هدوء حذر في تطاوين التونسية غداة أعمال عنف وتخريب

جانب من تظاهرات الأمس في جنوب تونس(رويتزر)
جانب من تظاهرات الأمس في جنوب تونس(رويتزر)
TT

هدوء حذر في تطاوين التونسية غداة أعمال عنف وتخريب

جانب من تظاهرات الأمس في جنوب تونس(رويتزر)
جانب من تظاهرات الأمس في جنوب تونس(رويتزر)

تسود حالة من الهدوء الحذر في تطاوين جنوب تونس صباح اليوم (الثلاثاء) عقب يوم مشحون بأعمال العنف والشغب أمس (الاثنين) أدت إلى وفاة شخص وجرح آخرين.
وسيطرت حالة الهدوء على أغلب مناطق ولاية تطاوين منذ مساء أمس بعد مواجهات استمرت لساعات النهار بين محتجين وقوات الأمن شابتها عمليات تخريب وحرق لمنشآت أمنية وعمومية.
وعادت الحركة إلى شوارع مدينة تطاوين مقر الولاية إلى طبيعتها بشكل تدريجي، حيث فتحت المحلات التجارية والمدارس أبوابها.
وذكرت تقارير إعلامية محلية أن أغلب المصابين من المحتجين غادروا المستشفى الجهوي باستثناء 10 مصابين لا يزالون يتلقون العلاج وحالتهم ليست بالخطيرة.
وكانت أعمال العنف بدأت بعد تفريق وحدات من الحرس الوطني صباح أمس محتجين كانوا يحاولون دخول منشأة نفطية عنوة في جهة «الكامور» يحرسها الجيش.
وقتل محتج بعد أن دهسته سيارة أمنية أثناء تفريق المحتجين.
ونقل جريح إلى مستشفى صفاقس (وسط تونس) حيث لا تزال حالته خطرة، كما أعلنت وزارة الداخلية إصابة 19 عنصرا أمنيا في مواجهات أمس ويرقد عنصر من الحماية المدنية بالعناية المركزة في المستشفى.
ويعقد البرلمان اليوم جلسة عامة سيناقش خلالها أحداث تطاوين.
ويطالب المحتجون في الولاية، التي تشهد أكبر نسبة بطالة في البلاد بما يفوق 32 في المائة بحسب إحصاءات 2016 بتشغيل 2000 من العاطلين بالشركات النفطية وتخصيص نسب من عائدات الشركات لتمويل مشاريع تنموية في الولاية.
وعرضت الحكومة ألف فرصة عمل فورية في الشركات النفطية و500 فرصة عمل أخرى في العام المقبل، إلى جانب ألفي فرصة عمل في شركة بيئية حكومية مع تخصيص 50 مليون دينار للتنمية في تطاوين، لكن شقا من المحتجين رفض العرض الحكومي.



مصر: الإفراج عن الناشط السوري ليث الزعبي وترحيله

سوريون يغادرون مصر بعد سقوط بشار (مواني البحر الأحمر)
سوريون يغادرون مصر بعد سقوط بشار (مواني البحر الأحمر)
TT

مصر: الإفراج عن الناشط السوري ليث الزعبي وترحيله

سوريون يغادرون مصر بعد سقوط بشار (مواني البحر الأحمر)
سوريون يغادرون مصر بعد سقوط بشار (مواني البحر الأحمر)

أفرجت السلطات الأمنية المصرية عن الناشط السوري الشاب ليث الزعبي، بعد أيام من القبض عليه وقررت ترحيله عن مصر، و«هو ما توافق مع رغبته»، بحسب ما كشف عنه لـ«الشرق الأوسط» صديقه معتصم الرفاعي.

وكانت تقارير إخبارية أشارت إلى توقيف الزعبي في مدينة الغردقة جنوب شرقي مصر، بعد أسبوع واحد من انتشار مقطع فيديو له على مواقع التواصل الاجتماعي تضمن مقابلة أجراها الزعبي مع القنصل السوري في القاهرة طالبه خلالها برفع علم الثورة السورية على مبنى القنصلية؛ ما تسبب في جدل كبير، حيث ربط البعض بين القبض على الزعبي ومطالبته برفع علم الثورة السورية.

لكن الرفاعي - وهو ناشط حقوقي مقيم في ألمانيا ومكلف من عائلة الزعبي الحديث عن قضية القبض عليه - أوضح أن «ضبط الزعبي تم من جانب جهاز الأمن الوطني المصري في مدينة الغردقة حيث كان يقيم؛ بسبب تشابه في الأسماء، بحسب ما أوضحت أجهزة الأمن لمحاميه».

وبعد إجراء التحريات والفحص اللازمين «تبين أن الزعبي ليس مطلوباً على ذمة قضايا ولا يمثل أي تهديد للأمن القومي المصري فتم الإفراج عنه الاثنين، وترحيله بحرياً إلى الأردن ومنها مباشرة إلى دمشق، حيث غير مسموح له المكوث في الأردن أيضاً»، وفق ما أكد الرفاعي الذي لم يقدّم ما يفيد بسلامة موقف إقامة الزعبي في مصر من عدمه.

الرفاعي أوضح أن «أتباع (الإخوان) حاولوا تضخيم قضية الزعبي والتحريض ضده بعد القبض عليه ومحاولة تصويره خطراً على أمن مصر، وربطوا بين ضبطه ومطالبته برفع علم الثورة السورية في محاولة منهم لإعطاء القضية أبعاداً أخرى، لكن الأمن المصري لم يجد أي شيء يدين الزعبي».

وشدد على أن «الزعبي طوال حياته يهاجم (الإخوان) وتيار الإسلام السياسي؛ وهذا ما جعلهم يحاولون إثارة ضجة حول قضيته لدفع السلطات المصرية لعدم الإفراج عنه»، بحسب تعبيره.

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع القنصلية السورية في مصر، لكن المسؤولين فيها لم يستجيبوا لطلب التعليق، وأيضاً لم تتجاوب السلطات الأمنية المصرية لطلبات توضيح حول الأمر.

تجدر الإشارة إلى أن الزعبي درس في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وبحسب تقارير إعلامية كان مقيماً في مصر بصفته من طالبي اللجوء وكان يحمل البطاقة الصفراء لطلبات اللجوء المؤقتة، وسبق له أن عمل في المجال الإعلامي والصحافي بعدد من وسائل الإعلام المصرية، حيث كان يكتب عن الشأن السوري.

وبزغ نجم الزعبي بعد انتشار فيديو له يفيد بأنه طالب القنصل السوري بمصر بإنزال عَلم نظام بشار الأسد عن مبنى القنصلية في القاهرة ورفع عَلم الثورة السورية بدلاً منه، لكن القنصل أكد أن الأمر مرتبط ببروتوكولات الدبلوماسية، وأنه لا بد من رفع عَلم الثورة السورية أولاً في مقر جامعة الدول العربية.

ومنذ سقوط بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولم يحدث بين السلطات في مصر والإدارة الجديدة بسوريا سوى اتصال هاتفي وحيد بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير خارجية الحكومة المؤقتة السورية أسعد الشيباني، فضلاً عن إرسال مصر طائرة مساعدات إغاثية لدمشق.