأكد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن الهيئة مستمرة في جهودها لتهيئة بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة تسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية، موضحاً أن استراتيجية الهيئة ورؤيتها ترتكز على ترسيخ مكانة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية وجهةً مفضلة للاستثمار عبر تنظيم بيئة أعمال محفزة وتقديم حوافز نوعية، وتعظيم القيمة المضافة للمشروعات.

وأضاف في كلمته أن المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية رسخت موقعها منصاتٍ اقتصاديةً متكاملة تؤدي دوراً فاعلاً في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز جاذبية الاستثمار إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية الشاملة.

وأشار إلى أن الهيئة عززت حضورها الدولي من خلال انضمامها إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة؛ ما أتاح للمناطق الارتباط بشبكة عالمية من المناطق الحرة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في إدارتها، مؤكداً على مواصلة الهيئة تطوير عدد من التجمعات الاقتصادية المتخصصة الداعمة للصناعات التحويلية واللوجيستية ذات القيمة المضافة، من بينها مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لسلاسل التبريد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتجمع الاقتصادي المتكامل للألمنيوم في مدينة صحار الصناعية، والتجمع الاقتصادي المتكامل للتعدين في شليم إلى جانب دراسة إنشاء مجمع السيلكا والصناعات التعدينية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

من جانبه، أوضح المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن عام 2025 شهد الكثير من الإنجازات في مختلف المحاور التي تركز عليها الهيئة وتشمل: التخطيط والتطوير، والتنظيم والإشراف، والتسهيل وتقديم رعاية ما بعد الخدمة، والتسويق وجذب الاستثمارات، والتشغيل وتسريع الأعمال والتميز المؤسسي.

وقال إن العام الماضي شهد مزيداً من التطوير للبيئة التشريعية من خلال صدور قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة واستحدث أحكاماً تنظم مشروعات التطوير العقاري.

وأضاف أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة شهدت بدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى مع انطلاق العمل في إنشاء الطرق الرئيسة وقنوات تصريف المياه والتوقيع على 11 اتفاقية بين المقاول الرئيس والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.7 مليون ريال عُماني (14.8 مليون دولار)، ونسبة الإنجاز في هذه المرحلة بلغت بنهاية العام الماضي نحو 14.9 في المائة.

وذكر المهندس نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن المناطق التي تشرف عليها الهيئة وفرت خلال العام الماضي 4467 فرصة عمل للعُمانيين متجاوزة المستهدف البالغ 2500 فرصة عمل ليرتفع بذلك إجمالي عدد العُمانيين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية إلى 30 ألفاً و780 عاملاً من إجمالي نحو 85 ألف عامل، في حين بلغت نسبة التعمين 36 في المائة، ووصل عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذه المناطق 4774 منشأة.


للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.