420 مليون دولار محفظة قروض صندوق النقد العربي في 2016

استفادت منها مصر وموريتانيا والأردن

420 مليون دولار محفظة قروض صندوق النقد العربي في 2016
TT

420 مليون دولار محفظة قروض صندوق النقد العربي في 2016

420 مليون دولار محفظة قروض صندوق النقد العربي في 2016

قال صندوق النقد العربي إنه أقرض أعضاءه 104.12 مليون دينار عربي حسابي (420 مليون دولار) في 2016، ليصل رصيد القروض المقدمة منذ بداية نشاطه الإقراضي في عام 1978، إلى نحو 2.1 مليار دينار عربي حسابي، ما يعادل نحو 8.4 مليار دولار، استفاد منها 14 دولة من الدول الأعضاء، وفقاً لتقريره الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه بالأمس.
وتتضمن القروض والتسهيلات التي يوفرهما الصندوق مجموعتين رئيسيتين، تسهم قروض المجموعة الأولى في معالجة الاختلالات في موازين المدفوعات، في حين تُقدم قروض المجموعة الثانية لدعم الإصلاحات في قطاعات اقتصادية أخرى، وتشمل القروض والتسهيلات التي يوفرهما الصندوق لمعالجة الاختلالات في موازين مدفوعات الدول الأعضاء، 4 أنواع تتمثل في: القرض التلقائي، والقرض العادي، والقرض الممتد، والقرض التعويضي.
أما المجموعة الثانية التي تتعلق بالقروض والتسهيلات المتاحة لدعم الإصلاحات في عدد من القطاعات الاقتصادية، فتشمل تسهيل التصحيح الهيكلي، وتسهيل الإصلاح التجاري، وتسهيل النفط، وتسهيل السيولة قصيرة الأجل، وتسهيل دعم البيئة لجعلها مواتية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وقدم الصندوق خلال عام 2016، ثلاثة قروض للدول الأعضاء تمثلت في قرض تعويضي للجمهورية الإسلامية الموريتانية بقيمة 50 مليون دولار، وقرض تلقائي للملكة الأردنية الهاشمية بقيمة 40 مليون دولار، وقرض تعويضي لجمهورية مصر العربية بقيمة 330 مليون دولار، وبلغت القيمة الإجمالية للقروض المقدمة خلال هذا العام 104.12 مليون دينار عربي حسابي، ما يعادل نحو 420 مليون دولار.
وبإضافة قيمة القروض الجديدة التي قدمها الصندوق لدوله الأعضاء، خلال عام 2016، إلى رصيد القروض المقدمة منذ بداية نشاطه الإقراضي في عام 1978، يصل إجمالي قيمة القروض التي قدمها الصندوق لدوله الأعضاء، حتى نهاية عام 2016، إلى نحو 2.1 مليار دينار عربي حسابي تعادل نحو 8.4 مليار دولار أميركي استفاد منها 14 دولة من الدول الأعضاء.
وتعتبر الدولة المقترضة متأخرة، متى تجاوزت مدة التأخير في سداد مستحقات القروض القائمة بذاتها فترة 12 شهراً.
وبحسب الموقف المالي للصندوق في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2016، يتبين وجود حالتي تأخر في السداد، مستمرتان من السنة السابقة، وهما جمهورية الصومال الفيدرالية والجمهورية العربية السورية. وبلغ إجمالي المتأخرات نحو 68.481 مليون دينار عربي حسابي (276.2 مليون دولار)، تتكون من أقساط قروض متأخرة السداد بما مجموعه 17.757 مليون دينار عربي حسابي (71.6 مليون دولار)، وفوائد متراكمة بنحو 50.724 مليون دينار عربي حسابي (204.6 مليون دولار).
وفيما يخص جمهورية الصومال، فقد بدأت التأخر عن السداد منذ عام 1984، وبالنسبة للمتأخرات على الجمهورية السورية، فقد بدأت منذ ديسمبر (كانون الأول) 2011.
وعرض التقرير السنوي لصندوق النقد العربي، بالإضافة إلى قيمة القروض، خلاصة نشاط الصندوق، ومركزه المالي عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2016، وما قدمه الصندوق لدوله الأعضاء من دعم على المستوى الفني من خلال إسهاماته في مجال بناء وتطوير قدرات الكوادر العربية الرسمية، من خلال الدورات التدريبية وورش العمل والندوات التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية التابع له.
واستعرض التقرير أيضاً تطورات النشاط الاستثماري الذي يقوم به الصندوق، وكذلك خلاصة نشاطه في دعم وتعزيز التجارة العربية البينية. كما استعرض التقرير الأنشطة الأخرى والفعاليات التي نظمها الصندوق في المجالات الاقتصادية المختلفة.
وأوفد الصندوق خلال 2016، ثلاث بعثات فنية لكلٍ من: الجمهورية الإسلامية الموريتانية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، لمتابعة سير تنفيذ برامج الإصلاح المتفق عليها مع هذه الدول، والمدعومة بقروض سبق تقديمها؛ ذلك تمهيداً لسحب المدفوعات المتبقية من القروض. كما تضمنت برامج عمل بعثات الصندوق تقييم الأوضاع الاقتصادية والمالية بالدول المعنية، ودراسة إمكانية وأوجه الاستفادة مجدداً من موارد الصندوق.
تجدر الإشارة إلى أنه خلال هذه البعثات، يقوم الصندوق بتقديم المشورة الفنية، وتقديم التوصيات حول السياسات الاقتصادية والمالية، علاوة على توفير الدعم المالي لهذه الدول.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).