تضاؤل آمال ريـال مدريد يقرب اللقب الإسباني من أتلتيكو وبرشلونة

تضاؤل آمال ريـال مدريد يقرب اللقب الإسباني من أتلتيكو وبرشلونة

القدر يمنح مارتينو فرصة للرد على منتقديه.. وميسي يطالب زملاءه باستغلال الفرصة الثمينة
الجمعة - 9 رجب 1435 هـ - 09 مايو 2014 مـ
كاسياس حارس رـيال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لرأسية أوسوريو لاعب بلد الوليد (أ.ب)

تلقت آمال ريال مدريد في استعادة لقب الدوري الإسباني لكرة القدم ضربة موجعة، عندما سقط في فخ التعادل أمام ضيفه بلد الوليد 1 - 1 في مباراة مؤجلة من المرحلة الرابعة والثلاثين للبطولة.
ورفع ريال رصيده إلى 84 نقطة من 36 مباراة وبقي ثالثا بفارق أربع نقاط عن جاره أتلتيكو مدريد ونقطة عن غريمه التاريخي برشلونة، علما بأن أتلتيكو وبرشلونة يتواجهان في المرحلة الأخيرة في مباراة ستحدد الفائز باللقب.
وسيفقد ريال حسابيا أمله باللقب بحال فوز أتلتيكو مدريد على ملقة الأحد المقبل، وقد يتوج أتلتيكو أيضا حال فشل برشلونة في تحقيق الفوز على التشي.
وكان ريال مدريد حامل اللقب 32 مرة آخرها في 2012، في طريقه لخسارة مؤلمة على أرضه أمام فالنسيا الثامن الأحد الماضي في المرحلة السابقة، قبل أن ينقذه البرتغالي كريستيانو رونالدو ويسجل هدف التعادل (2 - 2) في الوقت القاتل بلمحة فنية رائعة، فيما مني أتلتيكو مدريد الباحث عن لقبه الأول منذ 1996 بخسارة أولى مفاجئة بعد 9 انتصارات متتالية، عندما سقط لاعبو المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على أرض ليفانتي العاشر 2 - صفر. أما برشلونة، فأهدر فوزا كان في متناوله عندما عادله ضيفه خيتافي المتواضع 2 - 2 في الوقت القاتل.
على ملعب «خوسيه سوريا» وأمام 22013 متفرجا، استهل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي المباراة بالحارس إيكر كاسياس أساسيا لريال مدريد لأول مرة منذ 17 شهرا بعد اعتماده على دييغو لوبيز في الدوري، رغبة منه بتحضيره لنهائي دوري أبطال أوروبا المقرر أمام جاره أتلتيكو مدريد نهاية الشهر الحالي في لشبونة.
لكن الفريق الملكي تعرض لضربة مبكرة بعد إصابة هدافه رونالدو أفضل لاعب في العالم في الدقيقة التاسعة، لتزداد مصاعبه بعد غياب الويلزي غاريث بيل للإصابة أيضا.
وفي ظل غياب رونالدو ودخول ألفارو موراتا، لعب المدافع سيرخيو راموس دور الهداف مجددا، حيث افتتح النتيجة للريال من ضربة حرة جميلة في الزاوية اليمنى لمرمى حارس بلد الوليد المخضرم خايمي في الدقيقة 35. وهذا الهدف الخامس في آخر أربع مباريات لراموس، بعد هدفيه في مرمى بايرن ميونيخ الألماني في إياب نصف نهائي دوري الأبطال، وهدفين آخرين في الدوري أمام أوساسونا وفالنسيا.
لكن ريال واجه ما لم يكن يتوقعه، عندما لعب الفارو روبيو ركنية من الجهة اليمنى وصلت إلى الكولومبي هومبرتو أوسوريو ليضعها برأسه في شباك كاسياس في الدقيقة 85.
وقال راموس مدافع ريال عقب اللقاء: «الأمر انتهى عمليا الآن، لا تزال هناك فرصة حسابية لذلك على مدريد الاستمرار في اللعب. كان موسما طويلا وظهرت آثاره على أجسادنا».
وأضاف راموس: «أهدرنا فرصة فريدة ويجب الآن أن نتعامل مع الأمر بهدوء. قبل عشر دقائق على النهاية أصابنا الاسترخاء أمام فريق يقاتل من أجل البقاء وكنا نعرف أنه سيجعل الأمر صعبا دائما».
ووجه تشابي ألونسو نجم خط الوسط في الريال الانتقاد لزملائه بعد أن تبخر تقريبا حلم الفوز بالدوري قبل جولتين على النهاية.
وقال ألونسو: «لم يكن تركيزنا كافيا في مباراة بمثل هذه الأهمية. بعد التقدم بهدف (راموس) لم نلعب بالقوة المطلوبة وأدرك المنافس التعادل».
وأضاف: «أتمنى ألا يتكرر ذلك لأن هذه ليست من نوعية المباريات التي يمكننا فيها تحمل التراخي. المنافسة على لقب الدوري انتهت تقريبا بالنسبة لنا لأننا في حاجة إلى عدة نتائج غير متوقعة من منافسينا للفوز لكن يبقى لدينا الأمل».
وتابع «في هذه المرحلة من الموسم يجب التعامل بكل تأكيد مع الإصابات. نعاني من عدة مشكلات».
وأكد ألونسو الذي سيغيب عن نهائي دوري الأبطال بسبب الإيقاف على أن لاعبي ريال في حاجة للعب بتركيز في نهائي دوري الأبطال وقال «لا يمكن أن يتكرر هذا الأمر في نهائي دوري الأبطال بلشبونة، هناك صعوبة كبيرة في إحراز لقب الدوري لكن ينبغي أن نلعب بتركيز كبير في المباراة النهائية التي ستحسم لقب دوري الأبطال».
على الجانب الآخر منح القدر فرصة ذهبية أخرى للأرجنتيني خيراردو مارتينو المدير الفني لنادي برشلونة للرد على كل الذين هاجموه طوال الفترة الأخيرة بأن يحسم لقب بطولة الدوري للفريق الكتالوني قبل أن يترك منصبه في نهاية هذا الموسم.
ومن المفارقات التي تنتظر تاتا مارتينو، أنه في حال فوز برشلونة بالمباراتين المتبقيتين له حتى نهاية الدوري أمام كل من إلتشي وأتلتيكو مدريد سيتوج بطلا لنسخة العام الحالي من البطولة.
وسيتمكن برشلونة من حسم لقب البطولة حتى في حالة التعادل في النقاط مع منافسه المتصدر حتى اللحظة، لأن الاتحاد الإسباني لكرة القدم يطبق قاعدة المواجهات المباشرة لتحديد صاحب اللقب في حال تساوي أكثر من فريق في عدد النقاط.
وكان مارتينو قد اعترف بأنه أضاع فرص المنافسة على لقب الدوري عندما تعادل إيجابيا 2/2 مع فريق خيتافي يوم السبت الماضي. وصرح تاتا بعد تلك المباراة أنه لا يستحق فرصة أخرى للاستمرار مع النادي الكتالوني، وهو ما فهمه على الفور أندوني زوبيزاريتا المدير الرياضي للنادي عندما ذهب للاجتماع بلويس إنريكي المدير الفني الحالي لسيلتا فيغو من أجل إقناعه بقيادة برشلونة بداية من الموسم المقبل.
وأفادت بعض تقارير وسائل الإعلام الإسبانية أن برشلونة توصل لاتفاق نهائي مع مارتينو على إنهاء العلاقة التعاقدية بينهما بالتراضي منذ ما يزيد على شهر.
وخرج برشلونة تحت قيادة مارتينو من دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى خسارته المباراة النهائية لبطولة كأس الملك أمام ريال مدريد، وهو ما تسبب في حملة شعواء من الانتقادات للمدير الفني الأرجنتيني.
لكن من عجائب كرة القدم، عادت جماهير برشلونة إلى التمسك بحلم التتويج باللقب المحلي، الذي ظن كل عشاق النادي الكتالوني أنه أصبح من المستحيلات خصوصا بعد تصريحات نجم الفريق تشابي هيرنانديز عندما قال بعد نهاية مباراة السبت الماضي: «خسرنا فرصة المنافسة على لقب البطولة».
وبعد تجدد الآمال طالب الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة من زملائه أن يحسنوا استغلال الفرصة المتاحة أمامهم وقال: «هذا الأسبوع أفضل من الأسابيع الماضية، لدينا إمكانية الفوز بالدوري معتمدين على أنفسنا فقط، يجب علينا أن نحسن استغلال الفرصة المتاحة لنا».
وقال بيدرو لاعب برشلونة أمس أيضا: «لم أكن أتوقع أن تسنح لنا فرصة أخرى للمنافسة على البطولة، سنبذل قصارى جهدنا، هذه الفرصة منحتنا دفعة معنوية كبيرة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة