«غرابيب سود» دراما رمضانية تكشف وحشية «داعش»

«غرابيب سود» دراما رمضانية تكشف وحشية «داعش»

الثلاثاء - 27 شعبان 1438 هـ - 23 مايو 2017 مـ
إعلان مسلسل «غرابيب سود» الرمضاني (إم بي سي)
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
الرق، جهاد النكاح، غرس الأفكار والمعتقدات في الأطفال الصغار والنساء، والهجمات الانتحارية.

هذه بعض الموضوعات بين موضوعات أخرى يتناولها مسلسل تلفزيوني عربي يقول معدوه إنه سوف يقدم نظرة ثاقبة نادرة عن أعمال ميليشيا تنظيم داعش المتطرفة، التي تسببت في خراب ودمار هائل بالمنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية.

يحمل المسلسل المكون من 30 حلقة عنوان «غرابيب سود». والغرابيب أو الغربان هي نذير شؤم تقليدي في الثقافة العربية. وقال معدو العمل الدرامي إنه يستند إلى روايات حكاها أشخاص عاشوا في وقت سابق تحت حكم الجماعة المتطرفة أو تم تجنيدهم في صفوفها.

وقال مدير مجموعة «إم بي سي» التي ستعرض شبكتها التلفزيونية حلقات المسلسل، علي جابر: «نريد مواجهة فكرة بأخرى، ورأي برأي آخر».

وأضاف جابر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «هدفنا هو تسليط الضوء على قضية صارت مصدر قلق يومي للناس وبيان كيف يتأثرون بها».

ويوضح مسلسل «غرابيب سود» في سياق درامي الأساليب التي يستخدمها تنظيم داعش للتواصل مع الشبان والشابات في جميع أنحاء العالم.

وأشارت شبكة «إم بي سي»، في بيان صدر أخيراً، إلى أن المسلسل الدرامي يركز على النساء، ويعرض روايات تستند إلى قصص حقيقية حول كيفية تجنيدهن وأدوارهن ومسؤولياتهن ومعاناتهن.

وأفاد البيان بأن الأطفال هدف رئيسي من جانب المنظمات الإرهابية. ويشرح المسلسل أيضاً بالتفصيل الأساليب الخاصة بتجنيد الأطفال، وسوء المعاملة التي يتعرضون لها.



*الممثلون

يشارك في مسلسل «غرابيب سود» ممثلون من كثير من الدول العربية، من بينها السعودية والكويت ومصر والعراق وسوريا. وعبر بعض الممثلين عن سرورهم بالمشاركة في هذا المسلسل.

وصرح الممثل السوري المشارك في العمل، محمد الأحمد: «نريد أن يشاهد هذا المسلسل في كل بيت حتى يعرف الناس حقيقة (داعش)».

وأضاف لـ«د.ب.أ»: «السوريون والعالم العربي بأسره يعيشون في هذا الخطر، نحن جميعاً مسؤولون عن دحضه، هؤلاء الأشخاص (داعش) لا علاقة لهم بالإسلام على الإطلاق».

ويؤدي الأحمد في المسلسل دور أحد أمراء التنظيم. وتابع: «من خلال دوري، أحاول أن أوضح ما الذي يحول رجلاً عادياً إلى قاتل وإرهابي».

أما الممثلة السعودية، أسيل عمران، فتجسد دور امرأة تتمرد على عائلتها وتنضم إلى «داعش».

وقالت: «يبين دوري بشكل رئيسي التأثير القوي لـ(داعش) على الأشخاص، وكيف يلعب بعقول الرجال والنساء والأطفال».

وذكرت عمران لـ«د.ب.أ» أن «هذا المسلسل هو الأول من نوعه، إذ يلقي نظرة على العلاقات الداخلية لـ(داعش)، وسوف يصاب المشاهدون بالصدمة بسبب حجم الوحشية داخل هذه التنظيم».

ولفتت قناة «إم بي سي» إلى أنه من خلال كشف إرهاب وحقائق أهداف التنظيم، وتحليل الأعمال البغيضة التي يقوم بها قادته وشركاؤهم، يهدف مسلسل «غرابيب سود» إلى تسليط الضوء على أهمية التعليم الصحيح والتوعية والوقاية الملائمة.

وتوقع جابر، مدير الشبكة، أن يحقق هذا المسلسل نجاحاً. وقال إن «نحو 150 مليون شخص يشاهدون قناتنا يومياً، ولذلك فإن توقعاتنا مرتفعة جداً لهذا العمل الدرامي».

ومن المقرر أن يتم عرض مسلسل «غرابيب سود» مع بداية شهر رمضان المبارك، الذي تبلغ فيه نسبة مشاهدة التلفزيون ذروتها في جميع أنحاء العالم العربي.

ولم يصدر أي بيان بعد عن تكلفة إنتاج مسلسل «غرابيب سود». ومن ناحية أخرى، قد يتسبب العمل في غضب المسلحين.

وفي عام 2015، تسبب مسلسل كوميدي عرض على قناة «إم بي سي»، يسخر من «داعش»، في تهديدات بالقتل لبطله الرئيسي، ناصر القصبي.

ولا يكترث علي جابر، مدير مجموعة «إم بي سي» بأي تهديد محتمل رداً على عرض مسلسل «غرابيب سود».

وأضاف: «ببساطة هدفنا هو أن نعبر عن الاعتدال في العالم العربي».
الشرق الأوسط

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة