مؤتمر «جامعة لندن» يندد بظاهرة «الإسلاموفوبيا»

مؤتمر «جامعة لندن» يندد بظاهرة «الإسلاموفوبيا»

حذر من الانجرار خلف مهيجي العاطفة الدينية بالتمرد على قرارات الدول
الثلاثاء - 20 شعبان 1438 هـ - 16 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14049]
أمين رابطة العالم الإسلامي يلقي كلمته في المؤتمر المقام بجامعة لندن («الشرق الأوسط»)

اختتم في العاصمة لندن مؤتمر "التسامح في الإسلام" الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في جامعة لندن، بحضور قيادات كبيرة من الجالية الإسلامية في أوروبا بينهم علماء ودعاة ومفكرون وعدد من السياسيين والمفكرين الغربيين من داخل المملكة المتحدة وخارجها.

من جانبه، أكد الأمين العام الدكتور محمد العيسى حرص الرابطة على إشاعة ثقافة السلام والتسامح؛ والحوار البناء للتفاهم بين المكونات المختلفة، مبينا أن القيم السامية تتعارض مع منهج التطرف القائم على التشدد والتحريض والمواجهة.

وأضاف أن "المتابع لن يجد التطرف مغلباً منطق الصفح والعفو أو التماس الأعذار وحسن الظن، ولن يجده حسن الخلق عفيف اللسان، ولا قابلاً بالمسالمة والمصالحة والتنازل لتحقيق المصلحة الأكبر التي لا ينظر إليها فقهه الضيق".

وزاد العيسى في كلمته أن المتطرف لا يعرف فقه الأولويات والموازنات، ولا فقه مقاصد الشرعية وتغير الفتاوى والأحكام عند الاقتضاء والإمكان بتغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والعادات والنيات والأشخاص، وستجده مكابراً للأدلة والحقائق ومكبراً للصغائر منتهكاً للكبائر وفي طليعتها إثارة الفرقة والفتنة فضلاً عن التكفير واستباحة الدماء.

وقال إن القادم رهن بالهزيمة الفكرية للإرهاب، فالكيان الإرهابي قام على أيديلوجية متطرفة، واستطاع أن يتمدد في جميع دول العالم وأن يستقطب أتباعاً من مائة دولة ودولة وأن يؤثر في بعض العقول مستغلاً كل فرصة متاحة له.

ودعا البيان الختامي، إلى نشر ثقافة استيعاب الآخرين من خلال الإيمان بسنة الاختلاف بين الناس، مع تعزيز مفاهيم التواصل الإيجابي بين أتباع الأديان والثقافات لخدمة العمل الإنساني وصيانة كرامة الإنسان وحفظ حقوقه.

وطالب البيان باحترام الشعارات والرموز والتقاليد والأعراف والثقافات الوطنية، داعياً المسلم إلى العمل بقاعدة الترتيب بين المصالح والمفاسد في إطار قاعدة الأولويات والموازنات. كما طالب بكشف فساد التأويلات الباطلة لعقيدة الولاء والبراء التي تُعتبر إحدى أهم ركائز التطرف الإرهابي.

وتبنى المؤتمر الدعوة إلى العمل على ترسيخ القيم الأخلاقية النبيلة وتشجيع الممارسات الاجتماعية السامية، وضرورة التعاون في التصدي للتحديات الأخلاقية والبيئية والأسرية، منددا بظاهرة "الإسلاموفوبيا"، باعتبارها وليدة عدم المعرفة بحقيقة الإسلام وإبداعه الحضاري وغاياته السامية.

ودعا المؤتمرون الجاليات الإسلامية في البلدان غير الإسلامية إلى المطالبة بخصوصياتها الدينية بالأساليب السلمية والقانونية، والحذر من الانجرار خلف مهيجي العاطفة الدينية بالتمرد على قرارات تلك البلدان، مثمنين الجهود التي تبذلها السعودية في إيضاح حقيقة الإسلام وتمثيل وسطيته ومواجهة الأفكار المتطرفة، مقدرين انطلاقة مركز الحرب الفكرية لاعتراض رسائل التطرف والإرهاب وكشف شبهاتها ومزاعمها وأوهامها.


المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة