الغرفة التجارية العربية ـ الأميركية: الرياض وواشنطن تتأهبان لنقل العلاقات إلى مربع جديد

الغرفة التجارية العربية ـ الأميركية: الرياض وواشنطن تتأهبان لنقل العلاقات إلى مربع جديد

حمود: زيارة ترمب ترتفع بالروابط بين البلدين بحجم تطلعات القيادتين
الاثنين - 26 شعبان 1438 هـ - 22 مايو 2017 مـ
دفيد حمود رئيس الغرفة التجارية العربية - الأميركية الوطنية.. التي تتخذ من واشنطن مقرّا لها («الشرق الأوسط»)

قال دفيد حمود رئيس الغرفة التجارية العربية - الأميركية الوطنية، التي تتخذ من واشنطن مقرا لها في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسعودية، ستساهم في صياغة روابط احترافية ومهنية وشخصية بين الإدارة الأميركية والقيادة السعودية بحجم تطلعات القيادتين، مشيراً إلى أن روابط الصداقة في عهدها الجديد تتأهب لإحداث نقلة كبيرة في مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية، إلى مربع جديد.
وقال: «إن الكثير من الشركات التي تقع تحت مظلة الغرفة الأميركية العربية، ستكون في تواصل ضمن الوفد المصاحب لزيارة الرئيس الأميركي ترمب خلال هذا الأسبوع، حيث إن الحضور الكبير الذي تسجله هذه الشركات الأميركية في الرياض خلال هذه الزيارة يبعث برسالة قوية ومهمة مفادها حسب ما أعتقد أن العلاقات التجارية ليس أقل بأي حالة من الأحوال عن العلاقات الأمنية من حيث الأهمية والدلالة».
وعن تقييمه للعلاقات الاقتصادية السعودية - الأميركية وما الهدف الرئيسي لزيارة قطاع الأعمال الأميركي للسعودية، قال حمود: «لعدة قرون كانت العلاقات التجارية الأميركية مع المملكة العربية السعودية، كانت وما زالت تمثل قاعدة صخرية بالنسبة للتجارة والاستثمار مع العالم العربي».
وعزا حمود ذلك، إلى أن هذه العلاقات الخاصة تأسست على الأهداف المشتركة والمصالح المشتركة والالتزامات طويلة المدى، من قبل كل من الرياض وواشنطن، مشيرا إلى أنها عززت شراكات قوية ومستقرة وراسخة حتى في خلال أوقات التحديات والأزمان الصعبة في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا.
وأضاف رئيس الغرفة التجارية الأميركية - العربية الوطنية، التي تتخذ من واشنطن مقرّا لها: «من نافلة القول وحقيقة الأمر أن العلاقات التجارية لعقود كثير مرت كانت هي خالقة لفرص العمل وحتى الآن، ما يجعل الاقتصاد السعودي ينمو بقوة وسيظل لعقود مقبلة».
وفيما يتعلق بالصادرات الأميركية للسعودية، قال حمود: «إن أعلى قمة لمسارين للصادرات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هما السعودية والإمارات العربية المتحدة، يساوي تقريبا أغلبية ثلثي إجمالي الصادرات الأميركية إلى 22 دولة عربية، حيث إن هذه الإحصاءات تبرز الأهمية التي يتمتع بها السوق السعودي لدى الولايات المتحدة الأميركية».
وقال حمود: «في استعراض لأعلى قمة سوقية لدى منتجات الولايات المتحدة الأميركية على مستوى العالم، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع قدم المساواة مع كندا والتي شهدت الصادرات الأميركية فيها انحسارا بنسبة 5 في المائة فقط في عام 2016».
ولفت إلى أنه بالمقارنة بين الصادرات الأميركية إلى روسيا والصادرات الأميركية إلى أستراليا، فقد انخفضت إلى 18 في المائة و11 في المائة على التوالي، وبمعنى آخر، فإنه رغم التحديات التي تشوب منطقة الشرق الأوسط العام الماضي، فإن الإقليم «منطقة الخليج»، بقي أحد أهم الأسواق الجاذبة والمعول عليها والموثوق فيها لدى البضائع والخدمات الأميركية.
وعن التوقعات بمسار مستقبل العلاقات السعودية - الأميركية وفقا لرؤية المملكة 2030، قال حمود: «تاريخيا، فإن العلاقات التجارية السعودية - الأميركية، كانت وما زالت تقوم على أساس متين مرتكزة على 6 محاور أساسية تتمثل في البترول والغاز والدفاع والأمن والبنى التحتية الأساسية والقطاع الاستهلاكي».
ولفت إلى أن السعوديين دأبوا على الثقة في العلامات التجارية الأميركية منذ عقود من الزمن، بسبب أن تلك المنتجات عرفت بجودتها العالية وتنافسيتها ومصداقيتها، وبطبيعة الحال كما يرى حمود، فإن هذه المرتكزات الـ6 ستستمر في النمو لتكون ذات أهمية قصوى، غير أن الرؤية السعودية 2030 ستشجع على إحداث نقلة وتغيرات مؤثرة لها ما بعدها.
ومن دلالات هذه النقلة وفق حمود، تسريع وتيرة التحول السعودي من اعتماد تركيبة الاقتصاد على المنتجات الهيدروكربونية إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، كما أنها ستساهم في تنويع الاقتصاد والذي بدورها ستلعب دورا محفزا سماه «جودة أعمار القطاعات»، ذلك الذي يمثل عنصر أساسي لكل عائلة سعودية من حيث الرعاية الصحية والتعليم والإسكان والاستجمام والترفيه والسياحة مع تطلعات لقطاع البنى التحية والذي يشمل السكك الحديد والمطارات والطرق والإنارة إلى آخره.
وأوضح رئيس الغرفة التجارية العربية - الأميركية بواشنطن، أن ذلك يمثل نوعا من النظام الذي عليه الوضع في الولايات المتحدة الأميركية منوها بأن الرئيس ترمب شريك موثوق لدى المملكة العربية السعودية في هذا التحوّل الذي تنشده الرياض.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة