«ملفات مالطا»... تحقيق يستهدف «ثغرة الملاذات» باقتصاد أوروبا

فساد وتهرب ضريبي تتصدره إيطاليا وترفضه فاليتا

«ملفات مالطا»... تحقيق يستهدف «ثغرة الملاذات» باقتصاد أوروبا
TT

«ملفات مالطا»... تحقيق يستهدف «ثغرة الملاذات» باقتصاد أوروبا

«ملفات مالطا»... تحقيق يستهدف «ثغرة الملاذات» باقتصاد أوروبا

بدأت 13 وسيلة إعلام أوروبية نشر «ملفات مالطا»، وذلك في إطار تحقيق استقصائي كبير حول ادعاءات «كواليس الملاذ الضريبي»، الذي رفضته حكومة فاليتا في جزيرة مالطا جملة وتفصيلاً في أوج الحملة الانتخابية.
ووعد موقع «ميديابارت» الإلكتروني الفرنسي في هذا التحقيق، الذي بدأ بنشره الجمعة بـ«الغوص في كواليس هذا الملاذ الضريبي غير المعروف»، في الوقت الذي تتولى فيه مالطا رئاسة الاتحاد الأوروبي حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل. وأكد الموقع أن الجزيرة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 430 ألف نسمة: «تحرم الدول الأخرى من عائدات ضريبية تبلغ ملياري دولار سنوياً».
ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، اكتفى ناطق في وزارة المال في مالطا بالقول: «ليس لدينا شيء نضيفه إلى ما قلناه سابقاً»، مشيراً إلى نفي متكرر لاتهامات مماثلة وجهها وزير ألماني في الأيام العشرة الماضية.
وقال موقع «ميديابارت» إن التحقيق الذي سينشر على مدى أسبوعين يتعلق «بالتهرب الضريبي وغسل الأموال والفساد»، ويستند إلى «لائحة أشخاص وكيانات مشاركة في 53 ألفاً و247 شركة مسجلة في مالطا».
وذكرت صحيفة «ليسبريسو» الإيطالية، وهي إحدى وسائل الإعلام الـ13 المشاركة في التحقيقات، أن إيطاليا هي البلد الأكثر حضوراً في «ملفات مالطا»، و«بفارق كبير» عن الدول الأخرى، مشيرة إلى نحو 8 آلاف شركة مالطية يسيطر عليها مساهمون إيطاليون.
وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني: «إلى جانب متعهدين أقاموا أو نقلوا نشاطات حقيقية، هناك جيش من مهاجري الضرائب: مهاجرين للمواد الفاخرة، صناعيين ورجال مال وفنانين، فضلاً عن أشخاص مرتبطين بعصابات المافيا».
وفي فرنسا، تحدث الموقع عن «رؤساء شركات كبرى» وأخرى متعددة الجنسيات... وفي ألمانيا ذكرت مجلة «در شبيغل»، مجموعات «بي إم دبليو» و«دويتشه بنك» و«بوما» و«ميرك» و«بوش» وغيرها. وأضافت أن شركة «لوفتهانزا» العملاقة للطيران لديها «18 فرعاً في مالطا» التي اختارتها الشركة مقرا «لصندوق التقاعد» الذي تملكه.
وفي اتصال أجرته «در شبيغل»، أكدت الشركات المعنية أن وجودها في مالطا «قانوني» ومعلن لمصلحة الضرائب في هذا البلد.
وتحدث نوربرت فالتر - بوريانتس، وزير مالية مقاطعة رينانيا شمال فيستفاليا الألمانية، في العاشر من مايو (أيار) الجاري، عن تحقيق يشمل نحو ألفي شركة وهمية مسجلة في الجزيرة، بعضها مرتبط بمجموعات ألمانية كبيرة، ويشتبه في قيامه بالاحتيال.
ورد وزير المالية المالطي إدوارد سيكلونا في تغريدة على «تويتر» قائلاً: «ابحثوا عن شيء آخر». وأضاف في وسائل الإعلام الألمانية هذا الأسبوع: «منذ متى أصبح سجل الشركات في مالطا أجنبياً أو أوف - شور أو ألمانيا؟»؛ مؤكداً أنه «ليس لدينا ما نخفيه».
وفي العاصمة المالطية فاليتا، التي تتهم باستمرار بأنها ملاذ ضريبي، يرى كثيرون في كشف هذه المعلومات حملة لتشويه سمعة الجزيرة تقوم بها ألمانيا ولوكسمبورغ، في إطار «منافسة» مع مالطا لاستعادة الشركات البريطانية التي تبحث عن مواقع أوروبية لها بعد «بريكست».
وشارك في التحقيقات في «ملفات مالطا» 49 صحافياً في 16 بلداً لمدة 4 أشهر. وستنشر المعلومات على مدى أسبوعين، وهي المدة المتبقية للانتخابات العامة المبكرة التي ستنظم في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل؛ حيث دعا رئيس الوزراء المالطي اليساري جوزيف موسكات، تحت ضغط تورط مقربين منه في فضيحة «وثائق بنما»، إلى تنظيم هذه الانتخابات المبكرة.
ويعرّض موسكات (43 عاماً)، زعيم الحزب العمالي منذ 2008 الذي انتخب على رأس الحكومة في 2013، بذلك منصبه للخطر قبل عام من انتهاء ولايته، في الوقت الذي تتولى فيه مالطا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى 30 يونيو.
وكانت مالطا تعرضت في أبريل (نيسان) الماضي لانتقادات عدد من شركائها الأوروبيين بعد دعوتها إلى إبطاء وتيرة الإصلاحات التي بدأتها المفوضية ضد الاحتيال والتهرب الضريبي؛ خوفاً من أن تؤثر على الاقتصاد الأوروبي.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.