شبكة «إنستغرام» تتحول إلى صورة جديدة من «فيسبوك»

طورت ملامح جديدة واقتبست أخرى من «سنابشات»

شبكة «إنستغرام» تتحول إلى صورة جديدة من «فيسبوك»
TT

شبكة «إنستغرام» تتحول إلى صورة جديدة من «فيسبوك»

شبكة «إنستغرام» تتحول إلى صورة جديدة من «فيسبوك»

خلال اجتماع عقده أخيرا مع الموظفين، استعرض كيفين سيستروم، مؤسس «إنستغرام» والرئيس التنفيذي لها، واحدا من الرسوم البيانية المفضلة لديه: «الأيام المتبقية للوصول إلى الـ100 مليون مستخدم التاليين». وخلال مقابلة أجريت معه حديثا داخل المقر الرئيس لـ«إنستغرام» في مينلو بارك بكاليفورنيا، قال سيستروم: «هذا الرسم البياني الوحيد داخل الشركة الذي نحتفي به عندما يتعرض أداء الشركة لبعض الانحسار».
* توسع «إنستغرام»
تجدر الإشارة إلى أنه منذ فترة ليست بالبعيدة، حققت هذه الشبكة الاجتماعية المعنية بالصور والتي تملكها «فيسبوك»، صعوداً مستمراً، ذلك أنه كل تسعة شهور، دونما استثناء، كانت «إنستغرام» تضيف إلى عملائها 100 مليون مستخدم جديد. وفي العام الماضي، بدأت الشركة في اجتذاب مستخدمين جدد بصورة يومية. وبالفعل، ارتفع عدد مستخدمي «إنستغرام» إلى 600 مليون مستخدم من 500 مليون في غضون ستة شهور فقط.
وأعلنت الشركة أخيرا، بعد أربعة شهور فقط من وصولها إلى هذا الرقم التاريخي، تحقيقها رقماً آخر تاريخيا: ذلك أنه أصبح قرابة 700 مليون شخص حول العالم يستخدمون «إنستغرام» شهرياً، مع تفحص قرابة 400 مليون منهم حساباتهم عبر «إنستغرام» يومياً.
من جانبي، زرت سيستروم باعتباري واحدا من المستخدمين الـ100 مليون الجدد. ومن الناحية الفنية، انضممت إلى «إنستغرام» منذ سنوات عدة، لكن كان استخدامي لها متقطعاً من فترة لأخرى. بيد أنه خلال الشهور القليلة الماضية، بدأت الانغماس فيها بمعدل أكبر. والآن، أصبحت أحرص على تصفح هذا التطبيق عدة مرات يومياً. ومع زيادة معدل استخدامي لـ«إنستغرام»، أدركت حقيقة جديدة بخصوص هذا التطبيق المعني بالتشارك في الصور: لقد بدأ يتحول إلى الصورة الجديدة من «فيسبوك».
ومن بين الأمور التي أثارت اهتمامي بخصوص «إنستغرام» الحرب التي اشتعلت بين «فيسبوك» و«سنابشات»، تطبيق تبادل الرسائل والصور والذي نجح في بناء سبل جديدة تماماً للتواصل عبر الإنترنت. واللافت أن «إنستغرام» وعددا من الكيانات الفرعية الأخرى التابعة لـ«فيسبوك» عمدت إلى نسخ بعض ملامحه.
* اقتباسات من «سنابشات»
وبمجرد أن بدأت الانتظام في استخدام «إنستغرام»، اكتشفت أمراً مثيراً للدهشة: أن «إنستغرام» نجح في تحسين الملامح التي اقتبسها من «سنابشات». وعلى امتداد جزء كبير من العام الماضي، عمد «إنستغرام» كذلك إلى إضافة ملامح جديدة، منها إخطارات يجري ترتيبها بالاعتماد على خوارزميات تحمل طابعاً شخصياً، بدلاً عن الترتيب الزمني، خدمة بث مباشر، والقدرة على نشر معارض صور.
الآن، بدأت «إنستغرام» في إحداث تغيير كبير في التجارب الحياتية اليومية لأعداد لا حصر لها من الأفراد الذين يستخدمون الخدمة بسرعة تبدو هائلة بالنسبة لشبكة بمثل هذه الضخامة. ومع هذا، فإن هذه الخطوات الجريئة من جانب «إنستغرام» لم تثر سخط مستخدميها، وإنما على العكس يبدو أنها بدأت تؤتي ثمارها.
