يواخيم لوف: منتخب ألمانيا أصبح أكثر مكرا

المدير الفني سيخوض مباراته رقم 100 مع الماكينات أمام إيطاليا

يواخيم لوف: منتخب ألمانيا أصبح أكثر مكرا
TT

يواخيم لوف: منتخب ألمانيا أصبح أكثر مكرا

يواخيم لوف: منتخب ألمانيا أصبح أكثر مكرا

إنها ليست فلورنسا المكسوة بالفن، وإنما يعيش فيها المرء جيدا بنفس القدر، فمدينة فرايبورغ، الواقعة أقصى جنوب غربي ألمانيا، هي بيت يواخيم لوف، 53 عاما، والذي يقود منتخب الماكينات الألمانية منذ أكثر من سبع سنوات. منصب في أمان، حيث قد يشعر المرء بأنه شخص طبيعي، ويقول «هنا أيضا توجد التلال، شديدة الخضار. بالطبع، وفقا لما أسمعه، يسكن تشيزاري برانديللي بمكان أروع. هنا أيضا يوجد كثير من السائحين وأحيانا لا أمر دون أن يلحظني أحد، لكن أهل فرايبورغ يعرفونني منذ زمن، ويتركونني هادئا. فأنا أظل فقط ودائما بالنسبة إليهم يوجي». وإلى نص الحوار.

* أيعجبك هذا اللقب من شخصيات الأفلام الكرتونية، والذي يسمى «يوجي»؟
- منذ الصغر ودائما ما لقبوني بهذا الاسم. إنني يوجي واعتدت على ذلك.

* كنت قد صرت يوجي سوبر ستار، لكن بعدها في صيف 2012، بعد الخسارة أمام إيطاليا بأمم أوروبا، بدأت الانتقادات، والقاسية أيضا. هل منتخب ألمانيا أكثر نضجا الآن؟
- في أمم أوروبا، كنا من بين أصغر المنتخبات سنا، وكنا نلعب كرة قدم ممتعة لكن إيطاليا كانت ماكرة في لقاء نصف النهائي. والآن لدينا خبرة أكبر وبفضل انتصارات تشامبيونزليغ لدينا ثقة بالنفس أكبر على الصعيد الدولي.

* وما علاقة المنتخب بنجاحات فرق بوندزليغا الكبرى: هل هو ضغط، أم حسد، أم فخر، أم مساعدة؟
- إنها علاقة أخذ وعطاء، فنحن نستفيد من انتصارات البايرن وبروسيا، وهم استفادوا من نجاحاتنا، ومن مسألة أننا بين الأربعة الأوائل دائما منذ 2006، وأن اللاعبين بإمكانهم التأدية على مستوى رفيع. مما يدعو للفخر أن ناديين ألمانيين ينافسان على كأس تشامبيونز في النهائي.

* ولا تكن حسدا أيضا حينما تبدو وأنك المدرب الثالث بالنسبة للجماهير، بعد مدربي البايرن وبروسيا؟
- بل العكس، إنني سعيد بنجاحهما، فهما يساعدان اللاعبين على التحسن وجعل منتخبنا أقوى.

* المنتخب الذي تأهل إلى البرازيل من دون هزائم، لكن يواجه في المونديال خطر الاصطدام بإيطاليا في الدور الأول، فألمانيا ستكون على رأس مجموعة، وإيطاليا لا. فهل تشعر بتوتر؟
- لا، سوف أقبل بالقرعة، في أمم أوروبا أيضا وقعنا بمجموعة موت مع هولندا، البرتغال والدنمارك، وسرنا إلى الأمام. لكن ليس صحيحا أن إيطاليا لا تأتي على رأس مجموعة، فهي تنتمي إلى الدائرة الضيقة للمنتخبات الكبيرة، تلك التي ستكون في المونديال في دائرة «ثاني المرشحين» خلف البرازيل. وتضم إسبانيا، والأرجنتين، وألمانيا، وإيطاليا، بالإضافة إلى كولومبيا، وبلجيكا، وفرنسا لو تأهلت كمفاجآت.

* هل ما زلت تحلم بماريو بالوتيللي؟
- لا، جميعنا كان يشعر بخيبة أمل بعد نصف نهائي يورو 2012، لكنني أيضا أميل إلى الكرة الإيطالية. وفرق الأندية لم تعد منتصرة أوروبيا كما كانت من قبل، غير أن المنتخب يظهر كل قوة الحركة.

* وما الأسباب؟
- تشيزاري برانديللي مدير فني متميز والذي قام بعمل ضخم، من خلال تخفيض متوسط أعمار اللاعبين، ومنح الفريق نزعة هجومية مع الحفاظ على المعرفة الخططية. إن المنتخب الإيطالي يجيد محاصرة أي فريق، وفي الهجوم لديه لاعبون ذوو موهبة، ولتنظروا إلى بالوتيللي.

* وهل كنت لتضم معك نوعا خاصا ومزعجا مثله؟
- إنه سيكون مهما لأي فريق، فهو يمتلك فنيات، وسريع وقوي، كما أنه أحد أفضل لاعبي العالم.

* كما أظهر في نصف نهائي وارسو، فهل أدركت فيما أخطأتم خلال تلك المباراة؟
- لقد فقدنا الخطوط بعد التأخر في النتيجة، ولم يعد هناك نظام، لقد ألقينا أسلحتنا. لقد صرنا غير آمنين بعد التأخر 0 - 1، وكان الإيطاليون أكثر مكرا ونضجا وتمركزا، وعاقبونا بمضاعفة النتيجة بعد خطأ آخر لنا. لقد كانت مجموعة من الأخطاء استغلها الفريق الإيطالي دون رحمة وببرود.

* وفجأة، صرت شخصا يجب التخلص منه، إلى متى ظلت تلك المباراة في ذهنك؟
- لقد ظلت بداخلنا لأسابيع. إنها خيبة أمل عميقة الأثر، لكن لم يكن يتبقى سوى التعلم من الأخطاء، فأمام الإيطاليين الهيمنة على الملعب غير كافية، يجب أن تجيد إصابتهم في اللحظة المناسبة. لقد نظرنا إلى الأمام سريعا، وإلى تصفيات المونديال. لدينا أهداف عظيمة الشأن في الأفق.

* لكن ما تفسيرك لخسارة ألمانيا دائما أمام إيطاليا في البطولات الكبرى؟ هل هي مسألة ذهنية؟
- الإحصائيات لا تكذب. لقد تطور الإيطاليون خططيا منذ عقود، كما يكبر اللاعبون مع أهمية البطولة، فغالبا ما يبدأون بشكل سيئ ثم يعلون في المستوى، إنها ميزتكم، وعقليتكم. علاوة على الجاهزية، فاللاعبون يبحثون عن العمل الخططي، بينما أصبحت تلك الرغبة معتادة فقط في السنوات الأخيرة، ولم يكن أحد يعطيها أهمية من قبل. وبالنسبة للعقلية أقصد القدر على اللعب لعدم تلقي أهداف، لكن مع العلم أنه في خلال ثانية يمكن التسجيل، وعدم التعصب حينما لا تسير المباراة في صالحك فورا. إنه إدراك خططي أعلى مقارنة بمنتخبات كثيرة.

* لكن تم اعتبارك محدث الكرة الألمانية، فماذا ينقص بعد؟
- إنها عملية بدأت منذ 10 سنوات، حيث كنا قد أدركنا أنه لم يعد يمكننا البقاء متوقفين، وكنا بحاجة لثقافة كروية جديدة، ومهيمنة، وبحلول هجومية أكثر. كانت هذه نقطة الانطلاق، بينما الآن علينا إيجاد أسلوب هجومي قوي وإنما أيضا خط دفاع يمكن الوثوق به بفضل عمل الفريق بأكمله. إننا نسجل أهدافا كثيرة دائما لكن هذا التطور منحنا خللا في التوازنات، فقد أهملنا شق الحماية. لسنا أصحاب خبرة مثل الإيطاليين.

