الرئيس الفرنسي الجديد... زلزال في المشهد السياسي

انشقاقات عميقة داخل اليمين... وتقلص اليسار... والحكومة الجديدة اليوم

إدوار فيليب (وسط) رئيساً لأول حكومة في عهد ماكرون (أ.ف.ب)
إدوار فيليب (وسط) رئيساً لأول حكومة في عهد ماكرون (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الفرنسي الجديد... زلزال في المشهد السياسي

إدوار فيليب (وسط) رئيساً لأول حكومة في عهد ماكرون (أ.ف.ب)
إدوار فيليب (وسط) رئيساً لأول حكومة في عهد ماكرون (أ.ف.ب)

اليوم، في الثالثة بعد الظهر، سيتم الإعلان عن تشكيل أولى حكومات عهد الرئيس الجديد إيمانويل ماكرون برئاسة النائب اليميني إدوار فيليب، وذلك بتأخير 24 ساعة عن الموعد الأول. ونتيجة لذلك لن يلتئم أول مجلس وزراء إلا يوم الخميس، بينما التقليد الفرنسي جعل يوم الأربعاء موعدا ثابتا له. ورجح محللون ومتابعون للوضع السياسي الجديد الناشئ عن تسمية رئيس بلدية مدينة لوهافر والمقرب من رئيس الوزراء الأسبق ألان جوبيه، أن تكون أسباب التأخير مرتبطة بصعوبة التوافق على حكومة متوازنة وفق المواصفات التي أعلنها الرئيس ماكرون مسبقا، وأهمها أن تكون مختصرة (15 وزيرا فقط مع وزراء دولة محدودي الصلاحيات)، وأن تتشكل بالتساوي بين الرجال والنساء، خصوصا أن تعكس فلسفة العهد الجديد المرتكزة على تخطي الانقسامات السابقة «بين يمين ويسار»، بحيث تضم شخصيات من اليسار واليمين والوسط، وأخيرا أن تكون الحكومة القادرة على توفير أكثرية نيابية للرئيس الجديد في الانتخابات التشريعية الشهر المقبل تساعده على وضع برنامجه الإصلاحي موضع التنفيذ.
من بين جميع هذه الصعوبات يبرز موضوع اختيار وزراء من التيار المعتدل لحزب «الجمهوريين» اليميني. وتداولت الأوساط السياسية والإعلامية في اليومين الأخيرين مجموعة أسماء منها اسم رئيس الوزراء الأسبق جان بيار رافاران لوزارة الخارجية، واسم المرشح اليميني والوزير السابق برونو لومير وزميلته ناتالي كوسيوسكو موريزيه وآخرون. وعمد 24 نائبا وشخصية سياسية من الحزب المذكور إلى توجيه كتاب مفتوح لإدارة حزب «الجمهوريين»، يدعون فيها لتلقف «اليد الممدودة» للرئيس الجديد نحو اليمين، معتبرين أن تكليف شخصية يمينية مهمة تشكيل الحكومة الجديدة تعد «بادرة حسن نية»، وتعبيرا عن رغبة في تجاوز الانقسامات السابقة.
وكان ماكرون قد عمد، بعد يوم واحد على تسلمه سلطاته الدستورية، إلى تسمية النائب إدوار فيليب رئيسا لأول حكومة لعهده، فيما يبدو أنه ترجمة لرغبته في تخطي الأحزاب التقليدية يمينا ويسارا. وبعد أن نجح الرئيس الجديد، إلى حد بعيد، في امتصاص وتفتيت الحزب الاشتراكي، فإن تسمية إدوار فيليب رئيسا للحكومة، وهو الذي أعلن أول من أمس بعد عملية التسلم والتسليم مع رئيس الوزراء السابق برنار كازنوف أنه «رجل يميني». مناورة سياسية واضحة غرضها «تفجير» حزب «الجمهوريين» اليميني التقليدي من الداخل بإحداث شرخ كبير بين جناحيه المتشدد والمعتدل. ولا شك أن ما قام به الرئيس الشاب هو لبنة أساسية في سعيه لتوفير أكثرية نيابية في الانتخابات القادمة يومي 11 و18 يونيو (حزيران) المقبل.
يبدو بوضوح أن اختيار إدوار فيليب يستجيب لعوامل شخصية، والأهم من ذلك سياسية. فماكرون وفيليب يعرفان بعضهما منذ زمن طويل وهما من منطقة واحدة: الأول من مدينة أميان والثاني من مدينة روان القريبة. ووجه الشبه بينهما يكمن في مسارهما الأكاديمي، فكلاهما خريج أفضل المعاهد الفرنسية؛ معهد العلوم السياسية، ثم المعهد العالي للإدارة. الأول عمره 39 عاما والثاني 46 عاما. وخلال الحملة الانتخابية، كان فيليب في معسكر اليمين ناطقا باسم المرشح ألان جوبيه الذي عمل معه لفترة طويلة، ويحظى بدعمه واحترامه، ثم ناطقا باسم المرشح فرنسوا فيون، قبل أن يبتعد عنه عقب ذيوع الفضائح المرتبطة بتشغيل زوجته واثنين من أبنائه فيما يظن أنها وظائف «وهمية». ومن النقاط المشتركة بينهما أن كليهما انتمى إلى الحزب الاشتراكي في فترة من حياته قبل أن يبتعدا عنه. لكن السبب الأهم وراء اختيار فيليب أنه مقرب من جوبيه، أي من الجناح المعتدل والمنفتح داخل حزب «الجمهوريين»، وأن تعيينه من شأنه اجتذاب هذا الجناح للتعاون مع ماكرون في سعيه لإعادة تشكيل الحياة السياسية في فرنسا وجمع اليسار واليمين في حركته السياسية «إلى الأمام» التي تحولت إلى حزب تحت اسم «الجمهورية إلى الأمام».
رغم العلاقة الشخصية القائمة بين ماكرون وفيليب، فإنهما تواجها سياسيا، كما أن الثاني لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة للأول. ففي حديث لصحيفة «لوبينوين» صدر في سبتمبر (أيلول) 2016 قال فيليب إن «الفوز بالرئاسة يفترض أن يكون المرشح قد جال في فرنسا طولا وعرضا، وأن يكون له تجذر محلي وعلاقة جسدية» مع البلد، ما يعني ضمنا أن ماكرون لا تتوافر فيه هذه الصفات. كذلك انتقده مباشرة عندما اعتبر أن ماكرون مزدوج الشخصية؛ ماكرون الأول، هو الخطيب الذي أوافقه الرأي في كثير مما يقوله، وماكرون الأعمال الملموسة «ولا نستطيع الادعاء بأنه قام بالكثير». وفي مناسبات أخرى، لم يتردد فيليب في القول إنه على الصعيد الشخصي «يحب ماكرون كثيرا وأقدر ذكاءه». وقال بينجامان غريفو، المتحدث باسم الحزب الرئاسي، إن الرجلين «يعرفان بعضهما، ويثمن كل منهما الآخر لنزاهتهما الفكرية وصرامتهما».
عندما عرض ريشار فران لائحة المرشحين الذين سيخوضون غمار الانتخابات التشريعية «النيابية» تحت راية حزب «الجمهورية إلى الأمام»، تبين أن اللائحة جزئية، وهي لم تضم سوى 420 اسما، بينما عدد المقاعد البرلمانية هو 577 مقعدا. وفهم أن الحزب المذكور تعمد تأخير الكشف عن لوائح مرشحيه النهائية بانتظار تداعيات تسمية رئيس حكومة من اليمين. وأمل حزب الرئيس أن تساعد هذه التسمية على «تشجيع» نواب وسياسيين من اليمين وآخرين طامحين للدخول إلى الندوة البرلمانية إلى الالتحاق بحزب «الجمهورية إلى الأمام» من خلال الاستفادة من الدفعة السياسية التي وفرها انتخاب ماكرون رئيسا. ولم يتبق لهؤلاء إلا وقت قصير «حتى الـ19 من الشهر الجاري» حتى يتخذوا قرارهم وليكونوا جزءا من الأكثرية النيابية التي تسعى لها الرئاسة. ولا شك أن صدور التشكيلة الوزارية الجديدة التي ستعلن بعد ظهر اليوم ستكون حافزا إضافيا للمترددين الذين طلبوا من ماكرون «ضمانات» مقابل تخليهم عن حزب «الجمهوريين» وانضمامهم إلى الأكثرية الرئاسية، وأولاها تسمية رئيس حكومة من صفوف اليمين، وهو ما تم الاثنين الماضي.
من المتعارف عليه أنه ليس في السياسة صداقات دائمة ولا عداوات دائمة بل مصالح تتغير بتغير الظروف. ومصلحة الرئيس الجديد اليوم إحداث الشرخ في جبهة اليمين التي تعاني من انقسامات حادة ومن اتهامات متبادلة. ويدعي فرنسوا باروان، عضو مجلس الشيوخ والمسؤول عن قيادة حملة الانتخابات النيابية، أن هدفه الانتخابي الشهر المقبل «الحصول على الأكثرية وفرض صيغة التعايش» على ماكرون. ويعني ذلك إلزام الرئيس تسمية رئيس حكومة والوزراء من صفوف اليمين. ولذا، فإن ردة «الجمهوريين» على تكليف فيليب كانت بالغة الحذر، وقال أمين عام الحزب إن ما قام به الأخير «بادرة شخصية» بمعنى أنها تلزمه وحده ولا تعني «الجمهوريين». كذلك، فإن جوبيه نفسه الذي يعد رئيس الحكومة الجديد أحد أقرب المقربين منه رفض تبني تسميته رغم محاولات الإليزيه دفعه إلى ذلك. وإذ اعتبر رئيس الوزراء الأسبق أن إدوار فيليب «يتمتع بجميع الخصال التي تؤهله لتحمل هذه المسؤولية»، فإنه أكد أنه مستمر في دعم مرشحي حزبه، تاركا الباب مفتوحا للتعاون مع العهد الجديد إذا لم يحصل اليمين على الأكثرية المطلقة. ويرى جوبيه أن الفرنسيين «لن يفهموا أن نمارس المعارضة المنهجية».
ومن جانبه، قال أمين عام الحزب الاشتراكي، إن «الأمور أصبحت واضحة؛ فمع وجود رئيس حكومة يميني، نحن بحاجة إلى برلمان تكون الأكثرية فيه لليسار». كذلك، فإن جان لوك ميلونشون، المرشح الرئاسي السابق ورئيس حركة «فرنسا المتمردة» الذي حصل على أكثر من 19 في المائة من الأصوات، حث الفرنسيين على عدم إعطاء جميع السلطات لماكرون وحكومته بل الانتخاب لصالح اليسار المتشدد، ليكون القوة القادرة على الدفاع عن «مصالح الشعب». وأخيرا فإن الناطق باسم الجبهة الوطنية رأى أن حكومة ماكرون ستأتي «بأسوأ ما لدى اليمين واليسار»، وأن الرئيس الفرنسي يضع في السلطة من هم «الأكثر انقطاعا عن الواقع».
هل سينجح ماكرون في خطته؟ الأرجح أنه في الطريق إلى ذلك، إذ إن فرنسا تعيش زلزالا سياسيا لم تشهد مثيلا له منذ عقود. ماكرون نقلها من عصر إلى عصر، وخلط الأوراق السياسية، وهو بصدد ضخ دم جديد في شرايين الجسم السياسي، وجاء بنفحة تفاؤل، وهو عازم على تغيير المقاييس والأعراف. لكن نجاحه ليس مرتبطا به وحده بقدر ما هو مرتبط باللعبة الديمقراطية وبرغبة الفرنسيين في تمكينه من تنفيذ برنامجه عبر إعطائه الوسائل الدستورية «الأكثرية البرلمانية» والسياسية لذلك.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.