زعيم الحرب الأفغاني المتهم بالاعتداء على معارضيه يتجه إلى تركيا

المتحدث بـاسم الرئيس الأفغاني: ملف دوستم لم يغلق وعليه مواجهة القضاء

زعيم الحرب الأفغاني عبد الرشيد دوستم (أ.ف.ب)
زعيم الحرب الأفغاني عبد الرشيد دوستم (أ.ف.ب)
TT

زعيم الحرب الأفغاني المتهم بالاعتداء على معارضيه يتجه إلى تركيا

زعيم الحرب الأفغاني عبد الرشيد دوستم (أ.ف.ب)
زعيم الحرب الأفغاني عبد الرشيد دوستم (أ.ف.ب)

الجنرال عبد الرشيد دوستم زعيم الحرب الأفغاني، الذي كان يسمى نفسه قبل فترة بصانع الملوك والرؤساء، بسبب رصيده الشعبي، خصوصا بين عرقية الأزبيك التي ينتمي إليها، في ولاية جوزجان وماجارها، من الأقاليم التي عاش فيها، فترة عصيبة وهو شبه منعزل عن السياسة، وذلك بعد أن اتهم بأنه أمر بالاعتداء واغتصاب خصمه السياسي في شمال البلاد قبل عدة أشهر. ظل دوستم يخضع لحكم الإقامة الجبرية، ولم يشارك في مراسم حكومية رسمية، ولم يحضر إلى مقر عمله، منذ أن وجهت له تهم الاغتصاب، وهو النائب الأول لرئيس الجمهورية، وقد لعب دورا كبيرا في فوز أشرف غني بمنصب الرئاسة، وشعر الرجل بالإهانة، لكنه لم يقم بأي رد فعل من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار النسبيين في بلد لا يزال يعيش أجواء الحرب وتداعياتها، بحسب الخبراء في أفغانستان. وبعد أن فتح التحقيق حول واقعة الاعتداء التي أصدرها الجنرال الأوزبكي دوستم، باغتصاب أحد خصومه السياسيين وبسبب ذلك، مكث زعيم الحرب الأفغاني السابق في منزله لمدة لا تقل عن شهرين، وقرر أمس مغادرة أفغانستان إلى تركيا مما يقضي على أي أمل بإحقاق العدالة في هذه القضية.
رسميا، أعلن بشير أحمد تاينج، المتحدث باسم دوستم، أن «النائب الأول لرئيس جمهورية أفغانستان الجنرال عبد الرشيد دوستم زعيم حزب الحركة القومية توجه أول من أمس إلى تركيا لإجراء فحوص طبية وزيارة عائلته».
وأكد بيان حكومي أفغاني، أن دوستم «سيعود إلى أفغانستان بعد انتهاء الفحوص الطبية».
وسعى دوستم إلى طمأنة مؤيديه، مؤكدا، كما نقل عن مساعديه: «أقف إلى جانب شعبي، إن تدهور الأمن في أفغانستان يقلقني».
ويزور الجنرال المثير للجدل باستمرار تركيا، حيث يقيم أقرباؤه للعلاج من مشاكل داء السكري التي يعاني منها.
وقال شاه حسين مرتضوي، وهو القائم بأعمال المتحدث الرسمي باسم القصر الجمهوري في مؤتمر صحافي عقده في كابل عقب مغادرة دوستم البلاد: إن قضية دوستم لا تزال مفتوحة في المحاكم، والحكومة تتمنى أن يعود الجنرال بعد إتمام الفحوص الطبية لمواجهة ملفه في المحاكم.
ودوستم الذي يرتبط اسمه بسلسلة من الجرائم، متهم بأنه أمر حارسه الشخصي بخطف خصمه أحمد ايشجي وهو حاكم ولاية سابق، خلال لعبة «بوزكاشي» التقليدية التي تستخدم فيها الخيل، ويتنافس المشاركون فيها على ذبيحة ماعز، في ولاية جوزجان الشمالية. وتم احتجاز ايشجي خمسة أيام في مزرعة دوستم، الذي أمر حراسه بتعذيبه ثم اغتصابه، بحسب الاتهامات.
وكانت وزارة العدل تعهدت آنذاك فتح «تحقيق غير منحاز وشفاف حول هذه الوقائع». وأمر المدعي العام بتوقيف تسعة من الحراس الشخصيين لدوستم، سلموا أنفسهم في نهاية المطاف في مقره ليبرروا موقفهم، لكن دون نتيجة.
ورغم سجله السيئ في حقوق الإنسان، تمت دعوة دوستم للانضمام إلى حكومة الوحدة الوطنية عام 2014 في محاولة من الرئيس أشرف غني، لاستقطاب تأييد منطقته الانتخابية التي يهيمن عليها الأوزبك. وأثارت القضية إحراجا كبيرا للرئيس أشرف غني؛ لأن دوستم يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية في حكومة توازنها هش ودقيق. واضطر الرئيس غني بعد استنكار مسؤولين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا إلى الرضوخ لضرورة فتح تحقيق في القضية.
وفي فبراير (شباط)، طوق الجيش مجمع دوستم الضخم في العاصمة كابل لمنعه من الفرار إلى معقله في الشمال في إقليم جوزجان.
لكن الشكوك تساور الكثير من المراقبين في البلاد بأن يفضي التحقيق إلى نتيجة فعلية.
وسبق أن اتهم دوستم عام 2008 باغتصاب غريم سياسي وقتله، وغادر البلاد آنذاك إلى تركيا ليعود بعد عام بناء على طلب من الرئيس السابق حميد كرزاي. إلا أن دوستم متهم أيضا بتصفية ألفي عنصر على الأقل من حركة طالبان خنقا داخل مستوعبات أو قتلا بأيدي حراسه عقب الغزو الأميركي لأفغانستان نهاية عام 2001. ويأتي رحيل دوستم الذي لم يظهر علنا منذ يناير (كانون الثاني)، بعد أسبوعين على عودة زعيم الحرب الآخر قلب الدين حكمتيار مع حراسه المسلحين إلى كابل بعد 20 عاما في المنفى. ويسيطر دوستم على شمال البلاد بقبضة من حديد، لكنه يغادرها هذه المرة بينما يحقق خصومه متمردو طالبان تقدما وتواجه ولايته جوزجان تهديد مقاتلين مرتبطين بتنظيم داعش ولاية خراسان. إلى ذلك، قتل 11 شخصا معظمهم من النساء والأطفال من عائلة أفغانية واحدة أول من أمس، عندما انفجرت عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في عربة كان تقلهم إلى حفل خطوبة في شرق البلاد المضطرب. ووقع الانفجار في منطقة محمد آغا في ولاية لوغار، إلا أنه لم تعلن أي جماعة مسلحة مسؤوليتها عن التفجير. وقال محمد حليم فيداي حاكم ولاية لوغار: إن القنبلة «انفجرت في سيارة أثناء توجه ركابها إلى حفل خطوبة ومن بين الضحايا خمس نساء وخمسة أطفال». وحملت السلطات المحلية حركة طالبان التي بدأت «هجوم الربيع» السنوي الشهر الماضي، مسؤولية الانفجار. ولم يتسن الاتصال بحركة طالبان أمس، للحصول على تصريح، إلا أن القنابل المزروعة على جانب الطرق هي السلاح الأكثر استخداما لدى المسلحين في حربهم ضد القوات الأجنبية والأفغانية. وتؤدي هذه القنابل إلى مقتل وإصابة مدنيين. وقتل نحو 987 طفلا في حوادث متعلقة بالنزاع في الأشهر الأربعة الأولى من 2017. وهو عدد قياسي منذ بدأت الأمم المتحدة بتوثيق هذه الحالات. وأعربت بعثة المساعدة الدولية في أفغانستان عن قلقها عندما قتل خمسة صبية من عائلة واحدة هذا الشهر في انفجار قذيفة هاون في محافظة لغمان الواقعة شرقي أفغانستان قرب الحدود الباكستانية.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.