تركيا: تراجع البطالة من أعلى مستوى في 7 سنوات

أكثر من 33 مليار دولار عجزاً في الحساب الجاري

تركيا: تراجع البطالة من أعلى مستوى في 7 سنوات
TT

تركيا: تراجع البطالة من أعلى مستوى في 7 سنوات

تركيا: تراجع البطالة من أعلى مستوى في 7 سنوات

أظهرت بيانات من معهد الإحصاء التركي، أمس الاثنين، تراجع معدل البطالة إلى 12.6 خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة مع 13 في المائة في الشهر السابق، وهو أعلى مستوى في سبع سنوات، بينما واصل الارتفاع مقارنة مع 10.9 في المائة في الشهر نفسه من العام الماضي.
وبحسب بيانات لهيئة الإحصاء التركية أمس الاثنين، حقق معدل البطالة في القطاعات غير الزراعية 14.8 في المائة ارتفاعا من 12.7 في المائة، كما ارتفع معدل البطالة بين الشباب إلى 23.3 في المائة من 18.6 في المائة.
وبقي معدل البطالة في تركيا عند متوسط 10 في المائة منذ عام 2005 وحتى 2017. وأظهرت البيانات، أن عدد العاملين في أنحاء البلاد زاد خلال فبراير (شباط) بواقع 500 ألف شخص، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
فقد ارتفع عدد العاملين في قطاع الزراعة بواقع 160 ألف شخص، فيما ارتفع عدد العاملين في القطاعات غير الزراعية بنحو 340 ألف شخص، خلال الفترة المذكورة. وإجمالا، ارتفع عدد العاملين في القطاع الزراعي بنسبة 18.7 في المائة، وفي القطاع الصناعي بـ19.5 في المائة، وفي قطاع البناء بـ6.7 في المائة، وفي القطاع الخدمي بـ55.2 في المائة.
كما زاد عدد الأيدي العاملة في البلاد خلال فبراير بنحو مليون و175 شخصا، ليصبح إلى 30 مليونا و855 ألف شخص، فيما ارتفعت نسبة المشاركة من الجنسين في القوة العاملة بمقدار نقطة واحدة خلال المدة المذكورة.
وزاد عدد العاملين غير المسجلين في أي شركة ضمان اجتماعي بنحو 0.7 نقطة، لتصل نسبتهم إلى 32.8 في المائة، خلال الفترة المذكورة. كما أظهرت بيانات لوزارة المالية التركية أن إجمالي عدد العاملين في القطاع العام، خلال الربع الأول من العام الجاري انخفض بنسبة 1.2 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، لتصبح 3 ملايين و558 ألف شخص.
في الوقت نفسه، تراجع العجز في الحساب الجاري في تركيا خلال مارس (آذار) الماضي إلى 15.8 في المائة على أساس سنوي، ليهبط إلى 3 مليارات و57 مليون دولار وفق بيانات صدرت عن البنك المركزي التركي. وكشف بيان البنك حول معطيات ميزان المدفوعات، أن العجز تراجع بنحو 666 مليون دولار، نزولا من 4.236 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2016.
وجاء في البيان، أن العجز في الحساب الجاري للأشهر الـ12 الماضية، سجل 33 مليارا و23 مليون دولار.
وتراجع عجز التجارة الخارجية، في جدول ميزان المدفوعات خلال مارس الماضي، بواقع 793 مليون دولار، إلى مليارين و844 مليون دولار، بالمقارنة مع الفترة نفسها من 2016.
ولفت البيان، إلى ارتفاع صافي ميزان الإيرادات الثانوية بنحو 124 مليون دولار، مسجلا 158 مليون دولار، إلى جانب ارتفاع صافي إيرادات ميزان الخدمات بواقع 41 مليون دولار، إلى 672 مليون دولار، مارس الماضي.
وأشار البيان إلى أن حجم رؤوس الأموال الأجنبية التي دخلت البلاد في مارس، بلغ مليارا و158 مليون دولار.
على صعيد آخر، عدل الاتحاد الأوروبي من توقعاته لنمو الاقتصاد التركي للعام الجاري، متوقعا أن يصل إلى 3 في المائة بحلول نهاية العام.
وذكر تقرير المفوضية الأوروبية حول توقعات النمو الاقتصادي لربيع 2017، أن نمو الافتصاد التركي في 2018 قد يصل إلى معدل 3.3 في المائة صعودا من توقعات سابقة بلغت 3.2 في المائة.
ولفت التقرير إلى أن الاقتصاد التركي أصيب بنوع من الركود خلال العام المنصرم موضحا أن هذا الوضع سيتغير مع غياب تدريجي للغموض الذي كان يلف البلاد قبل الاستفتاء على تعديل الدستور للانتقال إلى النظام الرئاسي الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) الماضي.
وكان الاتحاد الأوروبي توقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد التركي 2.7 في المائة في 2016، وأن يصل إلى 2.8 في المائة في عام 2017، في حين يصل إلى 3.3 في المائة في عام 2018.
وبلغ معدل النمو في تركيا 2.9 في المائة في العام الماضي (2016) خلافا لتوقعات الاتحاد الأوروبي، وكذلك لتوقعات الحكومة التركية التي توقعت أن يصل المعدل إلى 4.5 في المائة.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.