جدل في بلجيكا حول السماح للشرطيات المسلمات بارتداء الحجاب

وزير الداخلية عدّ ارتداء أي رمز ديني أمراً غير مقبول

جدل في بلجيكا حول السماح للشرطيات المسلمات بارتداء الحجاب
TT

جدل في بلجيكا حول السماح للشرطيات المسلمات بارتداء الحجاب

جدل في بلجيكا حول السماح للشرطيات المسلمات بارتداء الحجاب

أثارت تصريحات وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، الرافضة ارتداء أفراد الشرطة الحجاب أو أي رمز ديني آخر، نقاشا في البلاد بين داعمين لهذا الموقف ورافضين له.
وعدّ جامبون في برنامج تلفزيوني على القناة الأولى البلجيكية أن السماح للشرطيات بارتداء الحجاب أمر غير مقبول، في تعليقه على اقتراح بهذا الصدد بعد تردد أنباء من الدولة الجارة هولندا تفيد بأن هناك نية من جانب السلطات للسماح بارتدائه.
وتابع الوزير أنه على أفراد الشرطة، سواء كانوا من الرجال أو النساء، الحفاظ على المنظر الطبيعي المعتاد من خلال ارتداء الزي المتعارف عليه. وفي الوقت ذاته، أشار الوزير إلى أنه يعمل على تحقيق التعددية بين عناصر الشرطة، بحيث يكون هناك عناصر من أصول مختلفة وبشكل يعكس التعددية التي يتميز بها المجتمع البلجيكي ولكن دون ارتداء الرموز الدينية.
في المقابل، قال هانس بونت، عمدة مدينة فيلفورد البلجيكية، الأسبوع الماضي، إنه يدعم قرار السماح للشرطيات المسلمات بارتداء الحجاب، وإن الهدف من ذلك هو تمثيل تعددية المجتمع. وأضاف في تصريح صحافي، نقله موقع إخباري محلي، أنه ينبغي السماح للسلطات المحلية باتخاذ هذا القرار بنفسها. وفي الدولة الجارة، عارضت أحزاب سياسية في هولندا اقتراح شرطة أمستردام السماح للشرطيات المسلمات بارتداء الحجاب أثناء ساعات العمل وفقا للاقتراح الذي قدمه قائد شرطة أمستردام بيتر جاب آلبيرسبرغ، الذي يسعى إلى إدراج الحجاب بصفته أحد الرموز الدينية المسموح بها أثناء توظيف عناصر الشرطة الجدد، وذلك لإضفاء مزيد من التعددية على سلطات إنفاذ القانون بالعاصمة الهولندية.
وقبل يومين، قال بيتر جاب آلبيرسبرغ: «إننا بصدد دراسة ذلك الاقتراح، لأن عملية توظيف عناصر جديدة ذات أصول مهاجرة شبه منعدمة. وبالتالي، ستكون لهذه المبادرة آثار طيبة». وأضاف: «ينبغي لنصف عناصر الشرطة أن يكونوا مواطنين من أقليات عرقية مختلفة قادرة على عكس الصورة الحقيقية لسكان المدينة»، مذكرا بأن نحو 52 في المائة من سكان أمستردام من أصول غير هولندية، مقارنة فقط بنسبة 18 في المائة لدى عناصر الشرطة. وتابع المسؤول: «إن وجه أمستردام يتغير يوما بعد يوم، وأعتقد أن الموضوع يستحق نقاشا حقيقيا يكون فيه المواطن العادي شريكنا فيه». غير أن أهم الأحزاب السياسية في البلاد عارضت ذلك الاقتراح بشدة.
وكانت الشرطة الهولندية قد اعتمدت في عام 2011 قانونا يحظر ارتداء الرموز الدينية البارزة «لغياب احترامها حيادية الشرطة». وعن هذا الاقتراح الجديد، قال وزير العدالة السابق، ستيف بلوك، إنه «من الضروري لعناصر الشرطة أن يحافظوا على صورة الشرطة المحايدة دينيا».
وفي أغسطس (آب) من العام الماضي أعلنت شرطة اسكوتلندا اعتماد الحجاب جزءا اختياريا من زيها الرسمي، للمسلمات الراغبات في الالتحاق بالخدمة الأمنية. ونقلت صفحة شرطة اسكوتلندا، عبر «فيسبوك»، عن رئيسها فيل غورملي قوله: «يسرني الإعلان عن هذا الأمر، وأرحب بالدعم من المجتمع الإسلامي، والمجتمع بشكل عام، وأيضا ضباط الشرطة وطاقم العمل». وأضاف: «نحن نعمل من أجل تأكيد أن خدماتنا تمثل المجتمعات التي نعمل من أجلها، أتمنى أن تساهم الإضافة الجديدة لزينا الرسمي في تنوع الموظفين، وتضيف للمهارات الحياتية». وذكرت الصفحة أن الالتحاق مفتوح الآن للجميع. ووفقا لصحيفة «ديلي تلغراف»، فقد كان بإمكان الشرطيات في اسكوتلندا في السابق ارتداء الحجاب، ولكن بعد الحصول على موافقة. وجاء قرار شرطة اسكوتلندا بعد يوم من سماح كندا للنساء من شرطة الخيالة بارتداء الحجاب، تشجيعا للمسلمات على الانضمام لصفوف الشرطة. فيما أقرت شرطة العاصمة في لندن الحجاب جزءا من زيها الرسمي منذ أكثر من 10 سنوات، وفقا للصحيفة البريطانية.
على صعيد آخر، قال جان جامبون إن زوهال ديمير وزيرة الدولة البلجيكية لن ترافق زوجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند تجولها في متاحف وأسواق بروكسل الخميس المقبل، وقت انعقاد أعمال القمة الأطلسية. وأضاف الوزير بأن إيميلي ديباودرينغ، صديقة رئيس الوزراء شارل ميشال، هي التي ستكون برفقة زوجة الرئيس ترمب.
وكانت وسائل الإعلام البلجيكية قد ذكرت في وقت سابق أن ديمير، المكلفة ملف تكافؤ الفرص ومكافحة الفقر والمشرفة على متاحف الفنون الجميلة في بروكسل، هي التي ستقود الوفد المرافق لزوجات عدد من رؤساء الدول المشاركة في قمة الناتو.
وأظهرت الوزيرة ديمير ترحيبها وتفاؤلها بما نشرته وسائل الإعلام، إلا أن وزير الداخلية قال إن «تغييرات تطرأ أحيانا في مثل هذه الزيارات، والأمر يتعلق بزيارة تشارك فيها السيدة الأولى من دولة ما، مما يقتضي أن ترافقها أيضا السيدة الأولى للدولة المضيفة».



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.