أنقرة ترفض زيارة نواب ألمان لجنود بلادهم في «إنجيرليك»

ميركل: التصرف يعيدنا للبحث عن بديل للقاعدة التركية

أنقرة ترفض زيارة نواب ألمان لجنود بلادهم في «إنجيرليك»
TT

أنقرة ترفض زيارة نواب ألمان لجنود بلادهم في «إنجيرليك»

أنقرة ترفض زيارة نواب ألمان لجنود بلادهم في «إنجيرليك»

منعت السلطات التركية للمرة الثانية خلال 7 أشهر نوابا من ألمانيا من زيارة جنودها المنتشرين في قاعدة إنجيرليك الجوية ضمن قوات التحالف الدولي للحرب على تنظيم داعش الإرهابي، مما عكس مجددا استمرار التوتر بين أنقرة وبرلين حول كثير من الملفات.
ولم يتم السماح للنواب الألمان بالقيام بزيارة كانت مقررة اليوم الثلاثاء للقاعدة، وبرر المسؤولون الأتراك ذلك بأن الزيارة «غير ملائمة» في الوقت الراهن، ما اعتبر ردا على ألمانيا منح حق اللجوء لضباط كانوا يعملون في قواعد حلف الناتو في بلجيكا، وفروا إلى ألمانيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي، بعد أن استدعتهم أنقرة بسبب ما قالت إنه ارتباطات بينهم وبين حركة الخدمة وزعيمها فتح الله غولن الذي اتهمته بتدبير الانقلاب الفاشل. وفي المرة الأولى كانت تركيا رفضت زيارة نواب من البرلمان الألماني للجنود في قاعدة إنجيرليك في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في أعقاب تصويت البرلمان الألماني لصالح قرار يصنف أحداثا وقعت ضد الأرمن في شرق الأناضول في عام 1915 إبان الحرب العالمية الأولى على أنها «إبادة جماعية» ارتكبتها الدولة العثمانية بحق الأرمن، وسمحت تركيا بعد ذلك للنواب بالزيارة في يناير (كانون الثاني) الماضي. ويعمل في قاعدة إنجيرليك نحو 270 جنديا ألمانيا في إطار عمليات الرصد والمراقبة في الحرب على تنظيم داعش في سوريا والعراق.
وفي أول رد فعل على القرار التركي الجديد، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، إن ألمانيا تبحث نقل جنودها من تركيا بعد رفضها السماح لنوابها بزيارة الجنود بقاعدة إنجيرليك الجوية.
وأكّدت ميركل أنه كان من الضروري السماح للجنة الدفاع بالبرلمان الألماني بزيارة 270 جنديا بتلك القاعدة، وأضافت: «سنواصل الحديث مع تركيا، لكننا في الوقت ذاته سيتوجب علينا استكشاف سبل أخرى للوفاء بالتزاماتنا، وهذا يعني البحث عن بديل آخر لقاعدة إنجيرليك، بينها الأردن».
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية، جينس فلوسدورف، إن الجيش يدرس نقل مقاتلات «تورنادو» الألمانية، وطائرات للتزود بالوقود من إنجيرليك في تركيا لدولة أخرى.
وكان ممثلو لجنة لشؤون الدفاع يخططون لزيارة الجنود الألمان اليوم الثلاثاء، وتم الإعلان عن الزيارة قبل أسابيع، وأبلغ الجانب التركي وزارة الخارجية الألمانية رفضه للزيارة بعد أن أعلنت ألمانيا الأسبوع الماضي منح اللجوء لعسكريين أتراك، وأكد أن الزيارة غير ملائمة في الوقت الراهن. ويشارك الجيش الألماني في التحالف الدولي للحرب على «داعش» بست طائرات استطلاع من طراز «تورنادو» وطائرة تزود بالوقود انطلاقا من قاعدة إنجيرليك، ويوجد بالقاعدة نحو 270 جنديا ألمانيا.
وكانت ألمانيا أعلنت عندما تم منع نوابها من زيارة القاعدة للمرة الأولى في العام الماضي أنها تدرس نقل طائراتها العسكرية من قاعدة إنجيرليك التركية إلى قاعدة عسكرية جديدة في الكويت أو الأردن أو قبرص في ظل وصول العلاقات بين البلدين إلى مرحلة التجمد.
ويحتاج نقل طائرات الاستطلاع والتزود بالوقود الألمانية من تركيا إلى أسابيع.
ومرت العلاقات بين تركيا وألمانيا الحليفين بالناتو بالكثير من فصول التوتر في الفترة الأخيرة كان أشدها خلال فترة الاستفتاء على تعديل الدستور في تركيا عندما منعت ألمانيا وزراء أتراك في مارس (آذار) الماضي من الالتقاء مع أتراك مقيمين في ألمانيا في إطار الترويج للنظام الرئاسي الذي جرى الاستفتاء عليه في 16 أبريل (نيسان) الماضي، حيث اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ألمانيا بممارسة النازية، ثم تجدد التوتر عندما أعلنت برلين مؤخرا منح اللجوء السياسي لنحو 40 من العسكريين الأتراك وأسرهم، مع أن أنقرة تتهم بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.