* لام في قلب الدفاع، وغوتزه وأوزيل كمهاجمين غير صريحين، هي أفكار من الموضة حاليا والتي قمت بتجريبها في السابق. هل تشعر بأنك مجدد؟
- لن أقول أبدا: أرأيتم أنني كنت على صواب؟ إن المدرب عليه أن يجرب ويجد المتغيرات. لام بإمكانه اللعب جيدا جدا في مراكز كثيرة، ومنذ سنوات وضعته أمام الدفاع في وديتين، لكنه يواصل معنا في الجبهة اليمنى، لأنه أحد أفضل اللاعبين ولا بديل له. وفيما يتعلق بالمهاجم، سواء صريح أو غير ذلك، كرة القدم تتغير بدنيا، فالمدافعون أكثر صلابة دائما والمساحات تقل، ومهاجم صغير البنية يجيد التحرك فنيا في الزحام الكثير بمنطقة الجزاء، قد يساعد.

* وهل تقتصر علاقتك بإيطاليا على قهوة «إسبريسو» الكثيرة التي تحتسيها؟
- لا، إنني أذهب في الإجازة كثيرا، في ساردينيا أو توسكانا. وأقمت معسكرا للمنتخب في كل مكان: صقلية، ساردينيا، ألتو أديجي، حيث نعود في مايو (أيار). إنني أعشق بلدكم، وعقليتكم، وأسلوب الحياة، والأطعمة، والثقافة والمدن الجميلة. تعجبني ضيافتكم وحس العلاقات الإنسانية. إنني أوجد بحالة جيدة في إيطاليا دائما، كما أن لدي سيارة «فيات باندا».

* وماذا يحكي لك غوميز وكلوزه؟
- إننا على اتصال مستمر، وخسارة أن ماريو قد أصيب، وسيعود أقوى، وهو سعيد باختياره اللعب في فلورنسا، ونظرا للطريقة التي تم استقباله بها يرى أنها كانت خطوة سليمة. كما تعرض ميروسلاف لمشكلات بدنية أخيرا، لكنه متحمس بمدينة روما. لقد تعلم الكثير، كما أن مواجهته لدفاعات فرق الدوري الإيطالي قد طورته.

* لديك خمسة لاعبين من بين 23 لاعبا مرشحا للكرة الذهبية، وسيكون بوسعك اختيار ثلاثة فقط منهم، فهل سيغضب أحدهم؟
- إنها جائزة كبيرة، وكل لاعب من لاعبي يستحقها. سيكون الموقف صعبا بالنسبة إلي.

* ستخوض المباراة المائة لك مع المنتخب الألماني الجمعة القادمة، وكان بيرتي فوجتز، آخر من وصل لهذا الإنجاز، قد احتفل بمباراته المائة بالخروج من مونديال 1998 أمام كرواتيا. وبالنسبة لك هي «مجرد» مباراة ودية أمام إيطاليا.
- إنني محظوظ أكثر، لكن إذا كان ينبغي تجنب الآزوري في البطولات، فإن رغبتهم تزيد في اللقاءات الودية، لأنه تظل مواجهة فريق قوي، وانسيابي، وذكي. إنه اختبار رائع لنتحسن.

* كيف بدأت؟
- اتصل بي كلينسمان، كان يريد التحدث إلي. كنت مدربا قديرا فاز ببطولات دوري بالخارج (النمسا)، ووصلت إلى نهائي كأس الكؤوس مع شتوتغارت، ولم يكن يروق لي القيام بدور مساعد المدير الفني، لكن كلينسمان منحني مسؤوليات كبيرة في المشروع. وبعدها كان يقترب المونديال في وطننا، غير أني لم أتصور أبدا أن أصبح المدير الفني، ولا حتى في أحلامي.

* هل أنت سعيد بعملك؟
- أجل. إنه تحد مدهش دائما، واستمتع به.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.