مواجهات صعبة تنتظر الأندية العربية في ثاني جولات «أبطال أفريقيا»

فرق مصر وتونس تنشد الصدارة في لقاءاتها اليوم

الأهلي المصري في مهمة صعبة اليوم (رويترز)
الأهلي المصري في مهمة صعبة اليوم (رويترز)
TT

مواجهات صعبة تنتظر الأندية العربية في ثاني جولات «أبطال أفريقيا»

الأهلي المصري في مهمة صعبة اليوم (رويترز)
الأهلي المصري في مهمة صعبة اليوم (رويترز)

تخوض الفرق العربية عددا من المواجهات الصعبة والهامة في الجولة الثانية من مرحلة المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء.
وتشهد المجموعة الأولى مواجهة عربية مرتقبة بين المريخ السوداني وضيفه النجم الساحلي التونسي، فيما يخرج الهلال السوداني لملاقاة مضيفه فيروفيارو دا بيرا الموزمبيقي.
ويتربع النجم على صدارة المجموعة برصيد ثلاث نقاط، عقب فوزه الكاسح على ضيفه فيروفيارو بخماسية بيضاء بالملعب الأولمبي بمدينة سوسة التونسية الأسبوع الماضي بالجولة الأولى.
ويتفوق الفريق التونسي بفارق نقطتين أمام الهلال والمريخ اللذين تقاسما المركز الثاني، بعدما تعادلا بهدف لمثله في الديربي السوداني الذي جرى بينهما، فيما يقبع فيروفيارو في قاع الترتيب بلا رصيد من النقاط.
وبينما يتطلع المريخ لحصد انتصاره الأول في المجموعة، والإطاحة بالنجم من صدارة المجموعة، مستفيدا من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له، فإن الفريق الملقب بـ«جوهرة الساحل» يأمل في استعادة اتزانه سريعا عقب الصدمة التي تعرض لها مؤخرا بخسارته لقب الدوري التونسي.
وتلقى النجم خسارة قاسية صفر - 3 أمام الترجي في الجولة الأخيرة بمجموعة التتويج للمسابقة المحلية يوم الخميس الماضي، ليفقد اللقب الذي أحرزه في الموسم الماضي.
ويفتقد النجم، الذي توج بلقب دوري الأبطال عام 2007. خدمات حارس مرماه الدولي أيمن المثلوثي، بعدما تعرض لإصابة عضلية سوف تبعده عن الملاعب لمدة 21 يوما، حسبما أعلن النادي التونسي.
من جانبه، يرغب المريخ، الذي ما زال يبحث عن لقبه الأول في المسابقة الأفريقية، في استغلال حالة الإحباط التي يعاني منها النجم حاليا، من أجل حصد النقاط الثلاث. وتبدو الفرصة مواتية أمام الهلال لاجتياز عقبة مضيفه فيروفيارو دا بيرا، بالنظر إلى فارق الإمكانيات بين الفريقين، والتي تصب في مصلحة الفريق السوداني، الذي صعد لنهائي البطولة عامي 1987 و1992.
ولم تخل المجموعة الثانية من المواجهات العربية أيضا، حيث يخرج الزمالك المصري لملاقاة مضيفه أهلي طرابلس الليبي بملعب الطيب المهيري في مدينة صفاقس التونسية، في حين يلتقي اتحاد العاصمة الجزائري مع مضيفه كابس يونايتد الزيمبابوي.
ويتصدر اتحاد العاصمة المجموعة برصيد ثلاث نقاط، عقب فوزه 3 - صفر على ضيفه أهلي طرابلس (متذيل الترتيب) في الجولة الأولى، متفوقا بفارق هدف أمام أقرب ملاحقيه الزمالك، الذي يتساوى معه في نفس الرصيد، بعدما تغلب 2 - صفر على ضيفه كابس يونايتد، الذي يحتل المركز الثالث.
ويطمح الزمالك، الفائز باللقب في خمس مناسبات كان آخرها عام 2002، في مواصلة صحوته تحت قيادة مدربه البرتغالي أوجوستو إيناسيو، عقب فوز الفريق في لقاءاته الثلاثة الأخيرة بمختلف المسابقات.
ويرى المتتبعون أن أداء الفريق الأبيض قد تحسن كثيرا مع إيناسيو، وهو ما ظهر بوضوح في لقاء الفريق الأخير بالدوري المصري، حينما تغلب على ضيفه وادي دجلة 2 - 1 يوم الخميس الماضي.
ويدرك أهلي طرابلس، الذي يتولى تدريبه المدرب المصري المخضرم طلعت يوسف، أن تحقيق أي نتيجة أخرى بخلاف الفوز، يعني تقلص حظوظه في التأهل إلى دور الثمانية.
ويواجه أهلي طرابلس صعوبة بالغة في تحقيق هدفه، لا سيما في ظل توقف النشاط الكروي في ليبيا حاليا بسبب الأوضاع السياسية التي تشهدها البلاد في الوقت الراهن. ويخوض اتحاد العاصمة مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه كابس يونايتد، حيث يخشى الفريق الجزائري من مفاجآت نظيره الزيمبابوي، الذي فجر كبرى مفاجآت النسخة الحالية للبطولة بعدما أطاح بمازيمبي الكونغولي الديمقراطي من دور الـ32.
ويرغب اتحاد العاصمة، الذي بلغ نهائي دوري الأبطال قبل عامين، في رسم البسمة مرة أخرى على وجوه جماهيره التي تشعر بالإحباط بسبب ابتعاد الفريق عن سباق المنافسة على لقب الدوري الجزائري هذا الموسم.
وفي المجموعة الثالثة، يواجه الترجي التونسي مضيفه سان جورج الإثيوبي، فيما يلاقي صن داونز الجنوب أفريقي (حامل اللقب) مضيفه فيتا كلوب الكونغولي الديمقراطي.
ويأتي الترجي في صدارة المجموعة برصيد ثلاث نقاط، عقب فوزه الكبير 3 - 1 على ضيفه فيتا كلوب في الجولة الأولى، فيما يتقاسم صن داونز وسان جورج المركز الثاني برصيد نقطة واحدة، بعدما تعادلا سلبيا، فيما تذيل فيتا الترتيب بلا نقاط.
ويلعب الترجي المباراة وهو منتشيا بتتويجه بلقب الدوري التونسي، الذي غاب عن خزائنه في الموسمين الماضيين، حيث يحلم الفريق الملقب بـ«شيخ الأندية التونسية» في مواصلة تألقه المحلي على الساحة الأفريقية أيضا.
وستكون مواجهة الفريق الإثيوبي محفوفة بالمخاطر بالنسبة للترجي، حامل لقب المسابقة عامي 1994 و2011، خاصة في ظل نقص نسبة الأكسجين بسبب ارتفاع العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي سوف تستضيف المباراة، عن سطح الأرض بمسافة 2300 متر تقريبا.
وفي المجموعة الرابعة، يواجه الأهلي المصري والوداد البيضاوي المغربي، ممثلا الكرة العربية في تلك المجموعة، اختبارين جادين خارج ملعبيهما أمام القطن الكاميروني وزاناكو يونايتد الزامبي على الترتيب. ويتصدر الوداد المجموعة برصيد ثلاث نقاط عقب فوزه 2 - صفر على ضيفه القطن في الجولة الأولى التي شهدت أيضا تعادلا مخيبا للأهلي مع ضيفه زاناكو إلزامبي من دون أهداف، ليتقاسما المركز الثاني برصيد نقطة واحدة.
وأثار الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد ثمانية ألقاب، قلق جماهيره عقب ظهوره الباهت في مستهل مبارياته بمرحلة المجموعات، مما أثار الشكوك حول قدرته على استعادة لقبه الأفريقي الذي غاب عنه منذ أربعة أعوام. ويتطلع الأهلي لتكريس عقدته أمام القطن، بعدما سبق للفريق المصري التفوق على نظيره الكاميروني في جميع المواجهات الثلاث التي جرت بينهما في المسابقات الأفريقية.
ورغم ابتعاد الفريق عن مستواه المعتاد في الآونة الأخيرة، إلا أن جماهيره تشعر بالتفاؤل من مواجهة القطن، الذي كان بوابة العبور للأهلي نحو حصد الألقاب الأفريقية في أكثر من مناسبة.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.