قوة الأمم المتحدة الجديدة تواجه عراقيل بجنوب السودان

مقتل 114 مدنياً حول بلدة يي خلال 6 أشهر

جنود يابانيون تابعون لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (رويترز)
جنود يابانيون تابعون لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (رويترز)
TT

قوة الأمم المتحدة الجديدة تواجه عراقيل بجنوب السودان

جنود يابانيون تابعون لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (رويترز)
جنود يابانيون تابعون لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (رويترز)

بعد نحو 8 أشهر من موافقة مجلس الأمن الدولي على نشر قوة إضافية لحفظ السلام قوامها 4 آلاف جندي في جنوب السودان، بدأت الدفعة الأولى تتوافد وسط عراقيل بيروقراطية وضعتها الحكومة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير شهري بشأن وضع القوة والعراقيل التي تواجه نحو 13 ألف جندي منتشرين بالفعل على الأرض: «الوضع في البلاد تدهور بوتيرة سريعة».
وكان مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضواً قد وافق على نشر القوة الإضافية في أغسطس (آب)، بعد أيام من القتال المكثف في العاصمة جوبا، بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والقوات الداعمة لنائبه السابق رياك مشار.
والقوة جزء من بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، والمعروفة اختصاراً باسم «يونميس» والتي توجد في جنوب السودان منذ استقلاله عن السودان عام 2011. وانزلقت الدولة في حرب أهلية بعد أن أقال كير نائبه مشار في 2013.
وقال غوتيريش لمجلس الأمن في تقرير اطلعت عليه وكالة «رويترز» للأنباء، أمس (الخميس): «بدأ نشر أفراد من عناصر الموجة الأولى للقوات الإضافية».
وفي الوقت الذي يستغرق فيه جمع القوات اللازمة لبدء عملية نشر تابعة للأمم المتحدة في موقع ما عدة أشهر عادة، كان لزاماً على المنظمة الدولية أن تتعامل أيضاً مع البيروقراطية التي وضعتها حكومة جنوب السودان، ومع عزوفها عن التعاون.
وكتب غوتيريش: «من المؤسف حقاً أن القوات الأولى بدأت توا في الوصول بعد 8 أشهر من تفويضها من قبل مجلس الأمن».
وهدد مجلس الأمن الدولي بفرض حظر أسلحة إذا لم تتعاون حكومة كير مع القوة المنشورة، أو لم تسمح لقوات حفظ السلام الموجودة بالفعل على الأرض بحرية التحرك لحماية المدنيين.
ولكن عندما طرحت الولايات المتحدة الاقتراح للتصويت في ديسمبر (كانون الأول) لم تحصل على الأصوات التسعة المطلوبة لتمريره.
وأبلغ غوتيريش مجلس الأمن الدولي بأن قوة «يونميس» ما زالت تواجه عراقيل وقيوداً، وفي بعض الحالات واجهت موقفاً عدائياً من القوات الحكومية. وقال إن إمدادات المساعدات الإنسانية تواجه أيضاً عراقيل.
وفي السياق ذاته، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم (الجمعة)، إن القوات الموالية لحكومة جنوب السودان قتلت 114 مدنياً على الأقل داخل وحول بلدة يي بين يوليو (تموز) 2016 ويناير (كانون الثاني) 2017 فضلاً عن ارتكاب أعمال اغتصاب ونهب وتعذيب لم يتم إحصاؤها.
وقال تقرير عن التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة إن «الهجمات ارتكبت بدرجة من الوحشية مثيرة للفزع، وهي، كما في باقي أنحاء البلاد، يبدو أن لها أبعاداً عرقية».
وأضاف التقرير: «هذه الحالات تشمل هجمات على جنازات وقصفاً عشوائياً على المدنيين، وحالات من العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، ويشمل ذلك هاربات من القتال، وغالباً ما ارتُكِبَت أمام أفراد عائلات الضحايا».



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.