بعد حسم اللقب وهوية الهابطين ستتنافس ثلاثة فرق على البطاقتين المتبقيتين للتأهل لدوري أبطال أوروبا في الجولة الأخيرة للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم. وتفصل ثلاث نقاط بين مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال مع رغبة كل منهم في الانضمام إلى تشيلسي البطل وتوتنهام هوتسبير صاحب المركز الثاني في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. والتأهل للدوري الأوروبي ينتظر الفريق الذي سيحل خامسا.
ويلعب سيتي في ضيافة واتفورد وهو يدرك أن الفوز سيضمن له المركز الثالث والتأهل تلقائيا لدور المجموعات. وإذا فاز ليفربول صاحب المركز الرابع على ميدلسبره فإنه سيضمن على الأقل اللعب في الدور التمهيدي لدوري الأبطال. لكن إذا فشل الفريقان في الفوز وتغلب آرسنال على إيفرتون فإن مواجهة فاصلة على أرض محايدة قد تحسم المراكز بسبب تقارب الفرق الثلاثة في فارق الأهداف وعدد الأهداف التي سجلها كل منهم. ويتفوق سيتي (75 نقطة وفارق أهداف 36 وعدد أهداف 75) على ليفربول (73، 33، 75) وآرسنال (72. 31. 74). وهذا يعني ببساطة، أن ليفربول يجب أن يحقق نتيجة آرسنال نفسها، أو يمكنه حتى الخسارة أمام ميدلسبره بفارق هدف واحد، ويحتل مع ذلك المركز الرابع إذا تعادل آرسنال.
وأشعل سيتي وآرسنال المنافسة على البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين لدوري الأبطال، عندما فاز الأول على ضيفه وست بروميتش 3 - 1، والثاني على ضيفه سندرلاند 2 - صفر الثلاثاء في مباراتين مؤجلتين. وانتزع سيتي المركز الثالث المؤهل مباشرة إلى المسابقة القارية من ليفربول بعدما رفع رصيده إلى 75 نقطة بفارق نقطتين عن الأخير الذي بات يتفوق بنقطة واحدة فقط على آرسنال.
وضمن سيتي إلى حد كبير المركز الرابع على أقل تقدير؛ إذ تفصله ثلاث نقاط عن آرسنال، ويتفوق عليه أيضا بفارق خمسة أهداف، وهو ما عكسه غوارديولا في تصريحات مؤخرا جاء فيها «لن أقول بأن المركز الرابع قد حسم، لكن على آرسنال الفوز بفارق خمسة أو ستة أهداف ضد إيفرتون». ويبدو الفوز على واتفورد الذي يخوض اليوم مباراته الأخيرة مع مدربه الإيطالي وولتر ماتزاري، في متناول سيتي الذي استعاد قوته بين جمهوره، حيث فاز بمبارياته الثلاث الأخيرة بعدما عانى في مراحل سابقة من الموسم على ملعبه، وفاز في 11 مباراة فقط من أصل 19. وأكد فيرناندينيو، لاعب خط وسط مانشستر سيتي، أن تفكير اللاعبين منصبّ على الحصول على النقطة التي يحتاج إليها الفريق، مشيرا في الوقت نفسه إلى ضرورة تطور الفريق بشكل أكبر في الموسم المقبل. وقال، في تصريحاته للصحافيين: «عندما تزداد الأمور سوءا، تنضج بشكل قليل وتتعلم من الأخطاء. بإمكاننا أن نتعلم من أخطاء هذا الموسم، وسيكون الموسم المقبل مختلفا تماما». وأضاف: «أتمنى أن نكون أكثر تماسكا، وأن نبدأ بشكل جيد، وأن نحافظ على مستوياتنا في الفترات الصعبة. وأتمنى بنهاية الموسم أن نكون متنافسين على التتويج بالألقاب. يمكننا أن نكون أفضل بكثير في الموسم المقبل». وعلى غرار سيتي، سيكون مصير ليفربول بين يديه أيضا؛ لأنه يتقدم بفارق نقطة عن آرسنال ويلعب على أرضه ضد ميدلسبره، الذي تأكد سقوطه إلى الدرجة الأولى؛ ما يعزز حظوظ فريق المدرب الألماني يورغن كلوب بإحراز النقاط الثلاث. إلا أن على لاعبي ليفربول التخلص من العقدة التي لازمتهم في مبارياتهم الثلاث الأخيرة على ملعبهم «أنفيلد»؛ إذ حصلوا على نقطتين فقط من تعادلين وخسارة.
وبالنسبة لفريق ليفربول، الذي خاض دوري أبطال أوروبا مرة واحدة فقط خلال آخر سبعة مواسم، تحظى المباراة بأهمية كبيرة، وقال يورغن كلوب، مدرب الفريق: إن اللاعبين لا يحتاجون إلى التذكير بذلك. وصرح كلوب للموقع الرسمي للنادي على الإنترنت: «لا أعتقد أننا في حاجة إلى أنواع مختلفة من الوصف لهذه المباراة (مثل) إنها مباراة نهائي كأس أو كنهائي كأس العالم، أو أنها المباراة الأكثر أهمية منذ أكثر من عدة أعوام». وأضاف: «لا أعتقد أن أي شخص يحتاج إلى هذا الدافع. في النهاية، يتعين علينا لعب كرة قدم جيدة، وأنا سعيد أنني أمتلك فريقا يمكنه فعل هذا».
