كوريا الشمالية قد تكون وراء الهجوم الإلكتروني

الرسالة التي تطلب مبالغ مالية بعد الهجوم على أي جهاز إلكتروني (أ.ف.ب)
الرسالة التي تطلب مبالغ مالية بعد الهجوم على أي جهاز إلكتروني (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية قد تكون وراء الهجوم الإلكتروني

الرسالة التي تطلب مبالغ مالية بعد الهجوم على أي جهاز إلكتروني (أ.ف.ب)
الرسالة التي تطلب مبالغ مالية بعد الهجوم على أي جهاز إلكتروني (أ.ف.ب)

أعلن باحثون في أمن الكومبيوتر أمس (الاثنين) أنهم اكتشفوا صلة محتملة لكوريا الشمالية بالهجوم الإلكتروني العالمي الذي يستهدف منذ الجمعة عشرات آلاف الشركات والمؤسسات الحكومية في كل أنحاء العالم.
وقال عالم الكومبيوتر لدى شركة «غوغل» نيل ميهتا إنه نشر رموزا معلوماتية تُظهر بعض أوجه الشبه بين فيروس «واناكراي» المعلوماتي الذي استهدف 300 ألف كومبيوتر في 150 بلدا، وبين مجموعة أخرى من عمليات القرصنة المنسوبة إلى كوريا الشمالية.
وسارع خبراء آخرون إلى استخلاص أن هذه الأدلة، على الرغم من أنها ليست قاطعة، تثبت أن كوريا الشمالية تقف وراء هذا الهجوم الإلكتروني.
وقالت شركة الحماية الأمنية الروسية «كاسبيرسكي» إنه «من الضروري حاليا إجراء مزيد من الأبحاث في النُسخ السابقة لواناكراي». وأضافت: «الأمر الأكيد هو أن اكتشاف نيل ميهتا هو المؤشر الأكثر دلالة في الوقت الحالي فيما يتعلق بجذور واناكراي، خصوصاً أن نقاط التشابه في الشيفرات تشير إلى مجموع من قراصنة المعلوماتية تحمل اسم (لازاروس) وتقف على ما يبدو وراء الهجوم الذي تعرضت له شركة سوني بيكتشرز في 2014».
وكان خبراء نسبوا هذا الهجوم حينذاك إلى قراصنة كوريين شماليين تحركوا ردا على إنتاج سوني بيكتشرز لفيلم يسخر من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون. كما يشتبه بأن هؤلاء القراصنة هاجموا في الماضي البنك المركزي لبنغلاديش ومؤسسات أخرى في النظام المالي الدولي.
وحذر خبراء الأمن المعلوماتي من تكرار الهجمات بعد هذا الاختراق الإلكتروني غير المسبوق الذي يبدو أنه تم احتواؤه. وأكد ميشال فان دين بيرغ، المدير العام لشركة «أورانج سايبرديفانس» فرع الأمن المعلوماتي للمجموعة الفرنسية «أورانج»، أن البرنامج الذي استخدمه قراصنة المعلوماتية أصبح الآن «يمكن رصده بأدوات الأمن المعلوماتي». كما حذر من إمكانية حدوث هجوم جديد. وقال: «سنشهد الآن موجة ثانية بأنواع أخرى من الفيروس: هناك كثيرون سيستخدمون الفيروس الأصلي لتوليد أنواع أخرى منه» جديدة، وبالتالي لا يمكن رصدها ببرامج مكافحة الفيروسات.
وسعى الخبراء إلى الطمأنة مؤكدين أن الوضع مستقر مما سمح بتجنب الحكومات والشركات الأوروبية المزيد من الخسائر جراء القرصنة المعلوماتية الواسعة التي بدأت الجمعة وطالت مئات الآلاف من أجهزة الكومبيوتر مع طلبات لدفع فدية.
ويؤدي الفيروس إلى توقف الحواسيب عن العمل وظهور رسالة «تم تشفير ملفاتكم» ويطلب منها دفع 300 دولار بعملة «بيتكوين» خلال ثلاثة أيام وإلا تضاعف المبلغ، وإذا لم يتم تسديده خلال سبعة أيام تمحى كل الملفات. والفيروس المسمى «واناكراي» من البرمجيات المعلوماتية الخبيثة. وهو الأول الذي يجمع بين «دودة» - لأنه قادر على التوغل في شبكة بأكملها انطلاقا من كومبيوتر واحد مصاب - وبرنامج خبيث لطلب فدية.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الاثنين أن لا علاقة لروسيا بالهجوم الإلكتروني العالمي، مشيرا إلى أن «إدارة مايكروسوفت حددت مصدر التهديدات مباشرة» وقالت إن «مصدر الفيروس هو الأجهزة السرية الأميركية». ودعا بوتين إلى مشاورات عاجلة للتصدي لقراصنة المعلوماتية بعد تعطل مئات آلاف الحواسيب في 150 بلدا. وكانت الولايات المتحدة اتهمت في السابق روسيا بشن هجمات معلوماتية.
وأصيبت عشرات المستشفيات في بريطانيا واضطر عدد كبير منها إلى إلغاء مواعيد المرضى الاثنين لأن الأطباء عاجزون عن فتح الملفات الطبية. كما أصاب الفيروس النظام المصرفي الروسي ومجموعة فيديكس الأميركية وشركة الاتصالات الإسبانية «تيلفونيكا» وجامعات يونانية وإيطالية.
لكن البيت الأبيض أكد أمس الاثنين أن أيا من فروع الإدارة الأميركية لم يتأثر بالهجوم. وقال طوم بوسيرت مستشار الرئيس دونالد ترمب، في مؤتمر صحافي «حتى هذا اليوم، لم يتأثر أي نظام فيدرالي» بالهجوم، داعيا جميع المواطنين الأميركيين إلى الحذر. أضاف أن «عددا صغيرا» من الشركات وقع ضحية لهذا الهجوم في الولايات المتحدة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.