واشنطن وطهران... عقوبات جديدة رغم الاتفاق النووي

أعلنت الخزانة الأميركية  فرض عقوبات جديدة على عدد من المسؤولين العسكريين الإيرانيين (أ.ب)
أعلنت الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على عدد من المسؤولين العسكريين الإيرانيين (أ.ب)
TT

واشنطن وطهران... عقوبات جديدة رغم الاتفاق النووي

أعلنت الخزانة الأميركية  فرض عقوبات جديدة على عدد من المسؤولين العسكريين الإيرانيين (أ.ب)
أعلنت الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على عدد من المسؤولين العسكريين الإيرانيين (أ.ب)

قررت الولايات المتحدة مواصلة سياسة تخفيف العقوبات على إيران، بحسب ما ينص الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، الذي وقع في عام 2015 والذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد بـ«تمزيقه»، لكن في المقابل قررت فرض عقوبات مرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني.
وقبل يومين على موعد انتخابات في إيران يترشح فيها الرئيس المحسوب على التيار الإصلاحي حسن روحاني لولاية رئاسية ثانية، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تمديد تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران كما ينص على ذلك الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الموقع في 14 يوليو (تموز) في عام 2015.
وأعلنت الخزانة الأميركية في الوقت نفسه، فرض عقوبات جديدة بحق عدد من المسؤولين العسكريين الإيرانيين وشركات صينية مرتبطة بالبرنامج الباليستي الإيراني.
وأبلغت الإدارة الأميركية الكونغرس بأن الولايات المتحدة تواصل رفع العقوبات المرتبطة باتفاق خطة العمل المشتركة الشاملة» الذي بدأ تطبيقه في 16 يناير (كانون الثاني) من عام 2016 بين إيران والدول العظمى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا).
وينص الاتفاق على مراقبة دولية لضمان الطابع المدني والسلمي للبرنامج النووي الإيراني في مقابل رفع العقوبات التي شلت الاقتصاد في هذا البلد. وأقر الشهر الماضي وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمام الكونغرس بأن طهران فتحت فعلا مواقعها النووية أمام المفتشين الدوليين وأوقفت نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم. كما أسس وزير الخارجية السابق جون كيري الذي كان من مهندسي الاتفاق الدولي مجموعة ضغط باسم «دبلوماسي ووركس». وشددت المجموعة في بيان على «ضرورة الحفاظ على الاتفاق الدولي من أجل ضمان الأمن والازدهار في الولايات المتحدة».
ويندرج قرار الإدارة الأميركية في إطار مواصلة سياسة إدارة باراك أوباما السابقة مع أنها كانت تنتقدها بشدة، خصوصاً أن ترمب تعهد خلال حملته الانتخابية بـ«تمزيق» الاتفاق الذي استغرق التوصل إليه سنوات من المفاوضات الشاقة، معتبراً أنه أحد «أسوأ» الاتفاقات التي وقعتها واشنطن، إلا أنه عدل عن فكرته منذ توليه مهامه الرئاسية.
ويأتي قرار عدم تجديد العقوبات قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 19 مايو (أيار) الحالي وقد يعطي دفعة لفرص روحاني الذي وقع الاتفاق النووي في صيف عام 2015 في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما التي وافقت على إلغاء العقوبات مقابل ضمان سلمية برنامج إيران النووي.
لكن واشنطن وطهران اللتين لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ عام 1979، تمران مجدداً بمرحلة من التوتر منذ وصول ترمب إلى السلطة. ويبدأ ترمب السبت رحلته الأولى إلى الخارج يزور فيها السعودية.
وفي دليل على استمرار التوتر، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في الوقت نفسه فرض عقوبات محددة «ضد مسؤولين في الدفاع الإيراني وكيان إيراني وشبكة مركزها الصين»، حول علاقاتها المفترضة ببرنامج الصواريخ الباليستية «فيما يشكل انتهاكاً للقرار 2231 لمجلس الأمن الدولي».
وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن «إيران تواصل السعي لحيازة تقنيات صواريخ يمكن تزويدها برؤوس نووية» و«الولايات المتحدة لن توافق أبداً على أن يمتلك النظام الإيراني سلاحاً ذرياً». كما تعهدت الإدارة الأميركية باتخاذ «إجراءات جديدة» لمواجهة «التعديات» على حقوق الإنسان التي تتهم إيران بالقيام بها.
وجددت وزارة الخارجية الأميركية «عزمها التصدي لنشاطات إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة، سواء على صعيد دعمها لنظام بشار الأسد (في سوريا) أو لمنظمات إرهابية مثل حزب الله (اللبناني) أو لميليشيات عنيفة تهدد الحكومات في العراق وإيران».
وفي أول تعليق إيراني، ندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني بهرام قاسمي على شبكة «تلغرام» للتواصل الاجتماعي بالعقوبات الجديدة، معتبراً أنها تحد من «النتائج الإيجابية لتطبيق» الاتفاق النووي من قبل واشنطن. وقال: «الجمهورية الإسلامية تندد بسوء نية الإدارة الأميركية المتمثل بجهودها من أجل الحد من النتائج الإيجابية لتطبيق الاتفاق من خلال فرض عقوبات جديدة أحادية الجانب وغير شرعية».



إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

وعبَّر إردوغان عن شعور تركيا بالأمل تجاه مفاوضات إيران وأميركا، التي عقدت أولى جولاتها في إسلام آباد، رغم وجود خلافات. وأضاف: «نقوم بالتوصيات والمبادرات اللازمة في سبيل خفض التصعيد، وتمديد وقف النار واستمرار المفاوضات».

وشدد إردوغان -خلال كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الأربعاء- على أنه «لا يمكن إجراء المفاوضات تحت التهديد باللجوء للقوة، ومن الضروري عدم السماح بأن يتحدث السلاح مجدداً بدلاً من الحوار». ولفت إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يضر بآمال السلام الإقليمي، مؤكداً ضرورة عدم السماح للحكومة الإسرائيلية «المعروفة بمعارضتها المطلقة لوقف إطلاق النار» بتقويض العملية.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال استقباله الوفد الإيراني في المفاوضات مع أميركا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)

وعقدت إيران والولايات المتحدة أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما منذ عقود، في إسلام آباد، يوم السبت الماضي، بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 15 يوماً، في ظل استمرار المساعي للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار لوضع نهاية لحرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسيزور رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يُعقد يومي 17 و18 أبريل الحالي؛ حيث سيلتقي إردوغان وعدد من القادة الآخرين المشاركين في المنتدى. وتأتي مشاركة شهباز في المنتدى الذي يعقد سنوياً في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، في إطار جولة بدأها، الأربعاء، بزيارة للسعودية وقطر، تسبق جولة ثانية محتملة من المفاوضات الأميركية الإيرانية.

ويرافق شريف في جولته وزير الخارجية محمد إسحاق دار، أحد الوسطاء في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب عدد آخر من كبار المسؤولين، حسبما أفاد مكتبه.

وانتهت محادثات إسلام آباد السبت الماضي، دون إعلان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولكن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت صامد، رغم إعلان أميركا فرض حصار بحري على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن المفاوضات يمكن أن تُستأنف هذا الأسبوع في إسلام آباد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه: الباكستاني محمد إسحاق دار، والإيراني عباس عراقجي، تناول خلالهما ملف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، والخطوات المزمع اتخاذها في الأيام المقبلة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية التركية.


تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
TT

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب في المرحلة الإعدادية.

وكانت ​قناة تلفزيونية تركية قد نقلت عن حاكم إقليم كهرمان مرعش بجنوب ‌تركيا قوله إن ‌شخصا ​واحدا ‌على ⁠الأقل ​قتل وأصيب ⁠ستة آخرون في واقعة إطلاق نار في ⁠مدرسة إعدادية ‌بالإقليم ‌اليوم ​الأربعاء، ‌في ‌ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، وفقاً لوكالة «رويترز».

محققو الشرطة التركية يعملون في موقع إطلاق نار في مدرسة بمنطقة سيفريك في شانلي أورفا (إ.ب.أ)

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نقل شخصين على الأقل إلى داخل سيارات الاسعاف خارج المدرسة في محافظة كهرمان مرعش.

وكان 16 شخصا، معظمهم من الطلاب، قد أصيبوا أمس الثلاثاء بعدما فتح طالب سابق النيران في مدرسة ثانوية في محافظة أورفا.

وتعد ⁠حوادث ⁠إطلاق النار في المدارس نادرة في تركيا.


إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات، مضيفاً أن تركيا لديها آمال حيال المفاوضات رغم وجود خلافات.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضح إردوغان، في كلمته أمام البرلمان، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُقوض آمال السلام، وأشار إلى أنه يجب اغتنام فرصة وقف إطلاق النار.

وأكد أن القضايا الصعبة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن حلها إذا ركزا على فوائد السلام.