وكالة الطاقة الدولية: الهند تزيح الصين لتصبح الأكثر استهلاكا للطاقة تليها منطقة الشرق الأوسط

كبير الاقتصاديين: الشرق الأوسط مركز صناعة النفط العالمية وسيظل كذلك لسنوات كثيرة مقبلة

منصة استخراج  نفط صناعية في بحر قزوين، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن  الاكتشافات النفطية في البحار ستؤمن الكثير من حاجة الطاقة على مدى العقدين المقبلين (رويترز)
منصة استخراج نفط صناعية في بحر قزوين، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن الاكتشافات النفطية في البحار ستؤمن الكثير من حاجة الطاقة على مدى العقدين المقبلين (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية: الهند تزيح الصين لتصبح الأكثر استهلاكا للطاقة تليها منطقة الشرق الأوسط

منصة استخراج  نفط صناعية في بحر قزوين، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن  الاكتشافات النفطية في البحار ستؤمن الكثير من حاجة الطاقة على مدى العقدين المقبلين (رويترز)
منصة استخراج نفط صناعية في بحر قزوين، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن الاكتشافات النفطية في البحار ستؤمن الكثير من حاجة الطاقة على مدى العقدين المقبلين (رويترز)

* عام 2020 لن يبدأ أي من إنتاج دول «أوبك» التراجع وستقدم دول الشرق الأوسط غالبية الزيادة في الإمداد العالمي

