أزمات «توشيبا» تتعمق... والتحكيم الدولي يقلص آمال الإنعاش

خسائر العملاق الياباني التقديرية تتجاوز 8 مليارات دولار

أزمات «توشيبا» تتعمق... والتحكيم الدولي يقلص آمال الإنعاش
TT

أزمات «توشيبا» تتعمق... والتحكيم الدولي يقلص آمال الإنعاش

أزمات «توشيبا» تتعمق... والتحكيم الدولي يقلص آمال الإنعاش

أعلنت مجموعة «توشيبا» الصناعية اليابانية الاثنين أنها تقدر خسارتها السنوية الصافية للعام المالي 2016 - 2017 بنحو 950 مليار ين (نحو 8.3 مليار دولار)، وذلك بسبب المشكلات التي يواجهها فرعها النووي الأميركي «ويستنغهاوس» الذي أعلن إفلاسه. في وقت تأزم فيه الخلاف بين العملاق الياباني وشريكه الأميركي «ويسترن ديجيتال»، فيما يخص بيع وحدة صناعة رقائق الذاكرة، ووصل إلى المحكمة... وهي خطوة تعوق محاولات «توشيبا» لإعادة الهيكلة التي تحتاجها بشكل عاجل.
وكانت بورصة طوكيو للأوراق المالية قد منحت «توشيبا» مهلة حتى أمس (الاثنين) كي تعلن نتائج أعمال العام المالي الماضي. وقال الرئيس التنفيذي لـ«توشيبا» ساتوشي تسوناكاوا إن شركته لا يمكن أن تكشف رسمياً عن الأرباح في الوقت الحالي، لأنها لا تزال قيد المراجعة. وتم تحديد موعد أقصاه يونيو (حزيران) المقبل حتى تقدم الشركة نتائج أعمالها لوزارة المالية في اليابان، حتى لا تتعرض لاحتمال شطب في نهاية يوليو (تموز).
وتقدر «توشيبا» رقم أعمالها من أبريل (نيسان) 2016 وحتى مارس (آذار) 2017 بما يوازي 4870 مليار ين، مقابل 5154 ملياراً قبل سنة. وتعتقد المجموعة الصناعية العملاقة أنها حققت أرباحاً بقيمة 250 مليار ين (مقابل خسارة قدرها 483 ملياراً في السنة المالية 2015 - 2016)، لكنها منيت بعد ذلك بخسارة استثنائية تبلغ 1260 مليار ين نجمت خصوصاً عن إعلان فرعها «ويستنغهاوس» إفلاسه إثر قيامه بحسابات خاطئة بشأن المخاطر المرتبطة بالمحطات النووية في الولايات المتحدة.
من ناحيتها، قدرت صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليابانية أن صافي خسائر «توشيبا» خلال العام الماضي زاد بمقدار 490 مليار ين مقارنة بالعام المالي السابق، وذلك بسبب الخسائر الباهظة لـ«ويستنغهاوس».
وعلى الصعيد العملاني، تراجع رقم الأعمال بنسبة تتراوح بين 6 و8 في المائة في 3 من 5 نشاطات رئيسية. لكنها سجلت أرباحاً بعد حادث عرضي في 2015 - 2016 في «ويستنغهاوس» نفسها. وسجلت الأرباح خصوصاً في قطاع شرائح تخزين المعلومات والمكونات، وهو قطاع ستضطر «توشيبا» للتخلي عنه بسبب تراجع ماليتها بعد إفلاس «ويستنغهاوس».
من جهة أخرى، ذكرت المجموعة التي أوضحت أن تقديراتها لنتائج الاثنين يمكن أن تتبدل بعد أن يدقق فيها مفوضو الحسابات، بعض التقديرات للعام المالي 2017 - 2018، وهي السنة المالية التي بدأت في الأول من أبريل الماضي. وتتوقع المجموعة تراجعاً جديداً في رقم أعمالها إلى 4700 مليار ين، وتقدر أرباحها بمائتي مليار ين، أي في تراجع بسبب تبدل أسعار الصرف.
ولمواجهة الخسائر الكبيرة، تعتزم «توشيبا» بيع شركة «توشيبا ميموري كوربورشن» لصناعة رقائق الذاكرة، التي تم فصلها إلى شركة مستقلة أخيراً. لكن هذه الخطة أسفرت عن نزاع بين «توشيبا» وشريكتها الأميركية «ويسترن ديجيتال» بشأن بيع الشركة، ووصل الأمر إلى المحكمة، حيث لجأت «ويسترن ديجيتال» إلى التحكيم الدولي لوقف عملية البيع من دون موافقتها، وهو إجراء من المنتظر أن يؤدي إلى تعثر خطط إعادة هيكلة «توشيبا» المطلوبة بشدة حالياً لإنقاذها.
وبحسب تقرير لـ«رويترز» أمس، فإن الشركتين تديران معاً مصنع أشباه الموصلات الرئيسي لشركة «توشيبا»، لكن «ويسترن ديجيتال» ليست من بين مقدمي العطاءات المفضلين لثاني أكبر منتج للرقائق في العالم، بعد أن قدمت عرضاً أقل بكثير من الشركات الأخرى المهتمة بالصفقة، وفقاً لما ذكره مصدر مطلع.
وبعد أشهر من الخلافات الحادة، بدأت «ويسترن ديجيتال» إجراءات التحكيم مع غرفة التجارة الدولية، مطالبة «توشيبا» بـ«عكس» خطوتها لوضع أصول المشروع المشترك ووقف أي بيع دون موافقة «ويسترن ديجيتال».
وقال ستيف ميليغان، الرئيس التنفيذي لشركة «ويسترن ديجيتال»، إن «الجهود التي بذلتها الشركة للتوصل إلى حل حتى الآن لم تنجح، ولذلك نعتقد أن الإجراءات القانونية هي الآن خطوة ضرورية، ضرورية».
بينما قال ساتوشى تسوناكاوا، الرئيس التنفيذي لـ«توشيبا»، إن «الشكوى لا أساس لها، وإن (توشيبا) ستواصل عملية البيع مع الالتزام بخططها لاستكمال الجولة الثانية من المناقصة يوم الجمعة»، متابعاً: «سنبذل جهوداً لإقناع مقدمي العطاءات بشرعية بيع وحدات الرقاقة، وإزالة مخاوفهم».
وترى «توشيبا» أنه لا يمكن لأي طرف أن «يعرقل تغيير الاستحواذ من قبل الشريك الآخر». وتقول إن «ويسترن ديجيتال» نفسها استحوذت على حصتها بالمشروع ذاته عندما اشترت وحدة «سانديسك الحالية»، ولم تسعَ أبداً إلى موافقة «توشيبا».
ولكن «ويسترن ديجيتال» ترد على ذلك بأن العقد يسمح فقط لـ«توشيبا» بتخطي مرحلة موافقة الشريك في حال استحواذ «طرف ثالث» على المجموعة اليابانية الأم، وليس المشروع المشترك.



اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.