منظمة الصحة العالمية تنتخب في جنيف مديرها العام

آمال في تحسين مستويات الشفافية وإدارة الموارد

منظمة الصحة العالمية تنتخب في جنيف مديرها العام
TT

منظمة الصحة العالمية تنتخب في جنيف مديرها العام

منظمة الصحة العالمية تنتخب في جنيف مديرها العام

اجتمعت الدول الـ194 الأعضاء في منظمة الصحة العالمية في اجتماع مغلق أمس لانتخاب مدير عام لها، سيتولى مهامه في يوليو (تموز) خلفا للصينية مارغريت شان، التي بقيت على رأس هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة لأكثر من عشر سنوات.
ويتنافس على هذا المنصب ثلاثة مرشحين، هم الإثيوبي تيدروس أدانوم غيبرييسوس (52 عاما)، والبريطاني ديفيد نابارو (67 عاما)، والباكستانية سانيا نيشتار (54 عاما). وبعد الوقوف دقيقة صمت في ذكرى ضحايا اعتداء مانشستر الذي وصف بأنه «مروع»، بدأ ممثلو الدول يستمعون إلى كلمات المرشحين في إطار إجراء جديد يفترض أن يكون أكثر شفافية.
وسيتولى الرئيس الجديد مهامه في يوليو لرئاسة هذه المنظمة التي تعرضت لانتقادات لتقليلها من خطورة تفشي فيروس إيبولا في غرب أفريقيا بين نهاية 2013 و2016. الذي تسبب في وفاة أكثر من 11300 شخص. وكانت الصينية مارغريت شان انتخبت للمرة الأولى في هذا المنصب في 2006، وتنتهي ولايتها في 20 يونيو (حزيران).
وفي كلمته، قال المرشح الإثيوبي إنه فقد عندما كان طفلا أحد إخوته لأنه لم يتلق الأدوية اللازمة. وأضاف أنه «يرفض أن يتوفى أفراد لأنهم فقراء». أما البريطاني نابارو، فقد ذكر عمله في مكافحة فيروس إيبولا، قائلا إن ذلك أثبت أن العالم بحاجة إلى «منظمة صحة عالمية تتمتع بكفاءة». فيما قالت الباكستانية إنها أشرفت في ظروف صعبة في بلادها على مراكز طبية كثيرة.
وتنظم الانتخابات في جلسة مغلقة وبالاقتراع السري، وتجري في جنيف من 22 إلى 31 مايو (أيار). ويتطلب تعيين مدير عام للمنظمة أغلبية الثلثين من الأعضاء الذين يصوتون. وإذا لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة، يستبعد المرشح الذي يحصل على أقل عدد من الأصوات. وتجري دورة ثانية من التصويت، ينتخب المرشح الذي يحصل فيها على أغلبية الثلثين مديرا عاما للمنظمة.
ولدى اختيار المجلس التنفيذي للمنظمة المرشحين الثلاثة الأوفر حظا، حل تيدروس في المرتبة الأولى وهو دليل بحسب مراقبين على نية تعيين مرشح «من إحدى دول الجنوب».
والمرشحان الأوفر حظا، هما نابارو المسؤول منذ 1999 في الأمم المتحدة وفي منظمة الصحة العالمية، ووزير الخارجية الإثيوبي السابق تيدروس المدعوم من الاتحاد الأفريقي.
وتيدروس الباحث المتخصص في الملاريا ووزير الصحة السابق، يرغب في أن يكون أول أفريقي يتولى إدارة منظمة الصحة العالمية.
والمرأة الوحيدة المرشحة للمنصب هي طبيبة الأمراض القلبية الباكستانية سنيا نيشتار (53 عاما) التي تعمل منذ 2014 في المنظمة نائبة لرئيس لجنة مكافحة السمنة لدى الأطفال.
ومنظمة الأمم المتحدة هي على الأرجح الوكالة الأكثر تأثيرا بين وكالات الأمم المتحدة؛ لأنها تنسق جهود التصدي للأوبئة... إلا أنها تحدد أيضا المعايير لأنظمة الصحة الوطنية بما في ذلك في الدول الغربية.
وخلال رئاسة شان واجهت المنظمة اتهامات بنقص الشفافية. كما انتقدت منظمة الصحة العالمية بإساءة تقدير خطورة أزمة إيبولا الذي انتشر في غرب أفريقيا بين نهاية 2013 و2016 وأدى إلى وفاة أكثر من 11300 شخص، أكثر من 99 في المائة منهم في غينيا وليبيريا وسيراليون.
واعترفت شان الاثنين بأن الوباء «فاجأ الجميع، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية». وأضافت أن المنظمة «نجحت مع ذلك في السيطرة على ثلاث موجات من انتشار المرض وأعطت للعالم أول لقاء ضد إيبولا يؤمن حماية كبيرة».
والثلاثاء، أكد وزير الصحة الأميركي في جنيف «على المدير العام الجديد أن يواصل العمل لتصبح المنظمة أكثر فاعلية وشفافية... على المنظمة أن تكون شفافة في الطريقة التي تستخدم فيها مواردها وفي نتائجها».



ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.