استعرضت وكالة الطاقة الدولية، في تقرير لها، سيناريو تحول موازين الاستهلاك العام من الطاقة من غرب الأطلنطي في الولايات المتحدة الأميركية والصين إلى الهند والشرق الأوسط، متوقعة في رؤيتها أن الطاقة ستوزع وتستهلك بمفاهيم مختلفة تماما عما نراه اليوم، مرتكزة على عوامل استكشافية وديموغرافية جديدة.
وتحدث لـ«الشرق الأوسط» فاتيح بيرول، كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية، موضحا أن «استكشافات الولايات المتحدة واستخراج الغاز الصخري، إضافة إلى ترشيد الاستهلاك المحلي، قد يغنينا فعليا عن استيراد الطاقة والاكتفاء ذاتيا، إلا أن الإنتاج لن يستمر بهذه القوة، وستعود لاستيراد الطاقة مرة أخرى بحلول عام 2020 لسد حاجتها المحلية».
وأوضح التقرير أن مركز ثقل الطلب على الطاقة يتحول بشكل كبير نحو الاقتصادات الناشئة، وبشكل خاص الصين والهند والشرق الأوسط، التي تقود الارتفاع في استخدام الطاقة بمعدل الثلث. وفي سيناريو السياسات الجديدة، «السيناريو المحوري للوكالة الدولية للطاقة 2013»، تهيمن الصين على الصورة داخل آسيا قبل توقعات باحتلال الهند الصدارة عام 2020 كمحرك أساسي للنمو. وبالمثل، يبرز جنوب شرقي آسيا كمركز طلب متسع. وتوشك الصين أن تصبح أكبر دولة مستوردة للنفط، وتصبح الهند أضخم مستورد للفحم أوائل عام 2020. وأضاف بيرول أن بعض التقارير أخفقت في تلميحاتها عن عدم الحاجة للنفط الخليجي في المستقبل القريب، مؤكدا أنها تقديرات خاطئة، وأن النمو في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وتعويض النقص في الطاقة الذي ستستشعره منطقتا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لن يعوضه إلا النفط الخليجي. وهي المنطقة الوحيدة التي لم تصل آبارها إلى أعلى معدلات الإنتاج إلى الآن، بحسب بيرول.
وتتحرك الولايات المتحدة باتجاه الوفاء باحتياجاتها من الطاقة من الموارد المحلية بحلول عام 2035. وتمثل هذه التغيرات مجتمعة إعادة توجيه لتجارة الطاقة من الحوض الأطلسي إلى إقليم آسيا المطل على المحيط الهادي. وتلفت أسعار النفط العالية والتفاوت الدائم في أسعار الكهرباء والغاز بين المناطق المختلفة وارتفاع فواتير واردات الطاقة النظر في كثير من الدول.
* من يملك الطاقة للمنافسة؟
أثار التباين الكبير في أسعار الطاقة الإقليمية نقاشا حول دور الطاقة في تحفيز أو وقف النمو الاقتصادي. فارتفاع خام برنت إلى 110 دولارات للبرميل للعقود الآنية منذ عام 2011. فترة دائمة من أسعار النفط المرتفعة، لم يكن له مثيل في تاريخ سوق النفط. لكن على عكس أسعار النفط الخام التي تتشابه بشكل نسبي في العالم أجمع، كانت أسعار الوقود الأخرى خاضعة لتباينات إقليمية واضحة. فرغم تراجع التباينات في أسعار الغاز من المستويات الاستثنائية التي شهدناها في منتصف عام 2012، لا يزال الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة يستبدل بثلث أسعار الواردات إلى أوروبا وخمس أسعار الواردات إلى اليابان.
وقالت الوكالة إن سعر النفط سيرتفع بمعدلات سريعة ليصل إلى 128 دولارا للبرميل في 2035، بزيادة ثلاثة دولارات عن التوقع السابق في 2012.
وأوضح كبير الاقتصاديين بيرول في تعليقه، أن أبرز التغيرات في موازين الاستهلاك تكمن في تخطي منطقة الشرق الأوسط استهلاك كتلة الاتحاد الأوروبي مجتمعة، مرجعا ذلك إلى سببين رئيسين؛ وهما: استمرار النمو الاقتصادي بمعدلات مرتفعة، مما يدعو إلى استهلاك كميات هائلة من الطاقة، والسبب الثاني ارتفاع معدلات الدعم الحكومي التي تشجع على استهلاك أكثر للطاقة، مشيرا إلى أن معدلات الاستهلاك في الشرق الأوسط بحلول عام 2035 ستتخطى معدلات استهلاك الصين اليوم.
وقال: «تشبع الاقتصاد الأوروبي وبطء نموه سيؤديان إلى تخطي اقتصاد الشرق الأوسط معدلات الاستهلاك في الاتحاد الأوروبي، ولكن الدعم على المحروقات في منطقة الشرق الأوسط سيساعد على فتح شهية الاستهلاك. وتصبح معدلات الاستهلاك في الشرق الأوسط مماثلة لمعدلات استهلاك الصين اليوم».
* هيمنة الشرق الأوسط على الإنتاج
لا يزال الشرق الأوسط، المصدر الضخم الوحيد للنفط منخفض التكلفة، ومركز مستقبل النفط على المدى الأبعد. فدور دول «أوبك» في ري ظمأ العالم للنفط سينخفض بشكل مؤقت خلال السنوات العشر المقبلة نتيجة لارتفاع إنتاج الولايات المتحدة، من الرمال النفطية في كندا ومن حقول المياه العميقة في البرازيل، ومن الغاز الطبيعي المسال من جميع أنحاء العالم. لكن في منتصف عام 2020، لن يبدأ أي من إنتاج دول «أوبك» التراجع، وستقدم دول الشرق الأوسط غالبية الزيادة في الإمداد العالمي. وإجمالا، ستسيطر شركات النفط الوطنية والحكومات على ما يقرب من 80% من احتياطيات النفط المحتملة المؤكدة.
ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط المحكم في السنوات القليلة المقبلة، لكن الوكالة التي مقرها باريس قالت إن العالم لا يقف «على مشارف حقبة جديدة من الوفرة النفطية».
وفي أواسط العشرينات من القرن الحالي، سينخفض الإنتاج من خارج «أوبك»، وتوفر الدول العربية - التي تمثل غالبية أعضاء منظمة أوبك - معظم الزيادة في الإمدادات العالمية.
وقال: «لذا، يجب بدء الاستثمار هناك الآن».

