أفضل شركات الطيران في العالم بحسب «تريب أدفايزر»

معظمها آسيوية... والإمارات أولها

طيران الإمارات في الطليعة
طيران الإمارات في الطليعة
TT

أفضل شركات الطيران في العالم بحسب «تريب أدفايزر»

طيران الإمارات في الطليعة
طيران الإمارات في الطليعة

من الصعب تحديد تعريف موحد لأفضل شركات الطيران في العالم لتعدد مصادر وإحصاءات وترتيب هذه الشركات سواء من مطبوعات سياحية أو شركات سياحة فعلية أو من مجموعات خبراء السفر أو من الركاب أنفسهم. كما تختلف التصنيفات من عام لآخر لوجود شركات تعتمد على ما حققته وتحافظ عليه في الوقت الذي تقدم شركات أخرى مزايا أفضل وتنتزع منها مواقع الريادة.
وبالرجوع قليلاً إلى تاريخ هذه التصنيفات نجد أن مراكز المقدمة كانت تتقلدها شركات أميركية وأوروبية، ولكن الميزان انقلب الآن إلى شركات آسيوية ووصل إلى بعض شركات الطيران الرخيص أيضاً.
وتشكو الشركات الغربية، وخصوصاً الشركات الأميركية منها، أن شركات الطيران العاملة من منطقة الخليج تتلقى دعما حكوميا، بينما تنفي هذه الشركات تماما وجود أي دعم مستندة إلى أنها ألغت بعض الرحلات الأميركية غير الرابحة في الآونة الأخيرة لأن رحلاتها وكافة نشاطاتها تعتمد على الجدوى التجارية وحدها.
وفي أحدث إحصاء اعتمد على تقييم الركاب أنفسهم صنفت شركة تنظيم الرحلات «تريب إدفايزر» أفضل شركات الطيران في العالم في الدرجات المختلفة وجاء معظمها من بين شركات آسيوية. وتقلدت شركة طيران الإمارات المركز الأول في الدرجتين الأولى والسياحية.
وكانت الإمارات قد حازت المركز الأول أيضاً في العام الماضي في تصنيف آخر من شركة «إيرتراكس» التي توزع سنويا جوائز لأفضل شركات الطيران في العالم.
وانتزعت الإمارات المركز الأول من «تريب إدفايزر» هذا العام بفضل استخدام طائرات إيرباص العملاقة 380 وتنفيذ فكرة «لاونج» الدرجة الأولى ودرجة الأعمال والتي استعارت تصميمه من تصميم اليخوت الفاخرة. وقد أثنى عليه ركاب الشركة في الدرجتين. وهي المرة الأولى التي تقوم فيها «تريب إدفايزر» بتصنيف شركات الطيران بعد أن تخصصت في تصنيف الفنادق والمطاعم في السنوات الماضية.
وجاءت شركة سنغافورة للطيران في المركز الثاني، بينما احتلت شركة أزور البرازيلية المركز الثالث وتلتها «جت بلو» الأميركية وهي شركة طيران رخيص ثم «إير نيوزيلاند» والطيران الكورية فاليابانية والتايلاندية «إير سمايل» وهي شركة آسيوية للطيران الرخيص. وحل في المركزين التاسع والعاشر «طيران ألاسكا» ثم «غارودا» من إندونيسيا. وتعد «ايرسمايل» من أصغر الشركات التي تظهر على اللائحة حيث تملك 20 طائرة فقط وتطير إلى 28 وجهة.
وفي تصنيف درجات الطيران المختلفة حققت الإمارات المركز الأول في خدمات الدرجة الأولى والدرجة السياحية. وفي درجة رجال الأعمال حلت شركة «إيروفلوت» الروسية في المركز الأول، وفي الدرجة السياحية العليا فازت شركة «نيوزيلاند». وكانت المفاجأة فوز «إيروفلوت» الروسية بلقب أفضل شركة أوروبية متفوقة على شركات عريقة مثل «لوفتهانزا» و«إيرفرانس» والبريطانية.
في تصنيف آخر من مؤسسة «موني» المتخصصة في الأعمال والسفر الجوي قالت إنها رتبت أفضل الشركات وفقاً لعناصر متعددة منها تكلفة التذكرة في المتوسط والتكلفة بالكيلومتر من الطيران والوصول في الموعد ورضاء الزبائن عن الخدمة ونوعية الطعام والشراب والتسلية وتجربة السفر من حيث القيمة.
وبناء على هذه العناصر مجتمعة قالت المؤسسة إنها اختارت عن منطقة الشرق الأوسط شركة الطيران القطرية في المركز الإقليمي الأول والثاني عالميا بعد شركة طيران سنغافورة. وحلت طيران الإمارات في المركز الثالث عالميا. وجاءت شركات عربية أخرى ضمن أفضل 50 شركة طيران في العالم وفقاً لتصنيف «موني» منها الملكية الأردنية في المركز 16 وطيران الاتحاد في المركز 18 وطيران الخليج في المركز 34.
وكان فوز طيران سنغافورة بالمركز العالمي الأول للعام الثاني على التوالي من هذه المؤسسة مبنيا على نوعية الخدمة المتميزة أثناء الطيران على متن طائرات الشركة. كما أنها معقولة التكلفة بسعر سفر لا يتعدى سنتا واحدا لكل كيلومتر للراكب. ولدى الشركة تعاون ومشاركة في الكود مع عدد من الشركات الأميركية مثل «جت بلو» و«يونايتد» و«فرجن أميركا» مما يتيح لركاب هذه الشركات جمع أميال الطيران المشتركة وهو أمر يفضله الأميركيون متعددو رحلات السفر.
أما الشركة القطرية فقد فازت بناء على مساحة المقاعد وبرامج التسلية الجيدة فيها. وتسمح الشركة باتصالات الهاتف الجوال الذكي أثناء السفر كما تتيح أكثر من ثلاثة آلاف اختيار فيديو وسمعي أثناء الطيران. ويتلقى الأطفال أيضاً الكثير من اللعب وأفلام الكارتون للتسلية أثناء السفر. وهي تقدم هذه الخدمات بسعر مماثل لما تقدمه شركة طيران سنغافورة في المركز الأول.
وعلى المستوى الأوروبي فازت شركة الطيران النرويجية التي تقدم مستويات خدمة جيدة بأسعار الطيران الرخيص. وخفضت الشركة أسعارها بنسبة 15 في المائة عما كانت عليه في العام الماضي. أما في أميركا اللاتينية فجاءت شركة مغمورة اسمها «كوبا إيرلاينز» تعمل من بنما وتطير لثلاثين وجهة طيران فقط، في المركز الأول. وتتميز الشركة بانضباط مواعيدها بنسبة 89 في المائة (معظم الشركات العالمية تحقق نسبة انضباط مواعيد لا تزيد عن 78 في المائة) كما خفضت الشركة أيضاً أسعارها هذا العام بنسبة 11.4 في المائة.
وعلق السير تيم كلارك رئيس طيران الإمارات على نتيجة تصنيف «تريب إدفايزر» بالقول إنه فخور خصوصاً وأن النتيجة جاءت من مصادر غير منحازة وتعليق الركاب أنفسهم وهذا في حد ذاته يعبر عن التزام الشركة بتقديم تجربة طيران مميزة للزبائن، على حد قول كلارك.
* تصنيفات أخرى
هناك أيضاً الكثير من التصنيفات الفرعية والإقليمية. ففي أوروبا جاءت شركة الطيران التركية في المركز الثاني بعد «إيروفلوت» الروسية ثم حلت شركة «كيه إل إم» الهولندية في المركز الثالث وتبعتها شركة «لوفتهانزا» ثم السويسرية. ولم تظهر الخطوط البريطانية ولا الفرنسية ضمن العشرة الأوائل.
ومن ناحية التكلفة بين شركات الطيران الرخيص حققت شركة «جت 2 دوت كوم» المركز الأول في أوروبا وتبعتها شركة «إيجيان» ثم «إس 7» و«مونارك» و«إيرمالطا». ولم تأت «ايزي جت» التي أسست هذا القطاع ضمن أول عشر شركات في التصنيف.
على المستوى الأميركي يقوم اثنان من أساتذة الجامعة المتخصصين هما الدكتور برنت بوين من جامعة «إيمبري - ريدل للطيران» والدكتور دين هيدلي من جامعة «ويشيتا ستيت» بتصنيف لشركات الطيران الأميركية لاختيار أفضل الشركات الأميركية ليس بناء على ترشيحات الركاب وإنما على شكاويهم. وتفوز الشركات التي تتلقى أقل نسبة من الشكاوى حول الأمتعة الضائعة وتأخر الرحلات وأحياناً الطرد من الطائرات سواء طوعية بحوافز مالية أو سحبا على الأرض بالقوة!
ويوضح تصنيف هذا العام أن شركات الطيران تحسنت قليلا في الخدمة هذا العام بنسبة 1.5 في المائة إلى معدل 81.4 في المائة. وشمل التحسن جوانب الأمتعة الضائعة بنسبة 17 في المائة وسحب الركاب من على الرحلات لزيادة أعداد الحجز على عدد المقاعد بنسبة 14 في المائة. كما انخفضت شكاوى الركاب بنسبة 20 في المائة.
وجاءت شركة «ألاسكا» للطيران في المركز الأول أميركيا يليها شركة «دلتا» ثم «فرجين أميركا». وكانت شركة «فيرجين أميركا» تفوز بالمركز الأول في السنوات الأخيرة ولكنها لم توفر مزايا أفضل هذا العام بينما تقدمت الشركات المنافسة. ويبدو أن السبب الرئيسي في عدم تحسن فرجن أميركا أنها بيعت لشركة ألاسكا، وهي صفقة ما زالت مستمرة وخاضعة للتفاوض.
وعلى درجة رجال الأعمال فازت شركة «يونايتد» بفضل تقديمها تصميما جديدا لدرجة رجال الأعمال هذا العام أطلقت عليه اسم «بولاريس». ويوفر التصميم مخرج إلى الممر الوسطي في الطائرة لكل مقعد. وتنفذ الشركة هذا التصميم على طائرات «بوينغ 777 – 300» طويلة المدى التي دخلت الخدمة في فبراير (شباط) هذا العام.
من ناحية التوقيت المنضبط فازت شركة دلتا بأفضل تصنيف من مطبوعة «فوربس» حيث قال جون ديسكاليا الذي يدير شركة «جوني جيت» إن دلتا قلما قامت بإلغاء رحلات كما أنها حققت نسبة 86 في المائة من الوصول في الموعد. وقبل عامين وعدة أشهر قامت الشركة بتجديد علامتها التجارية على الطائرات كما وسعت من درجات الأعمال عليها حتى يسهل ترقية بعض الركاب من الدرجة السياحية على بعض الرحلات غير المزدحمة.
* منطقة الخليج تتصدر الأفضل عربياً
تحتل شركات الطيران في منطقة الخليج المراكز الست الأولى لأفضل شركات الطيران العربية في مجمل تصنيف هذا العام دولياً، ثم تضيف شركتين للطيران الرخيص ضمن العشر الأوائل من المنطقة. ويقتصر ترتيب العشر شركات الأولى في المنطقة على شركتين فقط من خارج منطقة الخليج هما الخطوط الملكية الأردنية وخطوط الشرق الأوسط اللبنانية.
وهذا هو ترتيب الشركات العشر الأفضل عربياً:
1. شركة طيران الإمارات
2. الطيران القطرية
3. طيران الاتحاد
4. الطيران العمانية
5. شركة طيران الخليج
6. الخطوط السعودية
7. الخطوط الملكية الأردنية
8. فلاي دبي
9. طيران الشرق الأوسط
10. إير أرابيا

* أكثر الخطوط أماناً في العالم
* هناك تصنيف تغفله معظم المؤسسات التي تعني بالتصنيف على أساس نوعية الخدمة وتعدد قنوات الفيديو على الطائرات وتراجع شكاوى الركاب من فقدان الحقائب أو السحب عنوة من على الطائرات ذات الحجز المزدوج، وهو تصنيف يعتبر أحياناً الأهم في نظر بعض الركاب خصوصاً غير المعتادين على رحلات الطيران المتكررة. هذا التصنيف تقدمه سنوياً شركة اسمها «جاكديك».
وهو تصنيف يعتمد على سجل الأمان لشركات الطيران في العام السابق للتصنيف، أي أن ترتيب هذا العام يعتمد على سجل التشغيل في عام 2016. ويعتمد التقرير على عدد الحوادث وشبه الحوادث مثل حالات اقتراب الطائرات من بعضها في الجو أو تلك التي كانت على وشك الاصطدام على أراضي المطارات.
ومن ضمن 60 شركة شملتها «جاكديك» في تصنيفها تحسن إنجاز 34 شركة وبقيت 7 شركات على ما هي عليه بينما تدهور إنجاز 17 شركة. ودخلت اللائحة شركتان جديدتان. والجدير بالذكر أن الخطوط السعودية تقع ضمن لائحة الأمان عالميا في المركز رقم 54.
وهذه هي الشركات العشر الأولى في ترتيب «جاكديك» للعام الحالي:
1. كاثي باسيفيك
2. طيران نيوزيلند
3. هاينان للطيران (الصين)
4. الخطوط القطرية
5. «كي إل إم» (هولندا)
6. إيفا إيرلاين (تايوان)
7. طيران الإمارات
8. طيران الاتحاد
9. كوانتاس (أستراليا)
10. الخطوط اليابانية



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».