بريطانيا ترفع التأهب وتنشر الجيش بعد تفجير مانشستر

التحقيقات ترجح تورط شبكة في الاعتداء... وصانع القنبلة ما زال طليقاً... وماي تحذر من «هجوم وشيك»

جنديان من الجيش في دورية أمنية قرب مقر الحكومة في وسط لندن أمس (أ.ف.ب)
جنديان من الجيش في دورية أمنية قرب مقر الحكومة في وسط لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا ترفع التأهب وتنشر الجيش بعد تفجير مانشستر

جنديان من الجيش في دورية أمنية قرب مقر الحكومة في وسط لندن أمس (أ.ف.ب)
جنديان من الجيش في دورية أمنية قرب مقر الحكومة في وسط لندن أمس (أ.ف.ب)

توجه الجيش البريطاني أمس لحماية المواقع الرئيسية في البلاد دعماً للشرطة عقب رفع حالة التأهب إلى أقصى درجة، إثر الاعتداء الانتحاري في مانشستر الذي توصلت التحقيقات إلى أن منفذه بريطاني من أصل ليبي.
ورجحت أجهزة الأمن أن يكون الانتحاري المشتبه به سلمان عبيدي تلقى دعماً من أشخاص آخرين في تدبير الاعتداء الذي أسفر ليل الاثنين الماضي عن مقتل 22 شخصاً بينهم أطفال ومراهقون، خلال حفل موسيقي للمغنية الأميركية آريانا غراندي وتبناه تنظيم داعش.
وكشفت الشرطة البريطانية أن الرجل الذي صنع القنابل، وسلمّها لعبيدي الإرهابي الذي نفذ مذبحة مانشستر، لا يزال طليقا. وهناك معلومات وصلت للشرطة البريطانية أن الإرهابي الذي نفذ الهجوم، حصل على المتفجرات التي احتوت على مسامير، من شخص آخر هو الأكثر خطورة؛ لأنه صنع تلك العبوات الناسفة ويحضر لهجمات إرهابية أخرى، وفقاً لما ذكرت صحيفة «ديلي ميل».
في هذه الأثناء، قال قائد شرطة منطقة مانشستر إن الشرطة تحقق في احتمال وجود شبكة في إطار تحقيقها في هجوم مانشستر بعد سلسلة من الاعتقالات المرتبطة بالقضية.
وقال قائد الشرطة إيان هوبكنز للصحافيين: «أعتقد أنه من الواضح للغاية أن ما نحقق في أمره هو وجود شبكة من المتواطئين».
في غضون ذلك، كشف متحدث باسم قوة لمكافحة الإرهاب في ليبيا، أمس، عن أن الشقيق الأصغر للمفجر الانتحاري ووالده اعتقلا في طرابلس للاشتباه في صلته بتنظيم داعش, فيما اعتقلت الشرطة البريطانية خمسة أشخاص على خلفية الهجوم.
وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية أن المهاجم يبلغ من العمر 22 عاما و«كان معروفا إلى حد ما لدى أجهزة الاستخبارات».
ولا يزال المحققون يحاولون معرفة آخر تحركات عبيدي، الذي كان والداه قد هربا من نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، وفقاً لتقارير إعلامية. وبعد اعتقال شخص أول من أمس، أعلنت الشرطة اعتقال 3 رجال أمس في جنوب مانشستر حيث عاش عبيدي. وتفيد تقارير بأن عبيدي طالب إدارة أعمال سابق ترك جامعة «سالفورد» وتحول إلى الإسلام المتطرف.
وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب لشبكة «بي إف إم تي في» أنه وفقا لما أوضحته أجهزة الاستخبارات البريطانية للجانب الفرنسي، فإن المشتبه به «نشأ في بريطانيا وفجأة بعد رحلة إلى ليبيا، ثم على الأرجح إلى سوريا، أصبح متطرفا وقرر تنفيذ هذا الاعتداء». وأضاف أنه «على أي حال، صلاته بـ(داعش) مثبتة». واقتحمت الشرطة أول من أمس المنزل الذي يعتقد أن عبيدي كان يقطنه في مانشستر. ومن ناحيتها، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رفع حالة التأهب ليلة أمس إلى «حرجة»، وهي أقصى درجة، لأول مرة منذ يونيو (حزيران) حزيران 2007، حين وقع هجوم في مطار غلاسكو. وانتشر الجيش البريطاني أمس الأربعاء في محيط المواقع الرئيسية في البلاد، بينها البرلمان، وقصر بكينغهام، والسفارات الأجنبية في لندن، للسماح لعناصر الشرطة المسلحين بالقيام بمهامهم في مواجهة الإرهاب. وفي هذا السياق، أفادت الشرطة لمصور وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات من الجيش تتوجه الأربعاء لحماية البرلمان البريطاني. وأعلنت ماي أن وقوع هجوم جديد «قد يكون وشيكا» إلا أن السلطات أكدت أن الجنود سيظلون تحت إمرة الشرطة. وقالت ماي أيضا إن «أفرادا من القوات المسلحة سيعززون الأمن في المواقع الرئيسية، وقد يتم نشر عسكريين في مناسبات عامة مثل الحفلات والفعاليات الرياضية». وأوضحت رئيسة الحكومة البريطانية أن اللجنة المستقلة التي تحدد مستوى التهديد أوصت برفعه، بعد قيام رجل عرفته الشرطة بأنه يدعى سلمان عبيدي، بتفجير قنبلة بدائية الصنع في قاعة للحفلات، مع خروج الحضور من الحفل. وتم أمس إلغاء مراسم تبديل الحرس التي تجري عادة قرب قصر بكينغهام، وتعد نقطة جذب سياحي فيما علق البرلمان جميع المناسبات العامة. من جهته، قال قائد شرطة منطقة مانشستر، إن الشرطة تحقق في احتمال وجود شبكة في إطار تحقيقها في الهجوم الانتحاري على مانشستر الذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً الاثنين. وقال إيان هوبكنز للصحافيين قائد الشرطة: «أعتقد أنه من الواضح للغاية أن ما نحقق في أمره هو وجود شبكة وراء الهجوم». ورفض هوبكنز تقديم المزيد من التوضيح، وكشف أن شرطية كانت خارج الخدمة قُتلت في الهجوم أيضاً. وجاءت تصريحات المسؤول البريطاني، بعد اعتقال 3 أشخاص على الأقل على خلفية الهجوم، ورفع درجة الاستنفار من «خطير» إلى «حرج جداً»، ما يعني توقع وترجيح حصول هجوم أو اعتداء جديد، حسب الخبراء الأمنيين، ما يُفسر الاستنجاد بالجيش لدعم الأمن في البلاد.
إلى ذلك، قال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن هويته لـ«رويترز»: «السؤال هو هل كان يعمل بشكل منفرد أم كان جزءا من شبكة تضم آخرين يرغبون في القتل. هذا ما يتركز عليه التحقيق». وأضاف المصدر: «القلق من أن يكون آخرون ساعدوه في صنع القنبلة ما زالوا طلقاء. صنع قنبلة من هذا النوع يتطلب مستوى معينا من الخبرة والمهارة». والاعتداء هو الأكثر دموية في بريطانيا منذ 7 يوليو (تموز) 2005 حين فجر 4 انتحاريين أنفسهم في شبكة مواصلات لندن خلال وقت الذروة ما أدى إلى مقتل 52 شخصا. وتم التأكيد على أن زوجين يقيمان في بريطانيا بين ضحايا هجوم مانشستر، إضافة إلى أوليفيا كامبل، البالغة من العمر 15 عاما التي أصدرت والدتها دعوات تفطر القلب للمساعدة عندما كانت لا تزال ابنتها مفقودة. وكتب شارلوت كامبل أمام صورة لابنتها على موقع «فيسبوك»: «ارقدي بسلام يا ابنتي العزيزة والغالية والرائعة أوليفيا كامبل التي رحلت باكرا جدا. اذهبي وغني مع الملائكة واستمري في الابتسام. والدتك تحبك كثيرا». ونقل 59 شخصا إلى المستشفى، حالات كثير منهم حرجة. وبين المصابين 12 تحت سن الـ16.
وأعلن مسؤولون الأربعاء أن 12 شخصا لا يزالون في العناية المركزة. ومن ناحيتها، نشرت صحيفة «ذي صن» الأكثر مبيعا في بريطانيا صورا أمس الأربعاء للطفلة سافي روز روسوس البالغة من العمر 8 أعوام التي لقيت حتفها في الهجوم كتب فوقها «طاهرة»، إضافة إلى صورة لعبيدي كتب فوقها «شر». وتم الكشف عن خطة نشر الجيش التي لم تطبق قط في السابق والمعروفة باسم «عملية تيمبرير» لأول مرة عقب هجمات باريس الإرهابية التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، ويعتقد أن العملية تسمح بنشر 5 آلاف جندي كحد أقصى. وكانت آخر مرة نشر فيها الجيش في الشوارع البريطانية بعد مخطط محتمل لتفجير طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية عام 2003. وأما فرنسا فتبدو معتادة على مشهد جنود يحملون البندقيات في شوارع مدنها الرئيسية، بناء على حالة الطوارئ التي تم فرضها عقب الاعتداءات التي وقعت في باريس في 13 من نوفمبر وأوقعت 130 قتيلاً في باريس». وأعلنت الشرطة البريطانية عن إجراءات أمنية إضافية لحماية مناسبات رياضية مقبلة بينها المباراة النهائية السبت في كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. ويعد هجوم مانشستر الأخير في سلسلة حوادث دامية وقعت في أنحاء أوروبا وتبناها تنظيم داعش وتزامنت مع عمليات عسكرية تجريها قوات أميركية وبريطانية وغربية أخرى تستهدف المجموعة المتطرفة في سوريا والعراق. وجاء ذلك في إعلان لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، التي كشفت أيضا، الثلاثاء، أن بلادها رفعت مستوى التهديد الأمني إلى «حرج» من «حاد» بعد الهجوم الذي أعلن تنظيم داعش المتشدد مسؤوليته عنه. وقالت ماي أيضا إن أفرادا من القوات المسلحة سيعززون الأمن في المواقع الرئيسية، وقد يتم نشر عسكريين في مناسبات عامة مثل الحفلات والفعاليات الرياضية.
وأوضحت رئيسة الحكومة البريطانية أن اللجنة المستقلة التي تحدد مستوى التهديد أوصت برفعه، بعد قيام رجل عرفته الشرطة بأنه يدعى سلمان عبيدي، بتفجير قنبلة بدائية الصنع في قاعة للحفلات ليل الاثنين، مع خروج الحضور من الحفل.
وقالت ماي، في بيان على التلفزيون عقب اجتماع للجنة مواجهة الأزمات بالحكومة: «بناء على التحقيقات التي أجريت اليوم، خلصنا إلى أنه ينبغي رفع مستوى التأهب في الوقت الراهن من حاد إلى حرج».
وتابعت تقول: «يعني ذلك أن تقييمهم لا يقتصر فقط على زيادة احتمالات وقوع هجوم، ولكن يشير إلى أن هجوما آخر قد يكون وشيكا».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.