الفالح من العراق: اتفاق جديد لخفض إنتاج النفط بتعديلات طفيفة

الفالح من العراق: اتفاق جديد لخفض إنتاج النفط بتعديلات طفيفة

باركيندو يدعو إلى استمرار التعاون بين «أوبك» والمستقلين
الثلاثاء - 27 شعبان 1438 هـ - 23 مايو 2017 مـ
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مع نظيره العراقي جبار اللعيبي في مؤتمر صحافي في بغداد أمس (أ.ب)

قال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، أمس الاثنين، إنه لا يتوقع أي معارضة داخل منظمة أوبك لتمديد تخفيضات إنتاج النفط لتسعة أشهر أخرى.
ومتحدثا بعد اجتماع مع نظيره العراقي في بغداد، أبلغ الفالح، في مؤتمر صحافي، أن اتفاقا جديدا لخفض إنتاج النفط سيكون مماثلا للاتفاق السابق مع تعديلات طفيفة. وقال إن أي قرار لن يوضع في صيغته النهائية حتى اجتماع أوبك في وقت لاحق هذا الأسبوع.
ولأول مرة منذ ثلاثة عقود، يزور مسؤول سعودي كبير بقطاع الطاقة العراق، حيث زار خالد الفالح، وزير الطاقة السعودي، أمس بغداد، لمناقشة تمديد خفض الإنتاج الذي تقوده أوبك، مع نظيره العراقي.
من جانبه، قال وزير النفط العراقي، جبار علي اللعيبي، إنه اتفق مع نظيره السعودي خالد الفالح على الحاجة إلى أن تمدد منظمة أوبك تخفيضات إنتاج النفط تسعة أشهر إضافية.
وتريد أوبك خفض مخزونات الخام العالمية إلى متوسط خمسة أعوام، لكنها وجدت صعوبة في الوصول لهذا المستوى. وتحوم المخزونات حول مستويات قياسية مرتفعة لأسباب منها زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة غير المشاركة في الاتفاق.
وقال وزير النفط العراقي، جبار اللعيبي، في كلمة له أمس في لندن، إن بلاده خفضت إنتاجها بالقدر المقرر في إطار الاتفاق المبرم بين أوبك والمنتجين غير الأعضاء نهاية العام الماضي، لكنها ما زالت مستعدة لتلبية نمو الطلب على الخام في المستقبل.
وبحسب الكلمة التي ألقاها نيابة عنه فلاح العامري رئيس شركة تسويق النفط العراقية (سومو) خلال مناسبة بلندن: «العراق كثاني أكبر منتج في أوبك يؤكد تحقيقه خفض الإنتاج، وقد أعلن في الفترة الأخيرة استعداده لتمديد اتفاق الخفض».
لكنه أضاف أن العراق مستعد لتلبية أي نمو في الطلب العالمي على النفط عن طريق المحافظة على طاقة إنتاجية فائضة وتطوير البنية التحتية للتصدير واستخدام التكنولوجيا المتقدمة في التنقيب والإنتاج.
كان أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون بقيادة روسيا قد اتفقوا العام الماضي على خفض إنتاج النفط نحو 1.8 مليون برميل يوميا لتقليص تخمة مخزونات الخام ورفع الأسعار.
وبموجب الاتفاق وافق العراق على خفض إنتاجه النفطي 210 آلاف برميل يوميا. وأكد العامري مجددا على أن العراق يدعم تمديد تخفيضات أوبك لمدة ستة أشهر.
على صعيد آخر، قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، محمد باركيندو، أمس الاثنين، إنه يعتقد أن الجهود المشتركة بين المنظمة والمنتجين المستقلين المشاركين في تخفيضات الإنتاج ينبغي أن تستمر بعد تصريف الفائض في المعروض العالمي.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن باركيندو قوله، إن أوبك تود أن يكون العمل بين الدول الثلاثة عشرة الأعضاء بالمنظمة و11 منتجا مستقلا من بينها روسيا وسلطنة عمان وكازاخستان «مستداما ومنظما» بشكل أكبر.
وقال باركيندو، في مقابلة للصحيفة: «هذا التحالف لا يزال قيد التشكل، ونتيجة هذا التحول ليست معروفة. لكننا نريد استغلال هذه المجموعة في الحفاظ على استقرار لمصلحة المستهلكين والمنتجين».
وتجتمع أوبك يوم الخميس للبت في سياسة الإنتاج بعد يونيو (حزيران)، وقد ألمحت بقوة إلى أنها ستمدد الاتفاق على الأرجح حتى مارس (آذار) 2018.
كانت أوبك اتفقت مع بعض من كبار المنتجين خارجها على خفض إنتاج النفط 1.8 مليون برميل يوميا في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.
وأضاف الأمين العام لمنظمة أوبك، أنه يلحظ إجماعا متناميا بين أعضاء المنظمة والمنتجين غير الأعضاء بشأن أمد تمديد خفض إنتاج النفط.


العراق السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة