23 شركة أميركية ملزمة بتعيين السعوديين في مناصب قيادية

وزارة التجارة: الشركات الأجنبية ملتزمة نسب توطين محددة وفق أنظمة «العمل»

وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي مع عدد من المديرين التنفيذيين السعوديين والأميركيين
وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي مع عدد من المديرين التنفيذيين السعوديين والأميركيين
TT

23 شركة أميركية ملزمة بتعيين السعوديين في مناصب قيادية

وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي مع عدد من المديرين التنفيذيين السعوديين والأميركيين
وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي مع عدد من المديرين التنفيذيين السعوديين والأميركيين

أكدت وزارة التجارة والاستثمار السعودية، أن تراخيص الاستثمار التي منحتها الهيئة العامة للاستثمار لـ23 شركة من كبرى الشركات الأميركية ستسهم في توطين الوظائف، وتوفر آفاقاً مهنية قيّمة للشباب السعودي.
في هذا الشأن، كشفت وزارة التجارة والاستثمار، عن أن الشركات الأجنبية ستكون ملتزمة بنسب التوطين المحددة وفق أنظمة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ويتوجب عليها تعيين مواطنين سعوديين في مناصب قيادية خلال السنوات الخمس الأولى من عملها في السوق السعودية، كما ستلتزم بتدريب أكثر من 30 في المائة من المواطنين السعوديين.
وأكدت وزارة التجارة والاستثمار السعودية، أن شروط التراخيص الممنوحة لهذه الشركات تلزمها خلال السنوات الخمس الأولى بتحقيق واحد أو أكثر من الشروط التالية: تصنيع 30 في المائة من منتجاتها الموزعة محلياً في المملكة، وتخصيص 5 في المائة حدا أدنى من إجمالي المبيعات لتأسيس برامج بحثية وتطويرية، وتأسيس مركز موحد لدعم الخدمات اللوجيستية والتوزيع، وتقديم خدمات ما بعد البيع. وتعمل الشركات الأميركية التي مُنحت تراخيص الاستثمار بملكية كاملة في السعودية، في قطاعات حيوية عدة، منها قطاع المواصلات، والخدمات اللوجيستية، والمصارف، والصناعات التحويلية، وغيرها.
وتأتي هذه التأكيدات التي أعلنتها وزارة التجارة السعودية يوم أمس (الأحد)، في وقت أعلن فيه وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، أول من أمس، أن بلاده ستعمل مع السعودية على خفض القيود التشريعية المفروضة على الاستثمارات، وقال: «إنني متشوق لرؤية الخطوات التي تعمل عليها السعودية لخفض القيود التشريعية المفروضة على الاستثمارات الأميركية، ونحن في واشنطن نعمل على خطوات مماثلة أيضا لتخفيض القيود التشريعية أمام الاستثمارات السعودية».
وتأتي هذه التصريحات، في الوقت الذي نجح فيه منتدى «الرؤساء التنفيذيين» السعودي - الأميركي في استشراف فرص الاستثمار، وتعزيز الشراكة الوثيقة بين البلدين في قطاعات حيوية عدة، منها قطاعات النفط والغاز، والطيران، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا والتصنيع، والصناعات والبنية التحتية.
ويأتي انعقاد منتدى «الرؤساء التنفيذيين» بالرياض أول من أمس، في خطوة جديدة تأتي عقب إطلاق المملكة لـ«رؤية 2030»، وهي الرؤية الطموح التي تستهدف نقل اقتصاد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط، عبر تنويع مصادر الدخل، وزيادة فرص الصناعة، وتعزيز مستوى الاستثمار في التكنولوجيا والتقنية.
وأمام هذه التطورات، رسمت «رؤية السعودية 2030» خريطة طريق نحو تنويع اقتصاد البلاد، ونقله إلى مرحلة ما بعد النفط، وهي الرؤية التي برهنت نجاحاتها المتوقعة من خلال سلسلة من الاتفاقيات والعقود الكبرى التي تمت مساء أول من أمس بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية. ومن الواضح تماماً أن بعض المشروعات الجديدة التي من المنتظر إتمامها عقب الاتفاقيات الموقعة أول من أمس، سيتم توجيهها لبناء البنية التحتية الحديثة في المملكة، في حين أن جميع هذه المشروعات تم اختيارها في إطار تحقيق «رؤية السعودية 2030».
ويأتي التوجه الجديد الذي على إثره تم توقيع الاتفاقيات الضخمة، ضمن «رؤية السعودية 2030»، التي تستهدف تحويل جزء من العقود والمشتريات الاقتصادية المدنية والعسكرية إلى بناء مراكزها ومصانعها ووظائفها داخل المملكة، ففي مجال تقنية الطيران - مثلا - تم التوقيع على اتفاقيات، إحداها لتجميع وتصنيع طائرات مروحية عسكرية، تتضمن استحداث أربعة آلاف وظيفة.
في الوقت ذاته، هناك اتفاقيات موجهة لخدمة استراتيجية المملكة لتوطين التقنية المتقدمة، تشمل بناء مصانع لأنظمة الدفاع الحديثة، تهدف إلى توفير نحو 15 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة للسعوديين.
وتعمل الاتفاقيات الموقعة على استهداف خلق وظائف للشباب السعودي بما يلبي حاجات السوق المحلية، كما هو الحال مع الاتفاقية الموجهة لتطوير صناعات متعلقة بالطاقة المتجددة للسوق السعودية، والتي تستهدف خلق ألف وظيفة للشباب السعودي.
وفي نفس مجال خدمة احتياجات السوق السعودية، هناك مشروعات مدنية تم توقيع مذكرات تفاهم بشأنها، إحداها للتصوير الإشعاعي، وأخرى للسحابة الإلكترونية للخدمات الصحية، وثالثة لتصنيع الأجهزة الطبية، وجميعها ستتم إقامتها في المملكة، ومن المتوقع أن تخلق وظائف ذات نوعية متطورة لألف شاب وفتاة.
ومن المتوقع أن تلعب الاتفاقيات الكبرى الموقعة، أثراً واضحاً على صعيد تعزيز المحتوى المحلي الذي يعنى بتطوير القطاعات الخدمية والصناعية؛ إذ إن هناك تفاهمات في هذا المجال، إحداها تدرس تطوير عدادات شركة الكهرباء وربطها بالألياف الضوئية، وأخرى لتفعيل نظام معلوماتي متطور لمستشفى الملك فيصل التخصصي.
وتؤسس هذه الاتفاقيات لمشروعات متقدمة ونوعية، تتميز بأنها آخر ما توصلت إليه الصناعة والعلم، كما أن هنالك اتفاقيات تم التوقيع عليها تتعلق بتصنيع بعض مكونات الذخائر الذكية وأنظمة الدفاع المتطورة، وهي المشروعات التي سيشارك في تصنيعها داخل المملكة أربعة آلاف موظف سعودي.
ومن المؤكد أن الاتفاقيات الموقعة بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية، ستلعب دوراً محورياً على صعيد نقل المعرفة والتقنية من أكثر أسواق العالم تطوراً إلى المملكة.
وستفعل عدد من هذه المشروعات الجديدة الميزة الجغرافية الاستراتيجية للمملكة، كما أن جزءا من أهمية هذه المشروعات يرتكز في أنها ستساعد على جذب الاستثمارات إلى الأسواق السعودية.
وتعتبر الشراكات مع الشركات الأميركية الكبرى شهادة على جدية التطور وأهميته، الذي يشمل الأنظمة والمرافق المختلفة في المملكة، فعلى سبيل المثال هنالك اتفاقيات تتضمن سلسلة من المشروعات المتعلقة بالتوطين في مجالات السلع والخدمات الموجهة لحقول النفط، ضمن برنامج «اكتفاء»؛ مما سيخلق آلاف الوظائف للشباب السعودي.
ومن المتوقع أن يثمر دخول شركة «آي بي إم» للسوق السعودية في خلق آلاف من فرص التوظيف للشباب والفتيات السعوديين ضمن نقل التقنية، في حين ستساهم شركة «جنرال إلكتريك» في تهيئة 4 آلاف وظيفة متقدمة للسعوديين والسعوديات. ومن المؤكد، أن هذه الاتفاقيات والمذكرات التي تشملها اللقاءات السعودية - الأميركية تستهدف أيضا تمكين الشباب من المهارات لإدارة الوظائف المستقبلية، كما أنها تعكس بشكل واضح أن العلاقات الاقتصادية بين السعودية وأميركا، باتت أعمق وأشمل من النفط... حيث تغطي التعليم والتدريب ونقل التقنية وإقامة المصانع الحديثة والاستفادة من قدرات وتجربة السوق الأميركية.
ومن الواضح أن السعودية تركز على المستقبل والتطور من خلال الشراكة مع الولايات المتحدة، التي تعتبر شريكا رئيسيا لتحقيق الأهداف الاقتصادية للمملكة، في حين يعكس ذلك عدد وحجم ونوعية الاتفاقيات ومدتها الزمنية الطويلة، حيث إنها ليست مشتريات، بل إنها نشاطات وأعمال مشتركة ومتعددة.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).