غني لـ «الشرق الأوسط»: نريد الصلح مع باكستان لا الحرب

الرئيس الأفغاني قال إن «طالبان» تتستر خلف عباءة الدين

غني لـ «الشرق الأوسط»: نريد الصلح مع باكستان لا الحرب
TT

غني لـ «الشرق الأوسط»: نريد الصلح مع باكستان لا الحرب

غني لـ «الشرق الأوسط»: نريد الصلح مع باكستان لا الحرب

خمسة أشهر وهو ينتظر وعودا من الجانب الباكستاني في إنهاء بعض الدمار الذي حل على أفغانستان، لكن النتيجة كانت سيلا من الدماء التي شهدتها بعض المدن الأفغانية، نتيجة عمليات إرهابية، بعضها تبنته «طالبان»، حيث استهدفت شخصيات، وكذلك المصلون خلال صلاة الجمعة، ولا يزال الشعب الأفغاني وحكومته يوجهون اتهاماتهم إلى باكستان، لاحتضانها عناصر الإرهابيين من طالبان.
الرئيس الأفغاني، أشرف غني، قدم إلى العاصمة الرياض، ليطلب من دول العالم العربي والإسلامي خلال القمة العربية الإسلامية الأميركية، التدخل لإيقاف جريان دماء الأبرياء من العمليات الإرهابية، لا سيما أن عددا من قيادات تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين تم اصطيادهم على الحدود الأفغانية - الباكستانية، وآخرين يستقرون في باكستان، حيث هناك المأوى والسكن، ويعملون على جمع الأموال.
أكد غني أن بلاده لن تسمح أبدا باختطاف الإسلام من مجموعة متطرفين مختلين، وأن القمة العربية الإسلامية الأميركية نقطة تحول لمحاربة التطرف، وأن جميع الدول المشاركة في القمة العربية الإسلامية الأميركية تعهدت بالتشديد على منابع التمويل والتطرف في العالم الإسلامي.
ندر ما لاحظت الابتسامة على محياه، إلا حينما ذكر أثناء حواره مع «الشرق الأوسط»، أن مليون نسمة من الشعب الأفغاني بدأوا بالعودة إلى وطنهم، وقدموا من باكستان وإيران يبحثون بعد متاعب الغربة على محاولة استقرار على تراب وطنهم، وأن بعض الشعب الأفغاني بدأ الآن بالعمل على طرد فلول التنظيمات الإرهابية من «القاعدة» و«داعش»، إلى خارج المحافظات.
وفي ما يلي نص الحوار:
* ماذا بعد القمة العربية الإسلامية الأميركية؟
- يعد هذا المؤتمر الخطوة الكبرى الأولى نحو استعادة خطاب مجد الإسلام بصفته حضارة عالمية تقوم على العلم والسلام والتسامح. نحن القادة الشرعيون للعالم المسلم، نحمل بداخلنا القناعة والشجاعة للتعبير عن تطلعات وقيم شعوبنا.
والقمة العربية الإسلامية الأميركية نقطة تحول لمحاربة التطرف، فالشعب الغربي ينتقد زعماء العالم العربي والإسلامي ويقول إنهم مغيبون تماما عن مكافحة التطرف والإرهاب، إلا أنهم تأكدوا أن خادم الحرمين الشريفين وقادة دول العالم العربي والإسلامي يدافعون عن الإسلام المعتدل ضد الإسلام الوهمي.
والنقطة المهمة أن أقلية المتطرفين في العالم لا يستطيعون أن ينوبوا عن مليار ونصف المليار نسمة من المسلمين، وهذا مهم جداً، وهذه الرسالة لا بد من تكرارها في السنوات المقبلة.
وجميع الدول الحاضرة في القمة تعهدت بالجدية والصراحة في المستقبل، وفي النقطة الأولى تعهدت بالتشديد على منابع التمويل والتطرف في العالم الإسلامي، وهذا يتعلق بالخطوات العملية بعد القمة العربية الإسلامية الأميركية.
وتتعلق النقطة الثانية بتمويل الشبكات الإرهابية مثل «داعش» و«القاعدة» وغيرهما، وعملية انتقالها من بلد إلى بلد، وهذا يحتاج إلى خطوات قوية وجدية وعملية، كي نوضح للعالم بأننا أخذنا خطوات عملية بعد انعقاد القمة العربية الإسلامية الأميركية التي تكللت بالنجاح في الرياض، أول من أمس.
أما النقطة الثالثة فتتعلق بالمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والنجاحات التي سيحققها خلال الفترة المقبلة، في مكافحة التطرف وتعزيز الاعتدال، ومهامه في رصد وتحليل نشاطات الفكر المتطرف، ومواجهته.
وفي النقطة الأخيرة، تتحدث بعض دول العالم عن إرهابي جيد وإرهابي سيئ، حيث إن الإرهابيين الذين يقومون بعمليات إرهابية خارج بلدانهم يتم وصفهم بالإرهابيين الطيبين، والإرهابيون الذين يقومون بأعمال إرهابية داخل بلدانهم هم سيئون، ونظرتنا لهم أنه لا بد أن يسقط الاثنان، ومن هذه الجهة يجب أن توجد معايير لإيضاح أي دول تمول الإرهاب، وكذلك الأنظمة التي تعمل وراء دعم الشبكات والتنظيمات الإرهابية.
* ولكن هناك من يحاول اختطاف الإسلام عبر تحريض المتطرفين؟
- نحن قادة العالم المسلم المجتمعين هنا مع الرئيس ترمب، نبدي إصرارنا وعزمنا السياسي على تكريس طاقاتنا ومواردنا لمحو الخطر الدائم. واحتشدنا في السعودية حاضنة الكعبة وحامية الحرمين الشريفين، لنعبر عن تطلعات أكثر من 1.8 مليار مسلم والوقوف صفا واحدا ومتناغما وموحدا في وجه التطرف السياسي والإرهاب السياسيين. ولن نسمح أبدا باختطاف الإسلام من قبل مجموعة من المتطرفين المختلين.
وبطبيعة الحال، يحتاج الخطاب المقنع إلى عمل يفرض نفسه. وباعتباري رئيس بلد يعاني غزوا من شبكات إرهابية عابرة للحدود ومنظمات إجرامية دولية، أدعو إلى ضرورة التحرك سريعاً.
* التحرك عبر ماذا؟
- إقرار تعريف موحد للإرهاب، وتجنب التمييز السخيف والمضلل بين الإرهاب الصالح والآخر الطالح، وإقرار معايير تحدد ماهية رعاية الدول للإرهاب، وخلق آليات للتحقق والعمل الجمعي، وتحسين آليات التتبع ووقف التمويل الإرهابي، كما يتعين العمل على تعزيز الأمل من خلال برامج تعنى بالقضاء على الفقر والإقصاء والبطالة، وبالتالي خلق فرص أمام نسائنا وشبابنا وفقرائنا كي يصبحوا مواطنين منتجين.
* تحدث خادم الحرمين الشريفين، والرئيس الأميركي ترمب في القمة عن دور النظام الإيراني في دعم الإرهاب؟
- هذا الموضوع لا يقتصر على إيران فقط، بل كل الدمار يأتينا من باكستان، نحن اشتكينا مرارا وتكرارا أن باكستان تحرض الإرهابيين وتساعدهم عبر تمويل الإرهاب.
شبح الإرهاب يهدد عالمنا المترابط، في الوقت الذي تمكنت فيه الشبكات الإرهابية العابرة للقارات من تحويل العنف إلى مشهد متكرر. وتبدي مثل هذه المنظمات عزمها غرس بذور الفتنة والشقاق والخوف بين الحضارات والثقافات والشعوب والحكومات المختلفة. وهل ثمة حاجة إلى دليل أكبر من عزمهم على مهاجمة الحرم النبوي بالمدينة المنورة؟
المشكلة الأساسية هي باكستان، نحن قلنا تكرارا إن باكستان غير واعية لهذه المشكلة الرئيسية، بأن هناك حربا بدأت وهي غير إعلامية، بين باكستان وأفغانستان، ونحن نريد الصلح بين الدولتين، لا الحرب.
* في حواري السابق معكم في كابل، سألتك عن تواصل قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد بأجوا معكم للتهنئة بالعام الجديد، ووعدك بأن يكون هناك حالة مستقرة بين البلدين. هل التزم قائد الجيش بأجوا بذلك؟
- مع الأسف لم تحدث أي نتائج إيجابية، والسنة الماضية والجارية هما سنتان دمويتان لأفغانستان، وأطلب من العالم العربي والإسلامي إيقاف جريان الدم.
* هل باكستان حاضنة للجماعات الإرهابية؟
- أين قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي السابق؟ هل أجابت باكستان أن بن لادن كان يعيش في مدينة عسكرية في باكستان؟ وماذا عن الحادث الذي وقع في مسجد في مزار شريف واستهدف 140 من الجيش الأفغاني الشهر الماضي، فالحادث كان إرهابيا، وجميع أفراد الجيش كانوا يؤدون صلاة الجمعة، دون أن يحملوا أسلحتهم معهم، أما «طالبان» فاعترفت أنها نفذت هذه العملية.
«طالبان» لديهم اليد العليا في باكستان، ومستقرون فيها من حيث السكن والمأوى، ويجمعون الأموال في باكستان.
