جاستن كلويفرت يسعى للخروج من عباءة والده

نجم أياكس الشاب يخوض نهائي «يوروبا ليغ» على أمل دخول التاريخ

كلويفرت الصغير يأمل أن يكرر ما صنعه والده في البطولة الأوروبية  -  جاستن كلويفرت نجم أياكس الصاعد (أ.ب)
كلويفرت الصغير يأمل أن يكرر ما صنعه والده في البطولة الأوروبية - جاستن كلويفرت نجم أياكس الصاعد (أ.ب)
TT

جاستن كلويفرت يسعى للخروج من عباءة والده

كلويفرت الصغير يأمل أن يكرر ما صنعه والده في البطولة الأوروبية  -  جاستن كلويفرت نجم أياكس الصاعد (أ.ب)
كلويفرت الصغير يأمل أن يكرر ما صنعه والده في البطولة الأوروبية - جاستن كلويفرت نجم أياكس الصاعد (أ.ب)

رغم أن جاستن كلويفرت أتم عامه الـ18 منذ أسبوعين فحسب، فإن مهاجم أياكس الذي يستعد لمواجهة مانشستر يونايتد في إطار نهائي الدوري الأوروبي، اليوم، يبدو رابط الجأش تماماً، فيما يخص المباراة وكذلك حمله واحدا من أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم. ولدى سؤاله عن عبء حمل اسم كلويفرت، قال جاستن: «لكل أمر إيجابي جانب سلبي، ولكل أمر سلبي جانب إيجابي».
المعروف أن والده، باتريك، كان واحدا من أكثر المهاجمين إحرازا للأهداف بين عامي 1995 و2004، ومن أبرز إنجازاته هدف الفوز أمام ميلان في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لصالح أياكس، وكان لا يزال في الـ18 من عمره حينها، وحقق لاحقا أرقاما قياسية مدوية من حيث عدد الأهداف لصالح كل من برشلونة والمنتخب الهولندي. وقال جاستن: «كوني ابنه يثير حولي كثيرا من الاهتمام والتوقعات. ويضع هذا الأمر ضغوطا على كاهلي، لكني لحسن الحظ لا أصاب بالتوتر أبداً. حسناً... شعرت بالتوتر فقط عندما خضت الامتحان الثاني لي لاستخراج رخصة قيادة، لكنني لم أشعر بالتوتر قط وأنا ألعب كرة القدم».
الملاحظ أن جاستن لم يفكر أبدا في الاكتفاء باستخدام اسمه الأول في محاولة لتخفيف بعض الضغوط عليه، على خلاف الحال مع يوردي، نجل يوهان كرويف. وأكد جاستن: «أشعر بالفخر لحملي هذا اللقب، وأطمح لأن أزيده شهرة. وهذا تحديدا ما أفعله الآن». يذكر أن لجاستن شقيقين، كوينسي، 20 عاماً، وروبين، 15 عاماً. ويعتبر جاستن الأصغر بينهم من حيث البنية الجسدية، وأعرب عن اعتقاده أن بإمكان شقيقيه احتراف كرة القدم، وإن كان روبين لا يزال يلعب في صفوف أحد أندية الهواة. وقال عنه جاستن: «إنه مدافع طويل القامة».
أما كوينسي، فقد لعب في صفوف أياكس لمدة عام واحد داخل أكاديمية الناشئين، وفي طريقه الآن للانتقال إلى فيتيس آرنهيم، الفائز ببطولة الكأس الهولندية. وعنه، قال جاستن: «إنه ضخم وقوي البنية ولديه قدرة جيدة على التصويب. لذا، فإننا جميعا لاعبون مختلفون».
في مواجهة مانشستر يونايتد في استوكهولم، سيقف جاستن في مواجهة دالي بليند، نجل داني بليند، الذي كان قائدا لفريق لويس فان غال من الصغار الذين غزوا أوروبا عام 1995، وفاز كذلك ببطولة العالم للأندية في العام ذاته مع نجاح بليند الأب في تسجيل ركلة جزاء حاسمة في مرمى نادي غريميو البرازيلي. جدير بالذكر أن دالي بليند شارك في الفوز بأربع بطولات متوالية للدوري الهولندي الممتاز قبل أن ينقله المعلم الروحي لداني، فان غال، إلى أولد ترافورد في صيف 2014. من جانبه، قال جاستن: «ليس من الضروري أن يسير كل نجل لاعب كرة قدم ناجح على نفس نهج والده، وإنما يتعين أولا امتلاكه للمقومات الجسدية والذهنية المناسبة».
الملاحظ أن كلويفرت الابن لم يبرع يوما في الحيل الذكية أو الأداء الفردي المبهر. وعن ذلك، قال: «أحرص فحسب على اتخاذ الطريق الأقصر نحو المرمى، وأنا بطبيعتي أميل أكثر للعب كجزء من فريق. أما والدي، فينصحني بأنه يتعين علي أحيانا إبداء مزيد من الأنانية أمام المرمى».
ورغم كونه مهاجما، فثمة اختلافات كثيرة بين أسلوب لعب جاستن ووالده، الذي يتولى حاليا منصب مدير الكرة لدى باريس سان جيرمان. الملاحظ أن جاستن أكثر شبها بثيو والكوت، لاعب آرسنال، من حيث ميله لاقتحام منطقة المرمى من ناحية الجناح، بدلا من كونه صانع ألعاب. من جهته، قال جاستن: «أتسم ببنية أصغر وأداء أسرع وأكثر حركة عن والدي. وبجانب تسجيل الأهداف، أتطلع دوما لمعاونة أقراني على التسجيل أيضاً».
يذكر أن جاستن شارك للمرة الأولى في صفوف الفريق الأول في يناير (كانون الثاني)، وشارك حتى اليوم في 14 مباراة في إطار الدوري الممتاز، سجل خلالها هدفين وساعد في إحراز أربعة أخرى. وبالنسبة لمسألة أنه يسير حتى الآن على نهج والده، فإن جاستن يصفها بأنها «أمر لم أكن لأحلم به». إلا أنه أبدى ثقته الكبيرة بنفسه، خصوصا مع مشاركته في أكثر من 10 مباريات في إطار الدوري الأوروبي، اثنتين منها كان في التشكيل الأساسي، وقال: «آمل أن أتمكن أيضا من تسجيل هدف خلال أول نهائي لبطولة الدوري الأوروبي أشارك بها، مثلما فعل والدي من قبل».
وقد شاهد جاستن نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 1995 كثيراً. وعن ذلك، قال: «خصوصا الهدف الذي أحرزه والدي»، رغم إقرار جاستن بأنه لم يكن أجمل الأهداف التي سجلها والده. وأضاف: «لقد دفع الكرة فحسب بطرف قدمه، لكن هذا لا ينفي أن الأهداف غير الجميلة تحتسب أيضاً. لقد كان ذلك هدفا يليق بشخص صاحب عزيمة كبيرة».
من جانبه، أكد دالي بليند، في تصريحات لمجلة «هيلدين»، أنه يحفظ مواجهات موسم 1995 بأكملها عن ظهر قلب. وعلى خلاف الحال مع آل كلويفرت، عمل داني ودالي معا على الصعيد الاحترافي. عندما جرى تصعيد دالي للفريق الأول لأياكس، كان داني مساعدا للمدرب. ولاحقا داخل المنتخب الوطني، كان داني المساعد الأول وفي وقت لاحق المدرب، قبل أن يتعرض للطرد نهاية مارس (آذار).
ولأن داني لم يقف دوما إلى صف أسطورة النادي صاحب النفوذ الكبير يوهان كرويف، لم يلق دوما ترحيبا كبيرا داخل أياكس. وعليه، يراود دالي شعورا بأنه هو الآخر تجري معاقبته من جانب بعض جماهير النادي ووسائل الإعلام بسبب اختيارات والده. واستطرد قائلاً: «لكن في النهاية زادني هذا الأمر قوة».
جدير بالذكر أن دالي شارك بالفعل في عدد مباريات مع المنتخب (44) أكثر من والده (42)، لكن لا يزال الطريق أمامه طويلا للتفوق على سجل والده من البطولات.
والملاحظ أنه من حيث أسلوب اللعب، يبدو دالي أكثر شبها بوالده عن جاستن كلويفرت مع والده. يذكر أن بليند الابن والأب بدآ معا في وسط الملعب، لكن اتضح لاحقا أنهما يقدمان أفضل أداء لديهما في مركز الظهير الجناح أو قلب الدفاع. ومع ذلك، أعرب دالي عن اعتقاده بأنه أكثر انفعالا وأقل تنظيما عن والده.
من ناحية أخرى، ثمة يد واضحة للقدر وراء تحول دالي، الذي جرت تسميته تيمنا ببطل الأولمبياد البريطاني الشهير دالي ثومبسون، إلى بطل رياضي جيد، رغم عدم وجود أي لاعبي كرة قدم مميزين في أسرته. يذكر أن والدته، إيفون، كانت لاعبة كرة سلة موهوبة شاركت في مستوى شبه محترف. كما تميزت في أدائها بالشجاعة والقوة. وتبعا لداني، فإن زوجته افتقرت فقط إلى ما كان متوافرا لديه بوفرة؛ المهارات التكتيكية.
من جانبه، قال دالي بليند: «علمني والدي الكثير. ونحرص على الحديث معا بعد كل مباراة لمناقشة ما كان جيدا وما لم يكن كذلك. إلا أنه عندما أمر بوقت عصيب، أتحدث كثيرا إلى والدتي لأنها أكثر عاطفية».
من ناحيته، يحصل جاستن كلويفرت على «101 مقترح» بخصوص ما ينبغي له فعله لتحسين مستوى أدائه عن والده. وعن ذلك، قال: «يحرص دوما على إبقائي في حالة ترقب، ومن خلال ذلك نجحت في أن أصبح لاعبا أفضل».
ويتحرك جاستن نحو أن يصبح الجيل الثالث من أسرته الذي يثبت نجوميته على مستوى البلاد. جدير بالذكر أن جده كينيث كلويفرت، الذي اشتهر باسم بوسا نوفا، كان مهاجما بارعا في سورينام، ولعب في صفوف روبين هود والمنتخب. كما أن أحد أقاربه من ناحية الأم لاعب كرة جيد.
من ناحيته، يتطلع جاستن نحو كريستيانو رونالدو باعتباره قدوة. وقال: «يلعب في المركز ذاته. وأشعر بإعجاب كبير تجاه مهاراته، وكذلك أسلوب تفكيره وللنحو الذي يعايش من خلاله كرة القدم. وحتى بالنظر إلى سنه، فقد حقق الكثير للغاية. لقد شاهدت فيلما تسجيليا عنه وقلت لنفسي: أود أن أصبح مثله».
ويرى جاستن أن امتلاك أسلوب التفكير الصحيح يتسم بذات القدر من الأهمية لامتلاك الجينات المناسبة. وأشار إلى أنه «داخل نادي باريس سان جيرمان، ثمة لوحة كبيرة مكتوب عليها: (العمل يتفوق على الموهبة، إذا لم تعمل الموهبة بجد)».
الواضح أن جاستن يحمل بداخله طموحات كبيرة. وفي هذا الصدد، قال بإصرار: «آمل في أن أصبح أفضل لاعب في العالم. وعليه، ينبغي لي انتهاز جميع الفرص السانحة والتدريب بجد وإظهار مهاراتي في كل فرصة. ولا يكفي الحديث هنا، وإنما ينبغي أن يكون المرء مؤمنا حقا بهذه الفكرة ويبذل كل مجهود ممكن لتنفيذها».
وبينما نجح داني بليند في التحسن تدريجياً، تعثرت مسيرة باتريك كلويفرت عندما كان ما يزال في العشرينيات، وافتتح مرقص في برشلونة ولم يبد تركيزه منصبا على كرة القدم. وعن ذلك، قال جاستن: «عانى من سوء الحظ بالنسبة للإصابات. أما أنا فأملك روح رونالدو، فأنا أرغب في تحسين مستواي يوما بعد آخر، ليس فقط باعتباري لاعبا، وإنما أيضا كإنسان. ولا أود أن يساورني الندم يوما ما لعدم بذلي مجهودا كافيا للوصول إلى أهدافي».
يذكر أن جاستن تعرض للتقريع من جانب زميله ماتيس دي ليغت، الذي يصغره بثلاثة أشهر، خلال المواجهة أمام ليون بالدور قبل النهائي في الدوري الأوروبي عندما لم يقدم الدعم الكافي لخط الدفاع. ومع هذا، اعترف كلويفرت: «كان محقا في موقفه، وعلي أن أتعلم من ذلك».
في المقابل، فإن ليغت ينتمي إلى أسرة يقتصر تاريخها الرياضي على لعب التنس أو الهوكي من حين لآخر على سبيل الهواية. وهنا، قال كلويفرت: «أرأيت، لا يهم إذا كنت تحمل لقبا شهيرا، لأنه يتعين عليك نهاية الأمر شق طريقك بساعديك».



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.