ومع ذلك، يبقى من الصعب طرح تقييم لهذا الجانب، ذلك أن تجربتي الشخصية ربما تختلف عن تجربتك (على سبيل المثال، يؤكد الكثيرون أنهم يكرهون الترتيب الجديد للإخطارات). إلا أنه من جانبي، أرى أن التغييرات الكثيرة التي أدخلها «إنستغرام» في الفترة الأخيرة جعلت هذه الشبكة الاجتماعية تبدو اليوم أكثر نفعاً ومتعة وإثارة للاهتمام عما كانت عليه منذ عام مضى. ويعود جزء من السبب وراء ذلك إلى الملامح الجديدة ذاتها، لكن السبب الأكبر يكمن في معدلات الاستخدام الأكبر التي كانت هذه الملامح الجديدة ملهماً لها.
إن الشبكات الاجتماعية تصبح أفضل عندما تستخدمها أعداد أكبر وبمعدلات أكبر. وكلما زاد استخدامي لـ«إنستغرام» أخيرا، زادت كمية المواد التي أطلع عليها والتي تخص أعدادا أكبر من الأفراد، ما يخلق بداخلي رغبة أكبر لاستخدام الشبكة.
* صورة من «فيسبوك»
وبذلك، نجح «إنستغرام» في ترك أصداء واسعة - واليوم، فإنه يبدو أقرب إلى «فيسبوك». تحديداً، يبدو «إنستغرام» اليوم شبيهاً بما كان عليه «فيسبوك» خلال الفترة بين عامي 2009 و2012، عندما انتقل بهدوء من كونه أحد هذه الأشياء التقنية التي يقدم عليها بعض الأشخاص بعض الأوقات إلى أحد الأشياء التقنية التي يقبل عليها كل من تعرفهم كل يوم.
من بعض الجوانب، لا يبدو هذا الأمر مثيراً للدهشة، ذلك أن «إنستغرام» حقق نمواً جنونياً منذ أن تحول إلى خدمة البث الحي عام 2010، وفي ظل ملكية «فيسبوك» التي اشترت شركة «إنستغرام» مقابل مليار دولار منذ خمس سنوات، - توافرت لدى «إنستغرام» موارد وفيرة للحفاظ على هذا النمو. إلا أنه مع وصوله إلى 700 مليون مستخدم، يبدو أن «إنستغرام» بدأ الآن الدخول إلى منطقة مجهولة.
وتجدر الإشارة إلى أن ثمة شبكات اجتماعية أكبر من «إنستغرام»، مثل «فيسبوك» الذي يبلغ عدد مستخدميه قرابة ملياري مستخدم شهرياً. كما أن تطبيقي الرسائل الفورية المملوكين لـ«فيسبوك»، وهما «واتساب» و«فيسبوك مسنجر»، تجاوزا المليار مستخدم. وداخل الصين، يحظى «وي تشات» أيضاً بعدد أكبر من المستخدمين.
في العام الماضي، ربما كانت الشكوك تخالج المرء حول ما إذا كان بمقدور خدمة معتمدة على الصور مثل «إنستغرام» الوصول لمستويات مشابهة - وما إذا كانت هذه الشبكة عالمية بما يكفي، وما إذا كان هناك عدد كاف من الأفراد يملكون هواتف قادرة على التعامل معها، وما إذا كانت قادرة على مواجهة المنافسة الأكبر من جانب شبكات أحدث معنية أيضاً بالصور مثل «سنابشات». ربما ستطل مثل هذه المشكلات أو أخرى برأسها في المستقبل، وربما يتعرض نمو هذه الشبكة للتعطل. إلا أن المؤكد أنه في الوقت الحاضر، يبدو أن «إنستغرام» قد تغلب على أي عقبات واضحة في طريقه.
من جانبه، يؤكد سيستروم أن خطته للإسراع من وتيرة التغيير لدى «إنستغرام» لاجتذاب المزيد من المستخدمين، متعمدة.
وأوضح أن «إنستغرام» عمدت إلى تحليل جميع الاختناقات في خدمتها ومحاولة القضاء عليها. وبعد ذلك، نظرت الشركة في الفرص المحتملة لتحسين مستوى الخدمة التي تقدمها إلى المستخدمين ومحاولة توفيرها في أسرع وقت ممكن.
* تحسين الخدمات
ورغم أن هذا الأمر قد يبدو بديهياً، ذلك أنه من الطبيعي أن تسعى جميع الشركات باستمرار إلى تحسين خدماتها، لكن الوضع مع الشبكات الاجتماعية يختلف بعض الشيء لأنها أحياناً تقع أسيرة في يد أكثر مستخدميها ولاءً. إلا أن شبكة «فيسبوك» على وجه الخصوص خالفت هذا التوجه، ذلك أنه في خضم نموها، عمدت باستمرار إلى تعديل ملامحها بحيث توفر المزيد من الأشياء أمام عدد أكبر من الأفراد. والواضح أن سيستروم يتبع النهج ذاته.
وقال سيستروم: «الأمر المفضل لدي أن أطلب من فريق العمل طرح تصوراتهم عن مدى ضخامة الحجم الذي ستصل إليه «إنستغرام» نهاية الأمر؟ وعادة ما تأتيك الإجابات في صورة أعداد ضخمة تفوق الرقم الحالي بالتأكيد بمقدار الضعفين. لذا، يمكنني القول بثقة إن غالبية الأفراد الذين سينتهي بهم الحال إلى استخدام «إنستغرام» لا يستخدمونه بالفعل في الوقت الراهن».
الملاحظ أن سيستروم يحمل إعجاباً خاصاً بالنظريات الأكاديمية المتعلقة بإدارة الأعمال، خاصة أعمال كلاي كريستنسين الذي طرح نظرية «معضلة المبتكر» والتي تتناول التوتر القائم بين خدمة الجمهور الحالي على حساب آخر أكبر حجماً بكثير. وقال سيستروم إنه شعر بقدر كبير من الحرية والراحة لدى إدراكه أن أمام «إنستغرام» إمكانية أن تصبح أكبر بكثير عما هي عليه الآن، موضحاً أن هذه الفكرة تضفي ثقة كبيرة على العاملين داخل الشركة تشجعهم على المضي قدماً في إدخال تغييرات.
ومن ثم جاء قرار «إنستغرام» بدمج سمات طورتها «سنابشات»، الأمر الذي لم يبد سيستروم أي بادرة اعتذار أو أسف حياله. وقد أثنى سيستروم على «سنابشات» لابتكارها خاصة «القصص» (ستوريز)، لكنه أوضح أن «القصص» أكبر من مجرد سمة، وإنما شكل رقمي جديد تماماً يمكن إعادة طرحه عبر مجموعة مختلفة من المنتجات.
واستطرد موضحاً: لا أعرف الكثير عن تاريخ السيارات، لكن دعنا نفترض أن «النموذج ت» كان السيارة الأولى في التاريخ. إذن، كيف كانت تنظر الشركة المنتجة للسيارة الأولى، ولتكن «فورد»؟ هل نحن ننسخ عمل «فورد»، أم أن هذه الوسيلة الجديدة للنقل ستترك تأثيرات مختلفة على الجميع؟.
ورغم أن هذه الحجة تبدو دفاعية على نحو مفرط، لكنها في الوقت ذاته ليست مخطئة تماماً. إذا ما عقدنا مقارنة بين أسلوب عمل خاصية «القصص» عبر «إنستغرام» وعملها عبر «سنابشات»، سنجد أنهما متشابهان بالفعل. ومع ذلك، فإن الإطار العام للتطبيقين، وتحديداً حقيقة أن «إنستغرام» تميل لاحتضان شبكات عامة أكبر مع احتفاظ مستخدميها بصفحات مصقولة على نحو أكبر، في الوقت الذي يشجع «سنابشات» على بناء شبكة أصغر وأكثر حميمية - وهذا يحدث تغييراً في طبيعة الشكل. وعليه، فإن «القصص» في «إنستغرام» تبدو مختلفة بالفعل عن «القصص» لدى «سنابشات» نظراً لأن مجموعات مختلفة من الأفراد في الشبكتين يستخدمون هذا الملمح لأغراض مختلفة.
وفي اعتقادي الشخصي، أرى أن النسخة الخاصة بـ«إنستغرام» غالباً ما توفر تجربة ذات مستوى أرفع لسبب واحد واضح: أنني أعلم أن عددا أكبر من الأشخاص يوجدون هناك، والاحتمال الأكبر أن الأمر ذاته ينطبق عليك.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
TT

«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)

بدأ تطبيق «إنستغرام» اختبار نسخة جديدة للاشتراك المدفوع في العديد من الدول، مع مزايا إضافية تركز بشكل رئيسي على خاصية «ستوريز»، وفق ما قالت ناطقة باسم الشركة الأم «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، مؤكدة معلومات أوردها موقع «تِك كرانش».

كذلك، سيحصل المستخدمون الذين يدفعون على مزيد من التحكم في الحسابات المسموح لها بمشاهدة الصور أو مقاطع الفيديو التي يشاركونها في منشورات «ستوريز» التي عادة ما تختفي بعد 24 ساعة على الشبكة الاجتماعية.

وقالت الناطقة باسم الشركة إنه يتم اختبار هذه النسخة في «عدد قليل من البلدان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب «تِك كرانش» تشمل هذه البلدان اليابان والمكسيك والفلبين حيث تبلغ أسعار الاشتراك نحو دولارين شهرياً.

وأطلقت «ميتا» إصدارات مدفوعة خالية من الإعلانات من «فيسبوك» و«إنستغرام» في بريطانيا العام الماضي للامتثال للتشريعات في البلاد.

وتعرض منصتا «سناب تشات» و«إكس» نسخة مميزة مدفوعة منذ سنوات.


كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
TT

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي» لتمكين الحصون الرقمية من الصمود أمام ثورة الحوسبة الكمومية المقبلة، والثاني «هجومي» يهدف إلى الهيمنة على تفاصيل الحياة اليومية للمستخدمين.

وبين مساعي «غوغل» لتأمين متصفح «كروم» ضد قدرات الحوسبة الخارقة التي تهدد بكسر تشفير العالم، وطموحات «ميتا» لتحويل «واتساب» إلى محرك اقتصادي شامل، نرصد ملامح التحول الجذري في بنية الإنترنت التي نعرفها اليوم.

متصفح «كروم» والدرع الكمومي

> سباق ضد المجهول الكمومي: بدأت شركة «غوغل» رحلة استباقية لإعادة صياغة أسس الأمان الرقمي في متصفح «كروم»، مدفوعة بظهور الكومبيوترات الكمومية (Quantum Computers) التي تهدد بكسر أعقد نظم التشفير الحالية في ثوانٍ معدودة. وليست هذه الخطوة مجرد تحديث تقني عابر، بل هي بناء لدرع واقٍ يحمي البيانات من قدرات حسابية خارقة لم تشهدها البشرية من قبل، حيث أدرك مهندسو الشركة أن الخوارزميات التي أمّنت الإنترنت لعقود، مثل «Rivest Shamir Adleman» (RSA)، ستصبح مكشوفة تماماً أمام المعالجات الكمومية التي تستطيع حل المسائل الرياضية التشفيرية المعقدة في ثوانٍ بسيطة.

> استراتيجية «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً»: وفي أروقة المختبرات الأمنية، برز تهديد خفي يُعرف باسم «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً» (Harvest Now Decrypt Later HNDL)، حيث يقوم القراصنة والجهات المعادية بجمع كميات هائلة من البيانات المشفرة اليوم، وتخزينها في أرشيفات ضخمة. ويراهن المهاجمون على أن المستقبل سيوفر لهم الأدوات الكمومية اللازمة لفتح هذه الصناديق الرقمية المغلقة، ما جعل «غوغل» تسارع الزمن لدمج تشفير مقاوم يضمن أن تظل هذه البيانات المحصودة مجرد ملفات عديمة الفائدة حتى لو امتلك المهاجم أقوى الكومبيوترات مستقبلاً.

> التشفير الهجين - جسر بين عصرين: تعتمد هندسة المتصفح الجديدة على نظام تشفير هجين يجمع بين الحاضر والمستقبل، حيث تم دمج خوارزمية «X25519» التقليدية مع آلية «Kyber-768» المتطورة (بدءاً من الإصدار 131 لمتصفح «كروم»). الدمج الذكي هذا يضمن ألا يفقد المستخدم الحماية التي توفرها المعايير الحالية، وفي الوقت ذاته يضيف طبقة حماية ثورية صُممت خصيصاً لمقاومة الهجمات التي تعتمد على الحوسبة الكمومية. ومثّل هذا المزيج التقني جسراً آمناً ينقل حركة المرور عبر الإنترنت من عصر الحوسبة التقليدية إلى العصر الكمومي دون المساس باستقرار الشبكة.

> تحديات الأداء ومعادلة السرعة: واجه المطورون تحدياً كبيراً يتعلق بحجم مفاتيح التشفير الجديدة، إذ إن الحماية المقاومة للحوسبة الكمومية تتطلب تبادل بيانات أضخم مقارنة بالأساليب القديمة. وكان التخوف الأساسي يكمن في أن يؤدي الحجم الزائد إلى إبطاء سرعة تصفح المواقع أو استهلاك موارد الكومبيوترات الشخصية بشكل مفرط، ولكن الفِرَق التقنية في «غوغل» استطاعت تحسين معالجة هذه البيانات داخل متصفح «كروم» لضمان تجربة استخدام سلسة، حيث يمر هذا التعقيد الأمني الفائق في الخلفية دون أن يشعر المستخدم بأي تأخير بفتح صفحات المواقع.

يقود متصفح "كروم" تغير الإنترنت نحو حماية البيانات في عصر الحوسبة الكمومية

تغيير شامل وأمان مكتمل

> قيادة المنظومة نحو التغيير الشامل: لم تتوقف المهمة عند تحديث المتصفح فحسب، بل امتدت لتشمل دفع المنظومة الرقمية بالكامل نحو التغيير، إذ يتطلب الأمر تعاوناً مع مشرفي الأجهزة الخادمة ومزودي خدمات الإنترنت لتحديث بروتوكولاتهم. ويرسل وضع «غوغل» ثقلها خلف خوارزميات التشفير ما بعد الحوسبة الكمومية إشارة قوية في قطاع التقنية بأن زمن التشفير التقليدي المنفرد قد قارب على الانتهاء، ما حفز الشركات الأخرى على البدء بتحديث بنيتها التحتية لتتوافق مع المعايير الأمنية الجديدة.

> أمان عابر للأجيال: وبينما قد يبدو التهديد الكمومي بعيداً أو محصوراً في مختبرات الأبحاث المتطورة، فإن الرؤية الأمنية التي يتبناها المتصفح تنظر إلى المدى البعيد الذي يمتد لعقود. فالمعلومات الحساسة، سواء أكانت أسراراً حكومية أم بيانات طبية أم معاملات مالية طويلة الأمد، تحتاج إلى حماية تصمد أمام اختبار الزمن. لذا، فإن إدخال هذه التقنيات اليوم يمثل صمام أمان للأجيال القادمة، ما يمنع تحول أرشيف الإنترنت الحالي إلى كتاب مفتوح أمام القوى الحسابية المهولة في المستقبل.

>المرونة الرقمية وآليات التوافق: تتجلى مرونة هذا النظام الجديد بقدرته على التراجع التلقائي نحو التشفير التقليدي في حال واجه أجهزة خادمة قديمة لا تدعم التقنيات الحديثة، ما يضمن استمرارية الاتصال وعدم انقطاع الخدمة عن المستخدمين. وتتيح هذه السياسة للانتقال للعالم الرقمي وقتاً كافياً للتكيف، حيث يظل متصفح «كروم» يحاول تأمين الاتصال بأعلى درجة ممكنة، وفي حال فشل الطرف الآخر في الاستجابة للبروتوكول الكمومي، يتم اللجوء إلى أفضل وسيلة أمان غير كمومية متاحة في ذلك الوقت. وتضع هذه الخطوة متصفح «كروم» بمقدمة السباق العالمي نحو السيادة الرقمية الآمنة، محولة إياه من مجرد أداة لتصفح الإنترنت إلى قلعة رقمية متطورة.ومع استمرار تطور الحوسبة الكمومية، تظل هذه التحديثات بمثابة حجر الأساس لاستراتيجية دفاعية شاملة ستشمل مستقبلاً كافة الخدمات السحابية ونظم التشغيل، ما يعزز الثقة بالفضاء الرقمي ويضمن بقاء الخصوصية حقّاً محمياً بغضّ النظر عن مدى التطور الذي قد تصل إليه الحوسبة في المستقبل.

تتوافر ميزة الدفع من خلال "واتساب" في عدد من الدول بقيود محددة

«واتساب» والطريق إلى التطبيق الشامل

> ما بعد التراسل: تخوض شركة «ميتا» سباقاً حاسماً لتحويل تطبيق «واتساب» من مجرد منصة للمراسلة الفورية إلى «تطبيق خارق» (Super App) يضم خدمات متكاملة تحت سقف واحد، مستلهمة في ذلك نجاحات تطبيقات آسيوية مثل «وي تشات» (WeChat). وتتمثل هذه الرؤية بتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم اليومية، بدءاً من حجز التذاكر وطلب الطعام وصولاً إلى الدفع الإلكتروني، دون الحاجة لمغادرة التطبيق. ويهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى تعميق ارتباط المستخدم بالتطبيق وزيادة الوقت الذي يقضيه داخل بيئة «ميتا» الرقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة لنمو أعمال الشركة بعيداً عن نموذج الإعلانات التقليدي.

> التجارة القائمة على الدردشة: في إطار تعزيز الجانب التجاري، بدأت الشركة بتوسيع خصائص «واتساب للأعمال» (WhatsApp Business) بشكل مكثف، حيث وفّرت أدوات متطورة للمؤسسات الصغيرة والكبيرة للتواصل المباشر مع عملائها. وتتيح هذه المزايا عرض الكتالوغات الرقمية للمنتجات وإتمام عمليات البيع وتقديم الدعم الفني عبر المحادثات، ما يحول الدردشة إلى تجربة تسوق تفاعلية كاملة. ولا يسهل هذا التوجه التجارة الإلكترونية فحسب، بل يخلق نظاماً بيئياً تجارياً يعتمد على «التجارة القائمة على الدردشة» كركيزة أساسية لمستقبل البيع بالتجزئة.

> المحفظة الرقمية - الحلقة الاقتصادية المفقودة: لحلول الدفع الرقمي دور محوري في هذه الخطة الطموحة، حيث تسعى «ميتا» لتجاوز العقبات التنظيمية في العديد من الأسواق، مثل: الهند وسنغافورة وإندونيسيا والبرازيل والمكسيك؛ لتفعيل مزايا «واتساب باي» (WhatsApp Pay) على نطاق واسع. ويُعتبر دمج المحفظة المالية داخل التطبيق الحلقة المفقودة لتحويله إلى أداة اقتصادية شاملة، حيث يصبح بإمكان المستخدم إرسال الأموال للأصدقاء أو الدفع للشركات بنفس سهولة إرسال رسالة نصية. هذا التكامل المالي يمنح «واتساب» ميزة تنافسية هائلة بجعله وسيطاً حيوياً في الدورة المالية اليومية لمئات الملايين من البشر.

يسعى "واتساب" لأن يصبح تطبيقا خارقا بدمج المزيد من الخدمات داخله

الذكاء الاصطناعي - محرك الدفع

> الذكاء الاصطناعي - المحرك الذكي للخدمات: على الصعيد التقني، تدمج «ميتا» تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المنصة لتعزيز تجربة «التطبيق الخارق»، من خلال تطوير مساعدين رقميين مدعومين بالذكاء الاصطناعي قادرين على الردّ على استفسارات المستخدم وحلّ المشاكل المعقدة آلياً. وتساهم هذه التقنيات بجعل التفاعل بين الشركات والمستخدمين أكثر كفاءة وسرعة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تنسيق المواعيد وتقديم توصيات مخصصة للمنتجات بناء على تفضيلات المستخدم. هذا الذكاء المدمج يرفع من قيمة التطبيق كمنصة خدمات ذكية لا تكتفي بنقل الرسائل، بل تفهم احتياجات المستخدم وتلبيها.

> الرقابة التنظيمية ومخاوف الخصوصية: رغم هذه الطموحات الكبيرة، تواجه «ميتا» تحديات جسيمة تتعلق بخصوصية البيانات والمنافسة مع التطبيقات المحلية الراسخة في بعض الدول والمناطق. فبينما تسعى الشركة لجمع مزيد من الخدمات في تطبيق واحد، تزداد الرقابة التنظيمية حول احتكار الخدمات وحماية المعلومات الشخصية للمستخدمين، خاصة مع تداخل الخدمات المالية والتجارية مع المحادثات الخاصة. وسيعتمد نجاح «واتساب» بالتحول إلى تطبيق خارق وعالمي بشكل كبير على قدرته على موازنة هذا التوسع الخدمي مع الحفاظ على ثقة المستخدمين والتوافق مع القوانين الصارمة للمناطق والدول المختلفة.


دليلك لمتابعة المباريات الرياضية على الأجهزة الجوالة

 زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
TT

دليلك لمتابعة المباريات الرياضية على الأجهزة الجوالة

 زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"

لطالما جذبت بطولات كرة السلة الجامعية وبداية موسم البيسبول، عشاق الرياضة إلى شاشات التلفاز في هذا الوقت من العام. إلا أن التساؤل هنا: كيف يمكنك متابعة الأحداث الرياضية عندما لا تستطيع مشاهدة المباريات؟

وسواء كنت في المكتب أو في حفل زفاف أحد أقاربك، فإن الهواتف الذكية توفر لك كل ما تحتاجه؛ إذ تقدم معظمها تطبيقات مجانية تعرض ليس فقط النتائج المباشرة، بل كذلك تفاصيل شاملة عن المباريات لإبقائك على اطلاع دائم بالمستجدات.

وإليك نظرة سريعة على طرق متابعة المباريات، حتى عندما لا تستطيع مشاهدتها:

استخدام تطبيق «غوغل»

يُعد تطبيق بحث «غوغل» Google App لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس»، خياراً سهلاً لمتابعة المباريات مباشرة. للبدء، افتح تطبيق «غوغل»، وابحث عن مباراة على وشك الانطلاق. (انقر على زر «متابعة - Follow» بجوار الموضوع، لتتلقى تحديثات منتظمة من «غوغل»).

عندما تجد المباراة، ابحث عن زر «تثبيت النتيجة المباشرة Pin Live Score». وإذا بحثت عن فريق معين، فقد يظهر لك خيار تثبيت مبارياته القادمة تلقائياً على شاشة هاتفك. في أثناء المباراة، ستظهر لك النتيجة الحالية في نافذة صغيرة على الشاشة، بغض النظر عن التطبيق الذي تستخدمه. انقر على نافذة النتيجة لفتح تطبيق «غوغل» للاطلاع على المزيد من المعلومات، مثل وصف المباراة وإحصائيات اللاعبين.

> هواتف «غوغل بكسل». يُتيح التحديث الأخير لميزة «نظرة سريعة» في هواتف «غوغل بكسل» عرض مباريات الفرق، التي تتابعها تلقائياً في شريط أكبر على شاشة القفل.

> «سامسونغ غالاكسي». كما يُمكن لهواتف «سامسونغ غالاكسي»، التي تحتوي على شريط «الآن - Now» (أداة على شاشة القفل لعرض المعلومات الحالية)، عرض نتائج الفرق التي تتابعها في تطبيق «غوغل». ما عليك سوى فتح «الإعدادات - Settings»، ثم انتقل إلى «شاشة القفل والشاشة الدائمة Lock Screen and AOD»، وحدد «شريط الآن - select Now Bar»، ثم فعّل «الرياضة من غوغل Sports From Google».

> هاتف «آيفون». إذا كنت تستخدم تطبيق «غوغل» على جهاز «آيفون»، فتأكد من تفعيل «الأنشطة المباشرة» للتطبيق في إعدادات نظام «آي أو إس». ويمكن للطرازات الأحدث المزودة بـ«الجزيرة الديناميكية Dynamic Island» (الشريط الأسود أعلى الشاشة الذي يعرض معلومات التطبيقات في الوقت الفعلي)، عرض النتيجة هناك، بغض النظر عن التطبيق المستخدم. أما أجهزة «آيفون» القديمة، فتعرض النتيجة داخل صندوق على شاشة القفل.

متابعة نتائج المباريات على تطبيق غوغل

تطبيق «أبل سبورتس»

عام 2024، أطلقت «أبل» تطبيق «أبل سبورتس Apple Sports» المجاني لأجهزة «آيفون». ومنذ ذلك الحين، يجري تحديثه باستمرار، مع إضافة بطولات الغولف الشهر الماضي، إلى قائمة فعالياته. إذا لم تجد تطبيق «أبل سبورتس» على هاتفك، فابحث عنه في متجر التطبيقات لتنزيله وتثبيته.

يحتوي تطبيق «أبل سبورتس» على دليل إرشادي عبر الإنترنت، لكن البرنامج بشكل عام سهل الاستخدام. عند فتحه لأول مرة، تصفح حتى تصل إلى الشاشة الرئيسة لتطبيق «أبل سبورتس» مع زر «ابدأ Get Started». انقر عليه، وستجد خيار متابعة أخبار الفرق، من خلال ميزة «رياضاتي My Sports» في تطبيقات «أبل» الأخرى (مثل «أبل نيوز Apple News»)، ثم اختر الرياضات والبطولات والفرق التي تفضلها في الشاشة التالية.

تعرض الشاشة الرئيسة للتطبيق نتائج المباريات للرياضات والفرق التي اخترتها. لعرض النتيجة المباشرة على شاشة قفل هاتفك لتتمكن من متابعتها، انقر على أيقونة اللعبة لفتح نافذتها الكاملة، ثم انقر على الساعة الصغيرة أسفل لوحة النتائج. سيؤدي النقر على لوحة النتائج على شاشة القفل إلى إعادتك إلى صفحة «أبل سبورتس»، التي تحتوي على جميع تفاصيل المباراة.

ومن أجل ضمان عرض «أبل سبورتس» النتائج المباشرة لفرقك المفضلة تلقائياً، انقر على أيقونة الصفحة الرئيسة في الزاوية العلوية اليمنى من الشاشة الرئيسة، ثم انقر على أيقونة الإعدادات. في شاشة تحديثات الأحداث، حدد الفرق التي ترغب دوماً في متابعتها مباشرةً.

تطبيقات الطرف الثالث

تتوفر الكثير من التطبيقات المستقلة، المخصصة للنتائج المباشرة والتحديثات والأخبار الرياضية. وقد يوفر بعضها عمليات شراء داخل التطبيق لميزات إضافية.

لدى معظم الدوريات الرياضية الكبرى تطبيقاتها الخاصة، وكذلك الكثير من الفرق الفردية داخل هذه الدوريات. لذا، خصص بعض الوقت للبحث في متجر التطبيقات، إذا كنت تبحث عن تجربة مشجع معينة.

إذا كنت تتابع مجريات حدث رياضي معين، فمن المرجح أن تجد تطبيقاً مخصصاً له. وعلى سبيل المثال:

> بطولة كأس العالم لكرة القدم... ستنطلق بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال، التي تُقام كل أربع سنوات، في يونيو (حزيران). يتوفر تطبيق البطولة الرسمي (لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس»)، لمن يرغب في مقارنة الجدول الزمني مع تقويمه الشخصي لمعرفة المباريات، التي يمكنه مشاهدتها مباشرةً وتلك التي تتطلب تحديثات مباشرة للنتائج.

> بطولة كرة السلة الجامعية للرجال والسيدات، المعروفة باسم «مارش مادنس» (NCAA March Madness)، لها تطبيقات متعددة لمتابعة جميع المباريات، ويمكنك إنشاء توقعاتك الخاصة للفائزين. يركز تطبيق «NCAA March Madness Live» (لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس») على بطولة الرجال، لكنه يتضمن كذلك محتوى لبطولة السيدات، بينما تطبيق «NCAA Women’s March Madness» مخصص لمباريات السيدات.

* خدمة «نيويورك تايمز»