قلق دولي بعد ثاني تجربة صاروخية كورية شمالية في أسبوع

جلسة لمجلس الأمن غداً... وواشنطن تؤكد مواصلة الضغوط على بيونغ يانغ... وسيول تبقي جيشها في حالة تأهب

كوريون جنوبيون يشاهدون في محطة قطارات سيول تقريراً تلفزيونياً عن الصاروخ الكوري الشمالي (أ.ب)
كوريون جنوبيون يشاهدون في محطة قطارات سيول تقريراً تلفزيونياً عن الصاروخ الكوري الشمالي (أ.ب)
TT

قلق دولي بعد ثاني تجربة صاروخية كورية شمالية في أسبوع

كوريون جنوبيون يشاهدون في محطة قطارات سيول تقريراً تلفزيونياً عن الصاروخ الكوري الشمالي (أ.ب)
كوريون جنوبيون يشاهدون في محطة قطارات سيول تقريراً تلفزيونياً عن الصاروخ الكوري الشمالي (أ.ب)

أجرت كوريا الشمالية أمس تجربة جديدة لإطلاق صاروخ باليستي، بعد أسبوع على تجربة مماثلة أثارت قلقاً دولياً وتهديدات بتشديد العقوبات على بيونغ يانغ.
وتقرر أمس عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي غداً الثلاثاء مخصصة لإطلاق الصاروخ الجديد، حسبما أعلنت بعثة أوروغواي التي تترأس المجلس للشهر الحالي. وأوضحت البعثة أن هذه الجلسة تأتي بناء على طلب الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية.
ووصفت كوريا الجنوبية عملية الإطلاق، وهي الثانية في أسبوع والثامنة العام الحالي، بأنها «متهورة وغير مسؤولة» بينما أكد الجيش الأميركي «التزامه الراسخ» الدفاع عن حلفائه في المنطقة. كما اعتبر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن التجربة الصاروخية الجديدة «تناقض الجهود» الدولية للتوصل إلى «حل سلمي» و«تشكل تحديا للعالم». وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على كوريا الشمالية سيستمر في أعقاب إطلاقها صاروخا باليستيا. وأضاف في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز» أن «استمرار التجارب أمر محبط ومقلق ونطالب بأن يكفوا عن ذلك». ودعا الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن إلى اجتماع لمجلس الأمن القومي رداً على هذه التجربة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب).
وذكرت هيئة الأركان الكورية الجنوبية أن الصاروخ أُطلق باتجاه شرق بوكشانغ في مقاطعة بيونغان الجنوبية، ولم يعرف نوعه. وقد قطع نحو 500 كيلومتر. وأكدت هيئة الأركان الكورية الجنوبية أن «جيشنا يراقب عن كثب الوضع لرصد أي إشارات استفزازية إضافية من جانب الجيش الكوري الشمالي، وجيشنا يبقى متأهباً». بدورها، انتقدت وزارة الخارجية في سيول إطلاق الصاروخ ووصفته بأنه «متهوّر وغير مسؤول»، وأنه «يشكل صفعة لآمال الحكومة الجديدة والمجتمع الدولي» في نزع السلاح النووي وتحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية. وقد اعتمدت الحكومة الجديدة في سيول نهجاً تصالحياً مع بيونغ يانغ لكنها ردت بقوة على آخر اختبارين للصواريخ.
من جهتها، أعلنت القيادة الأميركية في المحيط الهادي أنها تعقبت الصاروخ إلى حين سقوطه في بحر اليابان. وأضافت في بيان أن «القيادة الأميركية في المحيط الهادي تدعم التزامنا الراسخ بأمن حلفائنا في كوريا الجنوبية واليابان».
وأجرت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي تجربة جديدة لإطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى من نوع «هواسونغ - 12»، قطع 700 كيلومتر. وقال المحللون إن هذا الصاروخ كان بمدى غير مسبوق.
وأكدت كوريا الشمالية أن الصاروخ قادر على حمل رأس نووي. وتعد هذه سادس عملية لإطلاق صواريخ منذ بداية السنة، بعد عشرات التجارب المماثلة واختبارين نوويين في عام 2016. ويسرّع الشمال جهوده لصنع صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على حمل رأس نووي إلى الأراضي الأميركية. وقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن هذا الأمر «لن يحدث».
وتملك بيونغ يانغ منذ فترة طويلة صواريخ يمكن أن تصل إلى كوريا الجنوبية وإلى اليابان (رودونغ بين ألف وثلاثة آلاف كيلومتر). وبمدى يُقَدّر بـ4500 كيلومتر، يُمكن لـ«هواسونغ - 12» أن يصل إلى القواعد الأميركية في جزيرة غوام في المحيط الهادي. وتؤكد كوريا الشمالية أنها بحاجة إلى السلاح النووي لمواجهة خطر غزو أميركي. ولا تبدي أي استعداد للتخلي عن ذلك أيا كانت التنازلات المقترحة ورغم العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة. وأدّى تسارع البرنامجين النووي والباليستي الكوريين الشماليين والحرب الكلامية مع ترمب الذي هدد بتسوية الملف الكوري الشمالي بالقوة، إلى توتر الوضع في شبه الجزيرة الكورية في الأسابيع الأخيرة.
وتمنع قرارات الأمم المتحدة الدولة الشيوعية من تطوير تكنولوجيا نووية وصاروخية. وبحث مجلس الأمن الدولي خلال جلسة مغلقة الثلاثاء الماضي تشديد العقوبات على كوريا الشمالية بسبب برنامجيها النووي والباليستي في أعقاب التجربة الصاروخية نهاية الأسبوع الماضي. وأعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أن واشنطن وبكين، الحليف الدبلوماسي والعسكري لبيونغ يانغ، تعملان معاً في مجلس الأمن على قرار لفرض عقوبات إضافية على كوريا الشمالية. وصرحت هايلي «علينا جميعاً أن نوجه رسالة إلى كوريا الشمالية: يكفي. الأمر خطير وليس مزاحاً». وأوضحت هايلي قبل مشاركتها في الاجتماع المغلق أن بلادها وبكين تعدان مشروعاً جديداً لفرض عقوبات على كوريا الشمالية، مضيفة «هذا ما نعمل عليه حاليا. لم ننجزه بعد». إلا أنه لم يتم التداول بأي مشروع جديد في نهاية الاجتماع، وقال دبلوماسيون إن الصين فضلت تجديد دعوتها إلى الحوار على أمل الحد من التصعيد في شبه الجزيرة الكورية.
وأطلقت الصحيفة الكورية الشمالية الرسمية «مينجو جوسون» أمس تهديدات بإطلاق صواريخ مجدداً، وقالت: «إذا أصرت الولايات المتحدة على المواجهة مع كوريا الشمالية، فإن ذلك يدل على الطريقة التي سينتهي بها تاريخ الولايات المتحدة المليء بالإجرام». وأضافت: «سيتم إطلاق أسلحة أخرى قادرة على ضرب الولايات المتحدة من هذه الأرض، وهذا رد (كوريا الشمالية) على إدارة ترمب».
وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس صرح يوم الجمعة الماضي أن خياراً عسكرياً ضد كوريا الشمالية لوقف برنامجها النووي والباليستي سيكون «مأساويا» إلى درجة «لا يمكن تصورها».



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.