وتراجع مستوى ليفربول على ملعبه مؤخرا، حيث لم يحقق أي انتصار على ملعب أنفيلد منذ أن تغلب على إيفرتون في الأول من الشهر الماضي. لكن كلوب قال إنه غير مهتم بما يقال حول إن فريقه ليس قادرا على تحمل الضغوط، وليس قلقا من مسألة حسم تأهله للعب في دوري أبطال أوروبا من خلال الجولة الأخيرة من الدوري. وقال: «بالنسبة لي هو ليس أمرا جديدا، لأنني طوال 17 عاما من العمل مديرا فنيا، ربما شاهدت هذا الأمر 15 مرة حدا أدنى، وتم الحسم في الجولة الأخيرة». وأضاف: «كل شيء جيد، وكل ما يرغب فيه الجميع من موسم كرة القدم، هو القتال حتى النهاية، وهذا ما نفعله».
وأعطت النتائج الأخيرة المتواضعة لليفربول، الأمل لمدرب آرسنال الفرنسي ارسين فينغر، الذي أكد بأنه ما زال يؤمن بإمكانية قلب الأمور لمصلحة الفريق اللندني والمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل. وقال فينغر بعد الفوز السادس لفريق «المدفعجية» في مبارياته السبع الأخيرة «نريد الوصول إلى هناك (دوري الأبطال). يجب أن نمنح أنفسنا كل فرصة ممكنة». ويواجه فينغر (67 عاما)، مدرب آرسنال منذ العام 1996، انتقادات واسعة ودعوات بالرحيل من مشجعي الفريق. والأكيد أن الغياب عن دوري الأبطال والاكتفاء بالمشاركة في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» الموسم المقبل، سيزيد حجم النقمة على المدرب الذي لم يعلن حتى الآن عما إذا كان يعتزم تمديد عقده الذي ينتهي مع نهاية هذا الموسم.
ويوجد احتمال ضئيل بأن تحسم بطاقتا المركزين الثالث والرابع إلى دوري الأبطال بمباريات فاصلة بين سيتي وليفربول وآرسنال، في حال تعادلها بالنقاط وفارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة. وتشير قوانين الدوري الممتاز إلى أنه في حال انتهاء الموسم وتعادل فريقين أو أكثر من المنافسين على اللقب أو الهرب من الهبوط أو التأهل إلى مسابقة أخرى، بالنقاط وفارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة، تخوض الأندية مباريات فاصلة على ملاعب محايدة. وعلى سبيل المثال، ستقام مباراة فاصلة بين سيتي وليفربول لتحديد المركز الثالث في حال تعادل الأول مع واتفورد 3 - 3. وفوز الثاني على ميدلسبره 3 - صفر. وبحال سارة سيتي صفر - 4 وفوز آرسنال 1 - صفر، سيتعادل الفريقان بشكل كامل مع 75 نقطة في المركزين الثالث أو الرابع بحسب نتيجة ليفربول.
وعلى ملعب «ستامفورد بريدج»، ينهي تشيلسي بطل الدوري والطامح إلى الثنائية عندما يلاقي آرسنال في نهائي الكأس في 27 من الشهر الحالي، موسمه ضد سندلارند الهابط إلى الدرجة الأولى، بمباراة وداعية لقائده جون تيري. وكان المدافع المخضرم (36 عاما) أعلن في وقت سابق هذه السنة أن هذا الموسم سيكون الأخير له مع تشيلسي، إلا أنه كشف مساء الاثنين بعد مساهمته في قيادة فريقه إلى فوز احتفالي على حساب واتفورد (4 - 3)، أنه لم يحسم أمره بشأن اعتزاله من عدمه. ويتوقع أن يشرك المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي تيري أساسيا في مباراة اليوم، كما فعل في لقاء أول الأسبوع الذي سجل فيها المدافع الدولي السابق الهدف الأول قبل يتسبب بهدف التعادل لواتفورد. وكشف تيري أن مباراة اليوم التي سيسعى خلالها تشيلسي ليكون أول فريق يفوز بثلاثين مباراة في الدوري (من 38)، ستكون مؤثرة بالنسبة إليه، قائلا: «سيكون الوضع صعبا (...) سأكون محطم القلب». وعلى ملعب هال سيتي، يسعى مهاجم توتنهام هاري كين إلى حسم لقب هداف الدوري لصالحه للموسم الثاني تواليا، بعدما انتزع الخميس برباعيته في مرمى ليستر سيتي (6 - 1)، صدارة الهدافين برصيد 26 هدفا، بفارق هدفين عن مهاجم إيفرتون البلجيكي روميلو لوكاكو.
الصراع محتدم على مقعدي {أبطال أوروبا} في ختام الدوري الإنجليزي
سيتي وليفربول الأوفر حظاً... وآرسنال ينتظر تعثرهما
أوليفيه جيرو ورقة رابحة في آرسنال («الشرق الأوسط») - حظوظ مانشستر سيتي أكبر للتأهل لدوري الأبطال («الشرق الأوسط») - ديفيد لالانا يتألق مؤخرا مع ليفربول («الشرق الأوسط»)
الصراع محتدم على مقعدي {أبطال أوروبا} في ختام الدوري الإنجليزي
أوليفيه جيرو ورقة رابحة في آرسنال («الشرق الأوسط») - حظوظ مانشستر سيتي أكبر للتأهل لدوري الأبطال («الشرق الأوسط») - ديفيد لالانا يتألق مؤخرا مع ليفربول («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




