تحتدم المواجهات بين قوات النظام السوري وحلفائه من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى، على أكثر من جبهة، في شمال وشرق سوريا، خصوصاً في ريف حلب الشرقي والبادية الشرقية لمدينة تدمر. وفيما يحاول النظام في حلب توسيع سيطرته للوصول للحدود الإدارية للرقة، يسابق عن طريق تدمر التحالف الدولي والمعارضة إلى دير الزور. ولفت يوم أمس، إعلان وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) على لسان مصدر عسكري مقتل «وزير الحرب» لدى «داعش»، ويدعى أبو مصعب المصري، «خلال عملية استعادة السيطرة على مطار الجراح وإعادة الأمن والاستقرار لعدد من القرى والبلدات في ريف حلب الشرقي». وأشار المصدر إلى أن العمليات العسكرية أدت إلى «مقتل وإصابة أكثر من 3 آلاف إرهابي من تنظيم داعش، بينهم القائد العسكري للتنظيم في الريف الشرقي وقاضي قضاة المنطقة كما عدد آخر من الأمراء». إلا أن معنيين بملف «داعش» شككوا برواية قتل وزير الحرب في التنظيم، خصوصاً أن الوزير السابق الذي كان يُدعى أبو عمر الشيشاني قُتل خلال ضربة جوية أميركية في سوريا. وأقر التنظيم مقتل الشيشاني في يوليو (تموز) الماضي، لكنه قال إنه قتل خلال معارك في مدينة الشرقاط الواقعة جنوب مدينة الموصل العراقية.
ونفى أبو محمد الرقاوي، الناشط في حملة «الرقة تذبح بصمت» كما أحمد الرمضان، الناشط في حملة «فرات بوست»، والمتخصص بشؤون التنظيم المتطرف مقتل وزير الحرب الجديد لـ«داعش»، وأكدا لـ«الشرق الأوسط» أن الوزير الجديد ليس من الجنسية المصرية أصلاً، وقال الرمضان إنّه يُدعى أبو الحسن المهاجر، وهو من كازاخستان، فيما أشار الرقاوي إلى أن «النظام يعمد في كثير من الأحيان إلى اختلاق أسماء والادعاء بتصفيتها».
في هذا الوقت، ردّ «داعش» على التقدم الذي تحققه قوات النظام وحلفاؤها في الريف الشرقي لحلب باستهداف طريق حلب – خناصر – السلمية، الذي يعد الشريان الرئيسي الواصل بين مناطق سيطرة النظام في حلب، وبقية المناطق التي يسيطر عليها في وسط وجنوب سوريا. ونقلت «سانا» عن مصدر عسكري قوله إن «وحدات من الجيش العربي السوري أحبطت محاولات تسلل مجموعات من إرهابيي (داعش) في منطقة تل مراغة شرق محور إثريا - خناصر وقضت على عدد كبير من الإرهابيين، واستولت على سيارة محملة بالذخائر».
من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ستة عناصر على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين وإصابة آخرين بجراح، في قصف واشتباكات شهدها طريق حلب - خناصر - أثريا، في الريف الجنوبي الشرقي لحلب، بين قوات النظام وتنظيم داعش. وأوضح المرصد أن التنظيم المتطرف يحاول بذلك «تشتيت قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما تهديد طريق حلب - خناصر - السلمية الذي يصل بين مدينة حلب وأثريا بريف حماة، ليرتفع عدد قتلى النظام في المنطقة إلى 18 منذ منتصف الشهر الحالي».
كذلك تتواصل الاشتباكات بين النظام و«داعش» على عدة محاور في ريف بلدة مسكنة في أقصى الريف الشرقي لحلب، وتترافق مع حملة جوية عنيفة على المنطقة. وأشار المرصد إلى أن قوات النظام بقيادة «مجموعات النمر» التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن، وبدعم من قوات النخبة في حزب الله وإسناد من المدفعية الروسية، تمكنت خلال الأسابيع الـ18 الماضية، من تحقيق تقدم كبير في ريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي، واستعادت منذ بدء عمليتها في الـ17 من يناير (كانون الثاني) الماضي من العام الحالي السيطرة على عشرات القرى والبلدات والمزارع، موقِعةً خسائر بشرية كبيرة تجاوزت مئات المصابين والقتلى.
وتتقاسم قوات النظام والقوات الكردية و«داعش» وفصائل المعارضة السيطرة على أرياف حلب. وبحسب رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، فإن قوات المعارضة تسيطر على الريف الغربي والجنوبي وجزء من الريف الشمالي - الغربي، فيما يسيطر الأكراد والنظام على الريف الشمالي والغربي والشمالي الشرقي، ويتنازع «داعش» والنظام السيطرة على الريف الشرقي. وتتزامن معارك النظام و«داعش» في ريف حلب الشرقي مع معارك مماثلة في البادية الشرقية لمدينة تدمر حيث تدور اشتباكات عنيفة في محور صوامع الحبوب بشرق مدينة تدمر، تسببت بمقتل عناصر من الطرفين، وفق المرصد الذي تحدث أيضاً عن مقتل ما لا يقل عن 11 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، إضافة لسقوط عدد من الجرحى، كما عن إصابة عدد من عناصر «داعش».
9:39 دقيقه
«داعش» يستهدف الشريان الرئيسي لمدينة حلب... وتشكيك بمقتل «وزير حربه»
https://aawsat.com/home/article/934901/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D9%88%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%83-%D8%A8%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%C2%AB%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D9%87%C2%BB
«داعش» يستهدف الشريان الرئيسي لمدينة حلب... وتشكيك بمقتل «وزير حربه»
قوات النظام بقيادة «مجموعات النمر» وبدعم من {حزب الله} تحقق تقدماً كبيراً في ريف حلب
فصيل «مغاوير الثورة» المدعوم أميركياً على عربة مزودة بأسلحة ثقيلة بالقرب من عربة أميركية في معبر التنف الحدودي بين سوريا والعراق (أ.ب)
- بيروت: بولا أسطيح
- بيروت: بولا أسطيح
«داعش» يستهدف الشريان الرئيسي لمدينة حلب... وتشكيك بمقتل «وزير حربه»
فصيل «مغاوير الثورة» المدعوم أميركياً على عربة مزودة بأسلحة ثقيلة بالقرب من عربة أميركية في معبر التنف الحدودي بين سوريا والعراق (أ.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


