تواصل أعداد الخسائر البشرية ارتفاعها، نتيجة التفجير الذي ضرب حي الزهراء في مدينة حمص، بعد أن أعلن صباح أمس، عن مقتل 4 مدنيين بينهم طفلتان وامرأة، وجَرح آخرين، إثر انفجار سيارة مفخخة في حمص، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، وذلك بعد يومين من خروج مقاتلي المعارضة من آخر معاقلهم في المدينة، فيما ذكر التلفزيون ووسائل إعلام أخرى تابعة للنظام، أن السلطات المختصة دمرت سيارة ملغومة أخرى قرب مرقد شيعي جنوب دمشق.
وذكرت الوكالة «أن إرهابيين اثنين فجرا سيارة مفخخة نوع (بيك أب) أمام محطة الكهرباء، ما تسبب في ارتقاء 4 شهداء وإصابة 30 شخصا بجروح، ووقوع أضرار مادية في المكان».
وأشارت الوكالة إلى أن عناصر دورية أمنية اشتبهوا بسيارة وقاموا «بإطلاق النار عليها قبل وصولها إلى محيط المشفى الأهلي والساحة الرئيسية في حي الزهراء، حيث تتجمع أعداد كبيرة من المواطنين»، فقام «الإرهابيان بتفجير نفسيهما بالسيارة المفخخة».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الانفجار تم بواسطة تفجير سيارة مفخخة من نوع «بيك أب» يستقلها شخصان، وذلك بالقرب من مركز الطوارئ في حي الزهراء بمدينة حمص الخاضعة لسيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
ومن ضمن مجموع الضحايا 3 نساء، إحداهن سيدة مسنة، بالإضافة لفتاة في الـ16 من عمرها، فيما لا تزال أعداد الضحايا في ارتفاع، نتيجة وجود عدد كبير من الجرحى، بعضهم لا يزال في حالة خطرة، كما عثر على جثتين تحولتا لأشلاء، قالت مصادر متقاطعة إنهما تعودان للشخصين اللذين قاما بتفجير نفسيهما بالعربة المفخخة في حي الزهراء. كما تسبب القصف في دمار وأضرار مادية بممتلكات مواطنين ومرافق عامة.
ويأتي التفجير بعد يومين من بسط النظام السوري سيطرته على كامل مدينة حمص بعد إجلاء مقاتلي المعارضة من آخر حي كانوا يسيطرون عليه في ثالث المدن السورية، التي عرفت في بداية النزاع بـ«عاصمة الثورة» نتيجة الاحتجاجات الضخمة التي شهدتها مع بدء الحركة الاحتجاجية قبل 6 سنوات.
وتم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة برعاية روسيا، يقضي بإجلاء آلاف المقاتلين والمدنيين الراغبين في الخروج من حي الوعر، آخر معاقل الفصائل المقاتلة في المدينة، على دفعات خلال فترة أقصاها شهران.
واعتبر محافظ المدينة طلال برازي في تصريح إلى التلفزيون السوري عقب التفجير «أن هذه الانتصارات الميدانية والمصالحات لا بد أن تستهدف من هؤلاء الإرهابيين لتعكير صفوها»، لافتا إلى أن التفجير «محاولة يائسة للنيل من الاستقرار».
وأظهرت صور بثها التلفزيون السوري دمارا كبيرا في إحدى الساحات، حيث تناثرت قطع كبيرة من الحجارة والشظايا في الشارع. كما ظهر هيكل سيارة متفحمة يرجح أنه للسيارة المفخخة.
وتعرض الحي الذي يقطنه سكان غالبيتهم يتحدرون من الطائفة العلوية لتفجيرات عدة، أسفرت عن مقتل العشرات في الأشهر الماضية.
على صعيد آخر، نقلت الوكالة عن مصدر في قيادة شرطة دمشق «أن الجهات المختصة دمرت صباح أمس، سيارة مفخخة بداخلها إرهابيان انتحاريان قبل وصولها إلى إحدى نقاط التفتيش قرب مفرق المستقبل المؤدي إلى بلدة (السيدة زينب)» في ريف دمشق. وأكد المصدر «مقتل الإرهابيين» و«استشهاد مدني وإصابة آخر صادف مرورهما في المكان».
وأشار مصدر في قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام، لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى «انقطاع الطريق المؤدي إلى (السيدة زينب) مؤقتا» بسبب العملية.
ويقع في البلدة مقام السيدة زينب الذي يعد مقصداً لحجاج عراقيين وإيرانيين ولبنانيين شيعة، يدأبون على زيارته رغم الحرب التي دخلت عامها السابع. وتعرضت المنطقة لتفجيرات عدة أوقعت عشرات القتلى خلال السنوات الماضية. وتبنت تنظيمات مسلحة عددا منها.
8:23 دقيقه
قتلى بانفجار انتحاري في حمص... وإحباط آخر قرب دمشق
https://aawsat.com/home/article/934186/%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%85%D8%B5-%D9%88%D8%A5%D8%AD%D8%A8%D8%A7%D8%B7-%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82
قتلى بانفجار انتحاري في حمص... وإحباط آخر قرب دمشق
بعد يومين من تهجير المعارضة من حي الوعر
رجال إطفاء يحاولون التغلب على نيران تفجير سيارة في حي الزهراء بحمص أمس (رويترز)
قتلى بانفجار انتحاري في حمص... وإحباط آخر قرب دمشق
رجال إطفاء يحاولون التغلب على نيران تفجير سيارة في حي الزهراء بحمص أمس (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