وباعتبار أفغانستان دولة تقف على خط المواجهة في الدفاع عن الأمن الإقليمي والعالمي، فإننا نقدم تضحيات هائلة، وكذلك شركاؤنا من داخل حلف «الناتو» وخارجه الذين قدموا تضحيات من دماء وأموال، لضمان حريتنا وأمننا، ونحن نأمل أن تثمر القمة العربية الإسلامية الأميركية إجماعا قويا حول أفغانستان مستقرة ومزدهرة تفيد العالم بوجه عام والعالم المسلم ونطاقها الإقليمي بوجه خاص، ومن جانبنا نحن على أهبة الاستعداد للقضاء على التنظيمات الإرهابية «داعش» و«القاعدة» والجماعات الإرهابية الموالية لهما.
* هل «طالبان» تسير خلف عباءة الدين؟
- مع الأسف هذه هي المشكلة، لكن أهم ما ذكره الملك سلمان بن عبد العزيز هو وجوب التفريق بين الإسلام والذين يستخدمونه لأهداف أخرى.
وجود حركة طالبان في المنطقة سيسهل تنفيذ الأعمال الشنيعة التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية مثل «القاعدة» و«داعش» وغيرهما، والشيء المهم الذي نتوقعه من هذا المؤتمر أن باكستان و«طالبان» يجب أن يعلموا جيداً، أن الدول العربية والإسلامية وأميركا وصلت إلى نقطة التفريق بين المسلم والإرهابي.
* هل ثبت تورط «طالبان» في التفجير الذي راح ضحيته السفير الإماراتي في كابل وآخرون معه؟
- التحقيقات كانت في قندهار بالتواصل مع الشبكات الدولية، والتنسيق مع الجانب الإماراتي حول ذلك، والأشخاص المتورطون في تلك العملية أسماؤهم في باكستان، ونرجو من باكستان أن تقدم لنا المعلومات.
* إلى أين وصلت المصالحة الوطنية بين الحكومة و«طالبان»؟
- المصالحة نجحت في ثلاث نقاط، الأولى هي أن قلب الدين حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني استجاب ومد يديه للمصالحة، وقبل بالقوانين الأفغانية، وهذه خطوة ممتازة، وله تأثير كبير على البقية، والثانية أن أكثر من مليون أفغاني رجعوا من باكستان وإيران، منهم 650 ألف رجعوا من باكستان، وهذا يدل على أن الشعب الأفغاني وصل إلى نقطة أن استقرار الشعب يأتي من التكتل والتوحد داخل أراضيهم، وبالتالي قرروا الرجوع إلى أفغانستان، والثالثة أن الشعب الأفغاني بدأ في بعض المحافظات بمحاربة التنظيمات الإرهابية، ومنها تنظيما القاعدة وداعش، وطرد عناصرهما من مناطقهم، وما هو أهم أن الحكومة الأفغانية تريد المصالحة، ونرجو من «طالبان» أن يخيروا، فلو انتخبوا الصلح فسيحصلون على كل ما يريدونه عن طريق السياسة والقانون، ونحن نرجو من «طالبان» أن تبتعد عن الإرهابيين.
ومع هذا، الغلبة ستكون حتما لنا، لأننا نتحدث بلسان التعاون والتحضر والحوار والأمل في مواجهة الدمار والخوف والكراهية. بيد أن تحويل هذا الهدف إلى نتيجة ملموسة يتطلب تفاهما مشتركا وسياسات متناغمة وعملا دقيقا. ومن أجل إيجاد الزخم اللازم والمضي قدماً، نحن بحاجة إلى تعزيز التعاون القائم بالفعل، مثل منظمة التعاون الإسلامي، بجانب بناء آليات أخرى.
* هل لا يزال الطريق مسدودا بينكم؟
- الدستور الأفغاني يعطي كل مواطن حقه الكامل، وأنا بصفتي رئيسا للجمهورية مسؤوليتي لو أستطيع ألا تسيل قطرة دم أي مواطن أفغاني، فهذا واجبي، ونحن نستخدم كل الطرق التي تساعدنا على الحل، ولكن مع الأسف «طالبان» ليس لهم زعامة شخصية كحزب إسلامي.
* عقدتم لقاءات ثنائية على هامش القمة؟
- نعم، التقينا مع الجانب الأميركي، وتبادلنا سير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ولدينا اليوم (أمس)، لقاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
* هل ستطرحون موضوع التدخل في المصالحة مع الجانب السعودي؟
- نحن نرحب بدور السعودية في المصالحة الوطنية بين الحكومة و«طالبان».



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.