* الطاقة المتجددة والعواقب
ورغم حاجة الحكومات إلى اليقظة لوضع خطة لإعانة مصادر الطاقة المتجددة، التي فاقت 100 مليار دولار في عام 2012 وستتوسع إلى 220 مليارا في عام 2035، أصبحت الطاقة المتجددة تنافسية إلى حد بعيد لمزاياها الخاصة، ومن المهم دعم الخطط التي تسمح بالاستفادة من المصادر المنخفضة الكربون دون وضع أعباء كبيرة على تلك التي تغطي التكاليف الإضافية. ويمكن لاتفاقية التغير المناخي، التي وضعت بعناية، المساعدة في تأمين قيام الصناعات التي تعتمد بشكل مكثف على الطاقة في الدول التي تعمل بشكل جاد للحد من الانبعاثات، بألا تواجه منافسة غير متكافئة من الدول التي لا تطبق ذلك.
وصرح في مقابلة مع «رويترز»: «نتوقع أن تمر أسواق النفط بمرحلتين. قبل عام 2020، نتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الصخري الخفيف.. ويمكن أن أطلق عليها طفرة. ومع الزيادة في (إنتاج) البرازيل، من المؤكد أن الطلب على نفط الشرق الأوسط سيقل خلال السنوات القليلة المقبلة».
وتابع: «لكن بسبب قاعدة الموارد المحدودة (للنفط الصخري الأميركي)، سيستقر الإنتاج ثم ينحسر. وبعد عام 2020، ستكون هناك هيمنة كبيرة لنفط الشرق الأوسط».
وتوقعت الوكالة أن يستمر ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يدعم استغلال الموارد غير التقليدية مثل النفط الصخري الخفيف - الذي غذى الطفرة النفطية في الولايات المتحدة - والرمال النفطية في كندا، والإنتاج من المياه العميقة في البرازيل وسوائل الغاز الطبيعي.



«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».


مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.


رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)

عقد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي لهما يوم الاثنين منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات، الذي كان من الممكن أن يكون منبراً لمناقشة خطط البنك المركزي لرفع سعر الفائدة.

وجاء الاجتماع وسط تكهنات متزايدة في السوق بأن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً جزئياً بضعف الين، قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين. وبعد الاجتماع، قال أويدا إن الطرفين تبادلا «آراء عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية». وأضاف أن رئيسة الوزراء لم تقدّم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية. وعندما سُئل عما إذا كان قد حصل على موافقة رئيسة الوزراء على موقف «بنك اليابان» بشأن رفع أسعار الفائدة، قال أويدا: «ليس لديّ أي تفاصيل محددة يمكنني الكشف عنها حول ما نُوقش».

وكانت المحادثات المباشرة السابقة التي عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد مهّدت الطريق لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وفي وقت الاجتماع، كان الين يتراجع بسبب التوقعات بأن تاكايتشي ستعارض رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً.

وصرح أويدا للصحافيين بعد اجتماع نوفمبر بأن رئيسة الوزراء «بدت وكأنها تقرّ» بتفسيره بأن «بنك اليابان» كان يرفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان وصول اليابان بسلاسة إلى هدفها التضخمي. وبعد شهر، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة. وقد زاد فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات في 8 فبراير (شباط) الحالي من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لـ«بنك اليابان» إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

ويرى بعض المحللين أن الانتعاش الأخير للين قد يغيّر وجهة نظر الحكومة بشأن الوتيرة المثلى لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً. فبعد انخفاضه إلى ما يقارب مستوى 160 المهم نفسياً في يناير (كانون الثاني)، ارتفع الين بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر 2024. وبلغ سعر الدولار 152.66 ين في آسيا يوم الاثنين.

وبموجب القانون الياباني، يتمتع «بنك اليابان» اسمياً بالاستقلالية، إلا أن ذلك لم يحمه من الضغوط السياسية السابقة لتوسيع الدعم النقدي للاقتصاد المتعثر. ولطالما كانت تحركات الين محفزاً رئيسياً لتحركات «بنك اليابان»، حيث يمارس السياسيون ضغوطاً على البنك المركزي لاتخاذ خطوات للتأثير على تحركات السوق.

والتزمت تاكايتشي، المعروفة بتأييدها للسياسات المالية والنقدية التوسعية، الصمت حيال سياسة «بنك اليابان»، لكنها أدلت بتصريحات خلال حملتها الانتخابية فسّرتها الأسواق على أنها ترويج لفوائد ضعف الين. كما تملك تاكايتشي صلاحية شغل مقعدَيْن شاغرَيْن في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء هذا العام، وهو ما قد يؤثر على نقاشات السياسة النقدية للبنك.

وفي عهد أويدا، أنهى «بنك اليابان» برنامج التحفيز الضخم الذي بدأه سلفه في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل عدة مرات، بما في ذلك خلال ديسمبر. ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أكد «بنك اليابان» استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق بنسبة 80 في المائة تقريباً رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول أبريل. ويعقد رئيس «بنك اليابان» عادةً اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً لمناقشة التطورات الاقتصادية والأسعار.