سجال متصاعد حول قانون الانتخاب... و«الكتائب» يحذّر من الفراغ

سجال متصاعد حول قانون الانتخاب... و«الكتائب» يحذّر من الفراغ

وزير الإعلام يؤكد إجراء الاستحقاق في الخريف ويتوقّع ولادة نظام جديد
الأحد - 25 شعبان 1438 هـ - 21 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14054]
وزير الإعلام اللبناني ملحم رياشي يتحدث للصحافيين في بيروت أمس (غيتي)

ارتفع منسوب السجال بين القوى السياسية اللبنانية، حتى ضمن صفوف الحلفاء، حول قانون الانتخابات الجديد، وبلغ الخلاف حدّ الاتهامات المتبادلة بدفع البلاد نحو الفراغ من أجل فرض التمديد للمجلس النيابي، أو العودة إلى قانون الستين (النافذ حالياً)، ولا تزال الخلافات عميقة حول طبيعة القانون، وما إذا كان على النظام النسبي الكامل وعدد الدوائر الانتخابية، لكن وزير الإعلام ملحم رياشي حاول تخفيف الأجواء التشاؤمية، مؤكداً «إجراء الانتخابات في الخريف المقبل، وفق قانون انتخابي يؤدي إلى انبثاق نظام جديد».

ومع انسداد الأفق أمام القانون العتيد، حذّر رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، من دفع البلاد نحو الخيارات الصعبة، وأبدى خشيته من «احتمال الذهاب إلى الفراغ، ومن خلاله إلى الذهاب إلى قانون الستين، ومنه إلى التمديد (للبرلمان)، تحت عنوان رفض الفراغ، ما يؤدي حينها إلى فراغ وتمديد وقانون الستين». وقال الجميل: «نريد قانون انتخابات عادلاً، يعطي كل فريق سياسي القدرة على تمثيل حجمه، وليس قانوناً للتعيين»، معتبراً أن «قانون الستين هو قانون التعيين». وأضاف: «اللبنانيون يعانون وقد أخذنا عهداً على أنفسنا أن نكون صوت اللبنانيين الأحرار، ونتخلى عن أي أنانية أو طموح سلطوي، إن كان في المجلس النيابي أو في مجلس الوزراء، من أجل استعادة حريتنا بقول كلمة الحق».

من جهته، شدد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي في تصريح له، على أن «الفراغ مرفوض كلياً، وكل من ينادي بالفراغ ينادي بخراب البلد»، داعياً إلى «إعادة تحكيم العقل في كل المواقف الداخلية؛ لأننا في مرحلة حاسمة، ونتمنى إيجاد المخارج فيها».

وقال المرعبي (وزير عن تيار «المستقبل» في الحكومة)، إن «قانون الانتخاب له كتاب واحد اسمه الدستور واتفاق الطائف، وكل ما هو خارج هذا الكتاب يعني أخذ البلد إلى مكان لا يريده أحد»، مؤكدا أن «لا مشكلة لدينا مع كل مشاريع القوانين المطروحة، ونبدي انفتاحاً على كل الصيغ ما عدا الذي يكرس الانقسام الطائفي، وبالتالي التباعد بين اللبنانيين». وأضاف: «نحن في الأيام الحاسمة، إما الوصول إلى قانون انتخاب جديد أو العودة إلى قانون الستين، أو إلى التمديد أو إلى الفراغ والدخول في أزمة دستورية لا يريدها أحد». وأوضح المرعبي أن «رئيس الحكومة سعد الحريري يقوم بجهود جبارة في البحث عن مخارج، ويحاول تدوير الزوايا، كي لا نقع في أزمة جديدة، أو في تعطيل جديد».

أما وزير الإعلام ملحم رياشي، فحاول تبديد الأجواء التشاؤمية، وأعلن أن الانتخابات النيابية ستجري في سبتمبر (أيلول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفق قانون جديد. وقال: «الأرجح أن يكون القانون وفق النسبية بعدد لا بأس به من الدوائر، وهناك سعي جدي للوصول إلى هذا القانون حتى الرمق الأخير»، مشدداً على «أننا نعمل ليكون هناك قانون جديد، والفلسفة العميقة لقانون الانتخاب في بلد مثل لبنان قد لا تؤدي إلى انبثاق سلطة جديدة إنما إلى انبثاق نظام جديد»، معتبراً أن «الأمور مرهونة ببحث معمق ودقيق يحمي النظام الراهن والتوازنات القائمة السابقة؛ لأنها اهتزت بعد المصالحة والتحالف (المسيحي - المسيحي)».


لبنان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة